تزوجت من رئيسي حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

ده هيحصل؟
هز رأسه ببطء.
أيوه.
وعشان كده اتجوزني؟
فتح المحامي آخر ورقة من الوصية، وقال
لأ اتجوزك عشان يحميكي.
ثم أضاف
لكن فيه سبب تاني أهم
ناولني الورقة.
وفي أسفلها، بخط ريتشارد، كانت الجملة
مريم، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الوقت جه تعرفي إن إميلي مش ابنتك بالصدفة
اتسعت عيناي.
وقبل ما أكمل السطر، سمعنا صوت ارتطام قوي جاي من الدور الأرضي.
إميلي كانت هناك.
لوحدها صرخت من غير ما أفكر
إميلي!
جريت ناحية الباب، لكن المحامي مسكني من دراعي.
استني! ممكن يكون ده اللي عايزينه.
دي بنتي تحت!
نزعت إيدي من إيده ونزلت السلم بسرعة.
إميلي! إميلي ردي عليا!
ما سمعتش رد.
الصالون كان فاضي.
باب الشرفة مفتوح، والستارة بتتحرك مع الهوا.
قلبي وقع في رجلي.
إميلي!
وفجأة سمعت صوتها من ورا الكنبة
ماما أنا هنا.
جريت عليها .
إنتِ كويسة؟ حصل لك حاجة؟
هزت رأسها وهي بتعيط.
أنا سمعت خبط ولما جيت أشوفه لقيت ده.
وأشارت للأرض.
كان فيه ظرف أسود.
المحامي نزل ووقف جنبي.
قال
ما تلمسيهوش.
لكن إميلي قالت
الراجل اللي حطه كان لابس بدلة سودا.
بصيت للمحامي.
راجل؟
قالت إميلي
أيوه بس أول ما شافني، جري.
المحامي اتصل بالشرطة، وأنا فضلت ماسكة إيد بنتي.
بعد دقائق، فتحنا الظرف بحذر.
جواه صورة قديمة جدًا.
صورة لريتشارد وهو شاب، واقف جنب رجل آخر.
لكن الرجل الآخر
كان والدي.
شهقت
بابا!
قلّبت الصورة.
على ظهرها كان مكتوب
اليوم الذي تغيّر فيه كل شيء.
وتحت الجملة تاريخ يرجع لأكثر من ثلاثين سنة.
المحامي قال
ريتشارد ما كانش شريك والدك بس.
أمال كان إيه؟
رد
كان صديقه المقرب.
سكت لحظة، ثم أضاف
ووالدك أنقذ حياة ريتشارد في حادثة قديمة. وبعدها ريتشارد وعده إنه لو حصل له أي مكروه، هيحمي عيلته مهما حصل.
بصيت لإميلي.
بس إزاي ده له علاقة بيها؟
المحامي فتح الملف مرة تانية.
لأن والدك اختفى في نفس السنة اللي اتولدت فيها إميلي.
اتجمدت.
إنت بتقول إيه؟
وفيه تحليل نسب قديم طلب ريتشارد إعادته قبل وفاته.
قلبي بدأ يخبط بعنف.
والنتيجة؟
المحامي بصلي، وقال
ريتشارد كان مخبي النتيجة في الخزنة.
قول لي!
مد إيده لملف صغير.
فتح أول صفحة.
ثم قال
إميلي مش بنت الرجل اللي إنتِ كنتِ فاكرة إنه أبوها.
سكت.
أمال بنت مين؟
المحامي لم يجب.
بدلًا من ذلك، أخرج ورقة التحليل ومدها لي.
وقبل ما أقرأ الاسم، رن هاتف البيت.
رفع المحامي السماعة.
صوت رجل مجهول قال
لو عايزة تعرفي مين أبو إميلي الحقيقي تعالي لوحدك.
ثم أغلق الخط.
وبعد ثوانٍ، وصلت رسالة على هاتفي
ومتجيبيش المحامي لأننا عارفين هو موجود فين.
رفعت عيني للمحامي.
لأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في وشه.
