أم الملياردير. حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

همس
وصلوا.
نوال قالت
خدوا اللابتوب.
سلمى سألت
وإنتِ؟
نوال ابتسمت لأول مرة
أنا هخليهم يفتكروا إنهم لسه مسيطرين.
نزلت نوال لوحدها.
بعد دقايق، دخل فؤاد بنفسه.
كان هادي جدًا.
بص لنوال وقال
كنت متأكد إنك هتوصلي للحقيقة في يوم.
نوال ردت
وأنا كنت متأكدة إنك هتفضل جبان لآخر يوم.
فؤاد ابتسم.
حسن كان لازم يسكت.
نوال قربت منه
إنت قتلته؟
فؤاد سكت.
ثم قال
أنا ما قتلتهوش.
نوال اتفاجئت.
أمال مين؟
فؤاد بص ناحية الباب وقال
الشخص اللي فوقي.
نوال اتجمدت.
فوقك مين؟
ابتسم فؤاد بسخرية
إنتِ طول عمرك فاكرة إن عيلة الشناوي هي اللي بتحكم الشركة
وبعدين قرب منها وهمس
لكن الحقيقة إن الشركة عمرها ما كانت ملك الشناوي بالكامل.
في نفس اللحظة، وصل حسام وسلمى للخزنة رقم 7.
حسام فتح الباب القديم بصعوبة.
جواها كان فيه صندوق معدني.
وعلى الصندوق
نفس شعار المجلس السري الموجود على ميدالية سلمى.
سلمى مدت إيدها.
لكن قبل ما تلمسه، ظهر صوت من خلفهما
متفتحيهوش.
اتلفتوا هما الاتنين.
كان والد حسام واقف عند باب الغرفة.
الرجل اللي الكل كان فاكره مات من سنين.
سلمى رجعت للخلف وهي مصدومة.
وحسام بص لوالده غير مصدق
إنت عايش؟!
والده بص له بهدوء وقال
وعندي حاجة لازم تعرفها عن أمك وعن أبو سلمى.
ثم أضاف
لأن الشخص اللي قتل حسن
كان أقرب ليكم مما تتخيلوا الجزء الخامس 
حسام فضل واقف قدام أبوه، مش قادر يستوعب اللي شايفه.
إنت كنت عايش كل السنين دي؟!
والده، عادل الشناوي، بص له بهدوء وقال
كان لازم أختفي.
حسام صرخ
وتسيبني أصدق إن أبويا مات؟! وتسيب أمي تعيش 18 سنة وهي فاكرة إنها أرملة؟!
عادل بص لنوال.
أمك كانت عارفة إني عايش.
حسام لف ناحية أمه ببطء.
إيه؟!
نوال عينيها نزلت للأرض.
كنت عارفة.
حسام حس إن كل حاجة حواليه بتنهار.
ليه مخبيين عليا؟
عادل رد
عشان أحميك.
سلمى قاطعته
وتحمي مين كمان؟
عادل بص لها.
أبوكي.
سلمى قربت منه.
أبويا مات!
عارف.
يبقى احكيلي الحقيقة.
عادل سكت شوية، وبعدها قال
حسن ما ماتش بسبب السرقة.
سلمى اتوترت.
أمال مات بسبب إيه؟
عادل فتح الصندوق المعدني الموجود قدامهم.
جواه كان فيه ملف قديم، وصورة، ومفتاح صغير.
مد الملف لسلمى.
أبوكي كان بيحاول يخرج مستندات تثبت إن فيه ناس من جوه العيلة كانوا بيحولوا أموال الشركة لحسابات خارجية.
سلمى فتحت الملف بإيد مرتعشة.
وفجأة وقعت منها صورة.
كانت صورة اجتماع قديم.
خمسة أشخاص قاعدين حوالين طاولة.
حسن كان واقف في الخلف.
وعلى رأس الطاولة
نوال.
سلمى بصت لنوال.
