تسمحلي أقعد حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

ثالث.
التسجيل انتهى فجأة.
سارة بصت لمروان.
مين الشخص ده؟
مروان ما ردش.
بص لحسام.
حسام كان شاحب.
سارة قربت منه.
مين؟
حسام قال بصوت ضعيف
ما ينفعش تعرفي.
لأ لازم أعرف.
لأن لو عرفتي، حياتك كلها هتتغير.
سارة ردت
حياتي اتدمرت أصلًا.
وسكتت لحظة.
فاضل إيه أخسره؟
مروان فتح ملفًا قديمًا.
أنا أقدر أقولك.
حسام صرخ
مروان!
لكن مروان تجاهله.
وحط ورقة قديمة قدام سارة.
الشخص الثالث كان
سارة بصت للاسم.
وعينيها اتسعت.
مستحيل
الاسم كان واضحًا.
حسام الشاذلي.
سارة رفعت عينيها بصدمة.
يعني إيه؟
مروان قال
يعني حسام كان عنده فلوس قبل ما يقول إنه فقير.
حسام سكت.
سارة بدأت تفهم.
طب الفلوس دي جابها منين؟
مروان قلب الورقة.
وده السؤال اللي والدك قضى آخر سنين حياته بيدور على إجابته.
ثم أخرج مستندًا آخر.
لأن المبلغ ده دخل الشركة قبل ما تتجوزي حسام بشهور.
سارة همست
قبل جوازنا؟
أيوه.
وكان عنده فلوس من قبل ما أقابله؟
مروان هز رأسه.
والأخطر
نظر إلى حسام.
إن مصدر الفلوس مرتبط بشخص كان موجود في حياتكم من البداية.
سارة سألت
مين؟
مروان قال
أخو حسام.
سارة اتصدمت.
بس حسام كان دايمًا بيقول إن أخوه مات قبل ما الشركة تبدأ!
حسام أغلق عينيه.
وسارة فهمت من ملامحه إن الحكاية أخطر مما كانت تتخيل.
قالت
إنت قلتلي إنه مات!
حسام لم يرد.
مروان قال بهدوء
هو ما ماتش.
سارة شهقت.
أمال فين؟
مروان وضع آخر صورة على الطاولة.
سارة أمسكتها.
وفي اللحظة اللي شافت فيها وجه الرجل
وقعت الصورة من إيدها.
لأن الرجل اللي في الصورة
كانت سارة تعرفه جيدًا.
وكانت تظن إنه مات من 18 سنة الجزء السابع
الصورة وقعت من إيد سارة على الأرض.
فضلت باصة لمروان، وكأنها مستنية يقول لها إن عينيها خانتها.
ده مش ممكن.
مروان انحنى وأخد الصورة.
إنتِ متأكدة إنك تعرفيه؟
سارة هزت رأسها.
أيوه.
صوتها خرج مخنوق.
ده سامح أخو حسام.
حسام كان واقف ساكت.
سارة بصت له
إنت قلتلي إنه مات.
حسام ما ردش.
يوم فرحنا، قلتلي إن أخوك مات قبل جوازنا بشهرين.
فضل ساكت.
سارة قربت منه.
ليه كذبت عليا؟
حسام قال
علشان أحميكي.
ضحكت سارة بمرارة.
تحميني من إيه؟
من الحقيقة.
الحقيقة اللي خلتني أعيش 18 سنة وأنا فاكرة إنك أغلى حد عندي؟
حسام نزل عينه.
مروان قال
سامح ما ماتش.
سارة بصت له.
أمال كان فين؟
مروان رد
خارج البلد.
وليه؟
لأن والدك طلب منه يختفي.
سارة اتصدمت.
بابا؟
مروان أومأ.
والدك اكتشف إن سامح كان شريك في أول عملية مالية اتعملت قبل تأسيس الشركة.
حسام قال بسرعة
دي كذبة.
مروان رد
عندي مستندات.
فتح الملف.
سامح كان هو اللي جاب أول ممول للشركة.
سارة قالت
مين الممول؟
مروان سكت.
حسام قال
الموضوع انتهى من زمان.
لكن مروان أخرج ورقة قديمة.
لأ، ما انتهيش.
سارة أخدت الورقة.
وكان فيها اسم شركة أجنبية.
وتحت الاسم
توقيع والدها.
سارة رفعت رأسها
بابا كان شريك؟
لا.
مروان قال
كان بيحاول يمنع الصفقة.
