وأنا برفع سرير حكايات_ميراا حصري
المحتويات
يا بابا
وبعدها قالت جملة خلت الكل يسكت
وأنا عارفة إنك كنت عارف مكاني طول ال سنة الجزء الرابع
أبويا ما اتحركش.
ولا حتى رمش.
أمي بصت له وهي مش مصدقة، وأنا حسيت إن الأوضة كلها بقت أضيق من إنها تشيل النفس.
الضابط قرب منه.
حضرتك اسمك إيه؟
أبويا رد بصوت ثابت بشكل غريب
عبد الرحمن.
الضابط بص للورقة، وبعدين بص له.
نور بتقول إنك كنت عارف مكانها.
أبويا ضحك ضحكة قصيرة، مفيهاش أي فرحة.
بنتي مختفية من 14 سنة وإنت مصدق مكالمة تليفون؟
جريت ناحية الموبايل.
نور! إنتِ سامعة؟
مفيش رد.
المكالمة اتقفلت.
أمي انهارت في العياط
بنتي كانت بتكلمني
الضابط أشار لأحد أفراد القوة
اقفل الباب، ومحدش يخرج من البيت.
وبعدين بص لأبويا
هنحتاج حضرتك تيجي معانا.
أبويا ما اعترضش.
وده بالذات اللي خلاني أشك أكتر.
لأنه طول عمره لما بيتحط تحت ضغط، بيتعصب ويزعق.
لكن المرة دي
كان هادي.
هادي زيادة عن اللزوم.
وأثناء ما الضابط كان بيكلم عمي سامح، أنا رجعت للصندوق.
لقيت ظرف صغير مستخبي تحت الصور.
كان عليه اسمي.
لعمر لما تبقى كبير.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
بدأت أقرأ
يا عمر،
لو وصلت للرسالة دي، يبقى جدي مات، والحقيقة بدأت تظهر.
أنا عارفة إنك هتدور عليا.
لكن قبل ما تدور عليا، لازم تعرف إن اختفائي ماكانش بسبب جدي لوحده.
جدي أخدني في البداية
لكن بعد فترة، حد تاني ساعدني أهرب.
الشخص ده كان أقرب إنسان ليا.
وهو الشخص اللي كل العيلة هتفتكره بريء.
وقفت عن القراءة.
رفعت عيني.
أمي كانت بتبصلي.
مين؟
رجعت للورقة.
وفي آخر سطر كان مكتوب
لو عايز تعرف مين ساعدني افتح درج مكتب جدي السري.
جريت ناحية المكتب.
فتحنا الأدراج واحد ورا التاني.
مفيش حاجة.
لكن الضابط لاحظ علامة صغيرة على الخشب.
ضغط عليها.
طَق.
جزء من المكتب اتحرك.
وظهر درج سري.
جواه كان فيه فلاشة USB، ومفتاح، وصورة واحدة.
أخدت الصورة.
كانت لنور.
لكن مش وهي طفلة.
كانت بنت في سن حوالي 26 سنة.
يعني
نور كانت عايشة لحد وقت قريب.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب عليها
الصورة اتصورت قبل 6 أيام.
أمي شهقت
ستة أيام؟!
وفي اللحظة دي، تليفون الضابط رن.
رد.
سمعناه بيقول
أيوه معايا قوة في المكان.
سكت.
وبعدين ملامحه اتغيرت.
متأكد؟
قفل المكالمة وبص لنا.
وصلنا بلاغ من مستشفى خاص
فيه بنت مجهولة الهوية وصلت من شوية.
بلعت ريقي.
ومالها؟
الضابط قال
مصابة.
سكت ثانية.
ثم أضاف
والمستشفى لسه بعت صورتها.
طلع موبايله وفتح الصورة.
أمي قربت منه.
أول ما شافت الصورة
صرخت
نور!
لكن الضابط ما خلاناش نتحرك.
