ملياردير. حكايات_ميراا حصري
اسمًا واحدًا
حسن.
اتجمدت.
حسن؟
جريت ناحية الباب.
لكن حسن كان اختفى.
نزلت بسرعة للدور الأول.
حسن فين؟!
كلوي بصت لي بخوف.
خرج.
خرج إزاي؟
معرفش.
ميغيل دخل وهو بيجري.
مدام ميا!
إيه؟
العربية بتاعة حسن اختفت.
بصيت للكاميرات.
هات التسجيلات.
فتح ميغيل الشاشة.
ظهر حسن وهو خارج من القصر.
لكن قبل ما يركب عربيته
وقف.
وبص ناحية الكاميرا.
وكأنه عارف إني بتفرج.
ثم رفع إيده.
وكان ماسك صورة.
زوّم ميغيل الصورة.
شهقت.
الصورة كانت ليا وأنا حامل.
وتحتها مكتوب
الطفل الثالث.
قلت
هو كان عارف.
والدي، اللي كان لسه بيحاول يقوم، قال
حسن ماكانش مجرد موظف.
بصيت له.
أمال كان إيه؟
قال
كان الشخص اللي سلمناه لعدوّنا من خمس سنين.
إنتوا سلمتوه ابني؟
لأ.
سكت.
هو اللي أخده.
صرخت
وخليتوني أعيش خمس سنين وأنا فاكرة إن ابني مات؟!
أمي قربت مني.
كنا بنحمي التوأم ولارا.
وإبني؟
ما ردتش.
رفعت صوتي
إبني كان في القصر طول الوقت!
بصيت ناحية السلم.
كان واقف هناك.
ابني.
بيسمع كل حاجة.
قرب مني.
ومسك إيدي.
ماما
نزلت لمستواه.
أيوه يا حبيبي.
بابا قالي حاجة قبل ما يمشي.
قلبي اتقبض.
قال إيه؟
بص ناحية ميغيل.
ثم قال
قال إن الراجل اللي اسمه حسن مش هو اللي سرقني.
سكت.
أمال مين؟
الطفل قرب من ودني.
وهمس
إنتِ.
اتجمدت.
أنا؟
هز راسه.
بابا قال إنك كنتِ عارفة إني هنا.
رفعت عيني لأبو لارا.
إيه اللي بيقوله ده؟
وشه كان مصدوم.
ميا أنا عمري ما قلت له كده.
فجأة ابني بدأ يعيط.
أنا فاكر حاجة.
ضمّيته.
فاكر إيه؟
قال
يوم ما أخدوني
سكت.
مين أخدك؟
رفع عيني.
واحدة شبه ماما.
اتنفضت.
واحدة شبهي؟
هز راسه.
كانت بتعيط.
قالت لك إيه؟
بدأ يرتعش.
قالتلي متخافش ماما هترجع تاخدك.
سكت لحظة.
ثم قال
وبعدين حطتني في العربية.
سألته
شكلها كان إيه؟
رفع إيده ناحية وشي.
ولمس خدي.
كانت شبهك أوي.
ثم قال الجملة اللي خلتني أحس إن الأرض بتتحرك
بس كان عندها نفس الشامة اللي عند كلوي.
لفيت ببطء ناحية أختي.
كلوي كانت واقفة.
وشها أبيض.
وعينيها مليانة رعب.
قلت
كلوي
هي رجعت خطوة.
ميا، أنا أقدر أشرح.
إنتِ كنتِ موجودة يوم اختفاء ابني؟
سكتت.
إنتِ اللي خدتيه؟
بدأت تعيط.
أنا ماخدتوش.
أمال مين؟
بصت ناحية أمي.
وأمي غمضت عينيها.
كلوي قالت بصوت مكسور
أنا سلمته لأبوه.
سكت المكان كله.
بصيت لأبو لارا.
ليه؟
كلوي انهارت.
لأنهم قالولي إن لو ماعملتش كده هيقتلوك.
مين قالك؟
رفعت عيني.
أبوكي.
بصيت لوالدي.
لكنه ما أنكرش.
وبدل ما يدافع عن نفسه
قال
لأن لو لارا وابنها فضلوا معاكي من يوم الولادة
سكت.
كانوا هيقتلوكي إنتِ والتلاتة.
وقبل ما أستوعب كلامه
موبايلي رن.
رقم مجهول.
فتحت.
وجالي فيديو.
الفيديو كان جديد.
ظهر حسن.
واقف قدام مكان مظلم.
وخلفه رجل ما شفتش وشه.
