وأنا برفع سرير حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

قربت مني وهمست
دليل إن أبوك ما قتلش جدي لكنه كان حاضر لحظة موته.
وقبل ما أستوعب كلامها
جاء صوت من أعلى السلم
نور!
كان صوت عمي سامح.
لكن نور همست
ده مش سامح.
الضابط رفع سلاحه.
وفجأة ظهر رجل من الظلام.
ماكانش عمي سامح.
كان رجلًا أكبر سنًا.
نور أول ما شافته قالت
فؤادالجزء العاشر
فؤاد وقف عند آخر السلم، وإيده مرفوعة.
لكن الغريب إنه ماكانش ماسك سلاح.
كان ماسك الفلاشة اللي اختفت من بيت جدي.
بص للضابط وقال
لو كنت عايز أؤذيهم، ماكنتش سيبتهم عايشين لحد دلوقتي.
الضابط أمره يرفع إيديه.
فؤاد نفذ من غير مقاومة.
لكن عينيه كانت ثابتة على نور.
إنتِ كبرتي يا بنتي.
نور رجعت خطوة.
ما تقولش بنتي.
فؤاد تنهد.
أنا مش عدوكم.
صرخت نور
كداب!
الضابط أخد منه الفلاشة.
إيه اللي عليها؟
فؤاد سكت.
بص لي.
الحقيقة اللي أبوك حاول يخبيها.
أنا قربت منه.
إيه الحقيقة؟
قال
ليلة اختفاء نور أبوك هو اللي طلب من جدي يخبيها.
نور صرخت
لأ!
فؤاد كمل
لأنه اكتشف إن فيه ناس بتدور على ليلى.
ليلى بدأت تبكي.
ليه؟
فؤاد بص لها.
لأن والدتك كانت شاهدة على جريمة.
أمي؟
اتجمدت.
أنا؟
فؤاد هز راسه.
أيوه.
الضابط قال
إنت بتقول إن منى كانت شاهدة؟
وكانت هي السبب إن جدي خبّى البنتين.
بصيت لنور.
طب ليه أمي قالت إنها شافت نور ليلة اختفائها؟
نور ردت
لأنها كانت بتحاول تودعني.
سكتت لحظة.
وبعدها جدي أخدني أنا وليلى لمكان آمن.
الضابط سأل فؤاد
وإنت كنت بتراقبهم ليه؟
فؤاد قال
عشان أحميهم من سامح.
في اللحظة دي، صوت باب القبو اتفتح.
ظهر عمي سامح.
لكن المرة دي كان ماسك مسدس.
محدش يتحرك.
الضابط رفع إيده ببطء.
سامح، حط السلاح.
سامح ضحك.
خلصت الحكاية يا فؤاد.
فؤاد بص له بحزن.
ليه عملت كده؟
سامح رد
لأن جدي كان ناوي يفضحنا كلنا.
أنا صرخت
يفضحكم في إيه؟
سامح بص لي.
في اللي حصل ليلة اختفاء أختك.
ثم أشار للسقف.
جدو ما ماتش طبيعي.
الضابط قال
مين قتله؟
سامح ابتسم.
مش أنا.
ثم بص لفؤاد.
هو اللي قتله.
فؤاد هز راسه.
كدبت.
سامح ضغط على الزناد.
لكن قبل ما يطلق
الضابط اندفع عليه.
انطلقت رصاصة في السقف.
وقع السلاح.
وفي ثواني، أفراد القوة سيطروا عليه.
سامح اتقبض عليه.
أما فؤاد، ففضل واقف مكانه.
الضابط فتح الفلاشة.
وكان عليها فيديو قديم.
ضغط تشغيل.
ظهر جدي على الشاشة.
كان بيتكلم قدام الكاميرا.
وقال
لو الفيديو ده اتفتح، يبقى أنا مت.
سكت لحظة.
ثم قال
عمر لازم يعرف الحقيقة.
أنا قربت من الشاشة.
جدي أكمل
عمر مش ابن عبد الرحمن.
قلبي وقف.
ثم قال
عمر هو ابن الرجل اللي اختفى قبل 18 سنة والرجل ده كان مرتبط باختفاء ليلى ونور.
الفيديو انتهى.
الكل كان ساكت.
بصيت لأمي.
ماما مين أبويا الحقيقي؟
أمي كانت بتبكي.
