الملياردير _ حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

الملياردير حط قدامها شيك بمليون دولار وقال لو ما نفذتيش كلامي دلوقتي، المطعم ده مش هيكون موجود بكرة.
كل اللي عملته كاسيدي إنها بصّت للشيك وبعدين رفعت عينيها لهدوء وقالت
حضرتك تقدر تشتري المطعم لكن مش هتقدر تشتري كرامتي.
سادت حالة صمت مفاجئة في مطعم Le Rêve.
كل العيون اتجهت ناحية الطاولة رقم 4، حيث كان يجلس دومينيك بيرس، الملياردير المعروف إن الفلوس بالنسبة له كانت بتفتح أي باب وبتخرّس أي شخص.
كان جاي من غير حجز، ومعاه ضيفين أجانب، وأول ما دخل أعلن بمنتهى الثقة إنه لو ما اتنفذتش أوامره، هيشتري المبنى كله ويطرد العاملين منه.
لكن اللي ما كانش يعرفه إن الست اللي واقفة قدامه بزيّ الخدمة البسيط مش مجرد نادلة.
كاسيدي بلايتر، عندها 28 سنة، كانت بتشتغل في المطعم عشان تسدد ديون عملية علاج والدتها، وتحاول تحافظ على حياتها من الانهيار.
كانت متعودة على نظرات الاستعلاء.
متعودة على الزباين اللي بيتعاملوا مع العاملين كأنهم أقل منهم.
لكن دومينيك ما كانش عايز مجرد خدمة.
كان عايز يستعرض قوته قدام ضيوفه.
رفع كأس الويسكي، وبص لها من فوق لتحت، وبصوت مسموع قال
المشكلة في العاملين هنا إنهم مش متعلمين. ناس من غير طموح ولا ثقافة آخرهم يشيلوا الأطباق للناس اللي قدرت تعمل حاجة من حياتها.
بعض العاملين خفضوا عيونهم.
لكن كاسيدي ما اتحركتش.
ولا حتى ابتسمت.
حطت الزجاجة على الطاولة بهدوء، وقالت
خلصت كلامك يا سيد بيرس؟
رفع دومينيك حاجبه بدهشة.
واضح إنه ما كانش متعود إن حد يرد عليه.
ابتسم ابتسامة باردة وقال
لسه.
ثم فتح قائمة الطعام، ورماها قدامها على الطاولة.
وريني بقى إيه اللي يخلي واحدة زيك فاكرة إنها تقدر تتكلم معايا بالطريقة دي؟
كاسيدي بصت للقائمة.
وبعدين بصت له مباشرة.
وفي اللحظة دي، حصل شيء ما كانش دومينيك متوقعه أبدًا
لأن كاسيدي كانت بتفهم اللغة الروسية بطلاقة.
والكلام اللي قاله لضيوفه من دقائق، وهو فاكر إنها ما فهمتش كلمة واحدة منه كانت فاهمة كل حرف.
وكانت عارفة بالضبط إيه الصفقة اللي جابهم للمطعم عشان يعملها.
والأخطر من كده
إنها كانت الوحيدة في المكان اللي تعرف إن الصفقة دي لو تمت، ممكن تدمّر شركة كاملة.
اكتب 3103 واضغط إعجاب عشان تشوف القصة كاملة الجزء التاني
دومينيك مالاحظش التغيير الصغير اللي حصل في ملامح كاسيدي.
كان مركز مع ضيوفه، واثق إن كل حاجة ماشية زي ما خطط لها.
حط إيده في جيب بدلته، وطلع ظرف أسود أنيق، وحطه قدام أحد الرجلين الروس.
قال بالإنجليزية
العقد جاهز. بمجرد ما نمضي، الصفقة هتكون محسومة.
كاسيدي وقفت مكانها.
قلبها دق بسرعة.
هي عارفة الصفقة دي.
وعارفة إن الشركة الروسية اللي قدامها مش جايّة تشتري المطعم ولا تستثمر فيه.
كانوا بيحاولوا ينقلوا ملكية مجموعة من المصانع إلى شركة وهمية، وبعدها يعلنوا إفلاسها.
ولو الصفقة تمت، آلاف الموظفين هيفقدوا شغلهم، وملايين الدولارات هتختفي.
