تسمحلي أقعد حكايات_ميراا حصري
المحتويات
مش متأكدين من كل حاجة.
سكت لحظة.
وبعدين أضاف
لكن فيه حاجة أغرب.
إيه؟
مروان فتح آخر ورقة.
الشركة اللي كانت بتستقبل التحويلات اتأسست بعد جوازكم بسنتين.
سارة همست
باسم مين؟
مروان بص في عينيها.
باسم الست اللي حسام قال لك إنها مجرد واحدة في حياته من فترة قصيرة.
سارة ما اتكلمتش.
ولا حتى قدرت تستوعب.
الست التانية
ما كانتش ظهرت في حياة حسام دلوقتي.
كانت موجودة في حياته من سنين.
والفلوس اللي اتحولت للشركة باسمها
كانت فلوس سارة.
في اللحظة دي، رن تليفون مروان.
بص للشاشة.
رقم مجهول.
رد.
ألو؟
جاله صوت راجل كبير في السن
أستاذ مروان الدسوقي؟
أيوه.
أنا محاسب قديم اشتغلت مع حسام من أول يوم في الشركة.
مروان اعتدل في قعدته.
عايز إيه؟
الرجل قال بصوت منخفض
لازم أقابلك لأن فيه حاجة حصلت وقت تأسيس الشركة محدش يعرفها غيري.
إيه هي؟
الفلوس اللي سارة دفعتها ما كانتش كل رأس المال.
مروان عقد حواجبه.
أمال؟
الرجل سكت لحظات.
ثم قال
كان فيه مبلغ أكبر بكتير دخل الشركة في نفس الأسبوع.
من مين؟
الصمت طال.
وبعدين الرجل قال
من والد سارة.
سارة، اللي كانت قاعدة قدام مروان، شهقت.
بابا؟!
لكن الرجل كمل
والمبلغ ده كان مرتبط بشرط واحد.
مروان سأله
إيه الشرط؟
جاء الرد
إن الشركة لو كبرت ونجحت، يبقى نصيب سارة محفوظ باسمها مهما حصل.
سارة حطت إيدها على بوقها.
والصدمة الأكبر
إن والدها ما كانش مدي الفلوس لحسام.
كان عامل عقد شراكة كامل باسم بنته.
وعقد الشراكة ده
كان لسه ساري.
مروان بص لسارة وقال
سارة إنتِ مش خارجة من جوازك بإيد فاضية.
سكت لحظة.
إنتِ ممكن تكوني صاحبة نص الشركة تقريبًا.
وفي اللحظة دي
لأول مرة من تمنتاشر سنة، سارة ابتسمت.
مش لأنها هتاخد فلوس.
لكن لأنها فهمت أخيرًا
إن كل السنين اللي قضتها وهي فاكرة إنها ضيعت عمرها في بيت حسام
يمكن تكون هي اللي صنعت الجزء الأكبر من كل اللي هو بيفتخر بيه.
لكنها ما كانتش تعرف إن حسام، في نفس اللحظة، كان بيحاول يعمل آخر خطوة
ينقل ملكية الشركة بالكامل قبل ما مروان يكتشف الحقيقة الجزء الثالث
في نفس اليوم، كان حسام الشاذلي قاعد في مكتبه، وقدامه مجموعة من الأوراق.
كان عارف إن مروان بدأ يشك.
وعارف إن الماضي اللي دفنه من سنين بدأ يطلع للنور.
دخلت عليه السكرتيرة وقالت
أستاذ حسام، الأستاذ مروان على الخط.
حسام اتوتر، لكنه حاول يبان طبيعي.
وصليه.
جاله صوت مروان بارد جدًا
محتاج أشوفك النهارده.
في الشركة؟
لأ في مكتبي.
حسام سكت لحظة.
في حاجة حصلت؟
مروان رد
تعالى وإنت هتعرف.
وقفل.
حسام فضل باصص للتليفون.
بعدها فتح درج مكتبه، وطلع ملف أسود قديم.
كان الملف ده هو أكتر حاجة كان خايف إنها تظهر.
فتح الصفحة الأولى.
عقد تأسيس الشركة.
وتحتها مباشرة
اسم سارة محمود.
حسام ضرب بإيده على المكتب.
بعد كل السنين دي؟!
كان فاكر إن الورق اختفى.
لكن اللي ما كانش يعرفه
إن مروان كان بالفعل ماسك نسخة منه.