إنتِ كنتِ معاهم؟
نوال قالت
أيوه.
وإنتِ كنتِ عارفة إن أبويا بريء؟
نوال دموعها نزلت.
ماعرفتش الحقيقة كاملة غير بعد فوات الأوان.
عادل تدخل
أمك حاولت تساعد حسن.
سلمى هزت راسها.
حاولت؟
نوال قالت
يوم ما اتقبض على أبوكي، أنا كنت الشخص الوحيد اللي صدق كلامه.
طب ليه ما أنقذتيهوش؟
نوال سكتت.
وبعد ثواني قالت
لأن اللي كان ماسك الملف هددني بيك.
سلمى اتجمدت.
بيا؟
قال لي لو اتكلمت، بنت حسن هتختفي.
سلمى حسّت بقشعريرة.
لكن عادل كان بيقلب في الأوراق.
وفجأة وقف.
دي مش موجودة هنا.
نوال سألته
إيه؟
عادل رفع عينه.
الصفحة الأخيرة من الملف.
حسام قال
يمكن وقعت.
عادل هز راسه
لأ الصفحة الأخيرة كانت أهم حاجة.
سلمى بصت للمفتاح الصغير.
المفتاح ده بيفتح إيه؟
عادل رد
مكان ماحدش يعرفه غير حسن.
سلمى قربت منه.
فين؟
عادل قال
مقبرة والدك.
سلمى اتصدمت.
مقبرته؟
أيوه.
إيه اللي ممكن يكون هناك؟
عادل بص لها وقال
الدليل اللي كان ممكن يوقع نص عيلة الشناوي.
بعد ساعة، وصلوا للمقابر.
كانت الدنيا ليل، والمكان هادي بشكل مخيف.
سلمى وقفت قدام قبر أبوها.
حطت إيدها عليه وقالت
سامحني يا بابا إني صدقت إنك سبتني لوحدي.
حسام وقف جنبها.
هو عمره ما سابك.
نوال كانت واقفة بعيد.
لكن فجأة
سمعوا صوت عربية بتقف عند مدخل المقابر.
عادل بص ناحية الطريق.
انزلوا ورا الحائط.
حسام سأله
مين؟
عادل رد بصوت منخفض
الشخص اللي كنا خايفين منه.
نزلوا كلهم.
ثلاثة رجال دخلوا المقابر.
وفي إيد واحد منهم ملف أسود.
الرجل وقف قدام قبر حسن.
وقال
لو كان حسن خبّى حاجة هنا، هنطلعها الليلة.
سلمى بصت لعادل.
عادل أشار لها على باب صغير خلف القبر.
هناك.
سلمى دخلت المفتاح في القفل.
الباب اتفتح.
جوا كان فيه صندوق خشب قديم.
فتحته.
وفي اللحظة اللي شافت اللي جواه، شهقت.
كان فيه دفتر حسابات أصلي، وصور، وتسجيلات صوتية.
لكن فوق كل ده
كانت فيه ورقة مكتوب عليها بخط أبوها
إلى ابنتي سلمى لو وصلتي للورقة دي، يبقى الحقيقة أخيرًا خرجت من الظلام.
سلمى بدأت تقرأ.
لكنها توقفت عند آخر سطر.
لأن أبوها كتب
الشخص اللي خانني مش فؤاد ومش أي حد من رجالة الشركة.
ثم ظهرت جملة أخيرة
الخائن الحقيقي هو الشخص اللي سلمته حياتي وبنتي من غير خوف.
سلمى رفعت عينيها ببطء.
وبصت ناحية نوال.
ثم ناحية عادل.
ثم ناحية حسام.
وفي نفس اللحظة
جاء صوت من خلفهم
أخيرًا لقيتوها.
اتلفتوا.
كان فؤاد واقف قدامهم.
لكن المرة دي
ماكانش لوحده.