حسام بدأ يتوتر.
مروان، بلاش تفتح حاجات قديمة.
لازم تتفتح.
سارة قالت
أنا عايزة أعرف كل حاجة.
مروان بص لها.
والدك اكتشف إن الفلوس اللي دخلت الشركة ما كانتش كلها نظيفة.
حسام انتفض
إنت بتتهمني؟
أنا ما اتهمتكش.
مروان أشار للورق.
المستندات هي اللي بتتكلم.
سارة بدأت تقلب الصفحات.
وفي آخر صفحة، لقت جملة مكتوبة بخط والدها
لو حدث لي شيء، لا تثقوا في حسام ولا في سامح.
سارة رفعت عينيها بصدمة.
هو كان خايف منهم هما الاتنين؟
مروان قال
أيوه.
ثم أضاف
وعلشان كده والدك طلب من سامح يختفي.
حسام قال
سامح هرب بفلوس.
مروان بص له.
لأ.
ثم ابتسم.
سامح اختفى علشان كان عنده نسخة من المستندات.
سارة سألت
ومستندات إيه؟
مروان فتح ظرفًا صغيرًا.
مستندات تثبت إن حسام ما كانش مجرد شريك في الشركة.
حسام صرخ
كفاية!
لكن مروان كمل
كان بيستخدم الشركة لغسيل أموال ناس تانية.
سارة حطت إيدها على بوقها.
يا نهار أبيض
حسام اتجه ناحية الباب.
لكن المحامي وقف قدامه.
مش هتخرج دلوقتي.
حسام بص له بغضب.
ابعد.
لأ.
في اللحظة دي، تليفون مروان رن.
بص للشاشة.
رقم دولي.
رد
ألو؟
جاءه صوت رجل من الطرف الآخر.
أستاذ مروان؟
أيوه.
أنا سامح الشاذلي.
مروان اتجمد.
سارة قربت منه.
سامح؟
الصوت كمل
أنا عارف إن سارة عندك.
سارة بدأت تبكي.
إنت فين؟
سامح سكت ثواني.
ثم قال
في مصر.
سارة شهقت.
في مصر؟!
أيوه.
طب ليه اختفيت كل السنين دي؟
صمت طويل.
ثم قال
لأن لو كنت ظهرت وقتها كان حسام هيقتلني.
حسام صرخ
كذاب!
سامح سمع صوته.
وقال
لسه زي ما أنت يا حسام.
حسام اندفع ناحية التليفون.
لكن مروان أبعده.
سامح قال
سارة أنا مش عايز منك تصدقيني.
أمال؟
عايزك تيجي تشوفي بنفسك.
سارة سألت
فين؟
قال عنوانًا.
وبعدها أضاف جملة واحدة جعلت الدم يتجمد في عروقها
وأنا هديكي الحاجة اللي أبوكي خبّاها عنك قبل ما يموت.
إيه؟
سامح رد
أصل عقد الشركة.
ثم أغلق الخط.
سارة بصت لمروان.
أصل العقد معاه؟
مروان هز رأسه.
واضح.
سارة مسحت دموعها.
أنا هروح.
مروان قال
مش لوحدك.
حسام ضحك بسخرية.
فاكرين سامح هيسيبكم تدخلوا عنده بسهولة؟
سارة بصت له.
إنت خايف ليه؟
حسام سكت.
سارة قربت منه وقالت
لأول مرة من 18 سنة أنا اللي هسأل.
ثم قالت
وإنت اللي هتفضل خايف من الإجابة.
خرجت سارة مع مروان.
لكن قبل ما تركب العربية
وصلتها رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة ليوسف وملك وهما داخلين مدرسة الصبح.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو سارة راحت لسامح أولادها مش هيبقوا في أمان.
سارة شهقت.
ومروان خطف التليفون من إيدها.
وبص للصورة.
ثم قال
إحنا مش بنتعامل مع حسام لوحده.
سارة سألته
أمال مين؟
مروان رفع عينه للطريق.
الشخص اللي كان بيموّل حسام من البداية.
وسكت لحظة.
والظاهر إنه لسه موجود.
وكان هو السبب الحقيقي وراء اختفاء سامح من 18 سنة الجزء الثامن
سارة فضلت ماسكة الموبايل، وإيدها بتترعش.
الرسالة اللي فيها صورة ولادها كانت لسه قدام عينيها.
مروان قال
هنروح لسامح، بس الأول لازم نعرف مين بعت الرسالة.
