جوزي بيجهز شنطته. حكايات_ميراا حصري
المحتويات
فيه ناس لسه بيدوروا عليها.
طنط لولو سألت
وعلاقة ده بمروان إيه؟
كريم بص لمروان.
من يوم ما اتولد، وأنا عرفت إن فيه حد كان بيحاول يوصل له.
مروان اتوتر.
ليه؟
كريم نزل لمستواه.
عشان إنت ابن منى.
يعني حد عايز يأذيني؟
لأ مش دلوقتي.
طب ليه كنت بتخبي كل ده؟
كريم تنهد.
عشان مامتك كانت مريضة، وأنا كنت عايز أحل الموضوع قبل ما تعرفي أنت أو هي.
الحاج عبد الرحمن فتح الظرف الأزرق تاني.
بس الرسالة بتقول إننا اتفقنا.
كريم بص له.
أنا ومنى اتفقنا من شهور إن لو حالتها ساءت، مروان يروح يعيش معاك مؤقتًا.
عبد الرحمن اتصدم.
ومنى وافقت؟
هي اللي طلبت.
سكت الجميع.
وفجأة، باب الغرفة اتفتح.
الممرضة قالت
منى فاقت.
مروان جري ناحية الغرفة، لكن كريم مسكه من إيده.
استنى.
ليه؟
في حاجة لازم تعرفها قبل ما تدخل.
مروان بص له.
إيه؟
كريم طلع ورقة من الملف.
مامتك ما كانتش بتاخد العلاج اللي الناس فاكرينه.
مروان عقد حواجبه.
يعني إيه؟
العلاج اللي كانت بتاخده كان مجرد مرحلة مؤقتة.
الحاج عبد الرحمن قرب.
والمرحلة التانية؟
كريم بص له.
وصلت النهارده.
فتح الملف.
وكان جواه تقرير طبي جديد.
لكن قبل ما أي حد يقرأه، خرج صوت منى من داخل الغرفة
كريم
الكل التفت.
منى كانت واقفة عند باب الغرفة، ضعيفة جدًا، لكنها واعية.
بصت لكريم.
وبعدين للحاج عبد الرحمن.
وقالت
خلاص مفيش فايدة من إخفاء الحقيقة أكتر من كده.
مروان قرب منها.
ماما إيه اللي بيحصل؟
وعينيها دمعت.
أنا كنت خايفة عليك يا ابني.
من مين؟
منى بصت للحاج عبد الرحمن.
ثم قالت
من الشخص اللي أنا كنت فاكرة إنه مات من عشر سنين.
الحاج عبد الرحمن تجمّد مكانه.
مين؟
منى ردت بصوت مرتعش
أخويا.
وساد الصمت.
لأن عبد الرحمن كان عنده ابن واحد غير منى
وكان الجميع معتقدين إنه مات في حادث قديم.
لكن قبل ما حد يستوعب كلامها، موبايل كريم رن.
بص للشاشة.
رقم مجهول.
فتح المكالمة.
وجاله صوت رجل هادي
كريم قول لمنى إني عرفت إنها في المستشفى.
كريم وشه اتغير.
الرجل كمل
وقول لها إن المرة دي أنا مش جاي آخد فلوس.
ثم قفل الخط.
كريم بص لمنى.
هو عرف مكانك.
منى مسكت إيد مروان بقوة.
يبقى لازم ننفذ الخطة اللي اتفقنا عليها.
عبد الرحمن سأله
أي خطة؟
منى ردت
الخطة اللي هتخلي أخويا يفتكر إنه كسب
قبل ما نكتشف إنه وقع في الفخ بنفسه الجزء الرابع
منى بصّت لكريم، وبعدها بصّت لأبوها.
محدش يتحرك من هنا قبل ما نفهم كل حاجة.
الحاج عبد الرحمن قال بعصبية
أخوكي مات من عشر سنين!
منى هزت راسها.
أنا كنت فاكرة كده.
يعني إيه كنتِ فاكرة؟
منى فتحت الظرف الأزرق وأخرجت صورة قديمة.
حطتها قدام أبوها.
الراجل أول ما شاف الصورة، إيده بدأت تترعش.
