رجعت البيت حكايات ميراا حصري
المحتويات
اللي كان بيدور عليها.
رفعت عيني لشريف.
المفتاح مش معايا.
اقترب مني.
إنتِ متأكدة؟
آه.
فضل باصصلي.
ثواني طويلة مرت بينا.
وبعدين ابتسم.
غريبة لأن آخر مرة شوفته فيها كانت في درجك.
حسيت ببرودة في أطرافي.
هو مش بس عارف مكان المفتاح
هو كان بيفتش في حاجتي.
اتراجع خطوة وقال
خلاص، ارتاحي. أنا هتصرف.
اتجه للباب.
لكن قبل ما يخرج، وقف فجأة وبصلي.
على فكرة يا دينا
نعم؟
متناميش على المخدة الليلة دي.
جسمي كله اتشد.
ابتسم وقال
عشان إنتِ سخنة وممكن تتعبي أكتر.
خرج.
وقفل الباب.
فضلت واقفة مكاني مش قادرة أتحرك.
وبعدين اتصلت بمروة.
لقيتي إيه؟
صوتها كان منخفض.
لقيت دفتر قديم جدًا في الدرج السري بتاع أبوكي.
وإيه علاقته بشريف؟
سكتت.
مروة؟
قالت
الدفتر فيه أسماء ناس ومبالغ وتواريخ.
وبعدين؟
قالت الجملة اللي خلتني أقعد على الأرض
اسم شريف موجود فيه.
كموظف؟
لأ.
كشريك؟
لأ يا دينا
سكتت لحظة.
ثم قالت
أبوكي كان بيراقبه من قبل ما تتجوزيه.
ما قدرتش أتكلم.
فتحت مروة الدفتر قدامها، وقالت
وفي آخر صفحة فيه ملاحظة مكتوبة بخط إيد أبوكي.
مكتوب فيها إيه؟
سمعتها وهي بتقرأ
لو دينا وصلت للصفحة دي، يبقى شريف عرف مكان الدليل ووقتها لازم تعرف الحقيقة كاملة.
سكتت.
وبعدين قالت
دينا الدليل مش في الصيدلية.
أمال فين؟
جاء صوتها مرتعشًا
أبوكي مخبيه في مكان محدش ممكن يتوقعه.
فين؟
قبل ما تجاوب
سمعنا صوت ارتطام قوي من ناحيتها.
وبعدين انقطع الخط.
اتصلت بيها تاني.
مفيش رد.
وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة من رقم مجهول
لو عايزة مروة تفضل عايشة روحي الصيدلية لوحدك.
بصيت للرسالة.
وبعدين بصيت ناحية الباب.
لأن شريف
كان لسه واقف في طرقة العمارة.
وبيستنى أشوف هعمل إيه الجزء الرابع
فضلت واقفة مكاني، والرسالة قدامي.
لو عايزة مروة تفضل عايشة روحي الصيدلية لوحدك.
إيدي كانت بتترعش، لكن عقلي بدأ يشتغل أسرع من أي وقت فات.
لو الرسالة من شريف، فهو عايزني أروح هناك.
ولو مش منه
يبقى في حد تاني داخل الموضوع.
اتصلت بسارة فورًا.
سارة، وصلتني رسالة تهديد.
حكيتلها كل حاجة.
قالت من غير تردد
ما تروحيش لوحدك.
بس قالوا لو ما رحتش مروة هتتأذي.
دينا، ممكن يكون فخ. اتصلي بالشرطة، وأنا هتحرك ناحية الصيدلية.
قبل ما أرد، سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة من الخارج.
شريف.
لكن المرة دي ما دخلش.
سمعته بيتكلم في التليفون بصوت منخفض.
قربت من الباب، وحاولت أسمع.
هي لسه ما اتحركتش.
سكت شوية.
وبعدين قال
أيوه المفتاح مش معاها.
قلبي وقع.
هو كان بيتكلم عني.
رجعت خطوة لورا.
وبصيت حواليا بسرعة.
