جوزي بيجهز شنطته. حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

بينما كان جوزي بيجهز شنطته عشان يخرج من البيت، شافني وأنا بكح دم، وقال لابننا
خلي بالك إن مامتك ما تموتش دلوقتي.
أنا ما جادلتش وما سألتوش هو رايح فين.
بس فتحت الظرف الأزرق اللي كنت مخبياه بقاله شهور.
جواه كانت فيه رسالة، وكشوف حسابات، وحقيقة لو ظهرت في الوقت الغلط كانت ممكن تدمر مستقبل عيلتنا كلها.
الجزء الأول
خلي بالك إن مامتك ما تموتش قبل وقتها يا مروان لسه عندي شوية حسابات لازم أخلصها.
قالها كريم وهو بيرفع شنطته، كأنه بيتكلم عن فاتورة متأخرة، مش عن مراته منى اللي كانت بالعافية قادرة تقعد على الكنبة.
مروان، اللي عنده 11 سنة، وقف مكانه مش قادر يستوعب كلام أبوه.
منى بقالها خمس شهور بتحارب مرض خطير في الدم. خسّت كتير، وفقدت قوتها، وفي أيام كتير كانت مش قادرة تمشي لوحدها.
والصبح ده كانت حرارتها عالية، ورجعت تكح دم تاني.
رفعت عينيها لكريم وقالت بصوت ضعيف
لو سمحت استنى لحد ما الدكتور ييجي.
كريم ما ردش.
أنا لازم أخرج يا منى.
رايح فين؟
سكت لحظة، وبعدين قال
مكان لازم أروحه.
مروان قرب منه.
بابا إنت هتسيب ماما وهي تعبانة؟
كريم بص له بنظرة غريبة.
أنا مش بسيبها.
أمال رايح فين؟
كريم ما ردش، واكتفى إنه أخد مفاتيحه.
قبل ما يخرج، منى قالت
كريم كارت البنك.
كريم حطه على الترابيزة.
خديه.
منى بصت له باستغراب.
فاضي؟
تقريبًا.
سحبت الفلوس؟
أيوه.
قلبها اتقبض.
ليه؟
كريم بص لها ثواني، وقال
لأن الوقت جه إني أتصرف قبل ما كل حاجة تضيع.
وخرج.
بعد دقايق قليلة، منى فقدت وعيها.
مروان اتخض، وجرى على شقة طنط لولو، جارتهُم، وهي اتصلت بالإسعاف وراحت معاه للمستشفى.
وأثناء ما كان بيدور على أوراق مامته، لقى حاجة غريبة جدًا.
نسخة من توكيل رسمي موقّع من تلات أيام.
التوكيل بيدي كريم الحق إنه يعمل معاملات وتحويلات مالية باسم منى.
مروان حس بالخوف.
لكن كان فيه شيء تاني أخطر.
من شهور، منى كانت محتفظة بكارت صغير في درجها، وادته لمروان في السر.
كان مكتوب عليه
يا مروان، مهما حصل كلّمني. جدك.
اسم جده كان عبد الرحمن، أبو منى.
منى كانت طول السنين فاكرة إن أبوها قاطعها ورفض جوازها من كريم.
لكن مروان عمره ما فهم ليه.
لما وصلوا المستشفى، الدكاترة دخلوا منى الطوارئ فورًا.
مروان مسك الكارت بإيده واتصل بالرقم.
ألو؟
أيوه، مين؟
حضرتك الحاج عبد الرحمن؟
سكت الراجل لحظة.
أيوه.
أنا مروان حفيد حضرتك. ماما تعبانة أوي.
صوت الراجل اتغير فورًا.
إنت فين؟
في المستشفى.
أنا جاي حالًا.
بعد تلات ساعات، كان الحاج عبد الرحمن في طريقه ليهم، ومعاه محاميته.
وساعتها مروان افتكر حاجة تانية.
