وأنا برفع سرير حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

من مين؟
أبويا بص لي.
ثم قال
من الشخص اللي قتل جدي.
سكتنا جميعًا.
قلت
جدي مات طبيعي.
أبويا رد
إنت متأكد؟
وفي اللحظة دي، الضابط أخرج تقريرًا من الملف.
وقال
الغريب إن تقرير الوفاة الأول كان بيقول وفاة طبيعية فعلًا
ثم قلب الصفحة.
لكن تقرير الطب الشرعي لسه ما خلصش.
وأول سطر في التقرير الجديد كان
توجد آثار لمادة مجهولة في دم المتوفى.
بصيت لأمي.
ثم لأبويا.
ولأول مرة فهمت إن موت جدي من 3 أسابيع
ممكن ما يكونش موتًا طبيعيًا أصلًا الجزء السابع
الضابط فضل ساكت وهو بيقلب في التقرير.
وأنا حسيت إن كل حاجة عرفناها من أول الصندوق بدأت تتغير.
جدي ما ماتش طبيعي.
نور عايشة.
أبويا كان عارف مكانها.
وعمي سامح كان بيساعد جدي.
لكن السؤال اللي كان بيقتلني
مين قتل جدي؟
بصيت لأبويا.
إنت عارف مين قتله؟
رد بعد تردد
أيوه.
الضابط قرب منه.
يبقى قول اسمه.
أبويا قال
فؤاد.
عمي سامح انتفض.
مستحيل!
الضابط لاحظ رد فعله.
إنت تعرف فؤاد؟
عمي سكت.
أبويا بص له وقال
قوله يا سامح.
عمي بدأ يعرق.
فؤاد كان شريك جدي من زمان.
وكان ليه علاقة باختفاء نور؟
عمي هز راسه.
لأ.
أبويا قال
بالعكس.
كلنا بصينا له.
فؤاد هو اللي كان عايز يوصل لنور.
الضابط سأله
ليه؟
أبويا رد
لأنها كانت شافت حاجة تخصه.
أنا سألت
إيه الحاجة؟
أبويا بص لي، وكأنه متردد يقولها.
ثم قال
نور شافت فؤاد وهو بيقتل واحد.
أمي حطت إيدها على بوقها.
قتل مين؟
أبويا ما ردش.
عمي سامح هو اللي قال
أبوك.
اتسمرت مكاني.
أبويا؟!
أيوه أبوك الحقيقي.
بصيت لأبويا.
إنت بتتكلم عن مين؟
أبويا قال بصوت منخفض
الراجل اللي كنت فاكره طول عمرك أبوك
وسكت.
أنا مش أبوك البيولوجي يا عمر.
حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي.
أمي انهارت في الكرسي.
عبد الرحمن كفاية.
بصيت لها.
ماما؟
دموعها نزلت.
عمر أنا كنت ناوية أقولك.
لكن الضابط قاطعها
هنكمل الكلام ده بعدين. دلوقتي أهم حاجة نور.
وفجأة دخل أحد أفراد الشرطة بسرعة.
يا حضرة الضابط!
الضابط لف له.
إيه؟
المستشفى اتصلت.
نور فاقت.
قلبي دق بعنف.
وقالت إيه؟
الرجل ابتلع ريقه.
طلبت تقابل عمر لوحده.
الضابط سأل
قالت ليه؟
هز راسه.
وقالت جملة واحدة بس.
إيه؟
فتح الورقة اللي كتبها الممرض.
وكان مكتوب
قولوا لعمر إن الصندوق التاني موجود في المكان اللي اختفت فيه أختنا.
بصيت لأمي.
أختنا؟
أمي بدأت تعيط.
أما عمي سامح فخفض رأسه.
والضابط سأله
عندك أخت تانية غير نور وعمر؟
عمي ما ردش.
أمي همست
كان فيه طفلة تانية
مين؟
أمي بصت لي.
وقالت
ليلى أختك التوأم.
تجمدت مكاني.
