تزوجت من رئيسي حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

اتولدت بسبب حادثة حصلت في الليلة اللي اختفى فيها أبوكي فضلت واقفة، حاسة إن رجلي مش شايلاني.
يعني إيه إميلي اتولدت بسبب اللي حصل ليلة اختفائك؟
بابا بصلي، ودموعه نزلت.
قبل ما أختفي بأيام، كنت بحاول أهرب من توماس. كان معايا مستندات تثبت إنه سرق أموال من الشركة.
وريتشارد؟
ريتشارد كان بيساعدني. لكن في الليلة دي حصل حادث واتصاب ناس، وأنا اختفيت عشان أحميكي.
قاطعته
بس إميلي اتولدت بعدها!
هز رأسه.
وعشان كده ريتشارد بدأ يدور على الحقيقة.
المحامي قال
ريتشارد عمل تحقيق كامل، لكن اكتشف إن فيه سجلات طبية ناقصة من المستشفى اللي اتولدت فيها إميلي.
بصيت له
ليه ناقصة؟
لأن حد حذف جزء من الملف.
إميلي كانت واقفة جنب الباب، مش فاهمة حاجة.
قربت منها .
إنتِ كويسة يا حبيبتي.
لكن بابا قال
المشكلة مش في إميلي نفسها. المشكلة في الورقة اللي اختفت من ملف ولادتها.
ورقة إيه؟
أخرج من جيبه صورة قديمة.
كانت صورة لطفلة حديثة الولادة.
وفي زاوية الصورة كان مكتوب اسم المستشفى وتاريخ الولادة.
وبجانبه اسم الطبيب.
د. سامح كولمان.
المحامي شهق.
كولمان؟
بصيت له.
يعني قريب توماس؟
هز رأسه.
أخوه.
سكتنا جميعًا.
ثم فهمت شيئًا.
يعني أخو توماس هو اللي كان في المستشفى يوم ولادة إميلي؟
بابا قال
أيوه.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار على هاتفي.
رقم مجهول أرسل صورة جديدة.
كانت صورة لريتشارد وهو واقف أمام المستشفى، شايل ملف في إيده.
وتحت الصورة جملة
ريتشارد عرف الحقيقة قبل ما يتجوزك.
ثم وصلت رسالة ثانية
لكنه اختار يخبيها عنك لأنه كان خايف من رد فعلك.
بصيت للمحامي
إيه الحقيقة؟
قال
مش عارف.
كذاب.
سكت.
قربت منه
من أول لحظة وإنت بتقول إن ريتشارد كان مخبي حاجات. لكن كل مرة بنكتشف سر، بتكون إنت موجود. إنت عارف أكتر مما بتقول.
بابا بص له وقال
قول لها.
المحامي ظل ساكتًا.
ثم أخرج ظرفًا صغيرًا من جيبه.
ريتشارد سلّمهولي قبل وفاته بيوم.
أخدت الظرف.
كان مكتوب عليه
لا تفتحيه إلا إذا قابلتِ أباها.
بصيت لبابا.
ثم فتحت الظرف.
فيه ورقة واحدة.
قرأتها بصوت مرتعش
مريم لو وصلتي لأبوكي، يبقى الخطر الحقيقي ظهر.
إميلي بنتك بلا شك.
تنفست براحة.
لكن السطر التالي جعلني أتجمد
أما الرجل الذي ظننتِ أنه والد إميلي فلم يكن والدها الحقيقي قط.
رفعت عيني.
يعني مين أبو إميلي؟
وفي اللحظة دي، بابا قال
أنا أعرف.
اتسعت عيني.
مين؟
بص لإميلي.
ثم قال
والدها الحقيقي هو ابن ريتشارد.
ساد الصمت.
قلت
بس ريتشارد ما كانش عنده أولاد!
بابا رد
كان عنده ابن لكنه اختفى من حياته قبل ما تتجوزيه.
ثم سحب نفسًا عميقًا وقال
وابنه ده رجع لمصر من أسبوع.
وفجأة
سمعنا صوت سيارة توقفت أمام البيت.