حسن قال
لو ميا شافت الفيديو ده، يبقى أنتم فشلتوا.
ثم التفت للرجل اللي وراه.
وقال
ورّيه وشك.
الرجل رفع رأسه.
أنا شهقت.
لأن الوجه اللي ظهر على الشاشة
كان وجهي أنا فضلت باصة للشاشة.
مش قادرة أرمش.
الوش اللي ظهر قدامي
كان وشي أنا.
نفس العينين.
نفس شكل الشفايف.
نفس الشامة الصغيرة تحت عيني اليمين.
حتى طريقة وقوفها
كانت شبهي.
لارا قربت مني وهي بتبص للشاشة.
ماما دي إنتِ؟
بلعت ريقي.
لأ يا حبيبتي.
لكن صوتي نفسه كان بيرتعش.
أبو لارا قرب من اللابتوب.
ده مستحيل.
والدي قال
لأ مش مستحيل.
بصيت له.
إنت تعرفها؟
سكت.
بابا!
رفع عينه للشاشة.
وقال
دي أختك.
الصمت نزل علينا كلنا.
كلوي شهقت.
لأ!
بصيت لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
لا!
كدابة.
والله ما كنت أعرف!
الرجل العجوز ضحك من بعيد.
أخيرًا الحقيقة ظهرت.
بصيت له.
أختي مين؟
قال
أختك التوأم.
حسيت إن رجلي ما عادتش شايلاني.
أنا عندي توأم؟
والدي غمض عينيه.
كان المفروض ما تعرفيش.
كان المفروض أعرف!
صرخت فيه.
أنا طول عمري فاكرة إن كلوي أختي الوحيدة!
كلوي كانت واقفة مشلولة من الصدمة.
الرجل اللي ظهر في الفيديو تحرك.
لكن المرة دي
اتكلم.
اسمي نادين.
صوتها كان مطابق لصوتي تقريبًا.
وأنا أخت ميا.
قربت من الشاشة.
إنتِ فين؟
ابتسمت.
في المكان اللي أبوكي دفن فيه الحقيقة.
فين؟
تحت الشركة.
ميغيل فجأة رجع خطوة.
بصيت له.
تحت الشركة؟
قال
في مبنى الشركة القديم فيه بدروم مقفول من أكتر من عشر سنين.
نادين قالت
مش بدروم.
سكتت لحظة.
غرفة آمنة.
الرجل العجوز ضرب عصاه في الأرض.
كفاية!
نادين ضحكت.
خايف يا جدي؟
اتصدمت.
جدي؟
بصيت للرجل العجوز.
إنت جدها؟
هز راسه.
أيوه.
نادين قالت
وهو كمان جد لارا.
لارا قربت مني.
ماما دي خالتي؟
نظرت للشاشة.
أيوه.
نادين ابتسمت لها.
أيوه يا لارا.
ثم قالت
بس عندي خبر تاني.
إيه؟
أنا مش اللي كنت براقبك.
مين؟
أمي.
اتجمدت.
أمي؟
نادين قالت
أمك كانت عارفة إني عايشة.
بصيت لأمي.
وشها انهار.
ميا
بلاش.
رجعت خطوة.
بلاش تقولي إنك كنتِ بتحميني.
أمي بدأت تبكي.
كنت خايفة.
من إيه؟
من الحقيقة.
الحقيقة إيه؟
سكتت.
ثم قالت
إن أبوكي ماكانش أبوكي الحقيقي.
شهقت.
والدي رفع رأسه.
متقوليش!
بصيت له.
إيه؟
أمي قالت
أبوكي الحقيقي مات قبل ما تتولدي.
سكتت لحظة.
والرجل اللي رباكي
بصت للرجل العجوز.
هو اللي أخدك ورباك علشان يستخدمك.
حسيت إن كل حاجة حواليا بتدور.
بصيت للرجل العجوز.
إنت؟
ابتسم.
كنتِ أذكى مما توقعت.
وإنت اللي قتلت أبويا؟
ما ردش.
جاوبني!
ابتسم ابتسامة باردة.
أبوكي مات لأنه اختار يحميكي.
ثم أشار لميغيل.
وميغيل كان شاهد على كل ده.
بصيت لميغيل.
إنت كنت تعرف؟
خفض عينه.
أيوه.
حسيت بالخيانة.
كل السنين دي؟
كنت بحاول أحميكي.
ضحكت.
كلكم بتحموني!
ثم مسكت إيد ابني.
طب ابني؟
نادين قالت من الشاشة
هو أهم جزء في الحكاية.
ليه؟
لأن يوم ولادته، اتعملت صفقة.
