البيت ده خلاص حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

ملقتكيش.
بصيت للورق قدامي وقلت
الرحلة اتلغت بسبب العاصفة، وروحت البيت القديم.
سكت.
ثانية
اتنين
تلاتة.
وبعدين قال
إنتِ في البيت القديم؟
ابتسمت رغم إن قلبي كان بيحترق.
أيوه.
صوته اتوتر
لوحدك؟
أيوه، ليه؟
بدأ يتلعثم.
أصل البيت قديم وممكن يكون محتاج صيانة. كنت هكلم حد يروح يبص عليه.
قلت
متقلقش، أنا ههتم بيه.
سكت تاني.
وبعدين قال
مريم اسمعيني، بلاش تفضلي هناك.
ليه؟
عشان المكان مش آمن.
قفلنا المكالمة.
بصيت للمحامي وقلت
هو خايف.
رد
مش من البيت من إنك تكتشفي حاجة.
في نفس اللحظة، وصلتني رسالة على واتساب.
من نور.
إنتِ رجعتي مصر؟
بصيت للرسالة.
وبعدها وصلت رسالة تانية
ماتروحيش البيت القديم.
رفعت عيني للمحامي.
هي عرفت إني هناك إزاي؟
قبل ما يرد، وصلت رسالة ثالثة.
المرة دي من رقم مش متسجل.
فتحتها.
وكان فيها صورة.
صورة ليا وأنا داخلة الفندق الصبح.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة تعرفي الحقيقة كلها ما تثقيش في أختك.
قلبي دق بعنف.
رفعت عيني للمحامي.
مين اللي بعتلي الصورة دي؟
قال
السؤال مش مين بعتها
وسكت لحظة.
السؤال مين كان بيراقبك من وقت ما خرجتي من البيت؟
وبصيت ناحية باب الأوضة
لأن في اللحظة دي بالضبط
سمعت خبطتين على الباب.
وبعدين صوت راجل من الناحية التانية
مدام مريم لازم نتكلم قبل ما أحمد يوصلك الفصل الرابع
اتجمدت مكاني.
بصيت للمحامي، وهو قام بسرعة وقرب من الباب.
همس
إنتِ مستنية حد؟
هزيت راسي
لأ.
رجع الصوت من ورا الباب
مدام مريم، أنا مش جاي أأذيكي بس لو فتحتِ الباب بعد عشر دقايق، ممكن ما تلحقيش تعرفي الحقيقة.
قلبي ضرب أسرع.
المحامي أشار لي أبعد عن الباب.
مين حضرتك؟
جاء الرد
اسمي كريم وأنا كنت شغال مع أحمد.
المحامي بص لي باستغراب.
وبعدين سأل
شغال معاه فين؟
في الشركة لحد ما اكتشفت اللي بيعمله.
اتبادلنا النظرات.
قلت
افتح الباب.
المحامي اعترض
استني.
لكن قبل ما نقرر، سمعنا صوت خطوات في الممر.
كريم قال بسرعة
مش هينفع أفضل هنا.
وبعدين حط ظرف تحت الباب.
افتحي الظرف وهتفهمي ليه أنا جيت.
الخطوات قربت.
وبعدها سمعت صوت المصعد بيتفتح.
كريم اختفى.
استنيت ثواني، وبعدين المحامي سحب الظرف من تحت الباب.
كان جواه فلاشة صغيرة.
وورقة مكتوب عليها
شوفي الفيديو الأخير قبل ما تثقي في أي حد.
حطينا الفلاشة في اللابتوب.
ظهر مجلد واحد.
اسمه
PROJECT M.
فتحناه.
كان فيه عشرات الملفات.
تحويلات بنكية.
صور مستندات.
تسجيلات صوتية.
وأكتر حاجة خوفتني
ملف فيديو بتاريخ قبل وفاة أمي بشهر.
بصيت للمحامي.
شغله.
فتح الفيديو.
ظهرت أمي قاعدة في الصالة القديمة.
قدامها أحمد.
ونور.
اتنفست بصعوبة.
أمي كانت بتتكلم وهي ماسكة ملف
أنا مش هبيع البيت.
