الملياردير _ حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

أكبر من كل اللي حصل.
قالت
بابا إنت مين بالضبط؟
والدها رد بصوت مبحوح
أنا الشخص اللي حاول دومينيك يدفنه حي.
دومينيك قال ببرود
كفاية تمثيل.
لكن والد كاسيدي أخرج فلاشة صغيرة من جيبه.
أنا اختفيت عشان أحميك إنتِ وأمك.
مد الفلاشة للضابط.
كل حاجة موجودة هنا.
الضابط أخذها.
إيه اللي عليها؟
حسابات الشركة التحويلات أسماء الأشخاص اللي اشتغلوا معاه والدليل على إن الحادث اللي اتعرضت له كان مدبر.
كاسيدي حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.
لكن قبل ما الضابط ياخد خطوة
دومينيك مد إيده ناحية أحد حراسه.
الحارس أخرج سلاحًا.
صرخ الضابط
محدش يتحرك!
وفجأة انطفأت أنوار المطعم.
صرخات تعالت في المكان.
ثواني من الفوضى مرت
ثم عادت الأنوار.
لكن الفلاشة اختفت.
والد كاسيدي كان واقع على الأرض.
وكاسيدي جريت ناحيته.
بابا!
فتح عينيه بصعوبة، وقال كلمة واحدة
المليون مش فلوس.
كاسيدي قربت منه.
إيه؟
همس
الشيك عليه رقم الحساب.
رفعت كاسيدي عينيها ناحية دومينيك.
كان واقف عند الباب.
والشيك الممزق اللي رمته من شوية
كان في إيده.
ابتسم وقال
دلوقتي فهمتي ليه كنت عايزك تاخديه؟
ثم خرج.
لكن كاسيدي ما كانتش ناوية تسيبه يهرب.
لأنها بدأت تدرك إن المليون دولار ما كانش رشوة
كان مفتاحًا يكشف الحقيقة كلها الجزء الخامس
كاسيدي فضلت واقفة مكانها ثواني، وهي بتبص للباب اللي خرج منه دومينيك.
وبعدين بصت لأبوها.
بابا إيه معنى إن الشيك عليه رقم الحساب؟
والدها حاول يقوم، والضابط ساعده.
قال بصوت متقطع
الشيك ده مش حساب دومينيك.
كاسيدي عقدت حواجبها.
أمال حساب مين؟
قبل ما يرد، الضابط قرب منه.
لو عندك دليل، لازم تاخده رسميًا للشرطة.
والدها هز رأسه.
الدليل الحقيقي مش معايا.
كاسيدي اتصدمت.
إنت لسه قايل إن الفلاشة فيها كل حاجة!
كانت نسخة.
والأصل؟
بص لأرض المطعم.
الأصل موجود في المكان اللي بدأت منه كل المصايب.
سألته
فين؟
رفع عينيه لها.
في بيتنا القديم.
كاسيدي سكتت.
البيت اللي اتقفل من يوم اختفائه.
البيت اللي أمها رفضت تروح له تاني.
البيت اللي كانت فاكرة إن كل ذكرياتها السيئة مدفونة جواه.
قال والدها
قبل ما أختفي، خبّيت مستندات مهمة في أوضة مكتبك.
كاسيدي شهقت.
أوضتي؟
أيوه.
بس أنا كنت طفلة!
وعشان كده محدش هيدور فيها.
الضابط قال بسرعة
هنروح معاكم.
لكن كاسيدي رفعت إيدها.
استنى.
كانت بتبص ناحية الشيك الممزق اللي كان دومينيك أخده.
فجأة افتكرت حاجة.
لما دومينيك مسك الشيك
كان بيبص على ظهره.
مش على الرقم المكتوب قدام.
على علامة صغيرة جدًا في الخلف.
كاسيدي قالت
هو ما كانش عايز الشيك عشان الفلوس.
الضابط سألها
أمال عشان إيه؟
عشان العلامة اللي عليه.
والدها تغيرت ملامحه.
إنتِ شوفتيها؟
أيوه.
سكت لحظة، وبعدين قال
يبقى هو عرف إننا وصلنا للسر.
وفي نفس اللحظة، تليفون كاسيدي رن.
كانت أمها.
ردت بسرعة
ماما؟
لكنها ما سمعتش غير صوت تنفس مرتعش.
وبعدين صوت أمها وهي بتهمس
كاسيدي ما تروحيش البيت القديم.
كاسيدي وقفت مكانها.