صفقة إيه؟
مقابل إنهم يسيبوا لارا تعيش، كان لازم ياخدوا أخوها.
سكتت.
ثم قالت
وكان لازم ميا تفضل فاكرة إن عندها طفلين بس.
بصيت للتوأم.
ثم لارا.
ثم ابني.
أربع أطفال.
وأنا طول الوقت عايشة وأنا فاكرة إنهم تلاتة.
نادين قالت
لكن فيه حاجة محدش قالهالك.
إيه؟
ابنك مش مجرد وريث.
أمال إيه؟
هو الوحيد اللي يقدر يفتح الحساب اللي أبوكي خبّاه.
أي حساب؟
نادين قربت من الكاميرا.
الحساب اللي فيه كل أسرار العيلة.
وفجأة الشاشة انطفأت.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت إنذار عالي في القصر.
ميغيل بص للموبايل.
وشه اتغير.
مدام ميا
إيه؟
كل الحسابات اللي جمّدناها
سكت.
اتسحبت منها كل الأموال.
مين سحبها؟
رفع عينه لي.
حساب باسمك إنتِ.
تجمدت.
مستحيل.
وفيه تحويل واحد لسه بيتنفذ.
لمين؟
قرأ الاسم.
وبص لي.
نادين.
ثم وصلتني رسالة جديدة
مبروك يا أختي أخيرًا بدأنا نسترد اللي اتسرق مننا.
وتحت الرسالة صورة
صورة نادين وهي واقفة قدام بنك.
وفي إيدها
جواز سفري الحقيقي فضلت باصة للصورة.
جواز سفري الحقيقي.
مش نسخة.
مش مزور.
جوازي أنا.
قلت بصوت مخنوق
إزاي الجواز ده معاكي؟
نادين ردت من الشاشة
لأنه ماكانش معاكي أصلًا.
يعني إيه؟
الجواز اللي عايشة بيه من خمس سنين مزور.
حسيت ببرودة في أطرافي.
مستحيل.
افتحيه.
مديت إيدي لشنطتي بسرعة.
طلعت جواز السفر.
حطيته جنب الصورة.
ميغيل قرب منهم.
فتح الجوازين.
سكت.
بعدين قال
مدام ميا
إيه؟
التوقيع مختلف.
بصيت له.
إيه؟
التوقيع الموجود في جوازك الحالي مش توقيعك الحقيقي.
رفعت عيني للشاشة.
نادين قالت
لأن الشخص اللي كان بيسافر باسمك
سكتت لحظة.
كان أنا.
اتجمدت.
إنتِ كنتِ بتسافري باسمي؟
أيوه.
ليه؟
لأن بعد الحادث، كانوا محتاجين العالم كله يفتكر إن ميا لسه موجودة.
وإنتِ كنتِ بتعملي دور ميا؟
علشان أحميكي.
ضحكت بمرارة.
كلكم بتحموني!
نادين سكتت.
وبعدين قالت
لأ.
أمال؟
كنت بحمي أولادي.
قلبي وقف.
أولادك؟
نادين ابتسمت بحزن.
أنا مش بس أختك يا ميا.
سكتت لحظة.
أنا أم لارا.
بصيت لابنتي.
ثم لأبو لارا.
ثم للشاشة.
إيه؟
أبو لارا قال
ميا اسمعيني.
إنت كنت عارف؟
عرفت من فترة قصيرة.
نادين كملت
لارا بنتي.
ضمّيت لارا أكتر.
إنتِ أمها؟
أيوه.
يبقى أنا إيه؟
نادين ردت
إنتِ خالتها.
حسيت إني فقدت توازني.
لارا بصت لي.
ماما؟
ماعرفتش أجاوب.
كل السنين اللي عشتها
كل الوجع
كل اللي كنت فاكرة إنه حياتي
بدأ يتفكك قدامي.
نادين قالت
لكن فيه حاجة أهم.
إيه؟
الطفل اللي معاكي
بصت لابني.
مش ابنك وحدك.
اتجمدت.
أمال ابن مين؟
قالت
ابني أنا كمان.
الصمت.
حتى أبو لارا ما اتكلمش.
بصيت للطفل.
ثم سألت
إنتِ بتقولي إن لارا والولد توأم؟
أيوه.
لكن أنا ولدتهم.
لأ يا ميا.
صوتها كان هادي جدًا.
إنتِ حملتيهم بس.
شهقت.
مش فاهمة.
قالت
إحنا كنا أربع توائم.
أربعة.
الكلمة وقعت عليا كأنها صدمة.
