جوزي قال لي. حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

متأكدة؟
هزيت راسي.
متأكدة.
أخد الموبايل وخرج.
وأول ما الباب اتقفل
فتحت اللاب توب.
كنت محتاجة أعرف الحقيقة قبل ما هم يعرفوا إني عرفت.
وبدأت أراجع كل الإيميلات القديمة الخاصة بشغلي في مراجعة الفواتير الطبية.
لحد ما افتكرت حاجة.
قبل ما نهى تيجي البيت بأسبوعين
أحمد طلب مني صورة بطاقتي.
وقال إن البنك محتاجها عشان يحدث بيانات الحساب.
وقتها بعتها له من غير ما أسأل.
فتحت الإيميل اللي بعت فيه الصورة.
ولقيت رسالة بعدها بأيام من عنوان غريب.
العنوان كان باسم شركة محاماة.
فتحتها.
وكان فيها ملف PDF.
اسمي.
رقم بطاقتي.
عنوان بيتنا.
وتوقيعي.
لكن التوقيع الموجود في الورقة
ما كانش توقيعي الحقيقي.
كان نسخة منه.
حد كان ماسك ورقة قديمة عليها إمضتي
وصورها.
وقتها فهمت.
هم ما كانوش بيخططوا يسرقوا فلوسي بس.
كانوا بيجهزوا ياخدوا البيت نفسه.
لكن السؤال اللي قتلني
ليه محتاجين يمثلوا إن نهى بتموت؟
وليه لازم تعيش معانا خمس أسابيع؟
الإجابة وصلتني بعدها بعشر دقايق.
وصلني إيميل جديد.
من نفس مكتب المحاماة.
عنوانه
إخطار نهائي قبل إتمام نقل الملكية.
فتحت الملف.
ولقيت حاجة خلتني أحس إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
كان فيه موعد محدد.
بعد ثلاثة أيام.
وفي الموعد ده
كان المفروض أكون أنا بنفسي موجودة عشان أوقّع على آخر ورقة.
ولو ما رحتش؟
العقد القديم اللي عليه توقيعي كان كفيل يبدأ إجراءات نقل الملكية.
قفلت اللاب توب.
وبصيت ناحية أوضة نهى.
وفجأة فهمت سبب وجودها في بيتي.
هي ما كانتش محتاجة رعاية.
هي كانت محتاجة تشوفني كل يوم
وتتأكد إني لسه غافلة.
لكنهم ارتكبوا غلطة واحدة.
غلطة صغيرة جدًا.
إنهم صدقوا إني مش هراجع أي حاجة.
ابتسمت لأول مرة من خمس أسابيع.
وقلت لنفسي
خلاص يا أحمد دلوقتي دوري أنا.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها
إن نهى كانت سامعة كل كلمة قلتها.
وكانت واقفة ورا باب أوضتها.
وممسكة تليفونها.
وبعتت رسالة واحدة لأحمد
مريم عرفت.
وجالي الرد بعدها بثواني
يبقى ننفذ الخطة اللي بعدها الليلة الساعة كانت 11 بالليل.
أحمد كان قاعد في الصالة، ونهى في أوضتها.
وأنا كنت بعمل نفسي بتفرج على التلفزيون، لكن عقلي كان شغال بسرعة.
ننّفذ الخطة اللي بعدها الليلة.
الجملة دي ما كانتش بتطلع من دماغي.
أنا ما كنتش عارفة إيه خطتهم
لكن كنت عارفة حاجة واحدة
لازم أعرف قبل ما يبدأوا.
بعد نص ساعة، أحمد قام وقال
أنا هنام بدري، عندي شغل كتير الصبح.
ابتسمت له
تصبح على خير.
دخل أوضتنا وقفّل الباب.
استنيت عشر دقايق.
وبعدين سمعت صوت باب أوضة نهى بيتفتح.
خرجت من أوضتي على أطراف صوابعي.
لكن قبل ما أوصل للممر، سمعت صوت نهى
هي نامت؟
أحمد رد
أيوه.
نهى قالت
متأكد؟
متأكد.
سكتوا لحظات.
وبعدين سمعت صوت درج بيتفتح.
قربت أكتر.
نهى قالت
لازم نخلص الليلة. لو الصبح راحت للمحامي، كل حاجة هتضيع.
أحمد رد بعصبية
أنا عارف!
طب والخطة؟
هتنام ومش هتحس بحاجة.
جسمي كله اتجمد.
مش هتحس بحاجة؟
حاولت أسمع أكتر.
نهى قالت
والجرعة؟
أحمد سكت.
