جوزي قال لي. حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

جوزي قال لي
مراتي السابقة بتموت ومفيش حد معاها، وجابها تعيش معانا في البيت.
لمدة 5 أسابيع، كنت بخدمها في كل حاجة حتى كنت بسندها وهي رايحة الحمام.
لكن الساعة 2 بعد نص الليل، شفتها خارجة بفستان شيك وكعب عالي، وركبت عربية جوزي وباسته.
ما عملتش خناقة
بس نزلت، خدت فردة الكعب اللي وقعت منها، وحطيتها على السفرة الصبح.
لكن الخيانة ما كانتش أسوأ حاجة
اللي اكتشفته بعدها كان أخطر بكتير.
الجزء الأول
مراتي السابقة بتموت ومفيش حد معاها عايز أجيبها تعيش معانا كام أسبوع.
لما جوزي أحمد قال لي الكلام ده في أوضة المعيشة في بيتنا، افتكرت إني سمعت غلط.
إحنا متجوزين بقالنا ست سنين.
أحمد كان عنده ورشة سمكرة ودوكو معروفة في منطقتنا، وأنا كنت بشتغل من البيت في مراجعة فواتير طبية لشركة بتتعامل مع حسابات مستشفيات خاصة.
كنت فاهمة كويس في التشخيصات، والموافقات الطبية، والأدوية، والرعاية التلطيفية، والأهم كنت عارفة قد إيه المرض الشديد بيسيب وراه ورق وتقارير وتحاليل.
لكن الليلة دي، أنا ما فكرتش كموظفة.
فكرت كزوجة.
أحمد كانت عيونه مليانة دموع وهو بيكلمني عن نهى، مراته السابقة.
عندها سرطان شرس جدًا والدكاترة قالوا إن مفيش فايدة من العلاج. هي خلاص مش عايزة تكمل علاج، ومفيش حد من أهلها قريب منها. كلمتني لأنها مش عارفة تلجأ لمين.
وبص لي وهو بيقول
مقدرش أسيبها تموت لوحدها مش هقدر أعيش مع نفسي لو عملت كده.
مسك إيدي وقال
عارف إني بطلب منك حاجة كبيرة يا مريم.
أنا بدل ما أحس بالغيرة
حسيت بالفخر.
افتكرت إني متجوزة راجل قلبه رحيم ونبيل.
فقلت له
خليها تيجي محدش يستاهل يقضي آخر أيامه لوحده.
بعد تلات أيام، دخلت نهى بيتنا وهي متعلقة في دراع أحمد.
كانت لابسة طرحة رمادي، وشها شاحب، وخطواتها ضعيفة لدرجة إنها كانت باينة كأن نسمة هوا ممكن توقعها.
خصصنا لها أوضة الضيوف اللي تحت.
ومن ساعتها، حياتي كلها تقريبًا بقت تدور حوالين الست دي.
كنت بعمل لها شوربة، وبطاطس مهروسة، وشاي بالزنجبيل.
ونقلت مكان شغلي من الأوضة للسفرة عشان أبقى سامعاها لو احتاجت حاجة.
وفي بعض الأيام، كانت تطلب مني دراعي عشان أسندها وهي رايحة الحمام.
وكانت كل مرة تبص لي وتهمس
ربنا يخليكي إنتي مخلياني لسه حاسة إن عندي كرامة.
وأنا كنت برجع أغسل المواعين وقلبي مقبوض عليها.
لكن مع الوقت، بدأت حاجات غريبة تظهر.
حاجات مش راكبة على بعض.
نهى ما راحتش ولا مرة للدكتور.
ولا مرة شوفت ممرضة جاية لها.
ولا شوفت قدامها أي أدوية قوية.
كل اللي كان موجود على الكومودينو بتاعها كان فيتامينات، ومسكن عادي، وأكياس شاي.
والأغرب
إن حالتها ما كانتش بتسوء.
بعد خمس أسابيع، كانت لسه زي ما دخلت البيت أول يوم.
لا أحسن
ولا أسوأ.
وفي يوم، أخدت لها الشاي ودخلت ناحية أوضتها.
الباب كان موارب.
وفجأة سمعت صوتها.