وكان الشخص اللي واقف جنبه هو آخر شخص في الدنيا سلمى كانت تتوقع تشوفه الجزء السادس
سلمى أول ما شافت الشخص اللي واقف جنب فؤاد، رجعت خطوة لورا.
مستحيل
حسام بص له، ووشه اتجمد.
عمي إنت قلت إن الراجل ده مات من 18 سنة!
نوال كانت واقفة مكانها مش قادرة تنطق.
لأن الشخص اللي قدامهم كان ماهر الشناوي
أخو عادل التوأم، والشخص اللي كل العيلة أعلنت وفاته بعد حادثة عربية من 18 سنة.
ماهر ابتسم وقال
واضح إنكم صدقتوا الحكاية بسهولة.
سلمى بصت له بصدمة
إنت كنت عايش؟
طول الوقت.
فؤاد قال
ماهر هو اللي كان ماسك المجلس السري.
نوال صرخت
إنت!
ماهر بص لها
أيوه أنا.
حسام قرب منه
وإنت اللي اتهمت حسن بالسرقة؟
ماهر ضحك.
حسن كان غبي. افتكر إن مجرد إنه اكتشف الحسابات هيخليه يقدر يهددنا.
سلمى دموعها نزلت.
إنت السبب في موت أبويا؟
ماهر سكت لحظة.
ثم قال
أنا السبب في إن أبوكي سكت للأبد.
حسام اندفع ناحيته، لكن عادل مسكه.
متعملش حاجة!
حسام صرخ
ده قتل حياتنا كلها!
ماهر أخرج ورقة من جيبه.
قبل ما تعمل أي حاجة، اسمع الحقيقة كاملة.
وبص لسلمى
أبوكي ماكانش مجرد محاسب.
سلمى قالت
أمال كان إيه؟
ماهر رد
كان واحد من أعضاء المجلس السري.
نوال شهقت.
لأ مستحيل.
ماهر ابتسم.
حسن كان أهم عضو بعدي.
سلمى بصت للصورة اللي في إيدها.
طب ليه اتهمتوه؟
ماهر قال
لأنه اكتشف إن المجلس ماكانش بيحمي الشركة
وسكت لحظة.
كان بيستخدم الشركة عشان يسيطر على شركات تانية، ويخفي أموال عن أصحابها الحقيقيين.
حسام قال
مين أصحابها الحقيقيين؟
ماهر بص له.
الناس اللي الشركة اتبنت بأموالهم من البداية.
نوال فهمت.
جدنا
ماهر هز راسه.
بالضبط.
وبعدين بص لسلمى
لكن حسن قبل ما يموت، خبّى دليل واحد يقدر يثبت كل حاجة.
سلمى رفعت الميدالية.
الدليل ده؟
لأ.
ماهر ابتسم.
الميدالية مجرد مفتاح.
حسام قال
مفتاح لإيه؟
ماهر رد
للحساب اللي اتحولت له كل الأموال.
سلمى بصت للميدالية.
وإنت عايزها ليه؟
ماهر قرب خطوة.
عشان أرجع كل حاجة لمكانها.
نوال صاحت
كداب!
ماهر لف ناحيتها.
إنتِ عارفة كويس إني مش بكدب.
ثم أخرج هاتفه وشغل تسجيلًا قديمًا.
ظهر صوت حسن.
لو حصل لي حاجة، الشخص الوحيد اللي أثق فيه هو نوال.
سلمى بصت لنوال بصدمة.
لكن التسجيل كمل
وهي الوحيدة اللي لازم تعرف إن بنتي هي الوريثة الحقيقية.
الجميع سكت.
حسام قال
وريثة إيه؟
ماهر ابتسم.
هنا بقى الجزء اللي محدش فيكم كان يعرفه.
وبص لسلمى مباشرة.
أبوكي ماكانش موظف عادي في الشناوي.
ثم قال
حسن كان شريك مؤسس في الشركة ونصف ثروة عيلة الشناوي مكتوب باسم
تم نسخ الرابط