اتطردت من شغلها حكايات ميراا

لمحة نيوز

أنا لازم أوقف النزيف!
دومينيك ما سابهاش.
هيموت لو قربتي من الشباك!
مريم بصت في عينيه.
ولو ماقربتش هيموت برضه!
سكت ثانية.
ثم سابها.
مريم اندفعت ناحية تومي.
وضغطت على الجرح بكل قوتها.
دومينيك!
نعم؟
خدنا على أقرب مكان آمن!
فيه مكان واحد.
فين؟
بص لها.
بيتي.
مريم اتصدمت.
بيتك؟
أيوه.
وإنت قلت إنك مش عايز تروح مستشفى!
لأني مش خايف من الشرطة.
سكت لحظة.
أنا خايف من الدكتور اللي جوه المستشفى.
مريم حدقت فيه.
يعني إيه؟
دومينيك قال بهدوء مرعب
يعني إن الشخص اللي حاول يقتل أخويا...
ممكن يكون هو نفس الشخص اللي طردك من شغلك.
مريم شعرت إن الدنيا وقفت.
مستحيل.
دومينيك بص لها.
للأسف...
إنت ما تعرفش حاجة عن اللي حصل لي.
بالعكس.
ثم أخرج من جيبه ملفًا صغيرًا.
ووضعه في إيدها.
مريم فتحته.
وأول ورقة كانت صورة...
لها هي.
وهي خارجة من المستشفى.
وتحت الصورة مكتوب
مريم حسن الممرضة الوحيدة التي تعرف الحقيقة.
إيدها بدأت ترتعش.
رفعت عينيها لدومينيك.
أي حقيقة؟
لكنه لم يجب.
لأن تومي، الذي كان فاقدًا للوعي، فتح عينيه فجأة وقال بصوت ضعيف جدًا
أختي...
مريم اقتربت منه.
أختك مين؟
تومي أمسك إيدها.
وهمس
الدكتورة...
ثم فقد الوعي مرة أخرى.
مريم بصّت لدومينيك.
دكتورة مين؟
دومينيك لم يتحرك.
ثم قال جملة واحدة جعلت الدم يبرد في عروقها
الدكتورة اللي كانت مسؤولة عن حالتك في المستشفى النهارده.
مريم شهقت.
لأنها بدأت تفتكر...
قبل ما تخرج من المستشفى بساعتين...
كانت شافت الدكتورة دي.
وكانت بتتكلم مع شخص غريب في ممر الطوارئ.
وكانت بتقول
لو الممرضة دي عرفت الحقيقة، كلنا هنضيع.
ومريم وقتها...
مافهمتش كانت بتتكلم عن مين.
لكن دلوقتي...
بدأت تفهم.
والمخيف أكتر؟
إن العربية اللي بتطاردهم...
لم تكن تحاول الوصول إلى تومي.
كانت تحاول الوصول إلى مريم لو عايزة، أكمل الفصل اللي بعده من لحظة وصول مريم لقصر دومينيك واكتشافها إن أخته الدكتورة موجودة هناك فعلًا العربية دخلت البوابة الحديدية بسرعة، وخمس عربيات سوداء وراها.
مريم كانت قاعدة جنب تومي، إيدها ضاغطة على الجرح، وعينيها مش بتفارق وشه.
تومي اسمعني.
ما ردش.
تومي!
حرك شفايفه بصعوبة.
أنا سامعك.
مريم تنفست براحة قصيرة.
كويس. ماتغمضش عينك.
دومينيك كان واقف قدامهم، ماسك الموبايل وبيتكلم بصوت منخفض.
اقفل كل المداخل.
سكت.
ولا حد يدخل ولا يخرج.
قفل المكالمة وبص لمريم.
وصلنا.
مريم رفعت عينيها.
البيت كان أقرب لقصر.
سور حجري ضخم، بوابة إلكترونية، حراسة في كل مكان، وحديقة واسعة مضلمة رغم المطر.
العربية وقفت قدام مدخل جانبي.
الباب اتفتح.
ودومينيك قال
انزلي.
مريم نزلت بسرعة.
لكن أول ما دخلوا...
ظهر رجل في الخمسينات لابس بدلة سوداء.
السيد رومان، الدكتور وصل.
دومينيك رد
خليه يدخل.
الرجل بص لمريم باستغراب.
ومين دي؟
دومينيك قال
الممرضة.
مريم قطعت كلامه
السابقة.
الرجل ماعلقش.
دخلوا غرفة واسعة مجهزة بشكل غريب.
ما كانتش غرفة مستشفى.