وبعد ثوانٍ، طرق شخص على الباب.
ثلاث طرقات فقط.
دق دق دق.
بابا بصلي وقال
هو ده.
ثم جاء صوت رجل من الخارج
مريم أنا ابن ريتشارد.
وأضاف
وجاي آخد بنتي وقفت قدام الباب وأنا مش قادرة أصدق اللي سمعته.
بنتك؟!
جاء صوته من الخارج
أيوه إميلي بنتي.
ضمّيت إميلي لصدري، وبصيت لأبويا.
إنت كنت عارف؟
هز رأسه.
عرفت من ريتشارد قبل وفاته بأيام، لكن ما كنتش عارف ليه هو أخفى الحقيقة كل السنين دي.
المحامي قال بسرعة
ما تفتحوش الباب.
الرجل من الخارج ضحك بسخرية
يا أستاذ سامي، كفاية تمثيل. إنت عارف إن عندي حق قانوني أشوف بنتي.
تجمدت.
سامي؟
بصيت للمحامي.
اسمك سامي؟
سكت.
فهمت إن حتى المحامي كان مخبي اسمه الحقيقي.
وفجأة أخرج ملفًا من حقيبته.
مريم، قبل ما تحكمي عليا، لازم تشوفي ده.
فتح الملف.
كان فيه تحليل DNA.
اسمي.
اسم إميلي.
واسم الرجل الموجود خارج الباب.
والنتيجة كانت واضحة
الأب البيولوجي لإميلي هو ابن ريتشارد.
إيدي بدأت تترعش.
إنت كنت عارف من إمتى؟
قال
من يوم وفاة ريتشارد.
وليه ما قلتليش؟
لأن ريتشارد طلب مني ما أقولكيش إلا لما يظهر هو بنفسه.
بصيت لإميلي.
كانت باصة لي بخوف.
قربت منها وقلت
محدش هياخدك مني.
لكن الرجل من الخارج قال
أنا مش جاي أخدها غصب، يا مريم.
ثم سكت لحظة.
أنا جاي أقولك ليه ريتشارد أبعدني عنها.
فتحت الباب نصف فتحة، والمحامي وقف بيني وبينه.
كان رجلًا في أواخر الثلاثينات، ملامحه تشبه ريتشارد بشكل واضح.
دخل ببطء، ووضع ظرفًا على الطاولة.
اسمي دانيال.
فتح الظرف وأخرج صورة.
كانت صورته مع ريتشارد وهو طفل.
قال
أبويا طردني من البيت وأنا عندي عشرين سنة، وقال لي إني لو رجعت هأذي كل اللي بيحبهم.
بصيت له
وليه؟
قال
لأنني عرفت سر عن توماس.
ثم أخرج ورقة أخرى.
ريتشارد ما كانش خايف مني.
توقف.
كان خايف عليا.
قلب الورقة ناحيتي.
كان فيها توقيع ريتشارد.
وتحته
دانيال ليس خائنًا. الخائن الحقيقي هو الشخص الذي ما زال يعيش في منزل مريم.
رفعت عيني ببطء.
يعيش في بيتي؟
دانيال هز رأسه.
أيوه.
في اللحظة دي، سمعنا صوت حركة في الدور العلوي.
الجميع سكت.
إميلي همست
ماما أنا سمعت حد فوق.
أبويا وقف فجأة.
مستحيل.
سألته
إيه؟
قال وهو بيبص للسلم
الغرفة دي كانت مقفولة من ساعة ما جيت.
المحامي أخرج هاتفه.
مفيش حد دخل من الباب.
دانيال قال
يبقى دخل من الممر السري.
طلعنا السلم ببطء.
وأول ما وصلنا للدور العلوي، لقينا باب غرفة ريتشارد مفتوح.
دخلت.
كل حاجة كانت زي ما هي.
إلا حاجة واحدة.
صورة ريتشارد اختفت من فوق المكتب.
مكانها كان فيه ورقة.
أخدتها.
كان مكتوب عليها
أحسنتم اكتشفتم دانيال.