لكن صوتها ما كانش ضعيف.
ولا مبحوح.
كانت بتضحك بصوت عالي.
وقالت
أيوه عارفة أنا زهقت من تمثيلية شاي الزنجبيل دي بقالنا أسابيع! بس أحمد بيقول إن الموضوع قرب يخلص.
إيدي اتجمدت.
حسيت بالدم كله بينسحب من وشي.
وفي اللحظة دي، الأرض طلعت صوت تحت رجلي.
دخلت الأوضة.
وفجأة لقيت نهى رجعت تاني مستخبية وسط المخدات، وبتتنفس ببطء.
بصت لي وقالت
يا مريم إنتي ملاك بجد.
ابتسمت لها.
وعدلت لها البطانية.
وما قلتش ولا كلمة.
في الليلة دي، اتصلت بأختي سارة، وهي ممرضة متخصصة في رعاية الحالات الحرجة.
حكيت لها كل اللي حصل.
فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت
مريم، أنا مش هقدر أقولك إن الست دي بتدعي إنها مريضة بمرض نهائي من غير ما أشوف تقاريرها وأتكلم بدقة لكن اللي إنتي وصفتيه مش شبه نهاية حياة خالص.
وسكتت لحظة، وبعدين قالت
في حاجة غلط جدًا بتحصل في البيت ده بس مش في صحتها.
بعد أسبوع
الساعة كانت 2 بعد نص الليل.
سمعت صوت باب البيت بيتقفل.
بصيت جنبي.
أحمد مش موجود في السرير.
قمت بهدوء وقربت من الشباك.
وهناك
شفت الست اللي من ست ساعات بس كانت محتاجة دراعي عشان تمشي للحمام.
كانت ماشية بسرعة في الجراج.
لابسة فستان أسود شيك، وشعرها متسرح، وفي رجليها كعب عالي جدًا.
أحمد كان مستنيها جوه عربيته.
ركبت جنبه.
وقبل ما العربية تتحرك
قربت منه وباسته.
ما كانش بوسة مفاجئة.
ولا بوسة بين اتنين لسه بيكتشفوا مشاعرهم.
كانت بوسة هادية
بوسة اتنين متعودين عليها.
نزلت بسرعة وأنا بحاول ما أعملش صوت.
لكن وأنا بجري ناحية العربية، فردة من كعب نهى وقعت جنب الرصيف.
هم ما خدوش بالهم.
أنا خدت بالي.
نزلت، شلت فردة الكعب، وخبيتها.
تاني يوم الصبح، عملت القهوة زي كل يوم.
وحطيت طبق أبيض في نص السفرة.
وفوقه
حطيت فردة الكعب السودا.
نهى دخلت وهي بتجر رجليها، بتمثل تاني دور الست المريضة اللي قربت تموت.
أول ما شافت الجزمة
إيديها ارتعشت.
الكوباية وقعت من إيدها واتكسرت على الأرض.
أحمد بص لي باستغراب.
وأنا بكل هدوء بدأت أمسح القهوة اللي اتسكبت، وقلت
خدي بالك يا نهى على حالتك الصحية دي، مينفعش تعملي حركات عنيفة كده.
الاتنين اتجمدوا في مكانهم.
لكن اللي هما ما كانوش يعرفوه
إن الخيانة دي كانت أصغر جزء من اللي كان بيحصل جوه بيتي.
والحقيقة اللي كنت هكتشفها بعدها
كانت أخطر بكتير من مجرد إن جوزي بيخوني.
لأن أحمد ونهى ما كانوش بيخططوا يخدعوني وبس
كانوا بيخططوا لحاجة تخليني أخسر بيتي وفلوسي وحياتي كلها.
والأسوأ؟
إنهم كانوا فاكرين إني لسه مصدقاهم.
لكنهم ما كانوش يعرفوا إني بدأت ألعب لعبتهم بس بقواعدي أنا.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا الساعة 8 الصبح، أحمد كان لسه قاعد قدام طبق الفول، ونهى قاعدة جنبه ووشها مصفر، بتبص لفردة الكعب اللي حطيتها قدامها.
أحمد كسر الصمت
إيه ده يا مريم؟
بصيت له بهدوء وقلت
لقيتها بالليل تحت العربية.