أنا كنت حامل بأربعة؟
أيوه.
وإيه اللي حصل؟
نادين قالت
يوم الولادة، مات طفل.
سكتت.
واتقالك إن الباقيين هما التلاتة اللي عندك.
بصيت للتوأم.
ثم لارا.
ثم الطفل.
طب الطفل الرابع؟
نادين ما ردتش.
بدلًا منها
دخل صوت رجل من خلفها.
صوت أعرفه.
صوت أبي.
الطفل الرابع
والدي وقف عند الباب.
كان أنا اللي أخدته.
بصيت له.
إنت؟
أيوه.
فين؟
قال
هنا.
ثم أشار إلى الطفل.
هو.
حدقت فيه.
يعني إيه؟
والدي قال
الطفل اللي قالوا لك إنه مات
سكت.
هو اللي قدامك.
الدموع نزلت من عيني.
ليه؟
والدي قال
لأن لو الأربعة عاشوا مع بعض، كان السر هيظهر.
أنهي سر؟
رفع عينه لي.
إنهم مش أربعة ورثة منفصلين.
سكت.
الأربعة مربوطين بحساب واحد.
ميغيل فتح عينه بدهشة.
والدي كمل
الحساب اللي نادين بتحاول توصله.
بصيت للشاشة.
وإنتِ ليه فتحتيه؟
نادين ابتسمت.
أنا ما فتحتوش.
أمال مين؟
نظرت ناحية لارا.
هي.
بصيت لبنتي.
كانت ماسكة الدمية.
وفجأة الدمية أصدرت صوتًا إلكترونيًا.
ثم قالت بصوت آلي
تم التعرف على الورثة الأربعة.
سكتنا كلنا.
وبعد ثواني
وصل إشعار على موبايلي.
تم فتح الخزنة الرئيسية.
وتحتها ظهر عنوان.
مش البنك.
مش الشركة.
مش القصر.
عنوان مكان عمري ما سمعته.
المستشفى اللي اتولدت فيه.
وفجأة
رن هاتف البيت.
رديت.
صوت امرأة كبيرة في السن قال
ميا؟
أيوه.
أنا الممرضة اللي كانت موجودة ليلة ولادتك.
قلبي دق بسرعة.
إنتِ عايشة؟
أيوه.
وإنتِ عارفة الحقيقة؟
سكتت.
ثم قالت
عارفة الحقيقة كلها.
قوليلي.
صوتها بدأ يرتعش.
الأطفال الأربعة ماكانوش توائم عاديين يا بنتي.
أمال كانوا إيه؟
قالت
واحد منهم ماكانش المفروض يتولد أصلًا.
ثم سمعت صوت ارتطام قوي.
وبعده انقطع الخط.
بصيت للجميع.
وفي نفس اللحظة، وصلني فيديو جديد من الرقم المجهول.
فتحته.
ظهرت الممرضة نفسها
مربوطة على كرسي.
وخلفها رجل واقف في الظلام.
وقال
لو عايزة تعرفي مين الطفل اللي ماكانش المفروض يتولد
سكت لحظة.
ثم أضاء النور.
وظهر وجهه.
كان حسن.
وقال
تعالي خدي إجابتك
لو لسه عندك الشجاعة تعرفي ابنك الرابع مين فضلت باصة للشاشة وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
حسن.
الشخص اللي كنت فاكرة إنه هرب.
اللي كنت فاكرة إنه بيحاول يختفي من حياتي.
واقف قدام الممرضة، وملامحه باردة بشكل يخوف.
قلت
إنت عملت فيها إيه؟
ضحك بهدوء.
لسه عايشة.
سيبها!
هسيبها لما تيجي.
صرخت
إنت عايز مني إيه؟
قرب من الكاميرا وقال
الحقيقة.
قولها!
الحقيقة مش بتتقال في فيديو يا ميا.
ثم بص للطفل اللي واقف جنبي.
لازم تيجي بيه.
جسمي كله اتشد.
ابني مش هيروح لأي مكان.
حسن ابتسم.
هو مش ابنك وحدك.
وقفل المكالمة.
فضلت واقفة ثواني.
ثم بصيت لميغيل.
عايزة أعرف كل حاجة.
ميغيل قال
وأنا كمان.
لا.
بصيت له بحدة.
إنت كنت عارف.
سكت.
مش كل حاجة بس كنت عارف إن فيه حساب مخفي.
وإنت ليه ماقولتليش؟
لأن أبوكي هددني.
ضحكت بمرارة.
أبويا؟
قال لي لو فتحت بقي، أول ناس هيتأذوا هما أولادك.