لكن كان واضح إنها مستخدمة لحالات الطوارئ.
سرير طبي.
أجهزة مراقبة.
أكسجين.
وأدوية مرتبة بدقة.
مريم وقفت مكانها.
إنت عندك غرفة عمليات في بيتك؟
دومينيك رد
أوقات بنحتاجها.
مريم بصت له.
أوقات؟
لكن ما كانش عندها وقت تسأل.
تومي بدأ ينهار.
حطوه على السرير!
الرجالة نقلوه.
مريم غسلت إيديها بسرعة ولبست القفازات.
الدكتور وصل.
راجل كبير، شعره أبيض، ونظارته سميكة.
أنا الدكتور إدوارد.
مريم بصت له.
جراحة أوعية؟
أيوه.
كويس.
دومينيك وقف بعيد.
الدكتور بدأ يفحص تومي.
وبعد ثواني قال
لازم ننقله فورًا.
مريم هزت راسها.
مش هنقدر.
الدكتور بص لدومينيك.
مين دي؟
دومينيك قال
مريم حسن.
الدكتور سكت.
مريم لاحظت التغيير.
إنت تعرفني؟
الدكتور شال نظارته.
لأ.
لكن صوته كان متردد.
مريم ما صدقتوش.
رجعت لتومي.
وبعد دقائق من العمل المتواصل، استقر النزيف مؤقتًا.
الجهاز بدأ يصدر صوتًا منتظمًا.
مريم أخيرًا قدرت تاخد نفس.
دومينيك قرب.
هيعيش؟
مريم بصت له.
لو عدت أول ساعة.
وبعدين؟
هنبقى عندنا فرصة.
دومينيك هز رأسه.
ثم قال
خدي راحتك.
مريم بصت له باستغراب.
راحتي فين؟
هنا.
أنا مش هبات في بيت زعيم مافيا.
لأول مرة، الدكتور إدوارد بص لدومينيك بسرعة.
ومريم لاحظت.
دومينيك قال
إنتِ عرفتي؟
اسمك كفاية.
سكت.
مريم خلعت القفازات.
أنا عايزة أمشي.
دومينيك وقف قدام الباب.
مش بعنف.
لكن بطريقة فهمت منها إن القرار مش بإيدها.
مش دلوقتي.
ليه؟
لأن الناس اللي كانوا بيطاردونا مش هيوقفوا.
وإيه علاقتي بيهم؟
دومينيك قرب خطوة.
إنتِ بقيتي جزء من الموضوع.
مريم ضحكت بسخرية.
أنا كنت في طريقي لشقتي! إنت اللي خطفتني من الشارع!
وأنا أنقذت حياتك.
وإنت عايز تستخدم ده علشان تمنعني أمشي؟
دومينيك سكت.
وبعدين قال
لأ.
أمال؟
بص في عينيها.
عايز أحميك.
مريم اتفاجئت.
لكن قبل ما ترد...
صوت أنثوي جاء من خلفها.
متأخر جدًا.
مريم التفتت.
وقلبها وقف.
امرأة لابسة بالطو أبيض كانت واقفة عند باب الغرفة.
شعرها بني قصير.
طولها حوالي متر وستين.
وفي إيدها ملف.
مريم عرفتها فورًا.
الدكتورة اللي شافتها في المستشفى.
الدكتورة بصت لمريم.
وبعدين بصت لدومينيك.
وقالت
إنت جبتها هنا ليه؟
دومينيك عقد حاجبيه.
لأن أخويا كان هيموت.
الدكتورة بصوت بارد
وكان لازم يموت.
سادت الغرفة حالة صمت كاملة.
مريم بصت لتومي.
ثم للدكتورة.
إنتِ قلتي إيه؟
الدكتورة اقتربت.
قلتي إنك ممرضة شاطرة، صح؟
مريم ردت
كنت.
يبقى أكيد فهمتي إن بعض المرضى لازم يموتوا.
مريم حدقت فيها.
لأ.
الدكتورة ابتسمت.
عشان كده طردوكي.
دومينيك لف ناحيتها.
إنتِ تعرفي ليه طردوها؟
الدكتورة سكتت.
مريم حسّت إن فيه حاجة غلط.
حاجة أكبر من تومي.
أكبر من المستشفى.
أكبر حتى من دومينيك نفسه.
قالت
إنتِ اللي خليتيهم يطردوني؟
الدكتورة ما ردتش.
مريم قربت منها.
إنتِ كنتِ موجودة في الممر النهارده.
ملامح الدكتورة اتغيرت.
ما تتخيليش حاجات.
