ملياردير. حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

عمري ما قلت لعيلتي إني كنت مليارديرة.
وأنا في عربية الإسعاف، مصابة وبفقد الوعي واحدة واحدة، فضلت أرجّي أمي تاخد التوأم بتوعي.
لكنها قفلت في وشي علشان تلحق تحضر حفلة أديل مع أختي.
وبعدها نشرت صورة وكتبت
من غير مسؤوليات... بس لحظات سعيدة.
أنا نجيت.
وفي السر، قطعت كل الفلوس اللي كنت بصرفها عليهم بقالها سنين، واللي كانت مخليّاهم عايشين حياة فخمة.
وبعد سبع أيام بالظبط، أختي اتصلت بيا وهي بتصرخ من الرعب.
حد كان سايب حاجة قدام باب بيتها...
ولما عرفت إيه هي، فهمت إن قراري ده كان مجرد بداية.
كان التوأم بتوعي، اللي عندهم خمس سنين، قاعدين لوحدهم في صالة الانتظار الباردة والمعقمة في المستشفى.
في اللحظة دي، الشخص الوحيد اللي كنت محتاجاه كان أمي.
ماما... أرجوكي.
قلت الكلمتين بالعافية، وأنا ماسكة التليفون بصوابع بتترعش.
طعم اليأس المر كان مالي بقي.
أنا في عربية إسعاف... أنا مصابة إصابة خطيرة. كل اللي محتاجاه منك إنك تيجي تاخدي الولاد.
وفجأة، صوت موسيقى الحفلة العالي دوّى في السماعة، وغطّى على صوتي اليائس.
ميا، إنتِ فقدتي عقلك خالص؟!
قالتها أمي من غير ذرة واحدة قلق. بالعكس، صوتها كان مليان عصبية وبرود.
أنا ووالدك في ال! الحفلة هتبدأ كمان خمس دقايق بالظبط. كلوي دفعت مبلغ خرافي في التذاكر دي! بطّلي بقى اختراع أزمات علشان إنتِ مش مستحملة إن أختك تاخد شوية اهتمام!
ماما... الدكاترة قالوا إن ممكن ما فُقش بعد العملية...
كليك.
قفلت الخط.
فضلت باصة لشاشة الموبايل المنورة وأنا على الترولي، وبحاول أتمسك بآخر ذرة وعي عندي.
وبعد لحظات، التليفون اهتز بإشعار.
أمي كانت لسه ناشرة صورة على السوشيال ميديا.
كانت هي ووالدي وكلوي واقفين تحت أضواء الاستاد اللامعة، بيحتفلوا ورافعين كوبايات شامبانيا وبيضحكوا من قلبهم.
وكانت كاتبة على الصورة
من غير مسؤوليات الليلة... بس لحظات سعيدة!
مبسوطين بنتنا_المدللة
من غير مسؤوليات.
البنت اللي كانت بتدفع ديونهم المتراكمة في السر، وبتسدّد إيجارات عربياتهم الفخمة، وبتصرف على كل مظاهر الرفاهية اللي عايشين فيها...
أنا بالنسبة لهم مجرد مسؤولية.
البورش اللي كلوي كانت بتسوقه؟
أنا اللي دافعة تمنه.
القصر الضخم اللي كانوا بيتباهوا بيه قدام أصحابهم؟
أنا اللي دافعاه.
حتى تذاكر ال اللي كانوا فرحانين بيها الليلة دي...
اتدفعت من فلوسي.
ومع ذلك، وأنا بين الحياة والموت، ماحدش فيهم حتى قدر يرد على التليفون.
بعد تلات أيام، فتحت عيني في العناية المركزة.
مفيش عيلة.
مفيش ورد.
مفيش حتى زيارة.
بس رسالة واحدة من أمي
أتمنى تكوني خلصتي الدراما بتاعتك.
ما عيطتش.
حاجة جوايا ببساطة اتحولت لتلج.
مسكت موبايلي واتصلت بالمدير المالي بتاعي.
ميغيل.
أيوه يا فندم؟
فعّل بروتوكول الصفر. فورًا.