وبعدين قال
موجودة.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
رجعت بسرعة لأوضتي.
قفلت الباب من غير صوت.
وبصيت على السرير.
كنت فاكرة إني لوحدي
لكن فجأة افتكرت إن عندي جهاز تسجيل صوت صغير كنت بستخدمه زمان في شغلي.
طلعته من الدرج وشغلته.
رجعت أحطه في الصالة قبل ما أحمد يخرج من الأوضة.
وبعدها دخلت الحمام وقفلت الباب.
كنت محتاجة أفكر.
لو واجهتهم دلوقتي، ممكن يمسحوا كل الأدلة.
ولو اتصلت بالشرطة من غير دليل واضح، ممكن يغيروا كلامهم.
لكن لو استنيت
ممكن يحصل لي حاجة.
فتحت موبايلي وبعت رسالة لأختي سارة
لو حصل لي أي حاجة الليلة، تعالي البيت فورًا ومعاكي حد تثقي فيه.
بعد أقل من دقيقة، ردت
مريم، إيه اللي حصل؟
كتبت
متسأليش دلوقتي. بس خلي موبايلك مفتوح.
خرجت من الحمام.
لقيت أحمد واقف قدامي.
كنتي بتكلمي مين؟
ابتسمت.
سارة.
بص لي شوية، وبعدها قال
طيب.
ودخل المطبخ.
قلبي كان بيخبط.
بعد حوالي عشر دقايق، جالي صوت نهى من جوه أوضتها
مريم!
دخلت لها.
كانت قاعدة على السرير.
ومسكة كوب عصير.
قالت
ممكن تعملي لي معروف؟
اتفضلي.
حطي لي شوية من الدوا ده في العصير. الدكتور قال آخده قبل النوم.
بصيت للزجاجة.
الاسم كان مكتوب عليها.
ولأول مرة، ركزت في شكلها.
الغريب إن الزجاجة كانت جديدة تمامًا.
والملصق مطبوع بشكل رديء.
قلت
حاضر.
أخدت الزجاجة والكوب.
خرجت من الأوضة.
لكن بدل ما أحط أي حاجة في العصير
حطيت الكوب على الرخامة.
وأخدت صورة للزجاجة بالموبايل.
وبعت الصورة لسارة.
بعد ثواني، ردت
مريم، ما تاخديش أي حاجة من الزجاجة دي.
سألتها
ليه؟
ردت
الاسم ده مش اسم دواء سرطان ولا مسكن.
سكتت.
وبعدين وصلتني رسالة تانية
ده دواء ممكن يسبب نعاس شديد وانخفاض في الضغط. والجرعة الزايدة منه ممكن تكون خطيرة.
قفلت الموبايل.
دلوقتي فهمت.
كانوا عايزين يخلوني أنام.
لكن ليه؟
رجعت ناحية الصالة.
سمعت صوت أحمد بيتكلم في التليفون
أيوه، هنخلص الليلة.
سكت.
وبعدين قال
الصبح هتكون فاقدة الوعي، ونوديها المستشفى.
قلبي وقع.
فاقدة الوعي؟
أنا؟
وبعدين سمعته يقول
وبعدها هنقول إنها كانت تعبانة نفسيًا من فترة وإنها حاولت تأذي نفسها.
غمضت عيني.
كانوا بيجهزوا يقتلوني
وبعدين يخلوا الموضوع يبان كأنه محاولة انتحار.
لكن كان فيه شيء واحد هم ما يعرفوش إني عرفته.
التسجيل.
رجعت ناحية المطبخ.
جهاز التسجيل كان لسه شغال.
وأحمد ونهى كانوا بيتكلموا بحرية.
رجعت أوضتي بسرعة.
فتحت اللاب توب.
بدأت أنقل التسجيل على إيميل جديد.
وبعت نسخة لسارة.
ونسخة لنفسي.
ونسخة لمحامي كنت أعرفه من خلال شغل سابق.
وبعدين أخدت صور كل الأوراق اللي لقيتها.
العقد.
التوكيل.
صورتي.
توقيعي المزور.
كل حاجة.
لكن وأنا بجهز أخرج من البيت
سمعت صوت مفتاح بيتحط في الباب الخارجي.
بصيت من عين الباب.
كان راجل غريب واقف بره.
أحمد فتح له.
والراجل دخل.
نهى خرجت من أوضتها.
ولأول مرة من خمس أسابيع
وقفت قدامه على رجليها بشكل طبيعي.
الراجل بص لها وقال
خلصتوا؟
نهى ابتسمت
تقريبًا.
أحمد قال
مريم لسه جوه.