وقال
في حاجة أخطر.
إيه؟
بص للصورة مرة تانية وقال
البنت دي قبل ما تفقد الوعي، كتبت اسم شخص واحد على ورقة.
وسلّمنا الورقة.
كان مكتوب عليها
عمر ما تثقش في أبوك الجزء الخامس
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
بصيت لأبويا.
كان واقف جنب الباب، ساكت، وعينيه ثابتة على الورقة.
الضابط لاحظ نظرته.
حضرتك تعرف مين اللي أذاها؟
أبويا رد بسرعة
لا.
لكن صوته ماكانش مقنع.
عمي سامح فجأة قال
أنا أعرف.
الكل بص له.
الضابط قرب منه
اتكلم.
عمي بلع ريقه وقال
جدي ماكانش هو اللي بدأ الحكاية.
أمي صرخت
أمال مين؟!
عمي بص لأبويا.
عبد الرحمن.
أبويا رفع عينه ببطء.
سامح اسكت.
عمي هز راسه.
كفاية يا أخويا. 14 سنة وأنا ساكت.
الضابط سأله
إيه اللي حصل لنور؟
عمي قعد على الكرسي وقال
يوم ما اختفت، جدي أخدها فعلًا لكن مش عشان يؤذيها.
أمي قالت
يعني إيه؟
كان بيحاول يحميها.
أنا اتصدمت.
يحميها من مين؟
عمي بص لأبويا.
من أبوك.
أمي قربت منه
إنت بتقول إيه؟
عمي بدأ يحكي
قبل اختفاء نور بأيام، جدي اكتشف إن عبد الرحمن كان داخل في مشكلة كبيرة. فلوس وأوراق وحاجة لو اتكشفت كانت هتدمر العيلة كلها.
أبويا صرخ
كداب!
الضابط أشار له يسكت.
عمي كمل
نور شافت حاجة ماكانش المفروض تشوفها.
سألته
شافت إيه؟
عمي بص لي.
شافت أبوك وهو بيدفن صندوق في أرض جدي.
حسيت بصدمة.
صندوق؟
أيوه.
ومحتواه؟
عمي هز راسه.
ماعرفتش.
وبعدين أخرج من جيبه مفتاح صغير.
لكن جدي سابهولي قبل ما يموت.
الضابط أخد المفتاح.
مفتاح إيه؟
عمي قال
المكان اللي نور كانت عايشة فيه طول السنين اللي فاتت.
أمي قربت منه وهي بتبكي
بنتي كانت فين؟
عمي بص لها وقال
في بيت بعيد عن هنا جدي كان مأجره باسم شخص تاني.
الضابط سأله
وليه نور اتصابت دلوقتي؟
عمي سكت.
ثم قال
لأن جدي مات.
الضابط عقد حاجبيه.
وضّح.
طول ما جدي كان عايش، محدش كان يقدر يقرب منها.
بصيت لأبويا.
فجأة فهمت.
جدي مات من 3 أسابيع
ونور ظهرت مصابة بعد 6 أيام فقط من الصورة.
يعني حد كان بيدور عليها.
والحد ده كان عارف إنها عايشة.
الضابط طلب من القوة تتحرك للمستشفى.
وأنا وأمي وعمي كنا هنروح معاه.
لكن قبل ما نخرج
سمعنا صوت ارتطام قوي من جوه أوضة جدي.
دخلنا نجري.
لقيت أبويا واقف قدام المكتب.
والدرج السري مفتوح.
الفلاشة اختفت.
صرخت
أبويا خدها!
الضابط جري عليه.
لكن أبويا كان ماسك حاجة تانية في إيده.
صورة قديمة.
بص لها لحظات، وبعدها مزقها.
الضابط مسكه.
إنت عملت إيه؟
أبويا رفع عينه وقال بهدوء
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
ثم بص لي مباشرة وقال
بس إنت مش فاهم الحقيقة يا عمر.