وبعدها
لكنكم لسه ما اكتشفتوش الخائن الحقيقي.
وفي أسفل الورقة، كان فيه اسم واحد.
اسم خلاني أبص لأبويا في صدمة
سعاد.
اسم أمي.
لكن أمي كانت متوفية من سنين.
فقلت بصوت مرتجف
إزاي اسم أمي يكون هنا؟
دانيال اقترب من الورقة، ثم قال
مريم والدتك ما ماتتش بالطريقة اللي قالوهالك.
سكت.
إيه اللي حصل لها؟
نظر إلى أبي.
وأبي أغمض عينيه وقال
أنا اللي طلبت من ريتشارد يخبي عنك الحقيقة.
ثم أضاف
لأن أمك لسه عايشة حسيت إن نفسي اتقطع.
أمي عايشة؟!
أبويا بص للأرض.
أيوه.
وإنت سايبني كل السنين دي فاكرة إنها ماتت؟!
دموعي نزلت وأنا بصرخ
ليه؟!
قال بصوت مكسور
لأن أمك كانت الشاهدة الوحيدة على اللي حصل ليلة اختفائي.
دانيال تدخل
والليلة دي مرتبطة بكل الأسرار اللي ريتشارد كان بيخبيها.
بصيت لأبويا.
عايزة أشوفها.
مش هينفع.
لا، هينفع. دي أمي!
سكت طويلًا، ثم أخرج ورقة صغيرة من جيبه.
كان عليها عنوان.
هي عايشة في المكان ده من أكتر من عشرين سنة.
أخدت الورقة.
لكن قبل ما أتحرك، دانيال قال
مريم، لازم تعرفي حاجة.
بصيت له.
إميلي كانت السبب اللي خلا ريتشارد يبعدني عنها، لكن مش لأنها بنتي.
اتصدمت.
أمال؟
قال
لأن أمها كانت مستهدفة.
أنا؟
هز رأسه.
أيوه. ريتشارد كان عارف إن توماس بيدور عليكي من قبل ما تتجوزيه.
المحامي قال
وعشان كده ريتشارد عرض عليكي الجواز.
بصيت له.
يعني جوازنا كان حماية؟
دانيال رد
في البداية أيوه.
سكت لحظة.
لكن بعدين ريتشارد وقع في حبك فعلًا.
الكلمة وجعتني.
افتكرت كل تفاصيله الصغيرة.
قهوته اللي كان يعملها لي.
وقوفه جنب إميلي وهي بتتعلم الشطرنج.
الليالي اللي كان يسهر فيها لما تمرض.
وآخر مرة مسك فيها إيدي وقال لي
مهما حصل، ما تخافيش من بكرة.
دموعي نزلت.
لكن دانيال قال
المشكلة إن ريتشارد قبل موته بأيام اكتشف إن الشخص اللي بيحاول يوصل لإميلي أقرب ليكي مما تتخيلي.
مين؟
أشار إلى الورقة التي في يدي.
أمك.
اتجمدت.
أمي؟
ريتشارد كان شاكك إنها مش ضحية.
أبويا صرخ
دانيال! كفاية!
لكن دانيال رد
مريم لازم تعرف الحقيقة.
ثم أخرج هاتفه، وفتح تسجيلًا صوتيًا.
سمعت صوت ريتشارد.
كان متعبًا، لكنه واضح
مريم لو سمعتي التسجيل ده، ما تثقيش في أي حد يقولك إن أمك كانت بريئة أو مذنبة. الحقيقة أعقد من كده.
سكت لحظة.
ثم قال
قابليها بنفسك واسأليها عن اللي حصل ليلة ولادة إميلي.
انقطع التسجيل.
فضلت ساكتة.
ثم بصيت لإميلي.
هنروح لها.
أبويا قال
مريم، استني.
لا يا بابا. كفاية أسرار.
أخدت إميلي، وخرجنا من البيت.
لكن قبل ما نركب العربية، لقيت ظرف صغير متحطوط تحت مسّاحة الزجاج.
فتحته.
جواه صورة حديثة.