سكت ميغيل ثواني، وبعدها قال بقلق
مدام... حضرتك متأكدة؟ ده هيجمّد كل الحسابات، ويحجز العربيات، وهيبدأ إجراءات تنفيذ الرهن على القصر. ده هيهدّ عالمهم كله.
غمضت عيني، وقلت بصوت مفيهوش أي دفء
هدّه كله.
سكت لحظة، وبعدين كملت
خلينا نشوف عالمهم اللامع ده هيبقى عامل إزاي لما أساسه يختفي.
وبعد سبع أيام بالظبط، موبايلي رن.
اسم كلوي ظهر على الشاشة.
رديت.
وأول حاجة سمعتها...
كانت أختي وهي بتصرخ بشكل هستيري.
ميا! إنتِ لازم تعرفي حصل إيه! حد... حد سايب حاجة قدام باب بيتي!
سكتُّ لحظة.
إيه اللي سايبه؟
صوت كلوي كان بيرتعش.
أنا مش عارفة أقولك...
كلوي، اتكلمي.
الحاجة دي... مرتبطة بيكي.
قلبي دق بسرعة.
مرتبطة بيا إزاي؟
سمعتها تاخد نفس بصعوبة قبل ما تقول
لما شفتها قدام الباب... عرفت إنك بدأتي تنتقمي.
لكن اللي كلوي ما كانتش تعرفه...
إن اللي حصل قدام بيتها ماكانش انتقام مني أصلًا.
كان أول دليل على سر أخطر بكتير...
سر لو اتكشف، مش بس هيهدّ عيلتي.
ده كان ممكن يغيّر حياتنا كلنا للأبد.
وكما تعلمون، فيسبوك مش بيسمح لنا نكتب أكتر من كده هنا.
تقدروا تقروا باقي القصة في التعليقات.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا كلوي فضلت ساكتة ثواني، وأنا سامعة نفسها المتقطع في التليفون.
ميا أنا خايفة.
افتحي الباب وشوفي إيه اللي قدامه.
أنا فتحته بالفعل.
وإيه اللي لقيتيه؟
صوتها نزل همس
شنطة أطفال.
قلبي وقف.
شنطة أطفال؟
أيوه.
فيها إيه؟
مش عارفة أنا خايفة ألمسها.
سكت لحظة.
وبعدين سألت
شكلها إزاي؟
زرقا وعليها دب صغير.
إيدي بدأت تترعش.
أنا عارفة الشنطة دي.
كانت واحدة من الشنط اللي اشتريتها لتوأمي قبل خمس سنين.
كلوي متلمسيهاش.
ليه؟
استني الشرطة.
وفجأة سمعت صوت خبط من عند باب بيتها.
كلوي شهقت.
ميا
إيه؟
فيه حد برا.
اقفلي الباب فورًا!
سمعتها تجري.
وبعد ثواني، قالت
الشخص مشي.
شوفتيه؟
لأ.
طب الشنطة لسه موجودة؟
أيوه.
اتصلي بالشرطة.
قبل ما تقفل، سمعتها بتصرخ
ميا! الشنطة مفتوحة!
فيها إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت بصوت مرتعش
صور.
صور إيه؟
صورنا إحنا.
حسيت بقلبي بيهبط.
صور لمين؟
ليا ولماما وبابا
سكتت لحظة.
وصورك إنتِ.
صور قديمة؟
لأ.
صوتها اتهز
صورتي وإنتِ خارجة من المستشفى من تلات أيام.
اتجمدت.
حد كان بيراقبني.
لكن المفاجأة كانت لسه جاية.
كلوي قالت
فيه صورة للتوأم كمان.
وقفت مكاني.
إيه؟
صورة لآدم وآدم وهم قاعدين في المستشفى.
أنا سكت.
لأن التوأم كانوا فعلًا في المستشفى وقت الحادث.
يعني الشخص ده كان موجود هناك.
قريب مني.
قريب جدًا.
قلت
كلوي، ابعدي عن الشنطة.
لكنها ردت
فيه ورقة كمان.
مكتوب فيها إيه؟
صوتها بدأ يتحول لبكاء.
مكتوب ميا فاكرة إنها أنقذت ولادها.