كان لازم ألاقي طريقة أخرج من غير ما يعرف.
دخلت الحمام، فتحت الشباك الصغير، ولقيت إنه بيطل على منور ضيق.
مش هينفع.
رجعت للأوضة.
وفجأة افتكرت حاجة.
أوضة أبويا القديمة.
من يوم وفاته، وأنا محتفظة بصندوق خشب صغير كان في مكتبه.
فتحت الصندوق.
جواه أوراق قديمة، وصور، وميدالية مفاتيح.
ومن بينهم مفتاح صغير عليه ورقة مكتوب عليها بخط أبويا
الدرج التاني مش الأول.
اتنفست بصعوبة.
مروة قالت إن أبويا كان مخبي حاجة.
وأبويا نفسه كان محذرني من شريف.
فتحت درج المكتب.
الأول فاضي.
التاني
كان فيه ظرف أبيض.
فتحت الظرف.
لقيت صورة قديمة لأبويا واقف قدام الصيدلية.
وجنبه شريف.
لكن الصورة كانت متصورة قبل جوازنا بسنين.
وفي ظهرها جملة
شريف مش هو الشخص اللي بيقول إنه هو.
فجأة سمعت صوت المقبض بيتحرك.
شريف كان بيحاول يدخل.
قفلت الدرج بسرعة.
دينا؟
ما رديتش.
إنتِ فين؟
اتحركت ناحية الشباك، لكن موبايلي وقع من إيدي.
الصوت وصل له.
دينا؟
خطواته قربت.
لقيت نفسي قدام اختيار واحد.
فتحت باب البلكونة بهدوء، وخرجت.
وبينما كنت بحاول أقفل الباب ورايا، سمعت شريف بيقول من جوه
أنا عارف إنك سمعتي كل حاجة.
وقفت.
ثم أضاف
بس إنتِ لسه ما عرفتيش ليه أبوكي كان خايف مني.
بصيت للصورة اللي في إيدي.
وفي اللحظة دي وصلتني رسالة جديدة من مروة.
لكن الرسالة دي ما كانتش تهديد.
كانت صورة.
صورة لصفحة من دفتر أبويا.
وتحتها كلمة واحدة
اقري السطر الأخير.
كبرت الصورة.
وقرأت
الشخص الذي يبحث عن الصيدلية ليس شريف شريف نفسه بيحاول يمنعه.
اتسعت عيني.
يعني مين اللي كان بيحط السائل على مخدتي؟
ومين اللي كان عايز مفاتيح الصيدلية؟
وليه شريف كان بيحاول يوصل قبلي للحقيقة؟
لأول مرة بدأت أشك
إن شريف يمكن ما يكونش عدوي.
لكن في نفس اللحظة، سمعت صوت خطوات في السلم.
شخص كان طالع ناحية شقتي.
وبصوت مروة المرتعش، وصلتني آخر رسالة
دينا اوعي تثقي في شريف، وأوعي تثقي في الشخص اللي هيقابلك في الصيدلية الجزء الخامس
وقفت في البلكونة وأنا حابسة نفسي.
الخطوات اللي في السلم كانت بتقرب.
خطوة
وخطوة
وبعدين سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
مش شريف.
الصوت كان مختلف.
بصيت من بين قضبان البلكونة، لقيت شاب واقف قدام باب الشقة، لابس جاكت أسود وقبعة مخبية نص وشه.
اتصلت بسارة بسرعة.
في حد دخل الشقة.
ردت فورًا
ما تقربيش منه. أنا في طريقي ليكي.
لكن قبل ما أكمل، سمعت صوت الراجل من جوه
دينا أنا عارف إنك في البلكونة.
حبست نفسي.
إزاي عرف؟
وبعدين قال
أنا مش جاي أؤذيكي. أنا جاي آخد الدفتر.
الدفتر!
يعني هو عارف عنه.
خرجت موبايلي وصورت من البلكونة من غير ما أعمل صوت.
الراجل خرج من الأوضة، ووقف في الصالون.