نهى بلعت ريقها، وقالت بصوت متقطع
يمكن تكون مش بتاعتي.
بصيت لرجلها.
كانت لابسة شبشب طبي.
ابتسمت وقلت
غريبة أصل المقاس شبه مقاسك بالظبط.
أحمد اتدخل بسرعة
خلاص يا مريم، مش وقت الكلام ده. نهى تعبانة.
بصيت له وقلت
عندك حق هي فعلًا تعبانة.
وسكت.
لكن من جوايا، كنت متأكدة إن فيه حاجة أكبر بكتير من الخيانة.
بعد ما أحمد خرج للورشة، نهى فضلت في أوضتها.
وأنا عملت نفسي مشغولة في المطبخ.
بعد حوالي ساعة، سمعت صوت باب أوضتها بيتفتح.
مشيت ناحية الممر بهدوء.
لقيتها واقفة على رجليها لوحدها.
من غير عكاز.
من غير ما تسند على الحيطة.
ومش بس كده
كانت بتتكلم في التليفون.
أيوه، كل حاجة ماشية زي ما اتفقنا.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
مريم لسه مش شاكّة في الورق.
وقفت مكاني.
الورق؟
قربت خطوة.
نهى كملت
أحمد قال لي إنها مضت على كل حاجة تقريبًا فاضل بس التوقيع الأخير.
قلبي دق بسرعة.
رجعت ورا قبل ما تشوفني.
دخلت المطبخ وقفلت الحنفية، وحاولت أهدى نفسي.
أنا عمري ما مضيت لأحمد على أي حاجة تخص بيع البيت.
ولا قرض.
ولا توكيل.
ولا حتى شراكة.
يبقى
إيه الورق اللي بيتكلموا عنه؟
في نفس اليوم، لما أحمد رجع، كان هادي بشكل غريب.
حط مفاتيحه على الترابيزة وقال
مريم، فاكرة الورق اللي مضيتي عليه الشهر اللي فات؟
بصيت له وقلت
ورق إيه؟
وشه اتغير للحظة.
وبعدين ابتسم
ورق التأمين بتاع الورشة.
هزيت راسي كأني افتكرت.
آه أيوه.
لكن الحقيقة؟
أنا ما كنتش فاكرة أي ورق.
لأن أحمد كان جاب لي مجموعة أوراق من شهر تقريبًا وقال لي
إمضي هنا عشان المحاسب محتاجهم.
وأنا وقّعت من غير ما أراجع.
وقتها كنت واثقة فيه.
دلوقتي
بدأت أندم.
بالليل، استنيت لما أحمد نام.
فتحت موبايله بهدوء.
أنا ما كنتش أعرف الباسورد.
لكن جربت تاريخ ميلاد نهى.
الموبايل اتفتح.
إيدي اترعشت.
دخلت على المحادثات.
ولقيت رقم متسجل باسم
محاسب الورشة.
فتحت الشات.
وأول رسالة قرأتها كانت
التوكيل باسم مريم جاهز. أول ما تمضي، نقدر نكمل نقل الملكية.
حسيت إن نفسي اتقطع.
قلبت في الرسائل.
لقيت صورة من عقد.
وكان اسمي مكتوب عليه.
وتحت اسمي
توقيعي.
لكن المفاجأة إن العقد ما كانش خاص بالورشة.
كان خاص
ببيتنا.
كنت لسه بقرأ لما سمعت صوت من ورايا
بتدوري على إيه؟
اتجمدت.
لفيت.
أحمد كان واقف عند باب الأوضة.
وما كانش شكله غضبان.
كان مبتسم.
ابتسامة خلتني أخاف أكتر من أي خناقة.
وقال بهدوء
إنتي صحيتي ليه من النوم يا مريم؟
قفلت الموبايل.
وقلت
كنت بشوف الساعة.
قرب مني، ومد إيده ياخد الموبايل.
وبص لي في عيني
الساعة موجودة قدامك.
سكت.
وبعدين قال
إنتي كنتي بتفتشي ورايا؟
ابتسمت وقلت
لا.
قرب أكتر.

تم نسخ الرابط