أنا طول عمري فاكر إن نور هي أختي الوحيدة.
لكن أمي أضافت وهي بتبكي
ليلى اختفت قبل نور بسنة.
وساعتها فهمت
إن اختفاء نور من 14 سنة
كان مجرد بداية للحكاية الجزء الثامن
بصيت لأمي كأني أول مرة أشوفها.
إنتِ بتقولي إيه؟
عندي أخت توأم؟
أمي انهارت في العياط.
أيوه يا عمر كان عندك أخت اسمها ليلى.
وكانت فين كل السنين دي؟
أمي غمضت عينيها.
ماتت.
الكلمة خرجت منها بصعوبة.
ماتت وهي عندها 4 سنين.
لكن عمي سامح قاطعها
لأ.
أمي بصت له.
سامح
قال
ليلى ما ماتتش.
سكتنا كلنا.
الضابط قرب منه
عندك دليل؟
عمي مد إيده داخل جيبه، وطلع ورقة قديمة.
شهادة الوفاة دي مزورة.
أمي شهقت.
إنت كنت عارف؟
عرفت بعد اختفاء نور بسنين.
الضابط أخذ الورقة وبدأ يفحصها.
طيب ليه جدي كان مخبي الموضوع ده؟
عمي رد
لأن ليلى هي السبب الحقيقي في كل اللي حصل.
بصيت له بغضب.
أختي طفلة! إزاي تكون السبب؟
مش هي السبب اللي حصل لها هو السبب.
فتح عمي الورقة.
وكان مكتوب في آخرها اسم مستشفى قديم.
الضابط قال
هنروح هناك.
لكن قبل ما نتحرك، تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
ألو؟
صوت بنت صغيرة قال
عمر؟
أيوه.
أنا ليلى.
إيدي اتجمدت.
مين؟
أنا أختك.
سكت.
الصوت كان بيرتعش.
نور قالتلي إنك هتدور علينا.
نور معاكي؟
أيوه.
إنتوا فين؟
صمتت ثواني.
ثم قالت
في المكان اللي جدي كان بيخاف تروح له الشرطة.
قولي العنوان!
لكنها قالت
ما ينفعش.
ليه؟
سمعت صوت باب بيتفتح عندها.
وبعدين صوت رجل من بعيد
مين اللي بتكلميه؟
الصوت انقطع.
صرخت
ليلى!
مفيش رد.
بصيت للضابط.
لازم نلاقيهم.
وفجأة عمي سامح شدني من دراعي.
عمر المكان ده أنا عارفه.
فين؟
بص لأبويا.
أبويا كان واقف بعيد، ووشه لأول مرة مليان خوف.
عمي قال
المكان اللي نور قالت عليه
هو نفس البيت اللي جدي كان بيحبس فيه الناس زمان.
الضابط سأله
عنوانه؟
عمي قال العنوان.
الضابط أمر القوة تتحرك فورًا.
لكن قبل ما نخرج، أبويا مسك إيدي.
عمر.
بصيت له.
إوعى تروح.
ليه؟
قال
لأن لو دخلت البيت ده
وسكت.
إيه؟
بص لي بعينين مليانين خوف.
هتعرف مين كان السبب الحقيقي في اختفاء نور وليلى.
شدّيت إيدي من إيده.
أنا لازم أعرف.
وفي الطريق، وصلني تسجيل صوتي من رقم مجهول.
شغلته.
كان صوت نور.
لكن الجملة اللي قالتها قلبت كل حاجة
عمر لو وصلت للبيت، ما تفتحش الباب اللي عليه علامة وردة.
ثم سمعت صوت رجل خلفها يقول
اتأخرتي يا نور.
وانتهى التسجيل.
بصيت للضابط.
لازم نوصل قبل ما يحصل لهم حاجة.
لكنه قال
هنوصل.
وبعد أقل من عشرين دقيقة
وقفنا قدام البيت القديم.
كان مهجور.
لكن النور كان شغال في الدور الأرضي.
والباب الرئيسي كان مفتوح.