الراجل رد
يبقى لازم نبدأ دلوقتي.
رجعت خطوة لورا.
لكن في اللحظة دي
سمعت صوت المفتاح بيتحرك في باب أوضتي.
حد كان بيحاول يفتحه.
بصيت ناحية الشباك.
وبعدين للموبايل.
وفي اللحظة اللي كنت هطلب فيها النجدة
وصلتني رسالة من سارة
مريم أنا وصلت تحت البيت.
ابتسمت رغم خوفي.
لأن لأول مرة من خمس أسابيع
أنا ما بقيتش لوحدي.
لكن اللي ما كنتش أعرفه
إن الراجل اللي دخل البيت ما كانش مجرد شريك لأحمد ونهى.
كان الشخص الوحيد
اللي يقدر يثبت إن البيت ده أصلًا ما كانش ملك أحمد من البداية الباب اتفتح فجأة.
أنا كنت واقفة ورا الباب، وإيدي على موبايلي.
أحمد دخل الأول، وراه الراجل الغريب.
بص حواليه، وبعدين قال
فين مريم؟
أحمد رد بسرعة
جوه أوضتها.
الراجل ابتسم ابتسامة باردة
كويس يبقى نخلص قبل ما أختك توصل.
قلبي اتقبض.
هو كان عارف إن سارة جاية!
يعني كانوا مراقبيني؟
فجأة سمعت خبط جامد على باب الشقة.
مريم! افتحي!
كان صوت سارة.
أحمد اتوتر.
نهى خرجت من أوضتها وهي بتعرج فجأة، ورجعت تمثل دور المريضة تاني.
الراجل قال لأحمد
متفتحش.
لكن سارة بدأت تخبط أقوى
مريم! أنا عارفة إنك جوه!
أنا فتحت باب أوضتي وخرجت.
أحمد بص لي بصدمة.
إنتي ما نمتيش؟
ابتسمت وقلت
لا.
الراجل بص لي من فوق لتحت.
وبعدين قال
لازم نتكلم.
قلت
نتكلم في إيه؟
أحمد قرب مني
في الورق اللي شوفتيه.
سكت.
وبعدين قلت بهدوء
أنهي ورق؟
وشه اتغير.
نهى بصت له.
هو فهم إني بعمل نفسي مش عارفة.
قال
مريم، إحنا ممكن نحل الموضوع بهدوء.
ضحكت.
موضوع إيه يا أحمد؟
الراجل اتدخل
التوكيل.
بصيت له وقلت
توكيل إيه؟
قال
التوكيل اللي إنتي مضياه.
ابتسمت.
أنا عمري ما مضيت توكيل.
الصمت نزل على المكان.
الراجل بص لأحمد.
وأحمد بص لنهى.
في اللحظة دي
سارة خبطت تاني.
لكن المرة دي كان معاها شخص تاني.
صوت راجل من بره قال
افتحوا الباب.
أحمد اتوتر.
قلت له
افتح يا أحمد.
مين ده؟
رديت
المحامي.
وشه اصفر.
لأنهم ما كانوش يعرفوا إن قبل ما أنقل أي ورقة
أنا كنت بعت نسخة من كل اللي لقيته لمحامي.
فتح أحمد الباب.
دخلت سارة، ووراها المحامي.
المحامي حط ملف على الترابيزة وقال
أنا هتكلم مرة واحدة بس.
وبص لأحمد
التوقيع الموجود في العقد ده مش توقيع مريم.
أحمد حاول يضحك
وإنت عرفت منين؟
المحامي طلع ورقة تانية.
لأن عندنا توقيعات أصلية ليها من البنك، والشغل، وعقود قديمة.
وحطهم جنب بعض.
والفرق واضح جدًا.
نهى بدأت تتراجع للخلف.
سارة بصت لها وقالت
وبالمناسبة أختي صورت زجاجة الدواء.
نهى اتجمدت.
دواء إيه؟
سارة ردت
إنتي قولي لنا.
أحمد صرخ
كفاية!
لكن في اللحظة دي، سمعنا صوت صفارة عربية شرطة من الشارع.
أحمد بص ناحية الشباك.
وأنا بصيت لسارة.
سارة همست
أنا اتصلت بيهم قبل ما أطلع.
أحمد قرب مني بعصبية.
إنتي فاكرة إنك كده كسبتي؟
بصيت له بثبات.
لأ.
وقلت
أنا لسه ما بدأتش.
المحامي فتح الملف وقال
في حاجة لازم تعرفيها يا مريم.
إيه؟
بص لأحمد، وبعدها
تم نسخ الرابط