ملياردير. حكايات_ميراا حصري
المحتويات
ناحية أمي.
وقال
هم.
وفي اللحظة نفسها، موبايل حسن رن.
رد.
اتغير لون وشه.
قال بصوت مرتعش
إيه؟
سكت.
ثم بص لي.
ميا
إيه؟
قال
الحسابات اللي جمّدتيها من سبع أيام
سكت لحظة.
اتفتحت لوحدها.
إزاي؟
رد بصوت منخفض
لأن الشخص اللي فتحها
كان عنده مفتاح حسابك السري.
والأسوأ؟
إن المفتاح ده
ماكانش مع حسن.
ولا مع أمي.
ولا مع كلوي.
كان مع لارا بصيت لحسن وأنا مش مصدقة.
لارا عندها مفتاح حسابي؟
حسن ما ردش.
بصيت لبنتي.
كانت واقفة جنبي، ماسكة الدمية القديمة، وبصالي ببراءة.
لارا إنتِ فتحتي حاجة؟
هزت راسها.
لأ يا ماما.
وبعدين قالت
الراجل هو اللي علّمني.
قلبي دق بسرعة.
أنهي راجل؟
أشارت ناحية باب القصر.
اللي كان بيقعد معايا لما إنتِ مش موجودة.
بصيت ناحية الباب.
مفيش حد.
كان شكله إيه؟
لارا فكرت شوية.
طويل.
شعره لونه إيه؟
أسود.
وعينه؟
سكتت.
وبعدين قالت
زي عيني.
اتجمدت.
بصيت للرجل اللي واقف قدامي.
إنت؟
هز راسه.
لأ.
أمال مين؟
قال
أبو لارا.
الصمت نزل على المكان.
أنا بصيت له.
إنت أبوها.
قال
أيوه.
يبقى ليه كنت بتستخبى؟
لأنهم كانوا عايزين يقتلوني.
حسن اتدخل
مش وقت الكلام ده.
لفيت له.
لأ، ده وقته.
وبصيت لأبو لارا.
مين حاول يقتلك؟
قبل ما يرد
دخلت أمي.
وشها كان منهار.
قالت
أنا.
بصيت لها بصدمة.
إيه؟
أنا اللي طلبت منه يختفي.
ليه؟
أمي بدأت تعيط.
لأنهم هددوني بيكي.
مين هم؟
سكتت.
ثم قالت
أبوكي.
اتجمدت.
بابا؟
أيوه.
بس بابا كان بيحميني!
كان بيحميكي من حسن لكنه كان بيخبي عنك حاجة أخطر.
بصيت لأبو لارا.
قال بهدوء
أبوكي ماكانش خايف على فلوسك.
أمال كان خايف على إيه؟
على الشركة.
ضحكت من شدة التوتر.
كل حاجة عندكم فلوس وشركات!
هز راسه.
لأ.
قرب مني.
الشركة دي فيها ملف.
ملف إيه؟
ملف فيه أسماء ناس كبار جدًا.
حسن قال بعصبية
كفاية!
بصيت له.
إنت خايف ليه؟
ما ردش.
أبو لارا كمل
الملف كان مع أبوكي.
وفين هو دلوقتي؟
سكت.
ثم قال
مع لارا.
نظرت لبنتي.
إزاي؟
أبو لارا ابتسم.
لأن أبوكي قبل ما يختفي سلّمها المفتاح.
مفتاح إيه؟
مفتاح الملف.
وفجأة لارا رفعت الدمية اللي في إيدها.
ده؟
بصيت للدمية.
إيه؟
قالت
بابا قالي ما أديهوش لحد.
أخدتها منها.
قلبتها.
ولقيت في ظهرها فتحة صغيرة.
فتحتها.
طلع منها USB صغير جدًا.
بصيت لأبو لارا.
ده هو؟
هز راسه.
أيوه.
ميغيل كان واقف بعيد.
قرب وقال
مدام ميا، لازم ننسخ محتواه فورًا.
وصلت ال باللابتوب.
ظهر ملف واحد.
اسمه
الحقيقة لا تفتح إلا أمام ميا.
فتحته.
ظهر فيديو.
والدي كان قاعد قدام الكاميرا.
لكن المرة دي كان لوحده.