سكت.
ثم قرأت باقي الجملة
لكنها لسه ما تعرفش مين أنقذهم فعلًا.
قفلت عيني.
أنا كنت فاكرة إن التوأم كانوا مجرد أولادي اللي محتاجين حد ياخد باله منهم.
لكن الورقة كانت بتقول إن فيه حد تاني
كان بيتابعهم.
وبيحميهم.
وبعدها كلوي صرخت
ميا!
إيه؟!
فيه مفتاح جوه الشنطة.
مفتاح إيه؟
عليه رقم.
كام؟
قالت
17.
جسمي كله اتجمد.
الرقم ده أنا شفته قبل كده.
كان مكتوب على ظرف قديم في خزنتي الخاصة.
قلت
كلوي متتحركيش من مكانك.
ليه؟
لأن المفتاح ده مش مفتاح بيت.
أمال إيه؟
بصيت قدامي وأنا فاكرة كلام ميغيل من سنين.
لو ظهر المفتاح 17، يبقى بروتوكول الصفر فشل.
كنت وقتها فاكرة إن الكلام مجرد إجراء احتياطي.
لكن دلوقتي
كل حاجة بدأت تركب.
قلت لكلوي
اسمعيني كويس. هاتي الشنطة وسيبي كل حاجة زي ما هي.
وإنتِ هتعملي إيه؟
هروح مكان.
لوحدك؟
لأ.
بصيت ناحية الباب.
ميغيل كان واقف هناك.
قال
أنا جاي معاكي.
ركبنا العربية، وبعد حوالي نص ساعة وصلنا لمخزن قديم تابع لإحدى شركاتي.
رقم المبنى كان
17.
نزلت من العربية.
دخلت المفتاح في الباب.
لفّ.
الباب اتفتح.
الظلام كان مالي المكان.
شغلت النور.
مفيش أثاث.
مفيش صناديق.
مفيش أي حاجة.
غير شاشة كبيرة في آخر الغرفة.
اشتغلت لوحدها.
ظهر عليها فيديو.
أنا.
من خمس سنين.
كنت قاعدة في نفس الغرفة.
لكن شكلي كان مختلف.
وشعري أقصر.
وكنت حامل.
بصيت للشاشة وأنا مش مصدقة.
وصوتي ظهر في التسجيل
لو ميا وصلت هنا، يبقى أنا فشلت في إخفاء الحقيقة.
اتنفست بصعوبة.
التسجيل كمل
أنا مش هقولها الحقيقة دلوقتي، لأنها لو عرفتها هتقتلها.
وبعدين ظهرت جملة
الحقيقة مرتبطة بالتوأم.
حسيت بركبتي بتضعف.
التسجيل كمل
ولادي مش هما السبب في اللي حصل
سكت الصوت ثواني.
وبعدين قال
هما الهدف.
صرخت
لأ!
ميغيل قرب مني.
مدام ميا
لكن الشاشة عرضت صورة جديدة.
كانت صورة التوأم وهما أطفال رُضّع.
وتحت الصورة مكتوب
الطفلان ورثا شيئًا لم يكن من المفترض أن يصل إليهما.
وبعدين ظهر اسم واحد.
اسم الشخص اللي كان مسؤول عن إدارة كل ثروتي السرية قبل ما أولد التوأم.
والدي.
رفعت عيني للشاشة.
بابا؟
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل خلفنا.
ميغيل جري عليه.
الباب اتقفل من بره!
الشاشة انطفت.
وبعدين اشتغلت مرة تانية.
ظهر وجه رجل.
كان والدي.
لكنه ماكانش بيتكلم.
كان واقف قدام الكاميرا
وبجانبه شخصين.
التوأم.
عيوني اتسعت.
صوت مجهول خرج من السماعات
دلوقتي يا ميا
هنشوف إذا كانت فلوسك أغلى عندك
سكت لحظة.
ولا ولادك.
ثم انطفأت الشاشة.
وسمعت صوت رسالة وصلت على موبايلي.
فتحتها.
كانت صورة للتوأم.
وتحتها
لو عايزة تشوفيهم تاني رجّعي كل اللي أخدتيه من عيلتك.