الحقيقة إيه؟
ابتسم ابتسامة غريبة.
نور مش الضحية الوحيدة.
سكت لحظة.
ثم قال
وأمك عارفة أكتر مما تتخيل.
أمي رجعت خطوة للخلف.
أنا؟!
أبويا بص لها وقال
اسأليها عن اللي حصل ليلة اختفاء نور.
أمي حطت إيدها على صدرها.
ووشها اتحول فجأة.
كأنها افتكرت حاجة كانت بتحاول تنساها من 14 سنة.
وقالت بصوت مكسور
مستحيل
الضابط قرب منها.
حضرتك افتكرتي إيه؟
أمي ما ردتش.
بس دموعها نزلت.
وبعدين قالت جملة واحدة
أنا شفت نور ليلة اختفائها بعد ما قالوا لي إنها خرجت من البيت الجزء السادس
الأوضة كلها سكتت.
حتى عمي سامح بص لأمي كأنه بيسمع الكلام ده لأول مرة.
الضابط قرب منها وقال
شوفتيها فين؟
أمي مسحت دموعها بإيد مرتعشة.
في عربية جدي.
أنا اتجمدت.
عربية جدي؟
هزت راسها.
أيوه كانت واقفة قدام البيت بالليل. نور كانت جوه العربية، وبتعيط.
وإنتِ عملتي إيه؟
أمي غمضت عينيها.
جريت عليها.
وبعدين؟
جدي نزل من العربية، وقالي إنها هتروح معاه يومين بس وإنه بيحاول يحميها من أبوها.
بصيت لأبويا.
وإنت كنت فين؟
أمي سكتت.
وبعد ثواني قالت
كنت واقف بعيد.
أبويا ما أنكرش.
أنا قربت منه.
وإنت شفت نور؟
قال بهدوء
أيوه.
ليه سبتها تمشي؟
بص لي طويلًا.
لأن لو كنت منعتها كانت هتموت.
الكلمة نزلت علينا كالصاعقة.
الضابط سأله
تموت إزاي؟
أبويا سكت.
عمي سامح هو اللي رد
لأن الناس اللي كانوا بيدوروا على أبوك كانوا بيدوروا على نور كمان.
الضابط لف له
مين الناس دي؟
عمي هز راسه.
مش عارف.
لكن أبويا قال
أنا عارف.
كلنا بصينا له.
مين؟
أبويا أخذ نفسًا طويلًا.
شخص كان شريك جدي في شغل قديم.
الضابط سأله
اسمه؟
أبويا رد
فؤاد.
وفجأة موبايل الضابط رن.
رد بسرعة.
أيوه؟
سكت وهو بيسمع.
وبعدين بص لي.
المستشفى أكدت هوية نور.
قلبي دق بسرعة.
هي كويسة؟
لسه فاقدة الوعي.
أمي بدأت تبكي.
لكن الضابط أكمل
وفي خبر تاني.
إيه؟
لقينا عربية متروكة جنب المستشفى.
وبداخلها
توقف للحظة.
ثم قال
صندوق حديد.
نفس شكل الصندوق اللي لقيناه تحت سرير جدي.
جريت عليه
فيه إيه؟
الضابط بص لأبويا قبل ما يرد.
صور.
صور لمين؟
لنور وهي في أماكن مختلفة خلال ال سنة.
اتسعت عيني.
يعني حد كان بيراقبها؟
الضابط هز راسه.
واضح.
ثم أخرج صورة واحدة.
كانت لنور وهي في حوالي 16 سنة.
وخلفها بيت قديم.
لكن الشيء اللي خلاني أرتعب
إن الشخص اللي كان واقف بعيد في خلفية الصورة
كان أبويا.
رفعت عيني له.
إنت كنت بتروح لها؟
أبويا ما ردش.
الضابط سأله
كنت بتراقب بنتك؟
أبويا قال
كنت بحميها.
متابعة القراءة