وقال
بنتي لو وصلتي للفيديو ده، يبقى أنا فشلت في حمايتك.
دموعي نزلت.
كمل
لازم تعرفي إن أمك ما كانتش بتكرهك.
بصيت لأمي.
كانت بتعيط.
هي كانت بتحاول تنقذك من قرار أنا اتخذته.
قلبت الشاشة.
ظهر عقد.
عقد نقل ملكية.
والاسم المكتوب عليه
ميا.
لكن التاريخ كان قبل ولادتي.
قال أبي
قبل ما تتولدي، أنا أسست شركة باسمك.
سكت لحظة.
لكن الشركة ما كانتش الهدف.
ثم ظهرت خريطة على الشاشة.
وتحتها كلمة واحدة
لارا.
قال
لما لارا اتولدت، اكتشفت إنهم عرفوا بوجودها.
مين؟
الأشخاص اللي كنت بحاول أهرب منهم.
ثم اقترب من الكاميرا.
عشان كده عملت حاجة قاسية.
توقفت الصورة للحظة.
ثم قال
خلّيت ميا تكره عيلتها كلها علشان تبعدهم عنها.
شهقت.
أنا؟
يعني كل اللي حصل
كل الفلوس
كل الرفاهية
كل الأسرار
كان جزء من خطة؟
لكن أبي كمل
المشكلة إن الخطة خرجت عن سيطرتي.
ثم ظهرت صورة حديثة.
صورة أمي.
وحسن.
ووالدي.
ورجل رابع.
الرجل الرابع كان
أبو لارا.
قال أبي
واحد من الأربعة خاننا.
وفجأة ظهرت رسالة على الشاشة
الخائن مش حسن.
ثم انطفأ الفيديو.
وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة على موبايلي.
من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها
لو عايزة تعرفي مين الخائن بصي في وش الشخص اللي واقف جنبك.
رفعت عيني ببطء.
وكان واقف جنبي
أبو لارا فضلت باصة لأبو لارا.
نفس الشخص اللي من شوية كان بيقولي إنه حماني.
ونفس الشخص اللي الرسالة اتهمته بالخيانة.
قلت بصوت هادي
إنت الخائن؟
وشه ما اتغيرش.
لو كنت الخائن، كنتِ فاكرة إني هسيبك توصلي لحد هنا؟
جاوبني!
لأ.
بصيت في عينيه.
كان ثابت.
لكن قبل ما أتكلم، والدي دخل الغرفة فجأة.
ميا، ماتصدقيش الرسالة.
لفيت له.
أمال أصدق مين؟
صدقي الدليل.
أي دليل؟! كل واحد فيكم عنده حكاية مختلفة!
أبو لارا قرب من اللابتوب.
افتحي الملف التاني.
أنهي ملف؟
الملف اللي أبوكي مخبيه جوه ال.
فتحت المجلد.
كان فيه ملف مشفر باسم
ليلة الولادة.
دخلت كلمة المرور.
اشتغل تسجيل صوتي.
صوت أمي.
لكن صوتها كان مختلف.
كانت بتعيط.
لو حصل لي حاجة، لازم ميا تعرف إن لارا ما اختفتش
سكتت لحظة.
إحنا اللي خبيناها.
حسيت إن الدم اتسحب من وشي.
التسجيل كمل
لأن الشخص اللي كان بيدور عليها كان قريب جدًا مننا.
ثم ظهر صوت رجل.
صوت حسن.
لو ميا عرفت إن بنتها عايشة، هيقتلوا الاتنين.
أمي ردت
بس إحنا كده بنحرمها من بنتها.
حسن قال
أحسن ما نخسرهم الاتنين.
انتهى التسجيل.
بصيت لهم.
مين كان هيقتلنا؟
ولا حد رد.
صرخت
مين؟!
والدي أخيرًا قال
الرجل اللي كان متحكم في الشركة.
مين؟
جد لارا.
اتجمدت.
جدها؟
أبو أبوها.
بصيت لأبو لارا.
والدك؟
هز راسه.
أيوه.
وهو لسه عايش؟
سكت.
ثم قال
أيوه.
في اللحظة دي، باب القصر اتفتح.
صوت عصا خبط على الأرض.
مرة.
مرتين.