لكن أنا ابتسمت.
لأول مرة من أسبوع
ابتسمت بجد.
لأنهم ارتكبوا غلطة واحدة.
كانوا فاكرين إن فلوسي هي كل قوتي.
وماكانوش يعرفوا
إن أغلى حاجة عندي كانت متأمنة من زمان.
وإن اللي معاهم
مش أولادي بصيت للشاشة، وبعدها بصيت لميغيل.
إنت سمعت اللي اتقال؟
ميغيل هز راسه.
أيوه.
يعني دول مش ولادي؟
قرب من الشاشة.
الصورة قديمة، وممكن تكون متلاعب بيها.
لأ.
قلت الكلمة بهدوء غريب.
أنا عارفة ولادي.
قربت من الشاشة أكتر.
وقفت الفيديو عند اللحظة اللي ظهر فيها الطفلين.
بصيت في تفاصيل الصورة.
واحد منهم كان لابس تيشيرت أزرق.
والتاني لابس تيشيرت أبيض.
لكن توأمي في المستشفى كانوا دايمًا بيلبسوا أساور طبية.
واللي في الصورة
مفيش في إيدهم أي أساور.
قلت
دي مش صورة النهارده.
ميغيل بص لي.
إزاي عرفتي؟
لأن آدم عنده علامة صغيرة جنب ودنه اليمين.
شورت على الشاشة.
مش موجودة.
سكت ميغيل.
ثم قال
يبقى لازم نعرف ولادك فين.
خرجنا من المخزن بسرعة.
وأول شخص اتصلت بيه كان مدير المستشفى.
عايزة أشوف سجل خروج التوأم.
قال
مدام ميا، الأولاد خرجوا من المستشفى من خمسة أيام.
اتجمدت.
مين استلمهم؟
سكت.
مين استلم ولادي؟!
قال بتردد
الشخص اللي وقّع على الاستلام كان والد حضرتك.
حسيت بدوخة.
بابا؟
أيوه.
قفلت المكالمة.
بابا هو اللي أخدهم؟
لكن بابا كان موجود في الفيديو!
والشخص اللي ظهر جنب الأطفال
كان شبهه جدًا.
بس مش هو.
ركبت العربية وقلت لميغيل
روح على بيت بابا.
بعد أقل من عشرين دقيقة وصلنا.
الباب كان مفتوح.
دخلنا.
البيت كان مقلوب.
الأثاث متكسر.
الأوراق مرمية في الأرض.
لكن مفيش حد.
ولا بابا.
ولا التوأم.
ولا حتى أمي.
فجأة سمعت صوت بكاء طفل من الدور التاني.
جريت على السلم.
فتحت أول أوضة.
مفيش حد.
الصوت كان جاي من ورا الحيطة.
ميغيل بص لي.
في حاجة وراها.
حرّك المكتبة.
ظهر باب صغير.
فتحناه.
وكان فيه ممر ضيق.
مشيت وأنا قلبي بيخبط.
وفي آخر الممر
سمعت صوت ابني.
ماما؟
صرخت
آدم!
جريت.
فتحت الباب.
ولقيت التوأم قاعدين على سرير صغير.
الاتنين أول ما شافوني جروا عليا.
حضنتهم بقوة.
حبايبي!
كنت بعيط وبضحك في نفس الوقت.
كنتوا فين؟
آدم مسك وشي.
الراجل قال لنا مانقولش.
مين؟
بص لأخته.
الراجل اللي كان بيجيب لنا أكل.
شكله إيه؟
سكت.
ثم قال
شبهك.
قلبي وقف.
شبه مين؟
قال
شبه ماما.
بصيت للتوأم.
وبعدين لميغيل.
فجأة لقيت ظرف على السرير.
فتحته.
جواه صورة.
صورة ليا وأنا طفلة.
وبجانبي طفلة تانية.
نفس عمري.
نفس ملامحي.
لكن المرة دي كان مكتوب على الصورة
دي مش أختك.
قلبي دق بعنف.
قلبت الصورة.
كان مكتوب
دي بنتك.
ضحكت من الصدمة.