بعد ساعة، دخل حسام مكتب مروان.
أول ما قعد، مروان حط قدامه الورقة.
تعرف دي؟
حسام بص لها.
أيوه.
طيب اشرحلي.
حسام حاول يضحك.
ورقة قديمة يا مروان. وإنت عارف إن وقتها الأمور كانت مختلفة.
مروان مال لقدام.
لا. أنا عايز أعرف حاجة واحدة بس.
وسكت لحظة.
ليه قلتلي إن رأس مال الشركة كان قرض من خالك؟
حسام ما ردش.
ليه؟
حسام بلع ريقه.
كنت محتاج أضمن إن الشركة تفضل تحت إدارتي.
يعني سرقت حق مراتك؟
أنا ما سرقتش حاجة!
مروان ضرب الورقة قدامه.
إنت وقعت إن الحصة باسمها!
حسام بدأ صوته يعلى
سارة كانت مراتي! وكل اللي كان عندها كان لينا إحنا الاتنين!
مروان رد بهدوء
بس الشركة مش ملكك لوحدك.
الصمت نزل على المكتب.
وبعدين مروان قال
وفيه حاجة تانية.
حسام بص له.
إحنا راجعنا التحويلات.
وش حسام اتغير.
ولقينا ملايين اتنقلت على مدار سنين لشركة تانية.
حسام حاول يقوم.
أنا مش مضطر أجاوب على
اقعد.
صوت مروان كان حاسم.
حسام رجع مكانه.
مروان كمل
الشركة دي باسم نادين.
لأول مرة، حسام فقد هدوءه.
إنت دخلت في حساباتي؟
لا.
مروان ابتسم بسخرية.
الحسابات دي كلها جوه ملفات الشركة.
حسام سكت.
نادين مش مجرد واحدة بتحبها.
حسام رفع عينه.
مروان قال
دي شريكتك من سنين.
حسام ما ردش.
والأموال اللي راحت لشركتها جزء كبير منها كان محسوب من أرباح الشركة اللي سارة ساهمت في تأسيسها.
حسام وقف.
إنت مش فاهم الموضوع.
يبقى فهمني.
حسام ما عرفش يرد.
وفي اللحظة دي، دخل المحامي.
حط ملف جديد على المكتب وقال
أستاذ مروان، لقينا المستند اللي حضرتك طلبته.
مروان فتحه.
وبعد ثواني
رفع عينه لحسام.
إنت نقلت ملكية جزء من أصول الشركة لنادين من غير موافقة باقي الشركاء.
حسام وشه اصفر.
ده مش صحيح.
المحامي حط الورقة قدامه.
توقيعك موجود.
حسام بص للتوقيع.
كان عارف إنه اتزنق.
لكن مروان لسه ما كانش خلص.
فيه حاجة أخطر.
حسام سأل بصوت منخفض
إيه؟
والد سارة ما كانش بيموّل الشركة وبس.
حسام تجمد.
مروان كمل
كان حاطط شرط في العقد إن لو سارة اتطلقت أو اتعرضت حقوقها للخطر، تقدر تطلب استرداد حصتها وقيمتها من أصول الشركة.
حسام همس
مستحيل.
المحامي رد
موجود في العقد.
حسام رجع خطوة.
فين العقد الأصلي؟
مروان ابتسم.
معايا.
وبعدين أخرج نسخة تانية.
والأصل موجود عند محامي والد سارة.
حسام حس إن رجليه مش شايلاه.
بعد كل السنين دي
كان فاكر إنه محا كل الأدلة.
لكنه نسي حاجة واحدة
الفلوس ممكن تتخبى لكن الورق ما بينساش.
في نفس الليلة، رجع مروان البيت.
سارة كانت قاعدة مع ولادها في الصالة.
أول ما شافته، قامت.
عرفت حاجة؟
مروان ما ردش فورًا.
قعد قدامها وحط ملف على الترابيزة.
سارة قبل ما أقولك، لازم تعرفي إن اللي حصل مش مجرد كذب من حسام.
فتحت الملف.
أمال إيه؟
هو أخفى عنك حقوقك طول السنين دي.
سارة قلبت في الأوراق.
حقوقي؟
أيوه.
مروان بص لها.
إنتِ كنتِ شريكة في الشركة من أول يوم.
دموع سارة نزلت من غير ما تحس.