تلات مرات.
ورجل مسن دخل الغرفة.
كان لابس بدلة سوداء، ووشه هادي بشكل مخيف.
بص لي مباشرة.
أخيرًا قابلت حفيدتي.
ضمّيت لارا ليّا.
متقربش منها.
ابتسم.
أنا مش جاي آخدها.
ثم بص لي وقال
أنا جاي آخد حقي.
ضحكت بسخرية.
حقك إيه؟
الشركة.
الشركة بتاعتي.
لأ.
أشار للارا.
بتاعة بنتك.
سكت.
ثم قال
وإنتِ أخدتيها مني من غير ما تعرفي.
بصيت لأبو لارا.
إنت كنت عارف؟
قال
كنت بحاول أمنعك من مقابلته.
الرجل العجوز ضحك.
هو عمره ما كان بيحميكي.
بصيت له.
أمال كان بيعمل إيه؟
قال
بيحمي نفسه.
سكت.
ثم مد لي ملف.
افتحي الصفحة الأخيرة.
فتحتها.
وكان فيها عقد زواج.
لكن المرة دي
اسم زوجي كان مكتوبًا.
أبو لارا.
وتاريخ الزواج
قبل ست سنين.
قبل ولادة لارا بسنة.
بصيت له بصدمة.
إحنا كنا متجوزين؟
هز راسه.
أيوه.
وأنا مش فاكرة؟
لأنك بعد الولادة تعرضتي لحادث.
حادث؟
حادث مدبر.
قلبي بدأ يخبط.
مين دبره؟
الرجل العجوز ابتسم.
أنا.
الكل اتجمد.
أبو لارا صرخ
إنت مجنون!
لكن الرجل العجوز كمل
كان لازم تختفي.
ليه؟
لأنك الوحيدة اللي كانت تعرف مكان الحسابات السرية.
أنا؟
أيوه.
قرب مني.
وكنتِ وقتها ناوية تفضحي كل حاجة.
بصيت للملف.
عشان كده نسيت؟
أيوه.
وعشان كده أخدتوا بنتي؟
علشان نستخدمها كورقة ضغط.
حسيت بالغضب بيحرقني.
يعني بنتي كانت رهينة؟
ابتسم.
كانت مفتاح.
مد إيده ناحية لارا.
وهي دلوقتي كبرت كفاية علشان تفتح اللي أبوكي خبّاه.
ضمّيت بنتي أكتر.
مش هتلمسها.
ضحك.
إنتِ لسه مش فاهمة.
إيه؟
قال
أنا مش محتاج ألمسها.
ثم أخرج هاتفه.
ضغط زر.
وفجأة موبايل لارا الصغير بدأ يرن.
لارا بصت لي.
ماما، ده رقم بابا.
أخدت الموبايل منها.
فتحت المكالمة.
وصوت أبو لارا جاء من السماعة.
لكن أبو لارا الحقيقي كان واقف قدامي.
اتجمدت.
الصوت قال
ميا متثقيش في أي حد في القصر.
بصيت للرجل اللي واقف قدامي.
ثم بصيت لأبو لارا.
الصوت كمل
حتى لو قالك إنه أبو لارا.
سكت لحظة.
ثم قال
لأن الرجل اللي واقف جنبك مش أنا.
شهقت.
الرجل اللي قدامي ابتسم.
وفي اللحظة دي
أبو لارا الحقيقي دخل من الباب الخلفي.
بصيت للرجلين.
نفس الوجه.
نفس الصوت.
نفس الطول.
التوأم نفسهم بدأوا يعيطوا.
أما أنا
فأدركت إن كل اللي حصل لحد دلوقتي كان مجرد تمهيد.
لأن قدامي دلوقتي
رجلين بنفس الوجه.
وواحد منهم فقط
هو أبو بنتي الحقيقي وقفت مكاني.
قدامي رجلين
نفس الملامح.
نفس العينين.
حتى الندبة الصغيرة فوق الحاجب كانت موجودة عند الاتنين.
لارا استخبت ورا رجلي.
أما أنا فكنت حاسة إن عقلي هيقف.
قلت
محدش يتحرك.
الاتنين وقفوا.
رفعت موبايلي.
ميغيل.