سارة هزت رأسها.
لو رجعنا، هيعرفوا إننا خفنا.
وإحنا مش هنرجع.
مروان أخد مفاتيح العربية.
بس مش هنروح بالعشوائية.
بعد نص ساعة، كانوا واقفين قدام عمارة قديمة في شارع جانبي.
مروان بص لسارة.
سامح قال إنه في الدور التالت.
طلعوا السلم.
لكن قبل ما يوصلوا للشقة، سمعوا صوت خبط شديد من الداخل.
سارة وقفت.
ده إيه؟
مروان أشار لها ترجع.
وبعدين خبط على الباب.
سامح؟
مفيش رد.
خبط تاني.
فجأة الباب اتفتح.
ظهر رجل في الخمسين تقريبًا.
بص لمروان.
ثم لسارة.
وقال
اتأخرتوا.
سارة اتجمدت.
إنت سامح؟
الرجل أومأ.
أيوه.
دخلوا بسرعة.
سامح قفل الباب بالمفتاح.
مروان سأله
مين كان هنا؟
سامح بص ناحية الشباك.
رجال حسام.
سارة شهقت.
كانوا هنا؟
أيوه.
عايزين إيه؟
سامح بص لها.
العقد.
سارة قالت
أصل عقد الشركة؟
أيوه.
ثم أضاف
وعارفين إنه معايا.
مروان سأله
إنت اللي بعت الرسالة؟
سامح هز رأسه.
لأ.
يبقى مين؟
سامح سكت.
وبعدين قال
الشخص الوحيد اللي كان يعرف إني رجعت مصر.
سارة سألت
مين؟
سامح بص لها مباشرة.
حسام.
سارة اتصدمت.
بس حسام قال إنك هربت!
سامح ضحك بمرارة.
حسام هو اللي ساعدني أهرب.
مروان عقد حاجبيه.
ليه؟
سامح رد
لأننا في البداية كنا شركاء في حاجة أكبر من الشركة.
سارة قالت
إيه؟
سامح قعد.
والدك اكتشف إن حسام كان داخل في صفقة مشبوهة.
وإنت كنت معاه؟
في الأول.
ثم خفض عينه.
لكن لما عرفت إنهم ناويين يستخدموا اسم والدك، انسحبت.
سارة قالت
مين هم؟
سامح لم يرد.
مروان سأله
الممول؟
سامح أومأ.
الممول الحقيقي.
ثم أخرج ظرفًا من داخل درج قديم.
كل اللي حصل موجود هنا.
سارة مدت إيدها.
لكن سامح سحب الظرف.
قبل ما تاخديه، لازم تعرفي حاجة.
إيه؟
والدك ما كانش خايف على فلوسك بس.
سارة سكتت.
كان خايف عليكِ.
ثم قال
لأن الشخص اللي كان بيمول حسام
توقف.
كان عايز يتجوزك.
سارة فتحت عينيها.
إيه؟!
مروان بص لسامح بصدمة.
مين؟
سامح مد الظرف لمروان.
الاسم موجود جوه.
مروان فتحه.
قرأ أول سطر.
وبمجرد ما شاف الاسم
وشه اتغير.
سارة سألت
مين؟
مروان ما ردش.
سارة خطفت الورقة من إيده.
قرأت الاسم.
ثم همست
مستحيل
لأن الاسم كان لشخص تعرفه سارة منذ طفولتها.
صديق والدها المقرب.
الرجل الذي كان يأتي إلى بيتهم باستمرار
والذي وقف بجوارهم في جنازة والدها.
والذي كانت سارة تعتبره مثل عمها.
لكن الورقة كشفت الحقيقة
كان هو الممول السري لحسام.
وكان هو الشخص الذي أراد الزواج من سارة.
والأخطر
أن آخر تحويل مالي منه لحسام كان قبل وفاة والد سارة بشهر واحد فقط.
سارة رفعت عينيها لسامح.
هو لسه عايش؟
سامح قال
أيوه.
فين؟
قبل ما يرد
انطفأت أنوار الشقة كلها.
وسمعوا صوت مفتاح بيتحرك في الباب.
سامح همس
ما تتحركوش.
ثم جاء صوت رجل من خلف الباب
سامح
سارة تجمدت.
كانت تعرف الصوت.
إنه صوت الشخص الذي كانت تناديه طوال حياتها عمو فؤاد.

تم نسخ الرابط