تسمحلي أقعد حكايات_ميراا حصري
المحتويات
أو محامي يوقفني؟
نادين ابتسمت.
لكن فجأة
باب المكتب اتفتح.
ودخل مروان.
وراه محاميين.
حسام وقف بسرعة.
إنت بتعمل إيه هنا؟
مروان رد بهدوء
جاي أوقفك.
حسام ضحك.
توقفني عن إيه؟
المحامي حط ملف على المكتب.
عن نقل ملكية الأصول.
وش حسام اتغير.
إنت ما تقدرش.
بالعكس.
المحامي فتح الملف.
لأن المستندات اللي عندنا بتثبت إن جزء من رأس المال والحصص مسجل باسم سارة محمود.
نادين اتوترت.
سارة؟
مروان بص لها.
أيوه. سارة اللي إنتوا الاتنين افتكرتوا إنها خرجت من الصورة.
حسام حاول يمسك الملف.
لكن مروان سحبه منه.
ولسه فيه أكتر.
حسام سأله
إيه؟
مروان طلع ورقة.
التحويلات اللي راحت لشركتك يا نادين.
نادين شهقت.
أنا مالي؟
مروان رد
لو مالكيش، يبقى تشرحي لنا ليه ملايين خرجت من حسابات الشركة ودخلت حسابات شركتك؟
نادين بصت لحسام.
حسام ما ردش.
مروان ابتسم.
واضح إن حتى إنتِ ما كنتيش عارفة كل حاجة.
نادين بصت لحسام بغضب.
إنت قلتلي إن الفلوس بتاعتك!
حسام انفجر
اخرسي!
مروان قال
لأ، خليها تتكلم.
وبعدين حط ورقة تانية قدامها.
لأن الورقة دي بتقول إن أول تحويل لشركتك حصل قبل ما تقابلي حسام أصلًا.
نادين اتجمدت.
مستحيل.
التاريخ موجود.
سكت الجميع.
ثم قالت نادين بصوت منخفض
حسام إنت كنت بتحضر لكل ده من زمان؟
حسام ما ردش.
مروان بص له وقال
بس فيه سؤال أهم.
حسام رفع عينه.
فين فلوس سارة؟
الصمت نزل على المكان.
مروان قرب منه.
الفلوس اللي حطتها في الشركة من سبعتاشر سنة راحت فين؟
حسام رد بعصبية
صرفناها على الشركة!
لأ.
مروان هز رأسه.
الشركة اتوسعت بأرباحها. رأس المال الأصلي لسه ظاهر في السجلات.
حسام سكت.
والأغرب
مروان طلع كشف حساب قديم.
إن جزء من المبلغ اتحول لحساب شخصي.
حسام اتوتر.
ده مش حسابي.
مروان قلب الصفحة.
عارف.
وسكت لحظة.
ثم قال
الحساب باسم والدتك.
حسام اتجمد.
نادين بصت له.
أمك؟
مروان كمل
وبعدها المبلغ اتنقل لحساب تاني.
حسام لأول مرة بان عليه الخوف الحقيقي.
مروان بلاش تكمل.
مروان بص له بثبات.
ليه؟
لأنك مش عارف إنت بتتكلم عن إيه.
أنا عارف كويس.
مروان قرب منه وقال
آخر حساب استقبل الفلوس
وتوقف.
حسام بدأ يتنفس بسرعة.
مروان قال
كان باسم سارة محمود.
حسام شهق.
إيه؟!
مروان ابتسم.
أيوه.
الفلوس ما اختفتش يا حسام.
إزاي؟
لأنها كانت محفوظة في حساب استثماري باسم سارة من البداية.
ثم أضاف
وإنت طول السنين دي كنت بتقول لها إنها ما تملكش جنيه واحد.
سارة، اللي كانت واقفة خلف الباب من غير ما حد يحس، سمعت الجملة.
دخلت.
الكل بص لها.
حسام اتجمد مكانه.
سارة بصت له لأول مرة من غير خوف.
وقالت بهدوء
طب دلوقتي قولي في عيني.
حسام ما قدرش يتكلم.
سارة رفعت الورقة في إيدها.
أنا فعلًا ما ليش حق؟
ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.
ولا إنت اللي ما بقيتش ليك حاجة؟الجزء الخامس
سارة كانت واقفة قدام حسام، لأول مرة من 18 سنة من غير ما تخاف من رد فعله.
قالت بهدوء
أنا سألتك سؤال.
حسام بص بعيد.
سارة، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت بسخرية.