ليه؟
صمتت أمها ثانيتين.
ثم قالت
لأن دومينيك سبقك.
وانقطع الاتصال.
كاسيدي بصت لأبوها.
قال لها
لازم نروح فورًا.
الضابط قال
هنروح كلنا.
لكن قبل ما يتحركوا، وصلتهم رسالة على هاتف كاسيدي.
رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة للبيت القديم.
وفي الصورة، باب أوضتها كان مفتوحًا.
وتحتها جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين قتل الحقيقة عن أبوكي تعالي لوحدك.
كاسيدي رفعت عينيها ببطء.
ولأول مرة، فهمت إن الموضوع ما بقاش مجرد صفقة أو فلوس.
حد كان بيحاول يوصل لها شخصيًا الجزء السادس
كاسيدي فضلت تبص للرسالة وهي حاسة إن نفسها اتقطع.
والدها قال بسرعة
محدش يروح البيت القديم لوحده.
لكن كاسيدي رفعت عينيها له.
لو الشخص اللي بعت الرسالة عايزني أروح لوحدي، يبقى أكيد متوقع إن الشرطة تيجي معايا.
الضابط هز رأسه
وده معناه إن الرسالة ممكن تكون فخ.
كاسيدي سكتت.
ثم قالت
أو ممكن تكون الطريقة الوحيدة عشان نعرف الحقيقة.
بعد أقل من ساعة، كانت واقفة قدام البيت القديم.
المكان كان مهجور، والحديقة مليانة حشائش، وشبابيك الدور العلوي مكسورة.
والدها وقف عند العربية ورفض يدخل.
قال
أنا مش قادر أرجع للمكان ده.
كاسيدي بصت له.
أنا هادخل.
الضابط أمسك جهازه وقال
إحنا وراكي.
دخلت كاسيدي البيت.
كل حاجة كانت زي ما فاكرها
نفس السلم.
نفس الصور.
ونفس الباب الخشبي اللي كانت بتدخل منه أوضتها وهي طفلة.
دفعت الباب.
الأوضة كانت فاضية تقريبًا.
لكن فجأة افتكرت كلام والدها
خبّيت المستندات في أوضتك.
بدأت تدور.
فتحت الدولاب.
ولا حاجة.
رفعت المرتبة.
ولا حاجة.
وبعدين لمحت شيئًا غريبًا تحت المكتب.
لوح خشبي صغير مش ثابت.
نزلت على ركبتها ورفعته.
كان تحته صندوق معدني صغير.
كاسيدي شهقت.
لقيته.
الضابط دخل بسرعة.
لكن قبل ما يلمس الصندوق، سمعوا صوت باب البيت بيتقفل بعنف.
ثم صوت خطوات.
حد كان جوه البيت.
الضابط أشار لها تسكت.
الخطوات قربت.
وبعدين توقف الصوت تمامًا.
فتح الضابط باب الممر بحذر
مفيش حد.
لكن على الحائط كانت فيه ورقة جديدة.
كاسيدي قربت منها.
كان مكتوب عليها
أبوك ما ماتش لكن الشخص اللي أنقذه هو اللي بيملك المطعم.
كاسيدي رجعت خطوة.
المطعم؟
وفجأة فهمت.
مطعم Le Rêve.
دومينيك ما اختارش المكان بالصدفة.
كان عايزها هي تحديدًا تكون موجودة.
وكان عارف إنها هتفهم الروسية.
وكان عارف إن والدها هيظهر.
كل اللي حصل كان مترتب من البداية.
فتحت الصندوق بسرعة.
جواه مجموعة مستندات، وصورة قديمة، ومفتاح صغير.
لكن كان فيه شيء أخطر.
عقد شراكة باسم كاسيدي نفسها.
وتاريخ العقد يرجع إلى اليوم اللي اختفى فيه والدها.
كاسيدي قرأت الاسم المكتوب في خانة الشريك الآخر
وتجمدت.
الشريك كان
دومينيك بيرس.
لكن توقيع كاسيدي كان موجودًا على العقد.
رغم إنها وقتها كانت طفلة عمرها عشرين سنة؟
كاسيدي همست
أنا ما مضيتش العقد ده.
الضابط بص للورقة.
يبقى حد زوّر توقيعك.
لكن كاسيدي قلبت الصفحة الأخيرة.
وكان هناك بند واحد مكتوب بخط أحمر
في حالة وفاة أحد الطرفين، تنتقل ملكية الشركة كاملة للطرف الآخر.
رفعت عينيها.
