في الشغل بلغوني حكايات_ميراا حصري
المحتويات
أربع سنين.
أربع سنين.
يعني آدم اتولد وإحنا متجوزين.
وإنت مخبي عليا أربع سنين؟
كنت خايف أخسرك.
ضحكت بسخرية.
لو كنت خايف تخسرني، كنت قلت الحقيقة.
سكت.
وبعدين قال
أنا كنت ناوي أصلح كل حاجة.
وتكتب الشقة باسم رنا؟
وشه اتجمد.
إنتِ عرفتي عن الشقة إزاي؟
طلعت موبايلي وحطيت صورة العقد قدامه.
دي البداية بس.
أحمد بص للصورة، وبعدها بصلي.
المرة دي، الخوف ظهر بوضوح في عينيه.
سارة اسمعيني.
لأ.
وقفت.
دلوقتي أنا اللي هسمعك.
فتحت شنطتي وطلعت نسخة من المستند المزور.
حطيتها قدامه.
دي مش إمضتي.
وشه اصفر.
إنتِ بتقولي إيه؟
بقول إن حد زوّر توقيعي على عقد كان ممكن ينقل جزء من ممتلكاتي.
اتدخلت حماتي بسرعة
أكيد فيه سوء تفاهم.
بصيت لها.
ممكن.
ابتسمت.
وعشان كده، المحامي بتاعي هيتأكد.
في اللحظة دي، أحمد مد إيده للمستند.
لكن قبل ما يلمسه، موبايله رن.
ظهر اسم على الشاشة.
رنا.
بصلي.
وبعدين قفل المكالمة.
بعد ثواني، جاله تسجيل صوتي.
اشتغل تلقائيًا.
وصوت رنا خرج من الموبايل
أحمد، لازم ترد عليا. الناس اللي خدوا الفلوس بدأوا يسألوا عن العقد الأصلي. لو سارة وصلت له قبلي، إحنا كلنا هنروح في داهية.
الغرفة كلها سكتت.
أنا بصيت لأحمد.
إحنا كلنا؟
ما ردش.
لكن قبل ما أقدر أسأله، الباب اتفتح.
دخل ياسر.
وقف بعيد، ومدلي ظرف بني.
سارة، لقيت حاجة لازم تشوفيها بنفسك.
فتحت الظرف.
جواه صورة قديمة جدًا.
صورة أحمد ورنا
لكن المفاجأة مش كانت في وجودهم مع بعض.
المفاجأة كانت في الشخص الواقف جنبهم.
والدي.
والدي اللي أحمد كان طول السبع سنين بيقولي إنه عمره ما قابله غير مرة واحدة.
قلبت الصورة.
كان مكتوب على ظهرها تاريخ يرجع لأكتر من عشر سنين.
وتحته جملة قصيرة
الخطة لازم تكتمل قبل ما تعرف سارة الحقيقة.
رفعت عيني لأحمد.
إيه الخطة؟
لأول مرة، أحمد ماقدرش يبص في عيني.
وساعتها عرفت إن رنا، والفلوس، والعقد المزور
ماكانوش أصل الحكاية.
كانوا مجرد جزء منها الجزء الرابع
فضلت باصة لأحمد، مستنية كلمة واحدة.
لكنه كان ساكت.
ياسر حط إيده على كتفي وقال
سارة، في حاجة تانية.
بصيت له.
إيه؟
طلع موبايله وفتح صورة مستند قديم.
الصورة دي اتصورت في أرشيف شركة قديمة كانت باسم والدك.
اتجمدت.
إيه علاقة أبويا؟
الشركة دي اتباعت من حوالي عشر سنين والمشتري كان والد أحمد.
بصيت لأحمد.
يعني أبوك اشترى شركة أبويا؟
أحمد غمض عينيه.
سارة، الموضوع بدأ قبل جوازنا.
ابدأ من الأول.
اتنهد وقال
والدك كان شريك في شركة كبيرة. حصلت مشاكل مالية، والشركة كانت هتعلن إفلاسها. أبويا اشترى ديون الشركة وبعدها سيطر عليها.
وإيه علاقة ده بيا؟
سكت.
أحمد!
قال بصوت منخفض
والدك كان عليه ديون كبيرة.
أنا بدأت أربط الأحداث ببعض.