صورة لأمي.
لكن المفاجأة لم تكن في الصورة.
كانت أمي واقفة بجوار امرأة أخرى
والمرأة دي كانت أنا.
صورة قديمة جدًا، وأنا طفلة صغيرة.
وتحت الصورة جملة واحدة
أمك لم تختفِ منك هي التي طلبت من ريتشارد أن يجدك.
بصيت لأبويا.
يعني أمي كانت عارفة مكاني طول الوقت؟
ما ردش.
لأن هاتفه رن.
نظر للشاشة، ثم أغلق المكالمة فورًا.
قلت
مين؟
قال
رقم مجهول.
لكن دانيال أخذ الهاتف منه.
بص للرقم، ثم قال
مش مجهول.
رفع عيني لي.
ده رقم أمك اتسمرت مكاني.
رقم أمي؟
دانيال هز رأسه، ومد لي الهاتف.
قبل ما أقدر أتكلم، وصل تسجيل صوتي جديد.
ضغطت عليه.
جاء صوت امرأة كبيرة، مبحوح ومليان خوف
مريم لو سمعتي صوتي، يبقى ريتشارد مات، وأبوك قال لك الحقيقة.
بصيت لأبويا.
ماما؟
الصوت كمل
أنا عارفة إنك هتسأليني ليه سيبتك. وعارفة إنك هتكرهيني.
بدأت أبكي.
بس أنا ما كانش عندي اختيار.
ثم قالت جملة جعلتني أضع يدي على فمي
أنا ما كنتش بخاف على نفسي كنت بخاف عليكِ وعلى بنتك.
دانيال قرب من الهاتف.
الصوت تابع
مريم، إميلي اتولدت في ليلة حصلت فيها جريمة. وريتشارد قضى آخر سنين عمره يحاول يصلح خطأ ارتكبناه كلنا.
ثم سكتت لحظات.
لكن فيه شخص واحد كان ريتشارد عارف إنه لن يتوقف أبدًا.
قلت بصوت مرتجف
مين؟
جاءت الإجابة
أخوك.
اتسعت عيناي.
أخويا؟!
بصيت لأبويا.
وجهه اتغير.
أنا معنديش أخ.
قالت أمي في التسجيل
عندك أخ غير شقيق اسمه يوسف.
سكت التسجيل.
ثم وصلت رسالة جديدة
تعالي لوحدك إلى البيت القديم. لازم أشوفك قبل ما يلاقوكي.
صرخت
عايزة أعرف كل حاجة!
أبويا قال
مش هتروحي لوحدك.
دانيال رد
ولا أنا هسيبها تروح.
لكن المحامي قال
لو ظهر يوسف فعلًا، لازم نعرف هو عايز إيه قبل ما نتحرك.
بصيت له
إنت تعرف يوسف؟
سكت.
قلت مرة تانية
تعرفه؟
خفض عينيه.
قابلته مرة.
إمتى؟
من عشر سنين.
وليه ما قلتليش؟
ما ردش.
وقتها فهمت إن الأسرار لسه أكتر.
ركبنا العربية واتجهنا للعنوان.
كان بيت قديم على أطراف المدينة، محاط بسور متهالك.
أول ما نزلت، شفت امرأة واقفة عند الباب.
شعرها أبيض، وجسمها نحيف.
لكن رغم السنين
عرفتها فورًا.
أمي.
وقفت قدامها وأنا مش قادرة أتحرك.
هي كمان فضلت تبصلي.
ثم قالت
كبرتي يا مريم.
انهرت.
ليه سيبتيني؟
مدت إيديها ناحيتي، لكني تراجعت.
ما تلمسينيش قبل ما تقولي الحقيقة.
دموعها نزلت.
هقولك كل حاجة.
مين يوسف؟
وشها شحب.
إنتِ عرفتي اسمه؟
أيوه.
نظرت لأبي.
ثم لدانيال.
وقالت
يوسف مش أخوكي بس.
سكتت.
يوسف هو الشخص اللي كان ريتشارد خايف منه
تم نسخ الرابط