أم الملياردير. حكايات ميراا حصري
المحتويات
أبوها ممكن يكون اتظلم واللي ظلمه ممكن يكون لسه موجود وسطنا.
وقبل ما حسام يسألها أي سؤال، قفلت المكالمة.
لكنها ما كانتش تعرف إن حد كان بيراقب العربية من بعيد.
رجل لابس بدلة سوداء، واقف تحت المطر.
طلع موبايله واتصل بشخص مجهول.
الميدالية ظهرت.
جاءه الرد
ومعاها مين؟
الرجل ابتسم ابتسامة باردة.
بنت حسن.
الصوت سكت لحظة.
وبعدين قال
إذن بعد 18 سنة، لازم نقفل الحساب القديم.
وفي نفس اللحظة
كانت سلمى واقفة عند شباك شقتها، بتبص للميدالية في إيدها.
وفجأة لاحظت حاجة عمرها ما شافتها قبل كده.
لما حركتها قدام نور اللمبة
ظهر على سطحها نقش صغير جدًا.
رقم.
وتحته جملة محفورة بخط دقيق
الخزنة رقم 7 لا تفتحها إلا أمام الوريث الحقيقي.
سلمى شهقت.
لأن أبوها عمره ما قال لها إن فيه خزنة.
لكن الأخطر من كده
إنها سمعت في اللحظة نفسها صوت مفتاح بيتحط في باب شقتها.
والصوت ده كان جاي من بره.
وسلمى كانت متأكدة إنها قفلت الباب بالمفتاح.
اتسعت عينيها، وخطت للخلف ببطء
وبعدين سمعت صوت رجل من الناحية التانية
سلمى حسن؟
سكتت.
إحنا عارفين إن معاكي حاجة تخص أبوكي.
إيد سلمى شدت على الميدالية.
والصوت كمل
لو عايزة تعرفي أبوكي مات ليه فعلًا افتحي الباب.
لكن سلمى ما كانتش تعرف إن الشخص اللي واقف بره الباب كان واحد من آخر الناس اللي شافوا أبوها قبل موته ب سنة الجزء الثالث
سلمى وقفت مكانها وهي حابسة نفسها.
بصت ناحية الباب، وبعدها بصت للميدالية اللي في إيدها.
صوت الرجل اتكرر
سلمى افتحي. إحنا مش جايين نأذيكي.
ردت بصوت مرتعش
وإنتوا مين؟
جاءها الرد
ناس كانوا يعرفوا أبوكي كويس.
سلمى قربت من الباب، لكن قبل ما تمد إيدها ناحية المقبض، تليفونها رن.
كانت نوال.
سلمى ردت بسرعة وهمست
يا حاجة نوال، أنا في مشكلة
نوال قاطعتها
متفتحيش الباب!
سلمى اتجمدت.
إنتِ عرفتي منين؟
اسمعيني كويس اقفلي كل الشبابيك، وابعدي عن الباب، ومتتكلميش مع اللي بره مهما قالك.
سلمى بصت للباب بخوف.
بس هو قال إنه يعرف أبويا.
نوال سكتت ثانيتين، وبعدها قالت
عشان كده بالذات متفتحيش.
وفجأة، صوت خبطة قوية هز الباب.
سلمى شهقت.
والرجل اللي بره قال بنبرة مختلفة تمامًا
آخر فرصة يا سلمى.
نوال قالت
أنا جاية لك حالًا.
سلمى ردت
بس إنتِ فين؟
نوال بصت للسواق وقالت
أنا على بُعد عشر دقايق.
وبعدين أضافت
ولو حصل أي حاجة قبل ما أوصل، انزلي من السلم الخلفي.
سلمى قفلت المكالمة.
راحت بسرعة ناحية المطبخ، وفتحت الشباك الصغير اللي بيطل على السلم الخلفي.
لكن قبل ما تنزل
سمعت صوت حاجة وقعت في الصالة.
اتلفتت.
الميدالية اللي كانت في إيدها وقعت على الأرض.
ولما انحنت تاخدها، لاحظت إن الجزء الخلفي منها اتحرك.
كان فيه غطاء صغير جدًا.
فتحته بإبرة.
ولقت جواه شريحة ذاكرة صغيرة.
سلمى اتنفست بصعوبة.
بابا إنت كنت مخبي إيه؟
وفي اللحظة دي، الباب اتكسر.
سلمى جريت على السلم الخلفي.
لكنها وهي بتنزل، سمعت الرجل بيصرخ
متخلوهاش تهرب!
نزلت سلمى وهي بتجري بأقصى سرعتها.
ولما وصلت للشارع الخلفي، لقت عربية سوداء مستنياها.
اتراجعت بخوف.
لكن باب العربية اتفتح.
وصوت حسام جه من جوا
اركبي!
سلمى بصت له بصدمة.
إنت عرفت إني هنا إزاي؟
أمي اتصلت بيا وقالتلي أجيلك.
ركبت بسرعة، وحسام انطلق بالعربية.
وبعد أقل من دقيقة، ظهر الرجلان من باب العمارة.
واحد منهم بص للعربية وهي بتبعد، وطلع تليفونه.
هربوا.
جاءه الرد
مين معاها؟
قال
حسام الشناوي.
ساد صمت طويل.
ثم جاء صوت بارد
إذن الموضوع بقى أخطر مما توقعت.
بعد نص ساعة، وصل حسام وسلمى لمكان آمن.
نوال كانت مستنياهم.
أول ما سلمى نزلت من العربية، قالت بغضب
إنتِ كنتِ عارفة إن ده هيحصل؟
نوال بصت في الأرض.
كنت خايفة يحصل.
ليه؟
نوال أخدت نفس عميق.
لأن أبوكي ماكانش حرامي.