أنا سمعتك.
دومينيك قال
سمعتِ إيه؟
مريم بصت له.
سمعتها بتقول إن لو عرفت الحقيقة، كلهم هيضيعوا.
الدكتورة اتوترت.
ودومينيك لف ناحيتها.
أنهي حقيقة؟
الدكتورة سكتت.
ثم بصت لمريم.
وقالت
هي ما تعرفش.
مريم ردت
أعرف إيه؟
الدكتورة ابتلعت ريقها.
إن المريض اللي أنقذتي حياته من تسع سنين...
مريم اتجمدت.
إيه؟
ما كانش أول مريض يتم التلاعب بملفه.
مريم حسّت إن نفسها اتقطع.
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
الدكتورة فتحت الملف.
طلعت ورقة قديمة.
وحطتها قدام مريم.
مريم بصت للورقة.
وبمجرد ما شافت الاسم...
اتغير لون وشها.
الاسم كان
حسن عبد الرحيم.
اسم أبوها.
إيد مريم بدأت ترتعش.
إيه علاقة أبويا بالمستشفى؟
الدكتورة ما ردتش.
دومينيك بص لمريم.
أبوكي مات إمتى؟
مريم رفعت عينيها ببطء.
من تسع سنين.
الدكتور إدوارد فجأة قال
دومينيك...
لكن دومينيك ما بصش له.
كان مركز مع مريم.
وإيه اللي حصل له؟
مريم همست
قالوا لي حادث عربية.
الدكتورة أغمضت عينيها.
وقالت
ماكانش حادث.
مريم حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.
أمال إيه؟
الدكتورة بصت ناحية تومي.
ثم قالت
أبوكي كان أول شخص اكتشف اللي كنا بنعمله.
مريم ما فهمتش.
كنا مين؟
الدكتورة بدأت تبكي.
أنا... المستشفى... والدكتور وائل...
ثم بصت لدومينيك.
وعيلة رومان.
دومينيك وقف فجأة.
إنتِ بتكذبي.
الدكتورة هزت رأسها.
كنت أتمنى.
وفجأة...
جهاز المراقبة أصدر إنذارًا حادًا.
مريم اندفعت ناحية تومي.
النبض بدأ يختفي.
كل الناس برا!
صرخت
سيبوني أشتغل!
لكن قبل ما تبدأ...
تومي فتح عينيه.
بص لمريم مباشرة.
وهمس
أبوكي... ما ماتش.
مريم اتجمدت.
إيه؟
تومي رفع إيده بصعوبة.
ومسك إيدها.
هو... عايش.
ثم أغلق عينيه.
والجهاز أصدر صوتًا طويلًا.
مريم صرخت
تومي!
أما دومينيك...
فلم ينظر إلى أخيه.
كان ينظر إلى الدكتورة.
وفي عينيه ظهر شيء أخطر من الغضب.
ظهر الشك.
لأن لو كلام تومي حقيقي...
فمعنى كده إن مريم قضت تسع سنين وهي بتدور على قبر رجل...
لم يكن ميتًا أصلًا هنكمل من لحظة وصولهم للبيت، والمفاجأة هتبدأ تظهر واحدة واحدة
العربية دخلت البوابة الحديدية بسرعة، وخمس عربيات سوداء وراها.
مريم كانت قاعدة جنب تومي، إيدها ضاغطة على الجرح، وعينيها مش بتفارق وشه.
تومي اسمعني.
ما ردش.
تومي!
حرك شفايفه بصعوبة.
أنا سامعك.
مريم تنفست براحة قصيرة.
كويس. ماتغمضش عينك.
دومينيك كان واقف قدامهم، ماسك الموبايل وبيتكلم بصوت منخفض.
اقفل كل المداخل.
سكت.
ولا حد يدخل ولا يخرج.
قفل المكالمة وبص لمريم.
وصلنا.
مريم رفعت عينيها.
البيت كان أقرب لقصر.
سور حجري ضخم، بوابة إلكترونية، حراسة في كل مكان، وحديقة واسعة مضلمة رغم المطر.
العربية وقفت قدام مدخل جانبي.
الباب اتفتح.
ودومينيك قال
انزلي.
مريم نزلت بسرعة.
لكن أول ما دخلوا...
ظهر رجل في الخمسينات لابس بدلة سوداء.
السيد رومان، الدكتور وصل.
دومينيك رد
خليه يدخل.
الرجل بص لمريم باستغراب.
ومين دي؟
دومينيك قال
الممرضة.
مريم قطعت كلامه
السابقة.
الرجل ماعلقش.