وقتها فهمت إن موت ريتشارد ما كانش نهاية الحكاية
كان مجرد البداية بصيت للمحامي وقلت بصوت واطي
إنت كنت عارف إنهم هيتصلوا؟
هز راسه بسرعة.
لا لكن ريتشارد كان متوقع إن بعد وفاته ناس معينة هتظهر.
مين الناس دي؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
المحامي قرب من الشباك، وبص من ورا الستارة.
وشه اصفر.
هما وصلوا.
حضنت إميلي وقلت
مين؟
ثلاث رجالة ونزلوا من عربية سودا.
اتصل بالشرطة مرة تانية، لكن الشبكة فجأة انقطعت.
وبعدين سمعنا خبط على الباب.
دق دق دق.
إميلي بدأت تعيط.
حاولت أهديها
ما تخافيش، ماما معاكي.
جاء صوت من الخارج
مدام مريم افتحي. إحنا جايين نتكلم بس.
المحامي قرب مني وقال
ما تفتحيش.
الخبط زاد.
ثم جاء صوت الرجل
إنتِ عايزة تعرفي الحقيقة عن ريتشارد؟ افتحي.
بصيت للمحامي.
كان واضح إن اسم ريتشارد هو الشيء الوحيد اللي ممكن يخليني أفتح.
لكن قبل ما أتحرك، المحامي أشار للكاميرا الموجودة عند المدخل.
على الشاشة ظهر الرجل.
ولما شفت وشه
حسيت إن الدم اتسحب من جسمي.
كنت شفته قبل كده.
مش في الحقيقة.
في صورة قديمة داخل ملف ريتشارد.
كان واقف بجوار والدي.
قلت
ده توماس كولمان.
المحامي هز رأسه.
أيوه.
لكن توماس رفع عينيه ناحية الكاميرا، كأنه عارف إني بتفرج عليه، وقال
مريم، ريتشارد كذب عليكي في حاجة واحدة بس
سكت لحظة.
أنا مش عايز إميلي.
قلبي اتقبض.
أمال عايز إيه؟
ابتسم من خلف الباب.
الوثيقة اللي ريتشارد سابها ليكي.
بصيت للملف الموجود في إيدي.
دي؟
لأ.
ثم قال
الوثيقة الحقيقية مش مع المحامي.
سكت.
هي مخبّية في مكان ريتشارد كان متأكد إنك هتروحي له بعد موته.
فتحت عيني.
كنت فاكرة إني عرفت كل أسرار ريتشارد
لكن فجأة افتكرت شيئًا.
قبل وفاته بأسبوع، كان ريتشارد طلب مني أروح معاه إلى غرفة صغيرة في آخر البيت، غرفة عمره ما سمح لي أدخلها.
وقتها سألته
إيه المكان ده؟
ابتسم وقال
هتعرفي يوم ما أكون مش موجود.
رجعت بصيت للمحامي.
الغرفة.
قال
أي غرفة؟
قلت
الغرفة اللي ريتشارد منعني أدخلها طول خمس سنين.
وقبل ما نتحرك، سمعنا صوت تكسير زجاج من الناحية الخلفية للبيت.
إميلي صرخت.
المحامي شدني وقال
لازم نخرج من هنا فورًا.
لكن وأنا بجري ناحية الغرفة، لمحت شيئًا على الأرض.
مفتاح صغير.
نفس شكل المفتاح اللي فتح الخزنة.
رفعته، ولقيت عليه ورقة ملزوقة.
وكان مكتوب عليها بخط ريتشارد
مريم لو وصلتي للغرفة دي، افتحي الدرج الثالث، وهتعرفي ليه اخترتك زوجة.
وقفت قدام باب الغرفة.
إيدي كانت على المقبض.
ومن خلفي، سمعت صوت إميلي
ماما هو ريتشارد كان يعرف إني هكون هنا؟
بصيت لها.
وقبل ما أرد
سمعت صوت قفل الباب من الخارج.
حد كان قفل علينا جريت على الباب وخبطت عليه بكل قوتي
افتحوا الباب!
مفيش رد.