سلمى سكتت.
حسام قرب منها.
ونوال كملت
وأنا كنت واحدة من الناس اللي صدقت إنه حرامي.
سلمى عينيها دمعت.
يعني إنتِ كنتِ تعرفيه؟
نوال هزت راسها.
كنت أعرفه كويس وكنت شاهدة على حاجات حصلت في الشركة.
سلمى قربت منها.
قوليلي الحقيقة.
نوال بصت لحسام.
لازم تعرف إنت كمان.
وبعدين قالت
قبل 18 سنة، كان فيه اجتماع سري لعيلة الشناوي. الاجتماع ده كان فيه والدك، وجدك، وأنا، و أشخاص تانيين.
حسام عقد حواجبه.
وإيه علاقته بحسن؟
نوال ردت
حسن اكتشف إن فيه حسابات سرية بيتحول منها فلوس الشركة لشركات وهمية.
سلمى شهقت.
عشان كده اتهموه؟
أيوه.
نوال كملت
لكنه قبل ما يفضح اللي حصل، اختفى ملف كامل من خزنة الشركة.
حسام سأل
ومين أخده؟
نوال بصت له مباشرة.
عمك.
حسام اتصدم.
عمي فؤاد؟
نوال هزت راسها.
أبوك كان عايز يواجهه. لكن قبل ما يقدر يعمل أي حاجة، حسن اتقبض عليه.
سلمى قالت
طب ليه أبويا مات؟
نوال سكتت.
وعينيها امتلأت بالدموع.
لأنهم حاولوا يجبروه يعترف.
مين هم؟
نوال قالت
أنا ماكنتش أعرف كل التفاصيل لكن قبل ما يموت بيوم، حسن اتصل بيا.
سلمى قربت منها.
وقالك إيه؟
نوال بلعت ريقها.
قال لي لو حصل لي حاجة، خلي بالك من بنتي. والحقيقة موجودة في مكان محدش من الشناوي يقدر يوصله.
سلمى فتحت إيدها وأظهرت شريحة الذاكرة.
يمكن دي الحقيقة.
حسام أخدها منها.
وفي اللحظة اللي قرب فيها يحطها في اللابتوب
نوال صرخت
استنى!
حسام بص لها.
ليه؟
قالت
لأن لو حسن حط عليها الدليل الحقيقي يبقى اللي حاول يقتله زمان، هيعرف إننا لقيناه.
لكنهم ماكانوش يعرفوا إن شخصًا آخر كان بالفعل يتابعهم.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار على هاتف حسام.
رسالة من رقم مجهول.
فتحها.
كانت صورة حديثة لسلمى وهي خارجة من العمارة.
وتحتها جملة واحدة
لو فتحتوا الشريحة هتدفنوا السر معاكم.
حسام رفع عينيه ناحية أمه.
ولأول مرة، نوال نفسها بان عليها الخوف.
لأنها عرفت من طريقة الرسالة
إن صاحبها مش مجرد شخص عارف بالموضوع.
ده شخص كان حاضر في الاجتماع السري من 18 سنة الجزء الرابع
حسام فضل باصص للموبايل، والرسالة قدامه.
مين اللي بعتلك ده؟
سلمى هزت راسها
معرفش.
نوال قربت من الموبايل، وأول ما شافت الصورة، وشها اتغير.
اقفل التليفون.
حسام بص لها
ليه؟
لأنهم عايزين يعرفوا إحنا وصلنا لفين.
سلمى قالت
وإحنا هنفضل نهرب منهم لحد إمتى؟
نوال سكتت.
ثم قالت
مش هنتهرب.
وبصت لحسام
هنسبقهم.
حسام فتح اللابتوب وحط شريحة الذاكرة.
ظهرت شاشة سوداء.
وبعد ثواني، ظهر ملف واحد فقط.
18 سنة
حسام ضغط عليه.
ظهر تسجيل صوتي قديم.
في البداية كان فيه تشويش، وبعدها ظهر صوت رجل واضح
لو التسجيل ده وصل لأي حد يبقى أنا غالبًا مت.
سلمى حطت إيدها على بوقها.
ده صوت أبويا
حسن كمل
أنا ما سرقتش فلوس الشناوي. الفلوس اتحولت لحسابات وهمية بأوامر من شخص أعلى مني، والتوقيع اللي ظهر باسمي كان مزور.
حسام بص لأمه.
نوال كانت ساكتة.
التسجيل استمر
أنا عرفت مين ورا الموضوع لكن لو قلت اسمه، بنتي هتدفع التمن.
وبعد لحظة صمت، قال
الشخص ده موجود في عيلة الشناوي.
سلمى شهقت.
لكن قبل ما التسجيل يكمل، انقطع فجأة.
ظهر ملف جديد على الشاشة.
الخزنة رقم 7
حسام فتحه.
كان عبارة عن صورة لخزنة قديمة، وتحتها عنوان في القاهرة.
نوال أول ما شافت العنوان، وقفت.
أنا عارفة المكان ده.
حسام سألها
فين؟
القصر القديم بتاع جدك.
سلمى بصت لها
وإيه علاقة الخزنة بالقصر؟
نوال ردت
الخزنة رقم 7 كانت موجودة تحت المكتب القديم.
حسام قال
يبقى نروح دلوقتي.
نوال هزت راسها
لأ.
ليه؟
لأن لو أبوكي كان مخبي الحقيقة هناك، فأنا متأكدة إن فؤاد عارف.
سلمى قالت
عم حسام؟
نوال بصتلها
أيوه.
وفجأة
صوت عربية وقف قدام البيت.
حسام قام بسرعة وبص من الشباك.
عربية سوداء.
وبعدها نزل منها رجلين.
حسام
متابعة القراءة