بنتي؟
ميغيل قال
مستحيل.
لكن كان فيه ورقة تانية.
فتحتها.
وكان فيها تحليل DNA.
الاسم الأول
ميا.
الاسم الثاني
الطفلة المجهولة.
النتيجة
99 98 تطابق أمومة.
إيدي بدأت تترعش.
أنا عندي بنت؟
وفجأة التوأم قالوا في نفس الوقت
أيوه.
بصيت لهم.
آدم قال
الراجل قال إن عندك بنت كبيرة.
فين؟
البنت الصغيرة ردت
عند خالو.
خالو مين؟
الاتنين بصوا ناحية الباب.
وكان واقف شخص هناك.
والدّي.
لكن وشه كان مليان خوف.
قال
ميا لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يرجعوا.
قربت منه.
مين هم؟
سكت.
ومين البنت؟
والدي بص للتوأم.
ثم قال
البنت دي هي سبب إنك بقيتي مليارديرة.
اتجمدت.
إيه؟
وإنتِ ماكنتيش عارفة.
عارفة إيه؟
قرب مني وقال
الفلوس اللي كنتِ بتصرفيها على عيلتك طول السنين دي
سكت لحظة.
ماكانتش فلوسك أصلًا.
شهقت.
أمال فلوس مين؟
بص في عيني.
فلوس بنتك.
في اللحظة دي
سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
والدي بص ناحية الشباك.
وشه اتغير.
وصلوا.
مين؟
قال بصوت منخفض
الناس اللي أخدوا بنتك من خمس سنين.
بصيت للتوأم.
ثم لأبويا.
بنتي فين؟
والدي قرب مني وهمس
في نفس المكان اللي اتولدت فيه.
فين؟
رفع عينه وقال
القصر اللي إنتِ دفعتي تمنه لعيلتك.
اتسعت عيني.
القصر.
القصر اللي كنت فاكرة إني بديه لعيلتي كرمًا مني
كان فيه سر مخبيينه عني من خمس سنين.
وفجأة
وصلتني رسالة على الموبايل.
فتحتها.
صورة للقصر.
وتحتها جملة واحدة
تعالي لو عايزة تقابلي بنتك لوحدك فضلت باصة للرسالة.
تعالي لو عايزة تقابلي بنتك لوحدك.
إيدي كانت بتترعش.
لكن المرة دي ماكانش خوف.
كان غضب.
قلت لوالدي
إنت كنت عارف؟
بص في الأرض.
عارف إيه؟
إن بنتي عايشة.
سكت.
جاوبني!
رفع عينه وقال
أيوه.
حسيت إن قلبي اتكسر.
من خمس سنين؟
من يوم ولادتها.
وإنت سبتهم ياخدوها؟
أنا ما سبتش حد ياخدها.
أمال فين كانت كل السنين دي؟!
قرب مني وقال
في مكان محدش يقدر يوصل له.
وأنا؟
إنتِ كنتِ لازم تفضلي بعيدة عنها.
ضحكت بمرارة.
بعيدة عن بنتي؟
علشان تحميها.
مين كان عايز يأذيها؟
سكت طويلًا.
وبعدين قال
عيلتك.
اتجمدت.
عيلتي؟
أمك، أبوك، وكلوي
سكت لحظة.
وحسن.
اسم حسن خلاني أسكت.
كنت فاكرة إن كل اللي حصل بسبب طمعهم.
لكن واضح إن الموضوع أكبر.
قلت
ليه بنتي مهمة للدرجة دي؟
والدي بص للتوأم.
لأنها الوريثة.
وريثة إيه؟
الشركة اللي إنتِ فاكرة إنها ملكك.
هز راسه.
الشركة باسمك، لكن السيطرة الحقيقية كانت باسم بنتك من يوم ولادتها.
مش فاهمة.
لأن أبوها كان شريك أساسي في الشركة.
اتجمدت.
أبوها؟
والدي سكت.
مين أبوها؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت عربية برا.
والدي قرب من الشباك.
لازم تمشي دلوقتي.
لأ.
ميا، اسمعيني.
مش همشي من غير بنتي.