وإنتوا كنتوا عارفين ده قبل ما تتجوزني؟
ماحدش رد.
رفعت الصورة القديمة تاني.
عشان كده أبويا كان موجود مع رنا؟
أحمد هز رأسه.
والدك كان جزء من الاتفاق.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
اتفاق إيه؟
قبل ما يرد، موبايل ياسر رن.
بعد ثواني، بصلي وقال
في حد بعتلي ملف مجهول.
افتحه.
فتح الملف.
كان عبارة عن عقد قديم جدًا.
قرأنا أول صفحة.
اتفاق شراكة واسترداد ملكية.
لكن الاسم اللي كان في آخر الصفحة خلاني أسكت.
كان اسم والدي.
وتحته توقيع أحمد.
التاريخ كان قبل جوازي من أحمد بسنتين.
بصيت له.
إنت كنت بتخطط للجواز مني قبل ما تتجوزني؟
أحمد قال بسرعة
لأ، مش بالشكل اللي إنتِ فاهمته.
أمال إزاي؟
ما ردش.
فجأة، دخلت رنا الغرفة.
كانت عينيها حمرا من العياط.
أول ما شافتني، وقفت مكانها.
لازم تعرفي الحقيقة يا سارة.
أحمد حاول يمنعها
رنا، لأ.
صرخت فيه
كفاية يا أحمد!
وبعدين بصتلي.
أنا مش عشيقتك اللي كنتِ فاكرة إني عليها.
سكت.
قالت
أنا أخت أحمد.
اتجمدت.
بصيت لها، وبعدين لأحمد.
أختك؟
هز رأسه ببطء.
رنا مسحت دموعها.
آدم مش ابنه.
نظرت للطفل في الصورة اللي كانت في موبايلها.
آدم ابني لكن أحمد مش أبوه.
قلبي دق بسرعة.
أمال ليه كان بيناديه بابا؟
رنا قالت
لأن والده الحقيقي مات من أربع سنين، وأحمد هو اللي ربّاه من وقتها.
بصيت لأحمد بصدمة.
فقال
كنت خايف أقولك إن رنا أختي لأن في سبب تاني أخطر.
سألته
إيه؟
أشار لياسر ناحية الباب.
اقفله.
ياسر قفل الباب.
أحمد قرب صوته مني وقال
الحادثة اللي حصلتلي ماكانتش حادثة عادية.
اتسعت عيني.
يعني إيه؟
بص لرنا، ثم قال
حد حاول يقتلني.
وفي اللحظة دي، موبايل ياسر وصلته رسالة جديدة.
قرأها وشه اتغير.
ناولني الهاتف.
كانت الرسالة من رقم مجهول
لو سارة عرفت مين كان موجود في العربية قبل الحادث مش أحمد بس اللي هيكون في خطر الجزء الخامس
فضلت باصة للرسالة، وإيدي بدأت تبرد.
مين كان معاك في العربية يا أحمد؟
أحمد ما ردش.
رنا قربت منه وقالت
لازم تقول لها.
هز رأسه.
لو قلت، سارة هتدخل في الموضوع غصب عنها.
بصيت له بغضب.
أنا دخلت فيه من يوم ما اتجوزتك. اتكلم.
سكت ثواني، وبعدين قال
كان معايا شخص واحد.
مين؟
حازم.
اتجمدت.
حازم؟ شريكك؟
هز رأسه.
حازم كان أقرب شخص لأحمد في الشركة، والرجل اللي كنت بثق فيه طول السنين لأنه كان دايمًا بيظهر قدامي باعتباره صاحبنا القديم.
قلت
وإيه اللي حصل له؟
أحمد بص لرنا.
اختفى قبل الحادث بعشرين دقيقة.
ياسر سأل
واختفى إزاي؟
نزل من العربية عند محطة بنزين. قال إنه راجع بعد دقيقة لكنه ما رجعش.
فتحت تسجيل كاميرا العربية مرة تانية.
رجعت للثواني الأخيرة قبل الحادث.
كنت بسمع الصوت بتركيز.
فجأة لاحظت حاجة.
صوت الباب.
لكن ماكانش صوت باب العربية الأمامي.
كان صوت الباب الخلفي.
وقفت التسجيل.
استنى.
شغلته من البداية.
وبعدين من جديد.
وفي الثانية الأخيرة قبل ما العربية تتحرك بسرعة، ظهر صوت خافت جدًا.