لكن السؤال كان
إزاي هي عرفت؟
الإجابة كانت في الورقة اللي سقطت من ملف أحد الضيوف.
كاسيدي لمحَت شعار الشركة.
الشعار نفسه اللي شافته من ست سنين، في مكتب والدها.
والدها اللي مات وهو مديون.
والدها اللي طول عمرها كانت فاكرة إنه فشل كرجل أعمال بسبب قراراته الغلط.
لكن دلوقتي بدأت تشك إن الحقيقة كانت مختلفة.
مدت إيدها بهدوء، والتقطت الورقة.
الرجل الروسي حاول ياخدها منها بسرعة.
لكن كاسيدي قالت بالروسية
مستعجل ليه؟
تجمد الرجل مكانه.
دومينيك رفع عينيه لها.
لأول مرة ابتسامته اختفت.
قال
إنتِ بتتكلمي روسي؟
كاسيدي ردت بهدوء
أيوه.
سادت لحظة صمت.
واحد من الضيوف قال بالروسية
هي سمعت كلامنا؟
كاسيدي بصت له مباشرة وقالت
سمعت كل كلمة.
دومينيك وقف من مكانه.
اقترب منها، وصوته بقى منخفض وخطير
إنتِ فاهمة إنتِ بتلعبي مع مين؟
رفعت عينيها له.
فاهمة أكتر مما تتخيل.
ضحك بسخرية.
نادلِة بتشتغل عشان تسدد مصاريف علاج أمها وبتتكلم معايا عن صفقات بملايين الدولارات؟
كاسيدي اتصدمت.
هو عرف منين موضوع والدتها؟
وقبل ما ترد، فتح دومينيك محفظته وطلع صورة صغيرة.
حطها قدامها على الطاولة.
كاسيدي بصت للصورة
وفقدت قدرتها على الكلام.
كانت صورة والدها.
لكن مش لوحده.
كان واقف جنب دومينيك بيرس نفسه.
وتحت الصورة تاريخ يرجع ل ثمان سنين.
رفعت كاسيدي عينيها ببطء.
إنت كنت تعرف أبويا؟
دومينيك ما ردش.
بدل الإجابة، دفع الشيك ناحية كاسيدي مرة تانية.
خدي المليون دولار.
سألته
مقابل إيه؟
قال
مقابل إنك تنسي اللي سمعتيه النهارده.
بصت للشيك.
ثم مزقته نصين قدامه.
اتسعت عيون الجميع.
وقالت
لو أبويا كان بينكم وبين الصفقة دي علاقة أنا مش هاخد فلوسك.
اقترب دومينيك منها وقال
يبقى هتدفعي تمن إنك سمعتي.
كاسيدي ثبتت عينيها فيه.
لكن قبل ما يقدر يكمل
دخل مدير المطعم مسرعًا، ووشه شاحب.
وقال
سيد بيرس في حد بره بيسأل عن كاسيدي بالاسم.
التفتت كاسيدي ناحية الباب.
ودومينيك لأول مرة بان عليه القلق الحقيقي.
لأن الشخص اللي واقف بره
كان آخر شخص في الدنيا يتوقع إنه يظهر.
والد كاسيدي الجزء الثالث
الباب اتفتح ببطء
ودخل راجل في أواخر الخمسينات، لابس معطف أسود، ووشه باين عليه الإرهاق.
كاسيدي أول ما شافته، جسمها كله اتجمد.
همست
بابا؟!
الراجل وقف مكانه.
وعينيه راحت مباشرة ناحية دومينيك.
دومينيك ما اتحركش.
لكن ملامحه اتغيرت بشكل واضح.
قال بصوت منخفض
إنت لسه عايش
كاسيدي بصت بينهم وهي مش فاهمة.
إنتوا تعرفوا بعض؟
والدها ما ردش.
مشي ناحيتها، مسك إيدها وقال
كاسيدي، لازم نمشي دلوقتي.
سحبت إيدها منه.
لا. مش قبل ما أفهم.
بصت لدومينيك وقالت
هو قال إنك كنت شريكه.
والدها أخد نفس طويل.