مستحيل
كريم قال بهدوء
الصورة اتبعتت لمنى من ست شهور.
عبد الرحمن رفع عينيه.
مين بعتها؟
منى ردت
أخويا.
سكت الجميع.
مروان قرب من أمه.
بس إنتِ قولتي إنه مات.
منى مسكت إيده.
لأن جدك هو اللي قال لي كده.
عبد الرحمن نزل عينيه للأرض.
أنا كنت بحاول أحميكي.
منه؟
من اللي كان بيحصل.
منى دمعت.
أنا قضيت عشرين سنة فاكرة إنك اتخليت عني.
عبد الرحمن صوته اتكسر.
أنا ما اتخليتش عنك يوم.
كريم تدخل
وده سبب كل اللي عملته.
منى بصت له.
قول لهم.
كريم فتح الملف الأسود، وطلع مجموعة أوراق.
من أول ما عرفنا إن أخو منى عايش، بدأ يطالب بميراث قديم باسمها.
عبد الرحمن قال
بس هو ملوش حق فيه.
عارف.
أمال ليه كل ده؟
كريم حط ورقة على الترابيزة.
لأن التوقيع اللي موجود على مستندات التنازل مش توقيع منى.
منى شهقت.
يعني حد زوّر إمضتي؟
أيوه.
مروان بص لكريم.
وعشان كده سحبت فلوس ماما؟
كريم ابتسم لأول مرة.
أنا ما سحبتهاش لنفسي.
أمال؟
دفعتها للمحامي وللتحاليل وللحماية القانونية، وحطيت جزء منها في حساب منفصل باسم مروان.
مروان سكت.
كريم قرب منه.
أنا كنت عايز أضمن إنك مهما حصل، يبقى عندك فلوس تكمل تعليمك وتعيش بأمان.
منى بدأت تبكي.
طب ليه ما قلتليش؟
كريم بص لها.
لأن كل مرة كنت بقولك لازم ترتاحي، كنتِ بتقولي إنك مش عايزة تضيعي فلوسنا.
سكت لحظة.
وأنا ما كنتش عايز أقولك إن المرض مش هو الحاجة الوحيدة اللي بنحاربها.
فجأة، موبايل الحاج عبد الرحمن رن.
رقم مجهول.
فتح المكالمة.
ألو؟
صوت الرجل نفسه رجع
أنا عارف إنكم مجتمعين.
عبد الرحمن وقف.
إنت عايز إيه؟
عايز حقي.
حقك هتاخده بالقانون.
ضحكة قصيرة خرجت من الطرف الآخر.
القانون؟
ثم قال
خلي كريم يفتح الخزنة اللي في الشركة.
كريم اتجمد.
إزاي عرفت عنها؟
الصوت رد
لأني أنا اللي حطيت الحاجة جواها.
ثم قفل.
منى بصت لكريم.
الحاجة إيه؟
كريم ما ردش.
عبد الرحمن سأله
فيه إيه في الخزنة؟
كريم أخذ نفسًا عميقًا.
الدليل الوحيد اللي ممكن يثبت براءة منى.
مروان قال
يبقى لازم نجيبه.
كريم هز رأسه.
المشكلة إن الخزنة موجودة في مكان أخو منى عارفه كويس.
منى مسكت إيد مروان.
يبقى هو عايزنا نروح هناك.
عبد الرحمن قال
دي ممكن تكون خدعة.
كريم بص للظرف الأزرق.
مش خدعة.
وأخرج آخر ورقة كانت في الظرف.
في أسفلها كان مكتوب بخط منى
لو وصلنا للمرحلة دي ما نروحش الخزنة إلا كلنا. لأن اللي جواها مش فلوس.
سكت كريم.
ثم قال
الخزنة فيها سر موت أخويا القديم.
منى رفعت عينيها.
لأ
إيه؟
قالت وهي بتبص للورقة
السر مش عن موته.
ثم ابتلعت ريقها.
السر عن الشخص اللي أنقذه من الموت.
وفي اللحظة دي، اتفتح باب المستشفى فجأة.
ودخل رجل غريب، وقف بعيد عنهم، وبص مباشرة ناحية منى.