دخلوا غرفة واسعة مجهزة بشكل غريب.
ما كانتش غرفة مستشفى.
لكن كان واضح إنها مستخدمة لحالات الطوارئ.
سرير طبي.
أجهزة مراقبة.
أكسجين.
وأدوية مرتبة بدقة.
مريم وقفت مكانها.
إنت عندك غرفة عمليات في بيتك؟
دومينيك رد
أوقات بنحتاجها.
مريم بصت له.
أوقات؟
لكن ما كانش عندها وقت تسأل.
تومي بدأ ينهار.
حطوه على السرير!
الرجالة نقلوه.
مريم غسلت إيديها بسرعة ولبست القفازات.
الدكتور وصل.
راجل كبير، شعره أبيض، ونظارته سميكة.
أنا الدكتور إدوارد.
مريم بصت له.
جراحة أوعية؟
أيوه.
كويس.
دومينيك وقف بعيد.
الدكتور بدأ يفحص تومي.
وبعد ثواني قال
لازم ننقله فورًا.
مريم هزت راسها.
مش هنقدر.
الدكتور بص لدومينيك.
مين دي؟
دومينيك قال
مريم حسن.
الدكتور سكت.
مريم لاحظت التغيير.
إنت تعرفني؟
الدكتور شال نظارته.
لأ.
لكن صوته كان متردد.
مريم ما صدقتوش.
رجعت لتومي.
وبعد دقائق من العمل المتواصل، استقر النزيف مؤقتًا.
الجهاز بدأ يصدر صوتًا منتظمًا.
مريم أخيرًا قدرت تاخد نفس.
دومينيك قرب.
هيعيش؟
مريم بصت له.
لو عدت أول ساعة.
وبعدين؟
هنبقى عندنا فرصة.
دومينيك هز رأسه.
ثم قال
خدي راحتك.
مريم بصت له باستغراب.
راحتي فين؟
هنا.
أنا مش هبات في بيت زعيم مافيا.
لأول مرة، الدكتور إدوارد بص لدومينيك بسرعة.
ومريم لاحظت.
دومينيك قال
إنتِ عرفتي؟
اسمك كفاية.
سكت.
مريم خلعت القفازات.
أنا عايزة أمشي.
دومينيك وقف قدام الباب.
مش بعنف.
لكن بطريقة فهمت منها إن القرار مش بإيدها.
مش دلوقتي.
ليه؟
لأن الناس اللي كانوا بيطاردونا مش هيوقفوا.
وإيه علاقتي بيهم؟
دومينيك قرب خطوة.
إنتِ بقيتي جزء من الموضوع.
مريم ضحكت بسخرية.
أنا كنت في طريقي لشقتي! إنت اللي خطفتني من الشارع!
وأنا أنقذت حياتك.
وإنت عايز تستخدم ده علشان تمنعني أمشي؟
دومينيك سكت.
وبعدين قال
لأ.
أمال؟
بص في عينيها.
عايز أحميك.
مريم اتفاجئت.
لكن قبل ما ترد...
صوت أنثوي جاء من خلفها.
متأخر جدًا.
مريم التفتت.
وقلبها وقف.
امرأة لابسة بالطو أبيض كانت واقفة عند باب الغرفة.
شعرها بني قصير.
طولها حوالي متر وستين.
وفي إيدها ملف.
مريم عرفتها فورًا.
الدكتورة اللي شافتها في المستشفى.
الدكتورة بصت لمريم.
وبعدين بصت لدومينيك.
وقالت
إنت جبتها هنا ليه؟
دومينيك عقد حاجبيه.
لأن أخويا كان هيموت.
الدكتورة بصوت بارد
وكان لازم يموت.
سادت الغرفة حالة صمت كاملة.
مريم بصت لتومي.
ثم للدكتورة.
إنتِ قلتي إيه؟
الدكتورة اقتربت.
قلتي إنك ممرضة شاطرة، صح؟
مريم ردت
كنت.
يبقى أكيد فهمتي إن بعض المرضى لازم يموتوا.
مريم حدقت فيها.
لأ.
الدكتورة ابتسمت.
عشان كده طردوكي.
دومينيك لف ناحيتها.
إنتِ تعرفي ليه طردوها؟
الدكتورة سكتت.
مريم حسّت إن فيه حاجة غلط.
حاجة أكبر من تومي.
أكبر من المستشفى.
أكبر حتى من دومينيك نفسه.
قالت
إنتِ اللي خليتيهم يطردوني؟
الدكتورة ما ردتش.
مريم قربت منها.
إنتِ كنتِ موجودة في الممر النهارده.
