بعد 41 يوم حكايات ميراا حصري
المحتويات
بتدور على حاجة أخطر
التسجيل سكت ثانيتين.
ثم قال أحمد
السر موجود في مكتبتي القديمة والسر ده لو خرج للنور، هيكشف مين السبب الحقيقي في اللي حصل لي.
التسجيل انتهى.
الصمت ملأ البيت.
مريم بصت لناهد
السبب الحقيقي في موته؟
ناهد هزت رأسها.
لكن قبل ما تتكلم
الراجل اللي جاي من طرف أحمد قال
أحمد ما ماتش بسبب العملية بس.
مريم بصت له بفزع.
يعني إيه؟
قال
قبل العملية بساعات، أحمد اكتشف إن فيه حد حاول يغيّر جرعة دواء من أدوية علاجه.
مريم حطت إيدها على بوقها.
مين؟
الراجل بص لسعاد.
سعاد بدأت ترجع لورا.
وفي نفس اللحظة، موبايلها رن.
بصت للشاشة
واتجمدت.
لأن المتصل كان مكتوب اسمه
أحمد.
مريم شافت الاسم.
وبصت لأمها.
ماما
إنتِ ليه لسه عندك رقم أحمد؟
سعاد ما ردتش.
الموبايل فضل بيرن.
مرة
واتنين
وتلاتة
لحد ما سعاد مدّت إيدها عشان ترفض المكالمة.
لكن قبل ما تلمس الشاشة
وصلت رسالة جديدة.
من نفس الرقم.
ومحتواها كان
لو مريم شافت الرسالة دي يبقى سعاد فشلت الجزء الخامس
مريم فضلت باصة للموبايل.
الرسالة لسه قدام عينيها
لو مريم شافت الرسالة دي يبقى سعاد فشلت.
رفعت عينيها ناحية أمها.
إنتِ كنتِ عارفة إن أحمد بيراقبك؟
سعاد ما ردتش.
الراجل اللي واقف عند الباب قال بهدوء
هو ماكانش بيراقبها بس كان بيجمع دليل.
ناهد قربت من مريم.
ماترديش على الرقم.
مريم سألت
ليه؟
لأننا لسه مانعرفش مين ماسك التليفون.
وفجأة، وصلت رسالة تانية.
مريم لو وصلتي للرسالة دي، ماتثقيش في الراجل اللي واقف قدامك.
مريم رفعت رأسها بسرعة وبصت للراجل.
هو نفسه اتغيرت ملامحه.
أحمد ماكتبش الرسالة دي.
مريم اتوترت
أمال مين كتبها؟
وقبل ما حد يرد، الموبايل رن.
المرة دي الرقم مختلف.
ناهد بصت للشاشة وقالت
ردي.
مريم ردت وهي ساكتة.
جالها صوت رجل غريب
مريم؟
أيوه.
اسمعيني كويس الراجل اللي عندك ده مش من طرف أحمد.
مريم بصت له.
الرجل مد إيده بسرعة
اقفلي!
لكن مريم بعدت الموبايل.
الصوت كمل
أحمد كان متوقع إنهم يستخدموا اسمه عشان يوصلوا للملف. لو عايزة تعرفي الحقيقة، روحي لمكان واحد بس
فين؟
البيت القديم بتاع أحمد.
مريم سألته
وإنت مين؟
سكت ثواني.
ثم قال
الشخص اللي أحمد اتصل بيه قبل موته بساعة.
المكالمة اتقطعت.
مريم بصت لناهد.
البيت القديم لسه موجود؟
ناهد ردت
أيوه.
سعاد فجأة صرخت
ماتروحيش هناك!
مريم اتلفتت لها.
ليه؟
سعاد سكتت.
مريم قربت منها.
ليه يا أمي؟
سعاد بدأت تبكي.
لكن بكاها المرة دي ماكانش فيه أي تمثيل.
قالت بصوت ضعيف
لأن أحمد ماكانش عايش لوحده هناك.