يعني كل السنين دي وأنا كنت فاكرة إني ما ساهمتش في حاجة؟
وإنتِ كمان مش بس ساهمتي.
مروان سكت.
والدك حط شرط يحمي حقك.
سارة رفعت عينيها.
بابا عمل كده؟
أيوه.
ابتسمت وسط دموعها.
كان دايمًا بيقول لي إوعي تدي حد حقك بإيدك.
وبعدين بصت لمروان.
وأنا عملت العكس.
لأ.
مروان هز رأسه.
إنتِ وثقتي في جوزك. ده مش عيب.
سارة مسحت دموعها.
طيب دلوقتي أعمل إيه؟
مروان بص لها بثبات.
الأول هنوقف أي محاولة لنقل ملكية الأصول.
وبعدها؟
وبعدها هنرجع كل حاجة اتحولت من غير حق.
سارة سكتت.
لكن قبل ما تتكلم
رن جرس الباب.
مروان قام يفتح.
كان المحامي واقف.
لكن ملامحه كانت مختلفة.
قال
أستاذ مروان لازم حضرتك تشوف حاجة بنفسك.
مروان أخد منه ظرف بني.
فتحه.
وكان جواه صورة لعقد قديم جدًا.
قرأ أول سطر
وتجمد.
سارة قربت منه.
فيه إيه؟
مروان بص لها.
سارة
صوته كان متردد.
والدك ما حطش الشرط ده من غير سبب.
يعني إيه؟
مروان مد لها الورقة.
العقد مكتوب فيه إن والدك كان شاكك إن حسام ممكن يحاول الاستيلاء على أموال العائلة.
سارة شهقت.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر صفحة.
كان فيه اسم شخص كشاهد على العقد.
مروان الدسوقي.
سارة بصت له بصدمة.
إنت كنت عارف؟
مروان ما قدرش يجاوب.
لأنه فجأة افتكر اللي حصل من سبعتاشر سنة
افتكر والد سارة وهو بيطلب منه وعدًا واحدًا
لو في يوم حسام حاول يظلم بنتي ما تسيبهاش لوحدها.
ومروان كان فاكر إنه نسي الوعد.
لكن الحقيقة
إنه أخيرًا جه اليوم اللي لازم ينفذه فيه الجزء الرابع
سارة فضلت واقفة مكانها، والورقة في إيدها بتترعش.
بصت لمروان وقالت
يعني بابا كان متوقع إن حسام يعمل كده؟
مروان نزل عينه للأرض.
كان عنده إحساس إن حسام مش بيقولك كل حاجة.
وإنت؟
سارة قربت منه خطوة.
إنت كنت عارف؟
مروان تنهد.
كنت عارف إن والدك حط شروط لحماية حقك لكن ما كنتش أعرف إن حسام أخفى عنك كل ده.
سارة بصت للعقد تاني.
وفجأة وقعت عينيها على جملة مكتوبة بخط والدها.
لا يُسمح لحسام بالتصرف في نصيب ابنتي دون علمها وموافقتها.
سارة همست
أنا كنت بثق فيه أكتر من نفسي.
مروان رد
وده اللي هو استغله.
في اللحظة دي، تليفون مروان رن.
كان المحامي.
أستاذ مروان، في مشكلة.
إيه؟
حسام قدم طلب لنقل ملكية جزء كبير من أصول الشركة.
مروان سكت.
إمتى؟
النهارده الصبح.
سارة بصت له بصدمة.
يعني كان بيحاول يبيع الشركة؟
مروان هز رأسه.
مش بس كده.
المحامي كمل
هو بيحاول ينقل الأصول لشركة نادين قبل ما أي حد يوقفه.
سارة مسكت طرف الترابيزة.
طب نعمل إيه؟
مروان بص لها.
المرة دي مش هسيبه يسبقنا.
في صباح اليوم التالي، دخل حسام الشركة وهو متأكد إن خطته ماشية.
نادين كانت مستنياه في مكتبه.
قالت له
خلصت؟
تقريبًا.
يعني الشركة هتبقى باسمنا؟
حسام ابتسم.
بعد كام توقيع بس.
نادين قربت منه.
وسارة؟
حسام ضحك باستخفاف.
سارة خلصت.
متأكد؟
دي واحدة عايشة عند صاحب جوزها دلوقتي. هتجيب منين فلوس
متابعة القراءة