المحامي حاول يفتح المقبض، لكنه كان مقفول بالمفتاح من الخارج.
قال
اهدَي لازم نفكر.
نفكر إيه؟ بنتي معايا والباب مقفول علينا!
إميلي كانت ماسكة في هدومي وبتعيط.
بصيت للغرفة.
كانت مليانة كتب وصناديق قديمة، وفي آخرها مكتب خشب ضخم.
افتكرت كلام ريتشارد.
الدرج الثالث.
جريت ناحية المكتب وبدأت أفتح الأدراج.
الأول فاضي.
الثاني أوراق قديمة.
الثالث
كان مقفول.
طلعت المفتاح الصغير.
دخلته.
كليك.
الدرج اتفتح.
جواه كان فيه ظرف، وفوقه صورة لي أنا وإميلي.
لكن الصورة كانت متصورة قبل ما أتجوز ريتشارد بسنين.
اتخضيت.
إزاي الصورة دي عنده؟
المحامي قرب.
اقري الرسالة.
فتحت الظرف.
وكانت أول جملة
مريم، لو بتقري الكلام ده، يبقى أنا فشلت إني أحميكي من الحقيقة.
بدأت أقرأ.
من أول يوم شفتك فيه، عرفت إنك مش مجرد عاملة في البيت.
قلبي خبط.
كنت أراقبك لأنني كنت أبحث عن إجابة لسؤال واحد أين اختفى والدك؟
شهقت.
ثم قرأت
والدك لم يتركك بإرادته.
رفعت عيني للمحامي.
يعني إيه؟
لكنه أشار لي أكمل.
في الليلة التي اختفى فيها والدك، كان يحمل وثيقة تثبت ملكية مجموعة كبيرة من الأسهم. هذه الأسهم لم تكن تخصني وحدي بل كانت ملكًا لعائلتك أيضًا.
اتسعت عيناي.
والشخص الذي حاول الاستيلاء عليها كان أقرب شخص إليّ.
توقفت.
المحامي قال
ريتشارد كان يقصد توماس.
كملت.
لكن توماس لم يكن وحده.
اتجمدت.
كان معه شخص من عائلتك.
من عيلتي؟
قلبت الصفحة بسرعة.
لكن الصفحة التالية كانت ممزقة.
المحامي قال
الجزء ده مش موجود.
وفجأة سمعنا صوتًا من خلف الجدار.
خبطتين.
ثم سكت كل شيء.
إميلي قربت مني وقالت
ماما فيه حد ورا الحيطة.
حطينا وداننا على الحائط.
وجاء صوت مكتوم
مريم
اتراجعت خطوة.
كان صوت رجل كبير.
صوت غريب
لكن فيه حاجة جعلت قلبي يتوقف.
المحامي همس
ما ترديش.
الصوت رجع
مريم أنا أبوكي.
اتجمدت في مكاني.
بابا؟
المحامي مسكني قبل ما أقرب.
لكن الصوت قال بسرعة
ما تثقيش في المحامي.
بصيت للمحامي.
ولأول مرة
بدأ الشك يدخل قلبي.
لأن ريتشارد كان كاتب في آخر رسالته
الشخص الوحيد الذي لا يجب أن تثقي به بعد موتي هو الرجل الذي سيقرأ لك وصيتي.
رفعت عيني للمحامي.
وهو كان واقف قدامي
ساكت.
ثم قال بهدوء
ريتشارد كان عارف إني هكون هنا.
ابتلعت ريقي.
يعني إيه؟
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
لأنني مش مجرد محاميه.
ثم أخرج من جيبه صورة قديمة.
صورة لريتشارد
وأبي وأنا طفلة بينهما.
وقال
أنا كنت الشخص اللي ساعد ريتشارد يلاقيكي من عشرين سنة.
وسكت لحظة.
لكن فيه حاجة ريتشارد ما قالهاش ليكي
اقترب من الباب.
أنا كنت موجود ليلة اختفاء والدك وقفت مكاني كأني اتثبت في الأرض.
كنت موجود ليلة اختفاء أبويا؟
المحامي هز رأسه.