أحمد رد
محدش قال إنك هتبيعيه.
بس إنت عايز مريم تمضي.
نور قالت بسرعة
ماما، إحنا بنحاول نحمي مستقبلها.
أمي ضربت بإيدها على الترابيزة
مستقبلها مش معاكوا!
الفيديو خلاني مش قادرة أتكلم.
أنا كنت فاكرة إن أحمد دخل حياتنا بعد وفاة أمي بوقت طويل
لكن الفيديو أثبت إنه كان بيتكلم معاها قبل وفاتها.
ضغطت على الملف اللي بعده.
كان تسجيل صوتي.
صوت أمي
لو حصل لي حاجة، البيت ده لمريم. ومحدش يقدر ياخده منها.
وبعدين صوت أحمد
ولو مريم مضت؟
أمي ردت
مريم عمرها ما هتمضي على حاجة مش فاهمها.
الفيديو انتهى.
فضلت ساكتة.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
يعني أمي كانت عارفة؟
المحامي قال
واضح إنها كانت شاكّة فيهم.
فتحت ملف تاني.
كان عقدًا قديمًا.
وفي آخر الصفحة
توقيع أمي.
المحامي قرب من الشاشة.
وبص للتوقيع طويلًا.
وبعدين قال
مريم الورقة دي ممكن تغيّر كل حاجة.
إيه دي؟
قال
دي وصية والدتك.
بصيت له.
بس أنا عارفة إن ماما ما كتبتش وصية.
هي ما كتبتش وصية عادية.
فتح الصفحة الأخيرة.
وكان مكتوب فيها شرط غريب
لا تنتقل ملكية البيت إلى أي شخص إلا بعد ظهور الحقيقة كاملة أمام ابنتي مريم.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
ظهور الحقيقة؟
المحامي هز راسه.
وفيه ملحق للوصية متفتحش غير بعد مرور خمس سنين من وفاة والدتك.
بصيت لتاريخ وفاة أمي.
وبعدين حسبت السنين.
وشهقت.
الخمس سنين خلصوا من أسبوع!
المحامي فتح عينيه.
وده معناه إن الملحق المفروض يكون اتفتح دلوقتي.
فين؟
سكت.
وبعدين قال
في خزنة موجودة جوه البيت القديم.
وقفت بسرعة.
يبقى نروح هناك.
المحامي مسك إيدي
استني.
إيه؟
بص لي بجدية
لو أحمد ونور كانوا بيدوروا على الورقة دي طول السنين اللي فاتت يبقى لازم نفترض إنهم عرفوا بوجودها.
وقبل ما نتحرك
وصلتني رسالة جديدة من أحمد.
مريم، لازم نتكلم. أنا عارف إنك اكتشفتي حاجة.
وبعدها مباشرة وصلت رسالة من نور
لو رجعتي البيت مش هتلاقي اللي بتدوري عليه.
بصيت للمحامي.
وقلت
متأخرين.
لأن المفتاح الوحيد لخزنة أمي
كان معايا أنا الفصل الخامس
مسكت المفتاح في إيدي وبصيت له.
كان مفتاح صغير قديم، أمي كانت دايمًا محتفظة بيه في درج مكتبها.
بعد وفاتها، أنا أخدته من غير ما أعرف هو بتاع إيه.
سنين وأنا فاكرة إنه مجرد مفتاح قديم ملوش لازمة.
لكن دلوقتي
بقى أغلى حاجة معايا.
المحامي قال
لازم نتحرك دلوقتي، قبل ما أحمد يسبقنا.
نزلنا من الفندق من باب جانبي.
ركبنا العربية، وأنا طول الطريق مش قادرة أبطل تفكير.
ليه أمي كانت مخبية حاجة عني؟
وليه أحمد كان عارف؟
وليه نور دخلت في الموضوع؟
وليه كل ده بدأ قبل وفاة أمي؟
وصلنا المعادي.
وقبل ما العربية تقف قدام البيت، لاحظت حاجة خلتني أبطّل تنفس.
باب البيت كان مفتوح.