سكت.
ثم سألته
وإنت عندك أولاد؟
ميغيل بص في الأرض.
كان عندي.
تجمدت.
لكن قبل ما أسأله
نادين اتكلمت من الشاشة.
ميا، ماتروحيش لحسن.
هروح.
لوحدك؟
لأ.
لازم تروحي لوحدك.
بصيت لها.
ليه؟
قالت
لأن حسن مش عايزك.
سكتت.
هو عايز الطفل.
قلبى وقع.
ليه؟
نادين قالت
لأن الطفل الرابع هو الوريث الحقيقي.
وراثة إيه؟
وراثة كل حاجة.
ثم ظهر شيء على الشاشة.
وثيقة قديمة.
في أسفلها أربعة أسماء.
ميا.
نادين.
لارا.
والطفل الرابع.
لكن جنب اسم الطفل الرابع كان فيه خانة مكتوب فيها
الهوية محجوبة.
سألت
ليه هويته محجوبة؟
نادين ردت
لأن اسمه لو ظهر
سكتت.
الشركة كلها هتنتقل له.
أي شركة؟
نادين بصت لي مباشرة.
الشركة اللي منها فلوسك.
اتسعت عيني.
يعني ثروتي كلها
مش ثروتك يا ميا.
أمال؟
إرث الطفل.
في اللحظة دي
سمعنا صوت بكاء.
لفيت بسرعة.
كان ابني واقف عند الباب.
وشه شاحب.
وقال
ماما
جريت عليه.
مالك؟
رفع إيده.
كان ماسك ورقة صغيرة.
الراجل ده سابهالي.
خدت الورقة.
كان عليها جملة واحدة
اسألي ابنك مين اللي بيجيله كل ليلة.
بصيت لابني.
مين بيجيلك يا حبيبي؟
فضل ساكت.
آدم؟
بدأ يعيط.
الراجل اللي شبه بابا.
اتجمدت.
حسن؟
هز راسه.
لأ.
أمال مين؟
قال
الراجل اللي شبهك.
حسيت إن الدم انسحب من وشي.
نادين صرخت من الشاشة
ميا!
بصيت لها.
إيه؟
ما تقربيش من ابنك!
رجعت خطوة.
ليه؟
نادين قالت وهي بتبص خلفي
لأنه مش لوحده.
لفيت ببطء.
ماكانش فيه حد.
لكن باب الغرفة كان مفتوح.
رغم إني متأكدة إني قفلته.
مشيت ناحية الباب.
ولقيت على الأرض
حذاء طفل صغير.
نفس مقاس حذاء ابني.
وبجانبه صورة قديمة.
صورة لأربعة أطفال رُضّع.
ولأول مرة
شفتهم بوضوح.
ثلاثة منهم عليهم أساور المستشفى.
أما الرابع
فكان لابس سوار مختلف.
قرأت الاسم المكتوب عليه.
ريان.
ريان.
الاسم اللي عمري ما سمعته.
رفعت الصورة وأنا بترعش.
وفجأة
سمعت صوت من ورايا
أخيرًا عرفتي اسمه.
استدرت.
وكان حسن واقف عند الباب.
لكن المرة دي
ماكانش لوحده.
كانت الممرضة معاه.
مربوطة، لكن عايشة.
وحسن قال
ريان مش ابنك اللي اتقال لك إنه مات.
سكت.
ثم أضاف
ريان هو الطفل اللي خدوه منك قبل ما تصحي من البنج.
شهقت
خدوه لمين؟
حسن بص للممرضة.
الممرضة بدأت تبكي.
وقالت
أنا اللي سلمته.
قربت منها.
لمين؟
قالت بصوت مكسور
لأمك.
اتجمدت.
أمي؟
هزت رأسها.
أمك ماكانتش رايحة حفلة أديل يومها زي ما قالت لك.
حسيت إن قلبي بيتقطع.
كانت فين؟
الممرضة بصت لحسن.
ثم قالت
كانت في المستشفى.
سكتت لحظة.
وكانت هي اللي طلبت مني أكتب في الملف إن الطفل مات.
وفي نفس اللحظة
وصل إشعار على موبايلي.
رسالة من أمي.
كلمتين فقط
سامحيني يا ميا.
ثم وصلت صورة.
صورة قديمة جدًا.
لأمي وهي شايلة طفل رضيع.
وتحت الصورة تاريخ ولادتي.
لكن الصدمة ماكانتش في الطفل.
كانت في الشخص الواقف جنب أمي.
كان والدي.
وكان في إيده
جواز سفر صغير باسم
ريان.