مريم عقدت حواجبها.
يعني إيه؟
سعاد رفعت عينيها وقالت
كان فيه واحدة بتزوره.
الصمت نزل على المكان.
كريم قال
ماما بلاش.
مريم بصت له
واحدة مين؟
سعاد مسحت دموعها.
أخت أحمد.
مريم اتجمدت.
أحمد ماكانش له أخت.
سعاد ما ردتش.
ناهد فتحت عينيها بدهشة.
أما الرجل الغريب فقال
لأ كان له أخت.
ثم أضاف
وأحمد قضى آخر سنة من حياته بيدور عليها.
مريم حسّت بقلبها بيخبط بعنف.
طب فين هي؟
الرجل بص لها مباشرة.
في البيت القديم.
وفي اللحظة دي
صدر صوت بكاء الطفلة ليان من فوق.
مريم جريت ناحية السلم.
لكن قبل ما تطلع
سمعت صوت ارتطام قوي من الدور العلوي.
وبعده مباشرة
صوت امرأة بتقول
مريم ماتطلعيش!
مريم وقفت مكانها.
لأن الصوت
كان صوت أحمد.
نفس صوته بالضبط الجزء السادس
مريم فضلت واقفة تحت السلم.
قلبها كان بيخبط بعنف.
الصوت اللي سمعته فوق كان صوت أحمد
نفس نبرة صوته، نفس طريقته.
لكن أحمد مات.
مستحيل.
بصت لناهد وقالت
أنا سمعت صوته.
ناهد قربت منها وهمست
عشان كده ماتطلعيش لوحدك.
الرجل اللي عند الباب قال
أنا هطلع قبلك.
مريم مسكته من دراعه.
لأ.
بص لها باستغراب.
ليه؟
مريم قالت
لو أحمد فعلًا كان عامل خطة يبقى كل خطوة محسوبة. وأنا مش هخلي حد يسبقني للمكان اللي أخويا وجوزي كانوا بيخفوا فيه أسرارهم.
كريم فجأة قال
مريم
بصت له.
إيه؟
أنا عارف مين موجود فوق.
الكل بص له.
مريم قربت منه
مين؟
كريم بلع ريقه وقال
رانيا.
مريم عقدت حواجبها.
مين رانيا؟
كريم بص لأمه.
سعاد كانت بتعيط.
بنت أحمد.
مريم ضحكت من الصدمة.
أحمد ماكانش عنده بنت غير ليان!
كريم هز رأسه.
مش من مراته.
مريم حسّت إن نفسها اتقطع.
إنت بتقول إيه؟
كريم قال
أحمد كان متجوز قبل ما يعرفك.
سعاد صرخت
كفاية!
لكن مريم كانت خلاص فقدت القدرة على التفكير.
إنتِ كنتِ عارفة؟
سعاد ما ردتش.
كنتِ عارفة يا ماما؟
سعاد أخيرًا قالت
أيوه.
مريم رجعت خطوة.
وأحمد؟
كان عايز يقولك.
وإنتِ منعتيه؟
سعاد غطت وشها بإيديها.
أنا خفت.
خفتي من إيه؟
سعاد رفعت عينيها.
من رانيا.
وفجأة
الباب اللي فوق اتفتح.
صوت خطوات نزلت على السلم.
خطوة
وبعدها خطوة
مريم رفعت عينيها.
ظهرت بنت في أواخر العشرينات، لابسة أسود، وشها شاحب، وفي إيدها ظرف أبيض.
نزلت بهدوء.
وقفت قدام مريم.
وقالت
أنا رانيا.
مريم بصت لها، مش قادرة تتكلم.
رانيا مدت الظرف.
أحمد طلب مني أديهولك بعد اليوم الحادي والأربعين.
مريم أخدته.
إيه ده؟
رانيا قالت
شهادة ميلاد ليان.
مريم فتحت عينيها بدهشة.
شهادة ميلاد بنتي؟
رانيا هزت رأسها.
أيوه.