أمال إيه؟ قولي.
الفلوس دي كانت فلوسنا.
فلوسي أنا.
إنتِ كنتِ مراتي!
سارة ردت فورًا
وده كان معناه إني أديك كل اللي أملكه وأعيش بعدها من غير بيت ولا فلوس؟
حسام سكت.
مروان تدخل
لأ، كان المفروض يحافظ على حقك مش يخفيه عنك.
نادين كانت واقفة في آخر المكتب، وملامحها بدأت تتغير.
بصت لحسام وقالت
إنت قلتلي إن الشركة كلها بتاعتك.
حسام ما ردش.
قلتلي إن مراتك خرجت من حياتك ومش ليها أي حق!
سارة بصتلها.
هو قالك كده؟
نادين ردت بمرارة
قال لي أكتر من كده.
سارة سكتت.
نادين كملت
قال إنك كنتِ مجرد ربة بيت، وإن كل حاجة في الشركة بناها هو لوحده.
سارة ابتسمت بحزن.
وأنا كنت فاكرة إنه كان بيبني مستقبلنا.
مروان بص لحسام.
وهي كانت بتبني البيت وإنت كنت بتبني لنفسك حياة تانية.
حسام انفجر
كفاية!
لكن مروان ما اتحركش.
لسه ما بدأناش.
فتح الملف وأخرج ورقة.
دي كشوف التحويلات.
حسام بص لها.
ودي تثبت إنك على مدار سنين كنت بتحول جزء من أرباح الشركة لحسابات مرتبطة بنادين.
نادين قربت بسرعة.
قد إيه؟
المحامي رد
مبلغ يكفي لشراء أكتر من عقار.
نادين بصت لحسام بصدمة.
كل ده؟
حسام قال
كنت بحوش للمستقبل.
سارة ردت
مستقبل مين؟
حسام سكت.
سارة قربت منه.
أنا وولادي؟
ولا مستقبل نادين؟
حسام ما عرفش يقول حاجة.
وفجأة
المحامي طلع ورقة أخيرة.
وفيه مستند أخطر.
مروان أخده.
قرأه.
ملامحه اتغيرت.
سارة قالت
إيه؟
مروان ما ردش.
مروان؟
رفع عينه لها.
حسام حاول يستخدم توقيعك.
سارة اتجمدت.
توقيعي؟
أيوه.
المحامي حط الورقة قدامها.
المستند ده فيه موافقة منسوبة ليكي على التنازل عن حصتك.
سارة مسكت الورقة.
بصت للتوقيع.
وسكتت.
مروان سألها
ده توقيعك؟
سارة هزت رأسها.
لأ.
حسام قال بسرعة
ممكن تكوني ناسية.
سارة رفعت عينيها له.
أنا مستحيل أنسى توقيعي.
المحامي قال
وإحنا عملنا فحص أولي للمستند.
سارة سألت
والنتيجة؟
التوقيع مش مطابق.
الصمت ملأ المكتب.
حسام بدأ يتراجع للخلف.
مروان قال
يعني حاولت تسقط حقها بتوقيع مزور.
حسام صرخ
أنا ما زورتش حاجة!
المحامي رد
يبقى مين اللي وقع مكانها؟
حسام ما ردش.
مروان بص لنادين.
نادين رجعت خطوة.
متبصليش كده أنا ماليش دعوة!
سارة كانت بتبص للاتنين.
وبعدين قالت
أنا مش عايزة أعرف مين زوّر التوقيع بس.
الكل بص لها.
أنا عايزة أعرف حاجة أهم.
إيه؟
مين كان عارف إن التوقيع ده هيتعمل؟
مروان سكت.
المحامي فتح الملف.
فيه اسم واحد ظهر في كل المستندات.
سارة قالت
مين؟
المحامي قلب الورقة.
وقال
المحاسب القديم للشركة.
سارة استغربت.
بس هو اللي اتصل بمروان وقال له الحقيقة.
مروان هز رأسه.
بالضبط.
ثم سكت فجأة.
وده معناه إن فيه احتمال كبير
سارة سألته
إيه؟
مروان بص لحسام.
إن المحاسب ما كانش بيحاول يكشف الحقيقة من نفسه.
أمال؟
حد أجبره.
حسام بص لمروان.
ولأول مرة
بان الرعب في عينه.
سارة لاحظت.
وقالت
حسام
إيه؟
إنت عارف مين؟
حسام فضل ساكت.
سارة قربت منه.