يعني لو بابا مات
الضابط أكمل
الملكية كانت هتروح لدومينيك.
وفجأة
وصل صوت من خلفهم
مش لو العقد الأصلي لسه موجود.
استداروا جميعًا.
كان دومينيك واقف عند باب الأوضة.
وفي إيده مسدس.
لكن الغريب
إنه ما كانش موجهه لكاسيدي.
كان موجهه إلى والدها.
ثم قال
دلوقتي يا كاسيدي هتعرفي الحقيقة اللي أبوكي خبّاها عنك تمان سنين الجزء السابع
دومينيك كان واقف عند الباب، والمسدس في إيده.
لكن كاسيدي ما بصتش للسلاح.
كانت بتبص في عينيه.
وقالت
إنت كنت عايزني أجي هنا من الأول، صح؟
ابتسم.
أخيرًا بدأتي تفهمي.
والدها صرخ
كاسيدي، ما تصدقيهوش!
دومينيك رفع المسدس شوية.
اسكت.
ثم بص لكاسيدي.
أبوك قالك إنه حاول يحميكي لكنه ما قالكيش ليه اختفى.
كاسيدي قالت
قول.
دومينيك سكت لحظة.
وبعدين قال
لأن أبوكي هو اللي سرق الشركة.
كاسيدي هزت رأسها.
كذاب.
طيب اسأليه.
كاسيدي بصت لأبوها.
والدها ما ردش.
وهنا بدأت تشعر بالخوف الحقيقي.
بابا هو بيقول الحقيقة؟
والدها غمض عينيه.
أنا سرقت حاجة واحدة.
دومينيك ابتسم.
قول لها.
والدها قال
ملفات التحويلات.
كاسيدي استغربت.
بس دي مش سرقة فلوس.
لأ.
والدها بص لدومينيك.
أنا سرقت الدليل.
دومينيك شد قبضته على المسدس.
والدها كمل
كنت عايز أبلغ عن اللي بيعمله دومينيك. لكن قبل ما أقدر أعمل ده، رجاله وصلوا لي.
كاسيدي قربت خطوة.
طب ليه سيبتني أنا وماما؟
صوته اتكسر.
عشان لو عرفوا إنك بنتي، كانوا هيستخدموكي ضدي.
كاسيدي دموعها نزلت.
ثمان سنين وأنا فاكرة إنك تخليت عننا.
كنت قريب منك طول الوقت.
رفعت رأسها بسرعة.
إيه؟
والدها بص لها.
أنا كنت ببعت مصاريف علاج أمك.
كاسيدي شهقت.
إنت؟
كل شهر.
دومينيك قال بسخرية
وكنت فاكر إنك مش هتكتشفي الحقيقة أبدًا.
كاسيدي بصت له.
إنت اللي كنت بتدفع علاج أمي؟
دومينيك سكت.
وده كان كفاية كإجابة.
كاسيدي فهمت.
الفلوس اللي كانت بتوصل لأمها سنين
ما كانتش من والدها.
كانت من دومينيك.
قالت بصوت منخفض
ليه؟
دومينيك لأول مرة ما لاقاش رد سريع.
بص لأبوها، ثم لكاسيدي.
وقال
لأن والدك ما كانش الشخص الوحيد اللي حاول يحميك.
سكت الجميع.
ثم أخرج دومينيك الشيك الممزق من جيبه، ووضعه على الأرض.
وقال
أبوكي خبّى الدليل في مكان أنا ما قدرتش أوصله.
كاسيدي قالت
فين؟
ابتسم.
في المكان اللي إنتِ بتروحي له كل يوم.
كاسيدي عقدت حواجبها.
المطعم؟
هز رأسه.
بالضبط.
ثم سمعوا صوت سيارات الشرطة يقترب من الخارج.
دومينيك نظر للباب.
وبدل ما يهرب
حط المسدس على الأرض.
وقال
خلاص اللعبة انتهت.
لكن كاسيدي كانت لسه ماسكة العقد.
وفجأة لاحظت شيئًا في توقيعها.
الحبر المستخدم في التوقيع
كان نفس الحبر الموجود في توقيع والدها.
رفعت الورقة وقالت
استنى.
دومينيك بص لها.
قالت
التوقيع ده مش مزور.
الكل سكت.
كاسيدي بصت لأبوها.
أنا فعلًا وقعت العقد.
والدها شحب.
كاسيدي
قالت وهي ترتجف
بس أنا ما كنتش
تم نسخ الرابط