قبل شهور، مامته كانت مخبية ظرف أزرق في صندوق خشب، وقالت له
لو حصلي حاجة سلّمه لجدك.
مروان وطنط لولو رجعوا الشقة بسرعة.
لكن الصندوق كان فاضي.
مروان اتوتر.
الظرف اختفى!
وفجأة
سمعوا صوت المفتاح وهو بيلف في باب الشقة.
كريم دخل.
نسيت اللابتوب بتاعي.
لكن أول ما شاف الصندوق مفتوح، ملامح وشه اتغيرت.
إنتوا بتدوروا على إيه؟
مروان سكت.
عينه راحت ناحية شنطة أبوه.
وكان واضح من طرفها
لون أزرق.
الظرف بتاع ماما!
كريم قفل الباب بهدوء.
هات موبايلك يا مروان.
ليه؟
هات الموبايل وبس.
لأ.
كريم قرب منه.
مروان ما تجبرنيش أزعق.
طنط لولو وقفت قدام الولد.
الولد هيرجع معايا المستشفى.
كريم وقف مكانه.
وفي اللحظة دي، صوت باب شقة الجيران اتفتح في الممر.
مروان استغل اللحظة، وخطف الظرف من شنطة أبوه وخباه تحت السويت شيرت.
وخرج هو وطنط لولو بسرعة.
وأول ما ركبوا التاكسي، طنط لولو بصت له بصدمة.
إنت أخدت الظرف؟
أيوه.
أبوك هيعرف.
الولد بص من شباك التاكسي، وقال
عشان كده لازم نوصل لجدي الأول.
لكن لا مروان ولا طنط لولو كانوا عارفين إن الظرف الأزرق ماكانش مجرد ورق.
جواه كانت الحقيقة اللي كريم قضى سنين بيخبيها عن منى.
حقيقة لو الحاج عبد الرحمن عرفها
هتتغير حياة منى ومروان وكريم للأبد.
والأغرب من كده
إن كريم ماكانش خارج من البيت عشان يهرب منهم.
كان خارج عشان يمنع كارثة كانت على وشك تحصل.
يتبع
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني
وصل مروان وطنط لولو المستشفى، وكان الحاج عبد الرحمن واقف قدام غرفة الطوارئ، وملامحه متوترة.
أول ما شاف حفيده، جري عليه.
مامتك فين؟
جوه الدكتور لسه بيكشف عليها.
الحاج عبد الرحمن
أنا هنا يا ابني ومش هسيبكم تاني.
مروان بص له باستغراب.
ليه بتقول كده؟
الراجل سكت، وبص ناحية طنط لولو.
الظرف معاك؟
مروان حط إيده على صدره.
أيوه.
وش الحاج عبد الرحمن اتغير.
إنت فتحت الظرف؟
لأ.
كويس ما تفتحهش غير قدامي.
لكن قبل ما يكمل، باب الطوارئ اتفتح.
الدكتور خرج.
مين أهل منى؟
الحاج عبد الرحمن تقدم بسرعة.
أنا والدها.
الدكتور بص له للحظات.
حالتها مستقرة دلوقتي، لكن محتاجة متابعة وعلاج منتظم. وفي حاجة مهمة جدًا التحاليل القديمة اللي عندها مش كاملة.
الحاج عبد الرحمن عقد حواجبه.
إزاي يعني؟
في نتائج وتحاليل ناقصة من ملفها، وده مخلي الصورة الطبية مش واضحة.
مروان بص لجده.
بابا كان دايمًا بيقول إن ماما لازم تعمل تحاليل معينة بس ماما كانت بتقول إنها مش قادرة تدفع.
الحاج عبد الرحمن سكت.
وبعدين قال بهدوء
كريم ماكانش بيسحب فلوس البيت عشان يهرب.
طنط لولو بصت له.
أمال كان بيعمل إيه؟
الحاج عبد الرحمن رد
كان بيحاول يدفع مصاريف علاج منى من غير ما تعرف.