رد فورًا
أيوه يا مدام ميا؟
اقفل كل مخارج القصر.
سكت لحظة.
حصل.
بصيت للرجلين.
واتصل بالشرطة.
واحد منهم ابتسم.
لو اتصلتي بالشرطة، مش هتعرفي الحقيقة أبدًا.
التاني صرخ
ماتسمعيش كلامه!
بصيت للأول.
إنت بتقول إنك أبو لارا؟
أيوه.
بصيت للتاني.
وإنت؟
أنا أبو لارا الحقيقي.
ضحكت بعصبية.
طب حلو جدًا.
مشيت ناحية الترابيزة.
مسكت كوب مية.
وحطيته قدامي.
بما إن الاتنين أبو لارا
بصيت لهم.
واحد فيكم أكيد عارف حاجة التاني ما يعرفهاش.
الاتنين سكتوا.
قلت
لارا اتولدت فين؟
الأول قال
مستشفى سانت ماري.
التاني قال
مستشفى الرحمة.
ابتسمت.
غلط.
الاتنين بصوا لبعض.
قلت
بنتي اتولدت في مستشفى خاص صغير في ضواحي المدينة.
وش واحد منهم اتغير.
عرفت فورًا.
إنت مش أبوها.
اندفع ناحيتي.
لكن أبو لارا الحقيقي وقف قدامه ومنعه.
حصلت لحظة شد وجذب.
والدي صرخ
ميا! ابعدي!
لكن الرجل المزيف ضربه ووقعه على الأرض.
لارا بدأت تعيط.
جريت عليها.
حضنتها.
ماتخافيش يا حبيبتي.
الرجل المزيف بص لي.
إنتِ لسه فاكرة إنك كسبتي؟
لأ.
وقفت وأنا ماسكة إيد لارا.
أنا لسه ببدأ.
دخل ميغيل ومعاه اتنين من رجال الأمن.
في ثواني مسكوا الرجل.
وقبل ما ياخدوه، صرخ
ميا!
بصيت له.
بنتك مش هي الوريثة الوحيدة!
اتجمدت.
إيه؟
ضحك.
اسألي أمك عن الطفل التالت.
بصيت لأمي.
وشها ابيض.
ماما؟
ما ردتش.
ماما!
أخيرًا قالت بصوت مكسور
ميا
في طفل تالت؟
سكتت.
عندي تلات أولاد؟
بدأت تبكي.
كان فيه طفل تالت.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
فين؟
أمي غمضت عينيها.
مات.
سكت المكان.
لارا بصت لي.
وأنا همست
إمتى؟
يوم الولادة.
إنتِ متأكدة؟
أمي ما ردتش.
بصيت للرجل الحقيقي.
كان باصص لأمي بنظرة غضب.
هي بتكدب.
أمي شهقت.
لأ!
قال
الطفل ما ماتش.
قلبي وقف.
إنت بتقول إيه؟
قرب مني.
كان فيه توأم.
بصيت للتوأم اللي ورايا.
أنا عارفة إن عندي توأم.
هز راسه.
لأ.
ثم أشار إلى لارا.
لارا كان ليها توأم.
الهواء اختفى من الغرفة.
فين؟
قال
ده السؤال اللي حاولوا يدفنوه خمس سنين.
أمي بدأت تنهار.
أنا كنت مضطرة!
صرخت
فين ابني؟!
أمي غطت وشها بإيديها.
أخدوه.
مين؟
الشخص اللي كان بيموّل كل حاجة.
مين؟!
رفعت عينيها وقالت
ميغيل.
لفيت ناحية مديري المالي.
كان واقف مكانه.
وشه هادي.
أكتر من اللازم.
قلت
ميغيل؟
ما ردش.
إنت اللي أخدت ابني؟
فضل ساكت.
أبو لارا شد إيده ناحية سلاح الأمن.
لكن ميغيل رفع إيده ببطء.
أنا ما أخدتش ابنك يا ميا.
أمال مين؟
بص لي.
الشخص اللي طلب مني أحمي فلوسك.
مين؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
أبوكي.
بصيت لوالدي.
لكنه كان لسه على الأرض.
ميغيل كمل
لكن أبوكي ماكانش هو اللي بيديني الأوامر.
سكت.
ثم قال
كان فيه شخص واحد فوقه.
