أم الملياردير. حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

بنته الوحيدة.
سلمى شهقت.
أنا؟!
ماهر أومأ.
إنتِ.
وفي اللحظة نفسها، رن هاتف نوال.
نظرت للشاشة
وكان المتصل هو المحامي القديم لعيلة الشناوي.
ردت.
جاءها صوته مرتعشًا
مدام نوال لازم تيجي فورًا.
ليه؟
فتحت خزنة المستندات القديمة ولقيت عقد ملكية باسم سلمى حسن.
نوال سألته
من إمتى العقد ده موجود؟
صوته انخفض
من 18 سنة.
ثم قال
وفيه حاجة أخطر
إيه؟
العقد بيقول إن لو سلمى عرفت الحقيقة قبل سن الثلاثين
سكت الرجل.
نوال صرخت
كمل!
قال
المجلس السري لازم يتفك وكل اللي شارك فيه يتحاكم.
نوال قفلت المكالمة ببطء.
وبصت لسلمى.
لكن قبل ما تتكلم
انطلقت رصاصة في الهواء.
الكل اتجمد.
والرجل اللي كان واقف بعيد صرخ
محدش يتحرك!
ثم وجه سلاحه ناحية سلمى.
وقال
الميدالية دلوقتي.
سلمى قبضت إيدها عليها.
ولأول مرة، بصت للرجل من غير خوف.
وقالت
لأ.
الرجل ابتسم.
يبقى هنبدأ بحسام الجزء السابع
الرجل وجه السلاح ناحية حسام، وقال ببرود
آخر مرة هقولها الميدالية.
سلمى بصت لحسام، وبعدها لنوال.
حسام حاول يتحرك، لكن الرجل صرخ
متتحركش!
فجأة، عادل اندفع ناحية الرجل وضرب إيده.
طلعت رصاصة، خبطت في الحائط، والكل جرى في نفس اللحظة.
فؤاد وماهر حاولوا يهربوا، لكن نوال صرخت
اقفلوا الباب!
حسام مسك سلمى وجري بيها ناحية الصندوق.
خدي الدفتر!
سلمى خطفته وحطته تحت هدومها.
لكن قبل ما يخرجوا، ماهر وقف قدام الباب.
محدش هيخرج من هنا.
عادل وقف قصاده.
انتهى كل شيء يا ماهر.
ماهر ضحك.
إنت لسه فاكر إنك تقدر توقفني؟
عادل رد
المرة دي مش أنا اللي هوقفك.
وأخرج موبايله.
الشرطة في طريقها.
ابتسامة ماهر اختفت.
مستحيل.
عادل قال
التسجيل اللي سمعناه اتبعت للمحامي قبل ما نيجي هنا. ولو حصل لنا أي حاجة، كل الملفات هتروح للنيابة والإعلام.
ماهر بص له بغضب.
إنت مجنون!
نوال قربت منه وقالت
لأ هو أخيرًا بطل يخاف منك.
فجأة سمعوا أصوات سيارات الشرطة من بعيد.
فؤاد حاول يجري، لكن حسام مسكه.
مش هتهرب تاني.
فؤاد بص له وقال
لو عرفت الحقيقة كاملة، هتكره أبوك وأمك أكتر مني.
حسام اتجمد.
تقصد إيه؟
فؤاد ابتسم.
اسألهم عن اللي حصل ليلة موت حسن.
بعد القبض على ماهر وفؤاد، رجعوا للبيت.
حسام كان طول الطريق ساكت.
وأول ما دخل، بص لأمه وأبوه.
أنا عايز أعرف كل حاجة.
نوال دموعها نزلت.
عادل قعد على الكرسي وقال
ليلة موت حسن أنا كنت موجود.
سلمى قربت منه.
وإنت شوفته؟
أيوه.
كان لسه عايش؟
عادل هز راسه.
كان عايش.
سلمى شهقت.
طب إيه اللي حصل؟
عادل غمض عينيه.
حسن كان مصاب، لكنه كان قادر يتكلم. وقبل ما يموت، سلمني ظرف.
فين الظرف؟
عادل بص لنوال.
نوال قالت
أنا معايا.
حسام اتصدم.
إنتِ كنتِ عارفة؟
نوال ردت
عرفت بعد سنين إن الظرف وصل لعادل.
سلمى قالت
افتحيه.
نوال أخرجت ظرفًا قديمًا من درج مقفول.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
قرأتها بصوت مرتعش
نوال لو وصلتي للورقة دي، يبقى عادل نفّذ وعده.
سلمى بصت لعادل.
ثم كملت نوال
أنا مش خايف على نفسي أنا خايف على سلمى. الحقيقة مش في الحسابات، ولا في الخزنة، ولا في الميدالية.
سكتت.
وكان فيه سطر أخير.
قرأته
الحقيقة في شهادة الميلاد الأصلية.
سلمى اتجمدت.
شهادة ميلادي؟
عادل قام بسرعة.
لازم نلاقيها قبلهم.
حسام سأله
قبل مين؟
عادل بص لسلمى وقال
قبل الشخص الوحيد اللي يعرف إن سلمى مش بنت حسن بالدم.
الغرفة كلها سكتت.
سلمى بصت له وهي مش قادرة تتنفس.
يعني إيه؟
عادل قال
حسن كان مربيكي لكن أبوكي الحقيقي كان واحد من أفراد عيلة الشناوي.
نوال غمضت عينيها.
وحسام وقف مكانه مصدومًا.
أما سلمى
فوقعت منها الميدالية على الأرض.
لأنها بدأت تفهم إن السر اللي مدفون من 18 سنة
ماكانش عن سرقة فلوس الشركة بس.
كان عن هويتها الحقيقية.

تم نسخ الرابط