كان شريكي
دومينيك قاطعه
مش شريكي. كان موظف عندي.
والدها بص له بغضب.
كذاب.
الكلمة نزلت على المكان كله كأنها طلقة.
كاسيدي قربت من أبوها.
إنت كنت ميت بالنسبة لي تمان سنين. دفناك وأمي انهارت وأنا كنت بشتغل عشان أسدد الديون اللي سبتها وراك.
صوته اتكسر
أنا ما سبتش ديون.
سكتت.
أمال مين؟
والدها بص لدومينيك.
هو.
دومينيك ابتسم ابتسامة باردة.
واضح إنك بتحاول تصلح أخطاءك القديمة على حسابي.
والد كاسيدي هز رأسه.
أنا اكتشفت إنك كنت بتزوّر الحسابات وتحول أموال الشركة لحسابات خارجية. لما هددتك إني هبلغ الشرطة، حاولت تقتلني.
كاسيدي شهقت.
إيه؟!
دومينيك لأول مرة فقد هدوءه.
اختار كلماتك بعناية.
لكن والدها أكمل
الحادث اللي حصل لي ما كانش حادث.
كاسيدي حطت إيدها على بوقها.
كل حاجة في حياتها بدأت تتغير في لحظة واحدة.
الديون.
وفاة والدها.
انهيار عائلتها.
حتى مرض أمها
كل ده ممكن يكون وراه شخص واحد.
دومينيك اقترب منهم وقال
لو عايزين تخرجوا من هنا أحياء، اسمعوا كلامي.
كاسيدي بصت له بثبات.
أنت بتهددنا؟
رد
أنا بحذرك.
وفي نفس اللحظة، تليفون أحد الضيوف الروس رن.
رد بسرعة، ووشه اتغير.
قال جملة قصيرة بالروسية.
لكن كاسيدي فهمتها.
الشرطة وصلت.
الرجل قفل المكالمة فورًا.
دومينيك بص ناحية الباب.
ثم بص لكاسيدي.
وبهدوء قال
إنتِ اللي بلغتيهم؟
كاسيدي هزت رأسها.
لأ.
دومينيك ضيق عينيه.
يبقى مين؟
وفجأة
دخلت الشرطة إلى المطعم.
لكن الضابط اللي كان في المقدمة ما بصش لدومينيك.
ولا لضيوفه.
مشى مباشرة ناحية كاسيدي، وطلع بطاقة من جيبه.
وقال
آنسة كاسيدي بلايتر؟
أيوه.
قال
إحنا محتاجينك تيجي معانا.
اتسعت عينيها.
ليه؟
الضابط سكت لحظة
ثم قال
لأن اسمك ظهر في ملف القضية اللي بنحقق فيها ضد دومينيك بيرس.
كاسيدي بصت لدومينيك.
ولأول مرة
ابتسم.
لكن ابتسامته ما كانتش ابتسامة انتصار.
كانت ابتسامة شخص عارف سرًا عنها هي نفسها لسه ما اكتشفتهوش الجزء الرابع
كاسيدي بصت للضابط بعدم تصديق.
اسمي؟ في ملف قضية ضد دومينيك؟ إزاي؟ أنا ماليش أي علاقة بيه!
الضابط قال بهدوء
ده اللي هنحاول نعرفه.
دومينيك كان واقف وراهم، ساكت تمامًا.
لكن عينيه ما سابتش كاسيدي.
والدها قرب منها وقال
ما تروحيش معاهم.
الضابط التفت له
إنت مين؟
الرجل سكت.
كاسيدي ردت بدلًا منه
ده والدي.
الضابط اتجمد.
بص للملف اللي في إيده، وبعدين بص للرجل قدامه.
والدك؟
أيوه.
الضابط فتح الملف بسرعة.
قلب كذا ورقة، وبعدين رفع عينيه بدهشة.
ده مستحيل.
كاسيدي قربت منه.
إيه اللي مستحيل؟
قال
الشخص الموجود في الملف باسم والدك مُسجل رسميًا إنه توفى من ثمان سنين.
كاسيدي بصت لأبوها.
والدها نزل عينيه.
ودومينيك ابتسم.
كاسيدي فهمت إن فيه سر

تم نسخ الرابط