وعلى الحيطة جنب المدخل
كانت فيه وردة مرسومة باللون الأحمر الجزء التاسع
أول ما شفت الوردة المرسومة على الحيطة، افتكرت كلام نور
ما تفتحش الباب اللي عليه علامة وردة.
الضابط وقف القوة عند المدخل، وأشار لنا نستنى برا.
لكن فجأة
سمعنا صوت خبط جاي من جوه.
خبطتين.
وبعدين صوت بنت بتصرخ
عمر!
عرفت الصوت فورًا.
نور!
اندفعت ناحية الباب، لكن الضابط مسكني.
استنى!
قال لأحد أفراد القوة يلف من الناحية التانية.
وبعد ثواني، سمعنا صوت كسر قفل.
الباب اتفتح.
دخلنا بسرعة.
البيت كان ضلمة، والهواء فيه ريحة رطوبة قوية.
على الأرض كان فيه آثار أقدام حديثة.
الضابط أشار للأرض.
حد كان هنا قريب.
وفجأة سمعنا صوت بكاء من الدور العلوي.
طلعنا السلم بسرعة.
فتحنا أول أوضة
فاضية.
التانية
فاضية.
التالتة كان بابها مقفول.
ومن وراه صوت بنت
أنا هنا!
كسرنا الباب.
لقيت بنت واقفة في الركن، وشها شاحب وبتترعش.
بصت لي.
عمر؟
قربت منها.
ليلى؟
هزت راسها.
حضنتني.
لأول مرة في حياتي
حضنت أختي التوأم.
لكن الفرحة ما كملتش.
لأنها أبعدتني عنها وقالت
نور في القبو.
الضابط سألها
مين اللي كان حابسكم؟
ليلى بصت ناحية السلم.
هو.
مين؟
قبل ما تجاوب
سمعنا صوت باب بيتقفل تحتنا.
الضابط نادى
سامح! خليك هنا!
لكن عمي سامح ما ردش.
نزلنا بسرعة.
الباب الرئيسي كان مقفول.
وعمي سامح اختفى.
الضابط شتم بصوت منخفض.
ليلى مسكت إيدي.
هو أخد نور.
مين؟
قالت
عمي سامح.
اتصدمت.
سامح؟!
هزت راسها.
هو اللي كان بيجيب لنا الأكل.
بس كان بيساعد جدي!
لأ.
قالتها بثقة.
جدي كان بيحمينا منه.
في اللحظة دي، الضابط اكتشف باب صغير في الأرض.
فتحه.
سلم ضيق نازل لتحت.
نزلنا.
وفي آخر السلم لقينا غرفة خرسانية.
نور كانت هناك، مربوطة في كرسي.
أول ما شافتني قالت
عمر!
جريت عليها.
الضابط فك قيودها.
لكن نور مسكت إيدي بقوة.
لازم تسمعني.
قولي.
بصت ناحية ليلى.
جدي ما خطفناش.
أمال مين؟
نور بدأت تبكي.
أبويا هو اللي طلب من جدي يخبينا.
بصيت لها مصدوم.
ليه؟
نور قالت
لأنه كان بيحاول يحمينا من فؤاد.
سكتت لحظة.
ثم أضافت
لكن فؤاد ماكانش لوحده.
الضابط سأل
مين كان معاه؟
نور بصت لي مباشرة.
عمي سامح.
وفجأة سمعنا صوت موتور عربية برا.
الضابط جري ناحية الباب.
لكن نور صرخت
ما تخرجوش!
ليه؟
قالت وهي بتبص لنا بخوف
لأن سامح مش اللي ماسك الخيوط.
ثم أشارت إلى الحائط.
كان عليه تسجيلات وصور لأفراد العيلة كلهم.
وفي المنتصف
صورة لأبويا.
وتحتها مكتوب
الهدف الأخير عمر.
ليلى مسكت إيدي.
وقالت
عشان كده جدو خبّى الصندوق.
بصيت لنور.
الصندوق كان فيه إيه؟
نور
تم نسخ الرابط