أيوه.
يبقى إنت عارف حصل له إيه!
قبل ما يرد، جاء صوت أبي من خلف الحائط
هو مش هيقولك الحقيقة كلها.
المحامي التفت للحائط بعصبية.
اسكت يا محمود!
أول ما سمعت الاسم، قلبي اتخبط.
محمود؟!
قربت من الحائط وصرخت
بابا! لو إنت فعلًا أبويا، قول لي اسم أمي.
جاء صمت طويل.
ثم قال
سعاد.
نزلت دموعي فورًا.
ده كان اسم أمي.
اسم ما كانش يعرفه غيري، وأشخاص قليلين جدًا.
بصيت للمحامي.
افتح الباب.
مريم، اسمعيني الأول.
افتح الباب!
اتردد لحظة، ثم أخرج المفتاح.
فتح الباب.
جريت ناحية الصوت، لكن بدل ما ألاقي باب يؤدي لممر
لقيت مكتبة ضخمة.
المحامي ضغط على كتاب معين، فتح جزء من الحائط.
كان فيه ممر سري.
في آخره، كان فيه رجل قاعد على كرسي، وشعره كله أبيض، ووشه متعب.
أول ما شافني، وقف بصعوبة.
بصيت له وأنا مش قادرة أتنفس.
بابا؟
دموعه نزلت.
مريم
قربت منه خطوة.
إنت سبتني ليه؟
حط إيده على وشه.
أنا ما سبتكيش.
أمال اختفيت ليه؟
قال بصوت مكسور
لأنهم هددوني بيكي.
سكت.
مين؟
بص ناحية المحامي.
توماس وشخص تاني.
مين الشخص التاني؟
بابا ما ردش.
بدلًا من كده، بص لإميلي.
وشه اتغير.
هي كبرت.
حضنت إميلي.
إنت عارف بنتي؟
قال
أنا أول واحد شافها بعد ولادتها.
اتجمدت.
إيه؟
المحامي قال
مريم، لازم تعرفي الحقيقة كاملة.
بابا هز رأسه.
ريتشارد اتجوزك عشان يحميك، لكن كان عنده سبب أكبر.
إيه؟
قال
إميلي هي الوريثة الحقيقية لثروة عيلتنا.
شهقت.
ثروة عيلتنا؟
قبل ما أختفي، كنت أملك نسبة كبيرة في شركة ريتشارد. وبعد سنوات، ريتشارد اشترى باقي الأسهم وحطها في أمانة باسم إميلي.
المحامي أخرج ورقة.
ودي الوثيقة اللي كانوا بيدوروا عليها.
بصيت للورقة.
كان عليها اسم ابنتي.
لكن تحت الاسم كان فيه توقيع ريتشارد.
وتاريخ قبل زواجنا بشهر واحد.
قلت
يعني ريتشارد كان مخطط لكل ده قبل ما يتجوزني؟
بابا قال
أيوه.
ثم سكت لحظة، وأضاف
لكن فيه حاجة واحدة حتى أنا ما كنتش أعرفها.
إيه؟
بص للمحامي.
المحامي أخرج هاتفه، ووراني رسالة كان ريتشارد بعتها قبل وفاته بساعات
لو وصلت مريم إلى أبيها، أخبرها أن الخطر لم ينتهِ لأن الشخص الذي خانني موجود داخل عائلتها.
بصيت لبابا.
ثم للمحامي.
ثم لإميلي.
وفجأة
رن هاتف بابا.
بص للشاشة، ووشه شحب.
قلت
مين؟
ناولني الهاتف.
كان رقم مجهول.
والرسالة كانت قصيرة
مبروك يا مريم أخيرًا لقيتي أبوكي. دلوقتي دورك تعرفي مين أم إميلي الحقيقية.
اتجمدت.
إيه معنى الكلام ده؟
بابا بصلي بصدمة.
مريم إميلي بنتك فعلًا.
ثم أضاف
لكن ريتشارد كان مخبي عنك سر أخطر بكتير.
إميلي
تم نسخ الرابط