مين؟
ميغيل بص ناحية لارا.
وبعدين قال
أختك كلوي.
اتجمدت.
لفيت ناحية أختي.
كانت بتعيط.
ميا، اسمعيني
إنتِ؟
أنا ما كنتش عايزة ده يحصل!
فين ابني؟
كلوي انهارت على الأرض.
هو عايش.
صرخت
فين؟!
رفعت رأسها.
وقالت
في نفس المكان اللي كنتِ بتدفعي ملايين علشانه كل شهر.
فين؟!
ابتلعت ريقها.
القصر.
بصيت حواليا.
القصر ده؟
هزت راسها.
أيوه.
ثم قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
إنتِ عايشة مع ابنك من خمس سنين وإنتِ ماكنتيش تعرفي.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت طفل صغير من الدور العلوي
ماما؟
رفعت رأسي.
لارا سابت إيدي.
وبصت للسلم.
وقالت
ده صوت أخويا.
وكان أول مرة أسمع صوت ابني الحقيقي دلوقتي تبدأ أخطر مواجهة في القصة لأن ميا هتكتشف إن التشابه بين الرجلين مش صدفة، وإن سر لارا أخطر من مجرد اختفاء طفلة.
وقفت مكاني.
قدامي رجلين
نفس الملامح.
نفس العينين.
حتى الندبة الصغيرة فوق الحاجب كانت موجودة عند الاتنين.
لارا استخبت ورا رجلي.
أما أنا فكنت حاسة إن عقلي هيقف.
قلت
محدش يتحرك.
الاتنين وقفوا.
رفعت موبايلي.
ميغيل.
رد فورًا
أيوه يا مدام ميا؟
اقفل كل مخارج القصر.
سكت لحظة.
حصل.
بصيت للرجلين.
واتصل بالشرطة.
واحد منهم ابتسم.
لو اتصلتي بالشرطة، مش هتعرفي الحقيقة أبدًا.
التاني صرخ
ماتسمعيش كلامه!
بصيت للأول.
إنت بتقول إنك أبو لارا؟
أيوه.
بصيت للتاني.
وإنت؟
أنا أبو لارا الحقيقي.
ضحكت بعصبية.
طب حلو جدًا.
مشيت ناحية الترابيزة.
مسكت كوب مية.
وحطيته قدامي.
بما إن الاتنين أبو لارا
بصيت لهم.
واحد فيكم أكيد عارف حاجة التاني ما يعرفهاش.
الاتنين سكتوا.
قلت
لارا اتولدت فين؟
الأول قال
مستشفى سانت ماري.
التاني قال
مستشفى الرحمة.
ابتسمت.
غلط.
الاتنين بصوا لبعض.
قلت
بنتي اتولدت في مستشفى خاص صغير في ضواحي المدينة.
وش واحد منهم اتغير.
عرفت فورًا.
إنت مش أبوها.
اندفع ناحيتي.
لكن أبو لارا الحقيقي وقف قدامه ومنعه.
حصلت لحظة شد وجذب.
والدي صرخ
ميا! ابعدي!
لكن الرجل المزيف ضربه ووقعه على الأرض.
لارا بدأت تعيط.
جريت عليها.
حضنتها.
ماتخافيش يا حبيبتي.
الرجل المزيف بص لي.
إنتِ لسه فاكرة إنك كسبتي؟
لأ.
وقفت وأنا ماسكة إيد لارا.
أنا لسه ببدأ.
دخل ميغيل ومعاه اتنين من رجال الأمن.
في ثواني مسكوا الرجل.
وقبل ما ياخدوه، صرخ
ميا!
بصيت له.
بنتك مش هي الوريثة الوحيدة!
اتجمدت.
إيه؟
ضحك.
اسألي أمك عن الطفل التالت.
بصيت لأمي.
وشها ابيض.
ماما؟
ما ردتش.
ماما!
أخيرًا قالت بصوت مكسور
ميا
في طفل تالت؟
سكتت.
عندي تلات أولاد؟
بدأت تبكي.
كان فيه طفل تالت.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
فين؟
أمي غمضت عينيها.
مات.
سكت المكان.
لارا بصت لي.
وأنا همست
إمتى؟
يوم الولادة.