ثم قال
أخيرًا اتجمعتم كلكم الجزء الخامس
الرجل وقف قدامهم، وملامحه كانت هادية بشكل يخوف.
منى أول ما شافته، وشها اتغير.
إنت
الحاج عبد الرحمن بص له، وكأنه شاف شبح.
سامح؟
الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة.
وحشتني يا أبويا.
مروان بص لأمه.
ده خالي؟
منى ما ردتش.
كانت بتبص له وكأنها مش قادرة تصدق إن الشخص اللي قدامها هو أخوها اللي عاشت سنين فاكرة إنه مات.
كريم وقف قدام منى ومروان.
إنت ما ينفعش تكون هنا.
سامح رد بهدوء
أنا مش جاي أعمل مشكلة.
أمال جاي ليه؟
جاي أقول الحقيقة.
الحاج عبد الرحمن تقدم منه.
إنت عايش كل السنين دي وسايب أختك وأمك وأبوك فاكرينك ميت؟
سامح نزل عينيه.
ماكانش بإيدي.
مين منعك؟
سامح بص ناحية منى.
هي.
منى شهقت.
أنا؟
أيوه يا منى.
طلع من جيبه صورة قديمة، ومدها لها.
منى أخدتها بإيد مرتعشة.
كانت صورة ليها وهي صغيرة، واقفة جنب سامح قدام البيت القديم.
على ظهر الصورة كان مكتوب
لو رجعت، حياتها هتضيع.
منى بصت له.
مين كتب الكلام ده؟
سامح قال
الشخص اللي كان بيحاول يستولي على أملاك أبوكي.
الحاج عبد الرحمن اتصدم.
بس أنا بعت كل حاجة زمان.
إنت بعت اللي كنت فاكره ملكك.
سامح أخرج ورقة تانية.
لكن فيه أصل قديم للعقود وإنت ما كنتش تعرف عنه حاجة.
كريم فتح الملف الأسود بسرعة.
عشان كده أنا كنت بدور على الخزنة.
سامح ابتسم.
وأنا كنت بدور عليك.
منى بصت لكريم.
إنت كنت بتعرفه؟
أيوه.
من إمتى؟
من خمس سنين.
منى اتسعت عينيها.
خمس سنين؟!
كريم قرب منها.
سامح هو اللي ساعدني أحميكي من بعيد.
سامح قال
ولما عرفنا إن مرضك بقى خطير، اتفقنا إن لازم ننهي الموضوع.
منى مسحت دموعها.
يعني كل اللي حصل
كان علشانك.
الحاج عبد الرحمن قاطعهم
والخزنة؟
سامح رد
الخزنة فيها أصل المستندات.
كريم هز رأسه.
لكن فيه مشكلة.
إيه؟
كريم بص ناحية باب المستشفى.
الخزنة ما بتفتحش غير ببصمة منى.
منى سكتت.
ثم قالت
يبقى نروح.
كريم رفض فورًا.
إنتِ مش في حالتك.
أنا مش هفضل مستخبية طول عمري.
مروان مسك إيدها.
وأنا هاجي معاكي.
منى ابتسمت له.
لأ يا حبيبي.
لكن سامح قال
مروان لازم ييجي.
الجميع بص له.
ليه؟
سامح أخرج آخر ورقة.
لأن الخزنة مش محتاجة بصمة منى بس.
ثم بص لمروان.
محتاجة كمان الرقم اللي اتساب له من يوم ما اتولد.
مروان اتجمد.
رقم؟
سامح هز رأسه.
وأمك هي الوحيدة اللي تعرفه.
منى غمضت عينيها.
وبصوت ضعيف قالت
أنا كنت أتمنى إنك ما تضطرش تعرف السر ده أبدًا.
مروان سألها
إيه الرقم يا ماما؟
منى بصت له طويلًا.
ثم قالت
تاريخ اليوم اللي اتولد فيه أخوك
مروان عقد حواجبه.
أخويا؟
سكتت منى.
وساعتها فهم كريم إن منى قالت كلمة ماكانش المفروض تقولها.
لأن مروان كان فاكر طول عمره
إنه الابن الوحيد الجزء السادس
مروان فضل باصص لمامته، وكأنه مستني منها
متابعة القراءة