صوت شخص بيقول
لو ما مضيتش، أختك هتختفي.
بصيت لرنا.
وشها شحب.
هو كان بيهددك؟
هزت رأسها وهي بتعيط.
من شهر تقريبًا.
أحمد قال
عشان كده كنت بحاول أحميها.
بصيت له بغضب.
وتحميها بإيه؟ بالكذب عليا؟
قال
كنت بحاول أحميكي إنتِ كمان.
ضحكت بمرارة.
بعد كل اللي عملته، لسه عايز تقنعني إنك كنت بتحميني؟
وقبل ما يرد، وصل إشعار جديد على موبايل ياسر.
فتح الرسالة.
كانت صورة.
صورة لبيتي.
اتصورت من الشارع المقابل.
وتحتها جملة
الخطوة الجاية هتكون عند سارة.
وقفت فورًا.
أمي وابني في البيت.
ياسر قال
لازم نتصرف فورًا.
لكن أحمد مسك إيدي.
سارة، اسمعيني. ما تروحيش هناك.
ابني هناك!
عشان كده بالذات ما تروحيش.
في نفس اللحظة، رن موبايلي.
رقم أمي.
رديت.
لكن ما سمعتش صوتها.
سمعت صوت ابني.
ماما؟
آدم! إنت فين؟
سكت ثواني.
وبعدين قال بصوت مرتعش
ماما في راجل غريب هنا، وجدتي قالتلي أدخل الأوضة.
اتسمرت مكاني.
آدم، اقفل الباب وخليك جوه!
وبينما كنت بجري ناحية باب المستشفى، سمعت صوتًا آخر في المكالمة.
صوت رجل هادئ جدًا قال
لو عايزة ابنك يفضل بخير ارجعي المستشفى.
وبعدين قفل الخط.
وقفت مكاني.
لأول مرة من بداية الحكاية، ماكانش عندي وقت أخطط.
كان لازم أختار بسرعة.
لكن اللي ماكنتش أعرفه
إن الشخص اللي كان بيتكلم معايا على الهاتف كان موجودًا داخل المستشفى أصلًا الجزء السادس
رجعت ناحية غرفة أحمد بدل ما أخرج.
قفلت الباب وقلت لياسر
محدش يخرج من الغرفة دي. ولا حد يدخل غير لما نعرف مين اللي بيحرك كل ده.
أحمد بصلي بقلق.
آدم في خطر.
عارفة.
سارة، لو حصل له حاجة...
قاطعته
مش هيحصل.
مسكت موبايلي واتصلت بأمي مرة تانية.
المرة دي ردت.
ماما! آدم فين؟
قالت بصوت مرتجف
جوه أوضة النوم... وأنا قافلة عليه الباب. الراجل اللي بره قال إنه من طرف أحمد، بس أنا معرفوش.
ما تفتحيش الباب لأي حد.
حاضر.
وخليكي على الخط معايا.
في نفس اللحظة، سمعت خبطات قوية على باب البيت من خلال المكالمة.
آدم بدأ يعيط.
ماما!
قلت له
آدم، اسمع كلامي. خليك بعيد عن الباب.
وفجأة، أمي صرخت.
وبعدين الخط اتقطع.
حاولت أتصل تاني.
مفيش رد.
أحمد حاول يقوم من السرير، لكن الألم منعه.
لازم نروح لهم.
ياسر قال
لأ. دي ممكن تكون محاولة لسحبنا من هنا.
بصيت له.
إزاي؟
أشار لموبايل أحمد.
الشخص اللي هددك كان عارف إن سارة في المستشفى. وعارف إن ابنها في البيت. وعارف رقمها.
سكت.
وبعدين قلت
يبقى حد قريب.
فتحت سجل المكالمات.
الرقم المجهول كان لسه موجود.
طلبت من ياسر يتأكد من كل البيانات المتاحة قانونيًا عن الرقم.
وبينما هو بيشتغل، دخلت ممرضة الغرفة.
مدام سارة، في شخص بره بيسأل على الأستاذ أحمد.
مين؟
قال إنه محامي الشركة.
بصيت لأحمد.
عندك محامي غيري؟
هز رأسه.
لأ.
خرجت للممر.
كان فيه رجل لابس بدلة رمادي
متابعة القراءة