إنتِ متأكدة؟
أمي ما ردتش.
بصيت للرجل الحقيقي.
كان باصص لأمي بنظرة غضب.
هي بتكدب.
أمي شهقت.
لأ!
قال
الطفل ما ماتش.
قلبي وقف.
إنت بتقول إيه؟
قرب مني.
كان فيه توأم.
بصيت للتوأم اللي ورايا.
أنا عارفة إن عندي توأم.
هز راسه.
لأ.
ثم أشار إلى لارا.
لارا كان ليها توأم.
الهواء اختفى من الغرفة.
فين؟
قال
ده السؤال اللي حاولوا يدفنوه خمس سنين.
أمي بدأت تنهار.
أنا كنت مضطرة!
صرخت
فين ابني؟!
أمي غطت وشها بإيديها.
أخدوه.
مين؟
الشخص اللي كان بيموّل كل حاجة.
مين؟!
رفعت عينيها وقالت
ميغيل.
لفيت ناحية مديري المالي.
كان واقف مكانه.
وشه هادي.
أكتر من اللازم.
قلت
ميغيل؟
ما ردش.
إنت اللي أخدت ابني؟
فضل ساكت.
أبو لارا شد إيده ناحية سلاح الأمن.
لكن ميغيل رفع إيده ببطء.
أنا ما أخدتش ابنك يا ميا.
أمال مين؟
بص لي.
الشخص اللي طلب مني أحمي فلوسك.
مين؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
أبوكي.
بصيت لوالدي.
لكنه كان لسه على الأرض.
ميغيل كمل
لكن أبوكي ماكانش هو اللي بيديني الأوامر.
سكت.
ثم قال
كان فيه شخص واحد فوقه.
مين؟
ميغيل بص ناحية لارا.
وبعدين قال
أختك كلوي.
اتجمدت.
لفيت ناحية أختي.
كانت بتعيط.
ميا، اسمعيني
إنتِ؟
أنا ما كنتش عايزة ده يحصل!
فين ابني؟
كلوي انهارت على الأرض.
هو عايش.
صرخت
فين؟!
رفعت رأسها.
وقالت
في نفس المكان اللي كنتِ بتدفعي ملايين علشانه كل شهر.
فين؟!
ابتلعت ريقها.
القصر.
بصيت حواليا.
القصر ده؟
هزت راسها.
أيوه.
ثم قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
إنتِ عايشة مع ابنك من خمس سنين وإنتِ ماكنتيش تعرفي.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت طفل صغير من الدور العلوي
ماما؟
رفعت رأسي.
لارا سابت إيدي.
وبصت للسلم.
وقالت
ده صوت أخويا.
وكان أول مرة أسمع صوت ابني الحقيقي رفعت عيني ناحية السلم.
الصوت اتكرر
ماما؟
قلبي اتقبض.
لارا شدت في إيدي.
هو فوق.
بصيت لأبو لارا.
خليك هنا.
قال
مستحيل أسيبك تطلعي لوحدك.
ده ابني.
وسكت لحظة.
ولو حد حاول يمنعني، مش هرحمه.
طلعت السلم.
درجة
ورا درجة
لحد ما وصلت للدور التاني.
كان فيه ممر طويل، وفي آخره باب أبيض صغير.
الصوت جاي من وراه.
فتحت الباب.
وشفت طفل قاعد على السرير.
كان عنده حوالي خمس سنين.
شعره بني فاتح.
وعينه واسعة.
أول ما شافني، وقف.
وبص لي.
وبعدين قال
إنتِ ماما؟
ماقدرتش أتكلم.
قربت منه ببطء.
ركعت قدامه.
مديت إيدي ولمست خده.
وفي اللحظة دي
عرفته.
مش من ملامحه.
ولا من صوته.
من إحساس غريب ضرب قلبي.
إحساس الأم اللي جسمها بيعرف ابنها قبل عقلها.
ضمّيته.
وهو حضنني بقوة.
كنت مستنيكي.
انفجرت في العياط.
أنا آسفة.
هز راسه.
بابا قال إنك مش نسياني.
بعدته عني شوية.
بابا مين؟
أشار للباب.
الراجل اللي كان بييجي كل يوم.
مين؟
قال
متابعة القراءة