مروان اتصدم.
يعني بابا مش سايبنا؟
لأ.
أمال ليه بيخرج كل يوم وبيخبي حاجات؟
الحاج عبد الرحمن ما ردش.
في اللحظة دي، موبايله رن.
كان كريم.
الحاج عبد الرحمن رد
أيوه.
جاله صوت كريم متوتر
هي منى عاملة إيه؟
في المستشفى.
أنا عارف.
إنت كنت عارف إنها هتتعب بالشكل ده؟
سكت كريم.
كنت عارف إنها محتاجة علاج أغلى؟
أيوه.
والفلوس اللي سحبتها؟
دفعت بيها جزء من العلاج.
الحاج عبد الرحمن بص لمروان.
ثم قال
طب والظرف الأزرق؟
الصمت اللي حصل في الطرف التاني كان أطول من أي إجابة.
كريم قال أخيرًا
الظرف لازم يفضل مقفول.
ليه؟
لأن منى لو عرفَت الحقيقة دلوقتي ممكن حالتها تسوء.
الحاج عبد الرحمن قبض إيده.
الحقيقة دي تخص بنتي.
كريم صوته اتهز
أنا عارف.
وبعدين قفل المكالمة.
مروان كان سامع كل حاجة.
قرب من جده، ومد إيده بالظرف.
افتحه.
الحاج عبد الرحمن أخده.
فك الشريط الأزرق ببطء.
وأول حاجة ظهرت كانت رسالة مكتوبة بخط منى.
قرأ أول سطر
وتجمّد مكانه.
بابا لو أنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى كريم نجح أخيرًا في تنفيذ اللي اتفقنا عليه.
الحاج عبد الرحمن رفع عينيه ناحية مروان.
اتفقنا؟
فتح الصفحة اللي بعدها.
وكان فيها كشف حساب بنكي.
وتحت الكشف
اسم شخص لم يسمع به الحاج عبد الرحمن من عشرين سنة.
اسم الرجل اللي كان سبب الخلاف القديم بينه وبين بنته.
وساعتها فهم الحاج عبد الرحمن إن القصة كلها بدأت قبل جواز منى من كريم بسنين طويلة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الورقة
كريم مش عدوي يا بابا كريم هو الشخص الوحيد اللي وافق يساعدني أحمي مروان من الحقيقة.
رفع الحاج عبد الرحمن رأسه بصدمة.
وفي نفس اللحظة
خرج كريم من باب المستشفى.
وكان ماسك ملف أسود.
لازم نتكلم قبل ما منى تفوق.
الحاج عبد الرحمن بص له بحدة.
دلوقتي هتقول لي الحقيقة كلها.
كريم هز رأسه.
الحقيقة مش عني أنا ومنى
وسكت لحظة.
الحقيقة عن مروان الجزء الثالث
الحاج عبد الرحمن بصّ لكريم بصدمة.
الحقيقة عن مروان؟!
كريم هز رأسه.
أيوه.
مروان كان واقف جنب طنط لولو، ووشه بدأ يشحب.
يعني إيه عني؟
كريم قرب منه، لكن الحاج عبد الرحمن رفع إيده.
استنى مكانك.
وبعدين بص لكريم.
اتكلم.
كريم فتح الملف الأسود.
من كام سنة، قبل ما مروان يتولد، منى كانت داخلة في مشكلة كبيرة بسبب شغل أبوها القديم.
عبد الرحمن عقد حواجبه.
أنا؟
أيوه.
إنت بتتكلم عن إيه؟
كريم طلع ورقة قديمة.
الشركة اللي كنت شريك فيها زمان كان عليها ديون وقضايا، وفيه ناس حاولوا يحملوا منى المسؤولية عن حاجات ما عملتهاش.
عبد الرحمن سكت.
كريم كمل
ولما منى اتجوزتني، أنا عرفت إن

تم نسخ الرابط