إنتوا بتعدّوا. حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

آخر ملف.
والدتك باعت نصيبها من البيت من فترة.
أحمد اتنفض.
لمين؟
المحامي بص له.
هنا المشكلة.
مين المشتري؟
المحامي قال
الشخص اللي دفع الثلاثين ألف جنيه لحسام.
مريم حسّت إن كل الخيوط بدأت تتجمع.
يعني حسام كان بيحاول يوقف البيع؟
أيوه.
أحمد قال
بس ليه أمي باعت نصيبها من البيت من غير ما تقول لي؟
المحامي سكت.
ثم قال
لأنها كانت بتحاول تسدد دين تاني.
أحمد بص له.
دين مين؟
المحامي وضع ورقة أمامه.
وكان مكتوب فيها اسم واحد
حسام.
أحمد ضرب كف إيده على المكتب.
حسام؟!
المحامي قال
أخوك عليه ديون كبيرة.
مريم بدأت تفهم ليه العيلة كانت بتظهر كل يوم.
مش عشان الأكل.
كانوا بيحاولوا يوفروا أكبر قدر من الفلوس بعيدًا عن مصاريفهم.
أحمد قال
طب وال ألف اللي اتدفعوا لصاحب الشقة القديمة؟
المحامي رد
ما كانوش لصاحب الشقة.
أحمد اتجمد.
أمال لمين؟
المحامي قال
لشخص كان بيطالب حسام بدين.
مريم بصت لأحمد.
يبقى حسام كان بيستخدم فلوسك عشان يسدد ديونه.
أحمد غمض عينه.
لكن المحامي قال
وفي حاجة أخطر.
أحمد فتح عينه.
إيه؟
المحامي أخرج صورة من العقد.
الشخص اللي اشترى نصيب والدتك
هو نفسه اللي بيحاول يشتري النصف الثاني من البيت.
أحمد قال
بس النصف الثاني بتاعي.
المحامي هز رأسه.
عشان كده محتاجين نعرف مين اللي اداله صورة عقد ملكيتك وتوقيعك.
مريم قالت
إحنا عارفين.
المحامي بص لها.
مين؟
مريم سكتت.
لأنها افتكرت صورة العقد المزور.
وتوقيع أحمد.
والأوراق اللي اختفت من الدرج.
ثم قالت
الشخص الوحيد اللي كان عنده فرصة يدخل البيت وياخد الورق
أحمد كمل الجملة بنفسه
أمي.
المحامي قال
بالضبط.
لكن مريم هزت رأسها.
لأ.
أحمد بص لها.
لأ إيه؟
حماتك أخدت صورة العقد، آه.
وسكتت.
بس هي ما كانتش عارفة تعمل عقد مزور بالتفاصيل دي.
المحامي سأل
عندك شك في شخص تاني؟
مريم افتكرت شيئًا.
في اليوم اللي قبل الخناقة
كانت قد دخلت المطبخ وسمعت محمود بيتكلم في التليفون.
وكان بيقول
متقلقش، هي مش عارفة حاجة.
مريم وقتها ما اهتمتش.
لكن دلوقتي
الجملة رجعت في دماغها.
مريم رفعت عينيها لأحمد وقالت
لازم نروح لأخوك محمود.
أحمد سأل
ليه؟
مريم ردت
لأن حسام كان عليه الديون
وأمك باعت نصيبها من البيت
لكن محمود؟
محمود هو الوحيد اللي كان عارف كل التحويلات.
وهو كمان
كان أول واحد يعرف إننا هنروح للمحامي.
أحمد اتجمد.
وفي نفس اللحظة، موبايله رن.
رسالة من رقم مجهول.
فتحها.
كانت صورة جديدة.
صورة مريم وهي خارجة من البيت صباحًا.
وتحتها جملة واحدة
لو عايز تحافظ على بيتك خليك بعيد عن محمود.
مريم بصت للصورة.
ثم قالت بهدوء
واضح إننا قربنا من الحقيقة.
أحمد شد على الموبايل.
لأ.
ثم وقف.
واضح إن الحقيقة هي اللي بدأت تقرب مننا.
يتبعالجزء السابع
مريم فضلت باصة للموبايل.
الصورة كانت واضحة جدًا.
حد مصورها من الناحية التانية للشارع، وهي خارجة من مكتب المحامي.
يعني الشخص ده كان قريب منهم.
وقريب كفاية إنه يعرف هما راحوا فين.
أحمد قال
هنرجع البيت دلوقتي.
مريم هزت رأسها.
لأ.
لأ إيه؟
إحنا كده لو رجعنا، هنخلي اللي بيراقبنا يعرف إننا خفنا.
أحمد سكت.
مريم كملت
نروح لمحمود.