وفي اللحظة اللي لف فيها ناحية المكتب
تليفونه رن.
بص للشاشة.
وقال
أيوه يا شريف.
اتجمدت.
شريف!
يعني الاتنين يعرفوا بعض.
سمعته يقول
هي لسه فاكرة إنك ضدها.
سكت شوية.
وبعدين ضحك.
تمام. هجيب الدفتر وأخرج.
قفلت التسجيل.
دلوقتي ما بقاش عندي أي شك.
شريف كان جزء من اللعبة.
لكن لسه مش عارفة هو في صف مين.
فجأة الراجل خرج من الشقة.
وبعد ثواني سمعت باب العمارة بيتقفل.
استنيت دقيقة، وبعدها خرجت من البلكونة ورجعت جوه.
المكتب كان متفتح.
الدرج التاني مقلوب.
لكن الظرف الأبيض
لسه موجود.
فتحته بسرعة.
الصورة اللي لقيتها قبل كده كانت مجرد واجهة.
وراء الصورة كان فيه ظرف صغير ملزوق.
فتحت الظرف.
جواه مفتاح معدني صغير، ومعاه ورقة.
قرأتها
الصيدلية مش هي المكان اللي مخبي فيه الحقيقة.
وتحتها
لو شريف طلب المفتاح، اديهوله.
اتصدمت.
إزاي؟
أبويا بنفسه كان كاتب إنه لو شريف طلب المفتاح أديهوله؟
لكن في آخر الورقة كانت فيه جملة أخيرة
لأنه الوحيد اللي يقدر يفتح الباب اللي وراه الحقيقة.
قعدت على الكرسي وأنا مش فاهمة حاجة.
وفجأة جالي اتصال من رقم مروة.
رديت بسرعة.
مروة!
لكن اللي رد عليا كان صوت راجل.
مروة عندي.
قلبي وقع.
إنت مين؟
قال بهدوء
أنا الشخص اللي أبوكي كان بيحاول يحميكي منه.
عايز إيه؟
المفتاح.
بصيت للمفتاح الصغير اللي في إيدي.
أي مفتاح؟
ضحك.
إنتِ عارفة كويس.
وبعدين قال
ولو شريف لسه عندك، خليه يجاوبك على سؤال واحد ليه أبوكي كان بيدفعله فلوس كل شهر قبل وفاته؟
وقبل ما أقدر أرد
الخط اتقفل.
في نفس اللحظة سمعت باب الشقة بيتفتح.
رفعت عيني.
شريف دخل.
بصلي مباشرة.
وما قالش كلمة.
أنا كمان ما اتكلمتش.
طلعت المفتاح الصغير من إيدي وحطيته قدامه على الترابيزة.
وشه اتغير فورًا.
وبصلي وقال
مين اداكي المفتاح ده؟الجزء السادس
شريف بصّ للمفتاح كأنه شاف حاجة مستحيل تكون موجودة.
مد إيده بسرعة ياخده.
لكن أنا سحبته قبله.
إنت عارف المفتاح ده؟
سكت.
سألتك سؤال يا شريف.
بصلي، وبعدها قعد على الكرسي.
لأول مرة من ساعة ما دخل، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
أبوكي هو اللي اداهولي.
إمتى؟
قبل ما يموت بأسبوع.
قلبي دق بعنف.
وليه؟
شريف فضل ساكت.
وليه كان بيدفعلك فلوس كل شهر؟
رفع عيني ليا.
لأن أبوكي طلب مني أراقب الصيدلية.
تراقبها من مين؟
هنا اتردد.
وبعدين قال
من الشخص اللي قتل أبوكي.
اتجمدت.
أبويا مات بسبب حادثة!
ده اللي اتقالك.
قرب مني، لكن وقف بعيد.
دينا، أبوكي ما كانش بيثق في حد. حتى مروة ما كانش واثق فيها بالكامل.
وإنت؟
ابتسم بحزن.
أنا أكتر واحد كان ممكن يكرهني وأكتر واحد اختار يثق
متابعة القراءة