أنا متأكدة إني قفلته قبل ما أمشي.
بصيت للمحامي.
حد دخل.
نزلنا بهدوء.
دخلنا البيت.
الصالة كانت زي ما سبتها
لكن درج مكتب أمي كان مفتوح.
والأوراق متبهدلة على الأرض.
مشيت بسرعة ناحية المكتب.
هما كانوا بيدوروا على المفتاح؟
المحامي بص حوالين المكان.
أو على الورقة.
فجأة سمعت صوت حاجة وقعت فوق.
بصيت للسلم.
كان فيه صوت خطوات.
المحامي همس
خليكِ ورايا.
طلعنا السلم ببطء.
الصوت وقف.
وصلنا للممر.
باب غرفة أمي كان مفتوح.
دخلت.
كل حاجة كانت متقلبة.
اللوحات متشالة من مكانها.
المكتبة مفتوحة.
والدولاب متكسر قفله.
قربت من الحيطة اللي ورا السرير.
أمي كانت دايمًا بتقولي
لو في يوم احتجتي حاجة مهمة دوري في المكان اللي محدش يفكر يدور فيه.
وقتها ما فهمتش.
لكن فجأة افتكرت.
الساعة القديمة.
كانت معلقة على الحيطة من أكتر من عشرين سنة.
قربت منها.
نزعتها.
ولقيت فتحة صغيرة وراها.
المحامي قرب.
دي خزنة؟
هزيت راسي.
دخلت المفتاح.
لفيته.
تك.
الخزنة اتفتحت.
لكن جواها ما كانش فيه فلوس.
ولا دهب.
كان فيه ظرف أبيض.
وصورة قديمة.
وفلاشة.
أخدت الظرف.
مكتوب عليه بخط أمي
لمريم لو وصلتي للورقة دي، يبقى الوقت جه تعرفي كل حاجة.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
أول سطر خلاني أحس إن قلبي وقف
أحمد مش الشخص اللي إنتِ فاكرة إنك اتجوزتيه.
بصيت للمحامي.
يعني إيه؟
ما ردش.
كملت القراءة.
قبل ما تتجوزي أحمد، هو ما كانش مهتم بيكي وحدك كان مهتم بالبيت، وبالشركة، وبالحساب اللي أبوكي سابه لي.
رفعت عيني عن الورقة.
أبويا؟
أمي كانت عمرها ما بتحب تتكلم عن أبويا.
كملت
الحساب ده فيه مبلغ كبير اتساب باسمك، لكن أحمد ما يعرفش مكانه.
شهقت.
يعني كل اللي حصل
ما كانش بسبب البيت بس.
كان فيه فلوس كمان.
فتحت الصفحة التانية.
نور تعرف جزء من الحقيقة، لكنها اختارت أحمد.
دموعي نزلت.
نور؟
وفجأة
سمعنا صوت باب البيت بيتقفل بعنف.
المحامي وقف.
حد دخل.
وبعدين صوت خطوات طالع السلم.
خطوة
خطوة
خطوة
لحد ما وقف الشخص قدام باب غرفة أمي.
وبصوت أحمد، سمعت
مريم أنا عارف إنك لقيتي الخزنة.
اتجمدت.
وبعدين قال جملة واحدة
بس أمي ما قالتلكيش أهم حاجة.
بصيت للمحامي.
وقبل ما أقدر أسأله
أحمد دخل الغرفة.
لكن المرة دي
ما كانش لوحده.
نور كانت واقفة وراه الفصل السادس
بصيت لنور.
وبعدين لأحمد.
لأول مرة أشوف أختي واقفة جنبه بالشكل ده.
مش باين عليها الخوف.
ولا الندم.
كانت هادية جدًا.
كأنها كانت مستنياني أوصل للنقطة دي.
رفعت الظرف قدامها وقلت
إنتِ كنتِ عارفة؟
نور ما ردتش.
بصيت لأحمد
وإنت كنت بتدور على الورق ده من إمتى؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
من قبل ما تتجوزيني.
الكلمة نزلت عليّا زي الصدمة.
قبل
تم نسخ الرابط