لكنها ما ردتش.
وفجأة
نور قالت
أنا أعرف.
بصيت لها.
تعرفي مين أبويا؟
هزت راسها.
أيوه.
ثم قالت الاسم
الاسم اللي خلاني أنظر لأبويا عبد الرحمن بصدمة.
فؤاد الجزء الحادي عشر
حسيت إن كل الأصوات اختفت من حواليا.
بصيت لفؤاد.
وبعدين لأمي.
وبعدين لأبويا عبد الرحمن.
فؤاد أبويا الحقيقي؟
فؤاد ما ردش.
لكن ملامحه كانت كفاية.
عبد الرحمن هو اللي انفجر
كفاية! مش لازم تعرف أكتر من كده.
بصيت له بغضب.
لأ، لازم أعرف!
الضابط وقف بينهم.
محدش هيتحرك.
أمي مسحت دموعها وقالت
عمر الحقيقة إن فؤاد كان زوجي الأول.
اتصدمت.
إيه؟
اتجوزته قبل عبد الرحمن بسنين. وبعد ما انفصلنا، اكتشفت إني حامل.
بصيت لفؤاد.
وإنت كنت عارف إني موجود؟
قال بصوت مكسور
عرفت بعد ولادتك.
طب ليه ماخدتنيش؟
فؤاد بص للأرض.
لأن جدي كان مهددني. قال لي لو قربت منك، هيأذي أمك والأطفال.
نور قاطعته
بس دي مش كل الحقيقة.
بصينا لها.
جدي كان بيخاف من فؤاد وفي نفس الوقت كان بيستخدمه.
الضابط سألها
إزاي؟
نور قالت
فؤاد كان شريك جدي في شغل غير قانوني. ولما فؤاد حاول يخرج منه، جدي هدده إنه هيفضح كل حاجة.
فؤاد قال
أنا غلطت، لكني حاولت أصلح اللي عملته.
نور هزت رأسها.
وعشان كده ساعدتنا؟
أيوه.
سألته
طب مين قتل جدي؟
فؤاد سكت.
ثم بص لعمي سامح.
اسأله هو.
سامح كان واقف مكبل.
قال
أنا ماقتلتهوش.
الضابط رد
بس كنت آخر شخص زاره.
سامح رفع عينه.
أيوه.
ليه؟
لأنه كان عايز يديني الفلاشة.
وإيه اللي حصل؟
سامح سكت طويلًا.
ثم قال
لما وصلت، كان جدي لسه عايش.
أمي شهقت.
وبعدها؟
سامح قال
قال لي إنه هيسلم نفسه، وهيكشف كل حاجة.
وإنت عملت إيه؟
مشيت.
الضابط سأله
وسيبته؟
هز رأسه.
أيوه.
بصيت له.
طب مين قتله؟
سامح رفع عينه ناحية باب البيت.
الشخص اللي دخل بعدي.
الضابط عقد حاجبيه.
مين؟
سامح قال
ما شفتش وشه.
لكن نور فجأة قالت
أنا شفته.
الكل بص لها.
شفته ليلة اختفائي.
مين؟
نور قربت من الضابط وهمست باسم.
الضابط نفسه اتصدم.
متأكدة؟
نور هزت رأسها.
متأكدة.
بصيت لها.
مين؟
نور بصت لي، وقالت
أمك.
أمي شهقت
نور!
نور ردت
أنا آسفة يا ماما بس كفاية أسرار.
سكتت لحظة، ثم قالت
إنتِ ماكنتيش مجرد شاهدة.
إنتِ كنتِ موجودة لما جدي أخدنا.
الضابط بص لأمي.
حضرتك، هنحتاج نسمع روايتك كاملة.
أمي بدأت تبكي.
ثم قالت
أنا اللي طلبت من جدي يخبي البنات.
سكتت.
لكني ماقتلتهوش.
وبعدين رفعت عيني لنا.
لأن الشخص اللي قتل جدي
كان عايز يقتلني أنا كمان.
وفي نفس اللحظة، انطفأت أنوار البيت كلها.
ومن فوقنا
سمعنا صوت باب بيتفتح.
ثم صوت خطوات بطيئة نازلة على السلم.
خطوة
ثم خطوة
وفؤاد همس
هو وصل.

تم نسخ الرابط