رجعت البيت حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

فيا.
بصيت للمفتاح.
والسائل اللي حطيته على مخدتي؟
وشه اتغير.
أنا ما حطتش أي سائل على مخدتك.
سكتنا إحنا الاتنين.
أنا شفتك بعيني.
شوفتي واحد شبهّي؟
لأ. شفتك.
هز رأسه.
يبقى الشخص اللي حطيتيه في دماغك إنه أنا عايزك تصدقي إنه أنا.
فتحت موبايلي ووريته الصورة اللي صورتها للراجل اللي دخل الشقة.
شريف أول ما شافه، وشه شحب.
ده هو.
مين؟
قال
أخو أبوكي.
وقفت مكاني.
أبويا ملوش أخ.
شريف بصلي مباشرة.
كان عنده أخ لكن العيلة كلها كانت فاكرة إنه مات من أكتر من عشرين سنة.
رن موبايلي.
رقم مجهول.
رديت.
جالي صوت مروة، ضعيف جدًا
دينا
مروة! إنتِ فين؟
أنا في المخزن القديم تحت الصيدلية.
شهقت.
إزاي؟
الراجل خدني هنا وعايز الدفتر.
شريف قرب مني.
اسأليها عن حاجة واحدة.
بصيت له.
إيه؟
اسأليها مين اللي فتحلهم الباب.
رجعت للتليفون.
مروة مين اللي دخّلهم الصيدلية؟
سكتت.
وبعدين قالت
أنا.
قلبي وقع.
إنتِ؟!
غصب عني يا دينا هو كان ماسك صورة ابن أختي، وقال لو ما فتحتش له مش هاشوفه تاني.
وبعدها همست
بس في حاجة أخطر.
إيه؟
الراجل اللي معايا مش لوحده.
مين معاه؟
سمعت صوتها وهي بتبكي.
ثم قالت
أم شريف.
بصيت لشريف.
ملامحه اتغيرت.
أمي؟
وفي اللحظة نفسها
وصلتني رسالة من رقم مجهول
دلوقتي فهمتي ليه جوزك كان بيحاول يحميكي؟
ثم رسالة ثانية
لكن لو عايزة مروة ترجعلك لازم تسلمي المفتاح لشريف قبل منتصف الليل الجزء السابع
فضلت باصة لشريف، وهو واقف قدامي كأنه هو كمان مش مستوعب اللي سمعه.
أمك؟
هز راسه ببطء.
أمي ماتت من ست سنين.
حسيت إن نفسي اتقطع.
مستحيل مروة قالت إنها معاه.
يبقى اللي معاها مش أمي.
سكت لحظة، وبعدين مد إيده.
اديني المفتاح.
لأ.
دينا، اسمعيني
لأ! كل مرة بتقوليلي اسمعيني، ألاقي سر جديد.
اتنهد.
لو المفتاح وقع في إيدهم، مروة مش هتكون الوحيدة اللي هتتأذي.
وإنت عايزني أصدقك بعد اللي حصل؟
بص ناحية المخدة المغلفة.
أنا عارف إن شكلك شفتيني وأنا داخل البيت قبل كده.
أيوه.
لكن أنا ما حطتش السائل.
طب كنت بتعمل إيه؟
سكت طويلًا.
ثم قال
كنت باخد عينة من السائل.
بصيت له باستغراب.
عينة؟
أيوه. كنت شاكك إن حد بيحاول يسممك بطريقة تخليه يبان كأنه مرض طبيعي.
قرب خطوة.
وأنا حطيت على المخدة مادة آمنة علشان أعرف إذا كان السائل الأصلي اتفاعل معاها ولا لأ.
بصيت له بعدم تصديق.
وليه ما قلتليش؟
لأن اللي بيراقبنا كان قريب جدًا منك.
مين؟
ما ردش.
بدل ما يجاوب، طلع موبايله وفتح تسجيل صوتي.
صوت أبويا ظهر من السماعة.
لو دينا سمعت التسجيل ده، يبقى أنا ما بقيتش موجود. يا شريف ما تثقش في أي حد يدخل الصيدلية بعدي.
سكت التسجيل.
أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أبويا سجل ده إمتى؟
قبل وفاته بيوم.
وإنت كنت معاه؟
لأ.
أمال إزاي التسجيل وصلك؟
بصلي.
هو بعتلي التسجيل قبل ما يموت بساعة.
فجأة وصلت رسالة.
الوقت خلص.
وبعدها صورة لمروة.
كانت قاعدة على كرسي داخل المخزن.
وشخص واقف وراها.
لكن الصورة كانت متصورة من بعيد.
شريف قرب من الموبايل.
وبص للصورة.
ثم قال
دي مش الصيدلية.
إيه؟
أشار لخلفية الصورة.
بصي على الحيطة.
كبرت الصورة.
كان فيه شعار قديم على الحائط.
شعار شركة أدوية كان أبويا بيتعامل معاها.
وشريف قال
المكان ده مقفول من أكتر من عشر سنين.
يعني مروة مش في الصيدلية؟
لأ.
وفجأة فهمنا إن الرسالة كلها كانت فخ.
هم عايزيننا نروح لمكان معين
لكن مروة الحقيقية كانت في مكان تاني.
رن موبايلي.
رقم مجهول.
رديت.
جاء صوت مروة
دينا ما تروحيش لأي مكان.
إنتِ فين؟
أنا في الصيدلية.
بصيت لشريف.
مروة كملت بسرعة
واللي بعتلك الصورة مش أنا.
ثم همست
بس أنا لقيت الشخص اللي بيبعتلك الرسائل.
مين؟
سكتت ثانيتين.
ثم قالت
الشخص ده موجود جنبك دلوقتي.