وصلوا عند ورشة محمود بعد حوالي نص ساعة.
أول ما محمود شافهم، وشه اتغير.
إنتوا جايين هنا ليه؟
أحمد قرب منه.
عايز أسألك سؤال.
اسأل.
إنت كنت عارف إن نص البيت بتاع أمي؟
محمود سكت.
ثانيتين بس
لكن الثانيتين كانوا كفاية.
أحمد قال
يعني كنت عارف.
محمود بص حواليه.
مين قالك؟
مريم ردت
المحامي.
محمود بلع ريقه.
أحمد مسكه من دراعه.
وإنت كمان كنت عارف إن أمي باعت نصيبها؟
محمود قال بسرعة
أيوه.
لمين؟
محمود ما ردش.
أحمد زعق
لمين يا محمود؟!
محمود قال بصوت واطي
لواحد اسمه سامح.
مريم اتجمدت.
المهندس سامح؟
محمود بص لها.
أيوه.
أحمد سأله
وإنت علاقتك بيه إيه؟
محمود سكت.
مريم قالت
إنت كنت بتشتغل معاه في التشطيبات، صح؟
هز رأسه.
أيوه.
وال ألف جنيه؟
محمود رفع عينه لأحمد.
كنت بحاول أرجعهم.
أحمد اتعصب
ترجع إيه؟ دي فلوسي!
محمود قال
أنا عارف.
أمال ليه عملت كده؟
محمود حط إيده على وشه.
لأن الموضوع خرج من إيدي.
مريم قربت منه.
قول الحقيقة.
محمود بص لها.
سامح ما كانش عايز يشتري نص البيت بس.
أحمد سأله
أمال كان عايز إيه؟
محمود قال
كان عايز البيت كله.
الصمت نزل عليهم.
ثم أضاف
ولما عرف إن نص البيت باسمك، قال إن أسهل طريقة إنه ياخده إنه يخليك توقّع عقد البيع بنفسك.
أحمد قال
بس أنا ما وقعتش.
محمود هز رأسه.
عارف.
مريم سألت
مين زوّر توقيع أحمد؟
محمود بص للأرض.
مش أنا.
أحمد شد عليه
مين؟!
محمود قال
حسام.
أحمد اتراجع خطوة.
حسام؟
أيوه.
مريم سألت
وحسام عمل ده ليه؟
محمود قال
عشان سامح كان ماسك عليه إيصالات وديون.
أحمد قال
يعني أخويا كان بيبيع بيتي عشان يسدد ديونه؟
محمود هز رأسه.
مش بالضبط.
ثم أخرج موبايله.
في حاجة لازم تشوفها.
فتح محادثة قديمة.
وكان فيها تسجيل صوتي.
محمود شغله.
صوت حسام ظهر بوضوح
أنا مش هقدر أعمل أكتر من كده العقد محتاج توقيع أحمد.
وبعده صوت رجل آخر
التوقيع موجود عند والدتك.
أحمد بص لمريم.
مريم همست
والدتك كانت عارفة كل حاجة.
لكن قبل ما محمود يقفل التسجيل، سمعوا جملة أخيرة.
صوت الرجل قال
ولو أحمد عرف الحقيقة القديمة مش هيبيع البيت أبدًا.
أحمد قرب من الموبايل.
الحقيقة القديمة؟
محمود قال
أنا ما أعرفش.
وفجأة
موبايل مريم رن.
رقم مجهول.
ردت.
ما حدش اتكلم.
بس كان فيه صوت نفس هادي.
وبعدين صوت ست كبيرة قالت
مريم؟
مريم اتوترت.
مين؟
الصوت رد
لو عايزة تعرفي ليه أم أحمد باعت نصيبها
سكتت لحظة.
اسأليها عن البنت اللي ماتت من تلاتين سنة.
وانقطع الاتصال.
مريم بصت لأحمد.
وشه كان مصفر.
بنت مين؟
أحمد ما ردش.
لأنه لأول مرة
كان فاكر حاجة قديمة جدًا.
حكاية كانت أمه دايمًا تمنعه يسأل عنها.
حكاية أخت كان فاكر إنها مجرد كلام عيلة
لكن دلوقتي بدأ يشك إنها مرتبطة بالبيت نفسه.
أحمد قال بصوت متقطع
مريم
نعم؟
أنا كان ليا أخت.
مريم اتصدمت.
أخت؟
أيوه.
وإيه اللي حصل لها؟
أحمد بص في وشها.
أمي قالتلي زمان إنها ماتت وهي صغيرة.
ثم سكت.
بس أنا عمري ما شفت شهادة ميلادها
ولا شهادة وفاتها.
يتبع

تم نسخ الرابط