ثم قالت جملة خلت مريم تحس إن قلبها وقف
لأن ليان مش بنت أحمد البيولوجية.
سعاد شهقت.
ناهد مسكت إيد مريم قبل ما تقع.
أما مريم
فبصت للطفلة اللي كانت فوق في حضن المربية.
ولأول مرة منذ وفاة أحمد
حست إن كل حاجة كانت عايشاها مجرد كذبة كبيرة.
لكن رانيا قربت منها وقالت
وفي حاجة تانية أحمد طلب مني أقولها لك.
مريم رفعت عينيها.
رانيا همست
أبو ليان الحقيقي لسه عايش الجزء السابع
أبو ليان الحقيقي لسه عايش.
مريم حسّت إن رجليها مش شايلينها.
إنتِ بتقولي إيه؟
رانيا قربت منها وقالت
أحمد كان عارف من أول يوم إن ليان مش بنته لكنه اختار يربيها ويحميها.
مريم هزت رأسها بعنف
لأ لأ، ده مستحيل. أحمد كان بيحبها أكتر من أي حاجة.
وعشان كده بالظبط عمل كل اللي عمله.
ناهد سألتها
وإنتِ عرفتي الحقيقة إزاي؟
رانيا بصت لسعاد.
اسألي أمك.
كل العيون اتوجهت لسعاد.
سعاد كانت ساكتة، ودموعها نازلة.
مريم قربت منها
مين أبو بنتي؟
سعاد ما ردتش.
ماما مين؟
سعاد أخيرًا قالت
اسمه ياسين.
مريم شهقت.
ياسين مين؟
رانيا قالت
ياسين كان أقرب شخص لأحمد قبل ما يتجوزك.
مريم بدأت تفتكر.
كان أحمد دايمًا بيذكر اسم ياسين باعتباره صاحبه القديم، لكن عمره ما قال لها إنه لسه على تواصل معاه.
ناهد سألت
وفين ياسين دلوقتي؟
رانيا ردت
هنا.
مريم بصت ناحية الباب.
هنا في البيت؟
رانيا هزت رأسها.
لأ
ثم أشارت ناحية الشباك.
مستنيكي بره من ساعة ما وصلت.
مريم جريت ناحية الشباك.
وفي الشارع، تحت نور العمود، كان واقف راجل طويل لابس جاكت أسود.
وأول ما شاف مريم
رفع إيده.
لكن مريم ماقدرتش تشوف ملامحه كويس.
رجعت للخلف وقالت
أنا مش هقابله.
رانيا سألتها
ليه؟
مريم ردت
لأن أحمد كان جوزي ولو كان عارف إن ليان مش بنته، يبقى لازم أفهم ليه سكت.
ناهد مسكت الظرف.
مش بس سكت.
طلعت ورقة صغيرة من جوه.
أحمد كتب إن ياسين مش أبو ليان الحقيقي.
مريم بصت لها بصدمة.
إيه؟
رانيا لأول مرة ظهر عليها الخوف.
مستحيل
ناهد قلبت الورقة.
وفي آخرها كان مكتوب بخط أحمد
ياسين مجرد شاهد أبو ليان الحقيقي هو الشخص اللي كنت بحاول أوصل له قبل وفاتي.
وفجأة
وصلت رسالة لموبايل مريم.
رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لليان وهي نايمة.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة بنتك تفضل عايشة ماتدوريش على أبوها.
مريم شهقت.
سعاد بدأت تصرخ
اقفلي التليفون!
لكن مريم بصت لها.
إنتِ عارفة مين بعت الرسالة؟
سعاد سكتت.
وفي نفس اللحظة
موبايل ناهد رن.
بصت للشاشة، وملامحها اتغيرت.
قالت
مريم
مين؟
ناهد ردت بصوت منخفض
المستشفى اتصلت بيا.
بيقولوا إيه؟
بيقولوا إن تقرير أحمد الطبي الأصلي اختفى من الأرشيف.
مريم بصت
متابعة القراءة