بصيت لشريف فورًا.
لكنه كان واقف قدامي
وموبايله في إيده.
وفي نفس اللحظة، موبايلي وصلته رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت من رقم شريف نفسه.
والرسالة فيها ثلاث كلمات فقط
ما تثقيش فيا الجزء الثامن
فضلت باصة للرسالة
ما تثقيش فيا.
رفعت عيني لشريف.
الرسالة دي جت من رقمك.
بص لموبايله.
موبايلي معايا.
أمال مين بيبعتلي من رقمك؟
قرب مني، لكني رجعت خطوة.
متقربش.
وقف مكانه.
وبعدين قال بهدوء
افتحي الرسالة تاني.
فتحتها.
شريف ركز في الرقم، وبعدين قال
ده مش رقمي الحقيقي.
إيه؟
حد عمل استنساخ للرقم.
يعني إيه؟
يعني الشخص اللي بيكلمك عايزك تصدقي إن الرسائل جاية مني.
سكت لحظة.
ثم أضاف
وده معناه إن عنده وصول لحاجات أكتر من مجرد رقم تليفوني.
قبل ما أرد، سمعنا صوت عربية وقفت تحت العمارة.
شريف بص من الشباك.
سارة وصلت.
نزلت معاه بسرعة، لكن قبل ما نخرج، وقفت.
شريف.
نعم؟
لو طلعت بتكدب عليا
عارف.
مش هسامحك.
بصلي وقال
وأنا لو كنت مكانك، مش هسامحني برضه.
وصلنا الصيدلية.
مروة كانت واقفة جوه، وشكلها مرهق، لكن سليمة.
أول ما شافتني جريت عليا.
أنا آسفة يا دينا.
حضنتها.
المهم إنك بخير.
سارة دخلت بعدنا، وقفلت الباب.
فين الدفتر؟
مروة أشارت ناحية المكتب.
هنا.
فتحنا الدفتر.
لكن الصفحة اللي كان فيها اسم شريف اختفت.
كلنا بصينا لبعض.
مروة قالت
أنا متأكدة إنها كانت هنا.
شريف قلب باقي الصفحات.
وبعدين وقف فجأة.
استنوا.
حط صباعه على آخر صفحة.
كان فيه أثر ورقة اتشالت من مكانها.
سارة سألت
الورقة دي كان فيها إيه؟
شريف بصلي.
الحقيقة اللي أبوكي كان خايف منها.
قول.
قال
أبوكي اكتشف إن حد بيستخدم الصيدلية في حاجة من غير علمه.
حاجة إيه؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت المفتاح في الباب الخارجي.
الكل سكت.
الباب اتفتح.
ودخلت ست لابسة نقاب أسود.
مروة شهقت
دي هي!
الست خلعت النقاب ببطء.
بصيت لوشها
وحسيت إن الدم انسحب من جسمي.
كانت أمي.
سارة قربت مني.
دينا، إنتِ تعرفيها؟
ما قدرتش أتكلم.
أمي بصتلي وقالت
أبوكي ما ماتش في حادثة.
ثم حطت ظرف قديم على المكتب.
وأنا الوحيدة اللي أعرف مين قتله.
شريف اتراجع خطوة.
وأمي بصتله وقالت
وإنت كنت آخر شخص شافه قبل موته الجزء التاسع
فضلت باصة لأمي، ومش قادرة أصدق اللي سمعته.
إنتِ بتقولي إيه؟
أمي قربت من المكتب، وحطت إيدها على الظرف.
أبوكي ما ماتش في حادثة يا دينا.
شريف قاطعها
كفاية.
بصت له أمي بغضب.
لأ، خلاص وقت السكوت انتهى.
أنا وقفت بينهم.
محدش هيسكت. أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها.
أمي أخدت نفس عميق.
قبل وفاة أبوكي بشهر، اكتشف إن حد بيستخدم اسم الصيدلية في معاملات مش قانونية.
مين؟
ما عرفش في البداية.
بصت لشريف.
لكن بعدين اكتشف إن حد قريب منه جدًا هو اللي بيساعدهم.
شريف قال
وأنا كنت بحاول أوصل للشخص ده.
أمي هزت رأسها.
لكنك اتأخرت.
فتحت الظرف وأخرجت ورقة قديمة.
دي آخر رسالة أبوكي كتبها قبل موته.
مدت الورقة ناحيتي.
قرأتها.
وكان مكتوب
دينا لا تثق في أي شخص يخبرها أنني متُّ بسبب حادث.
إيدي بدأت تترعش.
ليه ما قلتيليش الكلام ده من زمان؟
أمي بصت في عيني.
لأن الشخص اللي كان بيدور على الدليل كان بيراقبك من يوم وفاة أبوكي.
وإنتِ كنتِ فين كل السنين دي؟
دموعها نزلت.
كنت بحاول أحميكي من بعيد.
شريف فجأة قال
فين الدليل؟
أمي بصت له.
اتدفن مع أبوها.
سكتنا كلنا.
إيه؟
قالت
أبوكي كان عارف إنهم هيفتشوا الصيدلية والبيت. فخبّى الدليل في مكان محدش هيقدر يفتشه بسهولة.
شريف فهم قبلّي.
القبر.
أمي هزت رأسها.
بالضبط.
وقفت بسرعة.
يعني لازم نروح المقابر.
سارة أمسكت بذراعي.
مش قبل ما نعرف مين بيراقبنا.
وفجأة موبايل شريف رن.
بص للشاشة.
ثم رفع عينه لينا.
الرقم ده تابع للشرطة.
رد.
ما قالش غير
أيوه؟
ثواني
وشه اتغير.
إمتى؟
سكت.
ثم قال
تم نسخ الرابط