مين اللي أجبره؟
حسام غمض عينه.
وبعد ثواني قال
الشخص اللي عمل كده
سكت.
ثم قال بصوت منخفض
مش نادين.
نادين شهقت.
أمال مين؟
حسام رفع عينه لسارة.
والدك.
سارة اتجمدت.
بابا مات من خمس سنين.
حسام رد
عارف.
ثم أضاف
بس قبل ما يموت ساب حاجة أخطر من الفلوس والعقود.
سارة بصت له بصدمة.
ساب إيه؟
حسام قال
تسجيل.
مروان سأل
تسجيل لإيه؟
حسام بص لسارة.
للحقيقة كلها.
ثم أخرج هاتفه من جيبه.
والتسجيل ده لو خرج، مش هيكشف أنا عملت إيه بس.
سكت لحظة.
هيكشف ليه والدك كان شاكك فيا من أول يوم.
وساعتها سارة فهمت إن الحكاية أكبر بكتير من مجرد خيانة جوزها الجزء السادس
حسام فضل ماسك التليفون في إيده، ووشه اتغير تمامًا.
سارة قربت منه وقالت
شغّل التسجيل.
مش هنا.
ليه؟
لأنك مش مستعدة تسمعي اللي فيه.
سارة بصت له بثبات.
أنا سمعت منك كفاية طول 18 سنة.
مدت إيدها.
هات التليفون.
حسام رجع خطوة.
مروان قال
حسام، شغله.
حسام بص له بغضب.
إنت مالك؟
لأن والد سارة سلّمني أمانة قبل ما يموت.
سارة بصت لمروان.
إيه الأمانة دي؟
مروان سكت لحظة.
قال لي لو حصل يوم واضطريتِ تعرفي الحقيقة، أقولك كل حاجة.
سارة همست
الحقيقة عن إيه؟
مروان بص لحسام.
عن بداية الشركة.
حسام غمض عينه.
مروان كمل
والدك ما حطش فلوسه في الشركة لأنه كان بيثق في حسام.
أمال ليه؟
لأنه كان عارف إن حسام ما عندوش رأس مال كفاية.
سارة عقدت حاجبيها.
يعني بابا كان عارف؟
أيوه.
وعارف إن أنا بعت شقتي علشان أساعد حسام؟
مروان هز رأسه.
وكان هو اللي طلب مني أتابع الفلوس.
سارة اتصدمت.
إنت؟
أيوه.
حسام صرخ
مروان، كفاية!
لكن مروان كمل
والدك ما كانش عايز يواجهك بالحقيقة وقتها، لأنه كان خايف إنك تسيبي حسام وتدمري مستقبلك.
سارة نزلت دمعة.
يا بابا
حسام شد على التليفون.
مروان قال
شغّل التسجيل.
حسام فضل ساكت.
فجأة، سارة قالت
لو التسجيل فيه أي حاجة تخصني، أنا لازم أسمعه.
حسام بص لها طويلًا.
وبعدين ضغط زر التشغيل.
خرج صوت رجل كبير من السماعة.
صوت والد سارة.
هادئ لكنه واضح.
يا سارة، لو إنتِ بتسمعي الكلام ده، يبقى أنا مش موجود.
سارة حطت إيدها على بوقها.
صوت والدها كمل
أنا عارف إنك هتزعلي مني، ويمكن تلوميني إني ما قلتلكيش الحقيقة.
حسام بدأ يتوتر.
لكن من أول يوم قابلت حسام، وأنا حاسس إن طمعه أكبر من حبه ليكي.
سارة بصت لحسام.
صوته كمل
أنا وافقت أساعده بشرط واحد إن نصيب بنتي يفضل محفوظ باسمها.
مروان كان ساكت.
ولو حسام في يوم حاول ياخد فلوسها أو يخرجها من الشركة، مروان عنده نسخة من كل حاجة.
سارة بصت لمروان.
ثم جاء الجزء الذي جعل الجميع يتجمد.
وفي حاجة لازم تعرفيها يا بنتي حسام ما بدأش الشركة لوحده.
حسام قال بسرعة
اقفل التسجيل.
لكن سارة صرخت
لا!
الصوت كمل
قبل ما سارة تبيع شقتها، كان فيه مبلغ تاني دخل حساب الشركة.
سارة همست
مبلغ إيه؟
المبلغ ده ما كانش بتاعي وما كانش بتاع حسام.
ثم توقف التسجيل لثوانٍ.
وبعدها قال والدها
كان فلوس شخص
متابعة القراءة