قال
لو فضلتي هنا، مش هتشوفيها أبدًا.
فين هي؟
بص لي للحظة.
وبعدين قال
في القصر.
وصلنا القصر بعد حوالي عشرين دقيقة.
الباب كان مفتوح.
دخلت لوحدي.
كل خطوة كنت باخدها كانت بتفكرني بسنين صرفت فيها ملايين علشان عيلتي تعيش هنا.
دخلت الصالة.
كانت فاضية.
لكن على الترابيزة كان فيه صندوق صغير.
فتحته.
جواه دمية قديمة.
عرفتها فورًا.
دي كانت الدمية اللي اشتريتها لبنتي يوم ولادتها.
أنا نفسي ماكنتش فاكرة إني احتفظت بيها.
وتحتها ورقة
الغرفة اللي ممنوع عليكي تدخليها.
بصيت للسلم.
كان فيه باب في آخر الممر.
باب عمري ما شوفته قبل كده.
مشيت ناحيته.
فتحت الباب.
الغرفة كانت مليانة صور.
صوري.
صور التوأم.
صور أمي.
صور كلوي.
وصور رجل واحد
رجل ماعرفتوش.
قربت من الصور.
وفجأة لقيت صورة ليا وأنا في المستشفى من خمس سنين.
كنت شايلة طفلة رضيعة.
تحت الصورة مكتوب
ميا مع ابنتها لارا بعد الولادة مباشرة.
لارا.
اسم بنتي.
بدأت أعيط.
أنا حتى ماكنتش فاكرة اسمها.
في اللحظة دي، سمعت صوت طفلة من ورايا
ماما؟
اتجمدت.
لفيت ببطء.
كانت واقفة عند الباب.
بنت صغيرة، حوالي خمس سنين.
شعرها نفس لون شعري.
وعينيها
نفس عيني.
ماقدرتش أتكلم.
هي قربت مني.
إنتِ ماما ميا؟
ركعت قدامها.
دموعي نزلت.
أيوه.
مدت إيدها ولمست وشي.
وبعدين قالت
بابا قال إنك هترجعي.
شهقت.
بابا؟
هزت راسها.
أيوه.
فين بابا؟
ابتسمت.
جوه.
بصيت ناحية الباب الداخلي.
وفجأة ظهر رجل.
وقفت وأنا مش قادرة أتنفس.
الرجل اللي في كل الصور.
الرجل اللي اختفى من حياتي قبل خمس سنين.
والد ابنتي.
قال بهدوء
أخيرًا يا ميا.
حدقت فيه.
إنت
ابتسم بحزن.
أيوه.
ثم قال الجملة اللي قلبت حياتي
أنا الشخص اللي عيلتك قالتلك إنه مات.
وقبل ما أستوعب
دخل حسن القصر.
ومعه أمي وكلوي.
لكن المرة دي
ماكانوش جايين يتخانقوا.
كانوا جايين خائفين.
حسن قال
ميا، لازم تسمعيني.
بصيت له بغضب.
بعد إيه؟
كلوي كانت بتعيط.
إحنا ماكناش عايزين نأذيكي.
ضحكت.
حطيتوا بنتي قدامي خمس سنين وماقلتوليش!
أمي قربت.
لأننا كنا بنحاول نحميكي.
صرخت
كلكم بتقولوا نفس الكذبة!
وفجأة الرجل اللي واقف جنبي قال
مش كلهم.
بصيت له.
إنت عايز إيه مني؟
قال
عايزك تعرفي الحقيقة.
ثم مد لي ملفًا.
فتحته.
وكان أول مستند فيه عقد زواج.
اسمي.
اسمه.
وتاريخ العقد
قبل خمس سنين.
شهقت.
أنا متجوزاك؟
هز راسه.
أيوه.
بس أنا مش فاكرة!
قال
لأنهم خلّوكي تنسي.
ثم فتح الصفحة الأخيرة.
وكان فيها توقيعي.
وتحته جملة
أوافق على تسليم كل حقوقي المالية مقابل حماية ابنتي.
رفعت عيني له.
مين خلاّني أوقّع؟
بص ناحية حسن.
ثم

تم نسخ الرابط