ملامح الدكتورة اتغيرت.
ما تتخيليش حاجات.
أنا سمعتك.
دومينيك قال
سمعتِ إيه؟
مريم بصت له.
سمعتها بتقول إن لو عرفت الحقيقة، كلهم هيضيعوا.
الدكتورة اتوترت.
ودومينيك لف ناحيتها.
أنهي حقيقة؟
الدكتورة سكتت.
ثم بصت لمريم.
وقالت
هي ما تعرفش.
مريم ردت
أعرف إيه؟
الدكتورة ابتلعت ريقها.
إن المريض اللي أنقذتي حياته من تسع سنين...
مريم اتجمدت.
إيه؟
ما كانش أول مريض يتم التلاعب بملفه.
مريم حسّت إن نفسها اتقطع.
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
الدكتورة فتحت الملف.
طلعت ورقة قديمة.
وحطتها قدام مريم.
مريم بصت للورقة.
وبمجرد ما شافت الاسم...
اتغير لون وشها.
الاسم كان
حسن عبد الرحيم.
اسم أبوها.
إيد مريم بدأت ترتعش.
إيه علاقة أبويا بالمستشفى؟
الدكتورة ما ردتش.
دومينيك بص لمريم.
أبوكي مات إمتى؟
مريم رفعت عينيها ببطء.
من تسع سنين.
الدكتور إدوارد فجأة قال
دومينيك...
لكن دومينيك ما بصش له.
كان مركز مع مريم.
وإيه اللي حصل له؟
مريم همست
قالوا لي حادث عربية.
الدكتورة أغمضت عينيها.
وقالت
ماكانش حادث.
مريم حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.
أمال إيه؟
الدكتورة بصت ناحية تومي.
ثم قالت
أبوكي كان أول شخص اكتشف اللي كنا بنعمله.
مريم ما فهمتش.
كنا مين؟
الدكتورة بدأت تبكي.
أنا... المستشفى... والدكتور وائل...
ثم بصت لدومينيك.
وعيلة رومان.
دومينيك وقف فجأة.
إنتِ بتكذبي.
الدكتورة هزت رأسها.
كنت أتمنى.
وفجأة...
جهاز المراقبة أصدر إنذارًا حادًا.
مريم اندفعت ناحية تومي.
النبض بدأ يختفي.
كل الناس برا!
صرخت
سيبوني أشتغل!
لكن قبل ما تبدأ...
تومي فتح عينيه.
بص لمريم مباشرة.
وهمس
أبوكي... ما ماتش.
مريم اتجمدت.
إيه؟
تومي رفع إيده بصعوبة.
ومسك إيدها.
هو... عايش.
ثم أغلق عينيه.
والجهاز أصدر صوتًا طويلًا.
مريم صرخت
تومي!
أما دومينيك...
فلم ينظر إلى أخيه.
كان ينظر إلى الدكتورة.
وفي عينيه ظهر شيء أخطر من الغضب.
ظهر الشك.
لأن لو كلام تومي حقيقي...
فمعنى كده إن مريم قضت تسع سنين وهي بتدور على قبر رجل...
لم يكن ميتًا أصلًا يتبعمريم فضلت واقفة مكانها.
ما قدرتش تستوعب الجملة.
أبوكي ما ماتش.
الجملة كانت بتتردد في دماغها كأنها صدى.
لأ...
همست وهي تهز راسها.
لأ، ده مستحيل.
بصت للدكتورة.
أنا شفت شهادة الوفاة.
الدكتورة ردت بصوت مكسور
الشهادة اتعملت.
يعني إيه اتعملت؟
يعني إنهم كتبوا إنه مات.
مين؟
الدكتورة بصت لدومينيك.
وبعدين قالت
أبوكي اكتشف حاجة ماكانش المفروض يعرفها.
دومينيك اتدخل
إيه الحاجة دي؟
الدكتورة قربت من مريم.
كان فيه مرضى بيدخلوا المستشفى بأسماء مختلفة.
مريم عقدت حاجبيها.
مرضى؟
آه.
وإيه المشكلة؟
الدكتورة قالت
المشكلة إن بعضهم كان بيخرج من المستشفى... ميت.
مريم اتراجعت خطوة.
وإيه علاقة أبويا؟
أبوكي كان مسؤول عن أرشيف قديم.
سكتت لحظة.
واكتشف إن أرقام الملفات مش مطابقة لأسماء المرضى.
مريم بدأت تفتكر.
أبوها كان بالفعل بيشتغل في المستشفى زمان.
وكان دايمًا يقول لها
الورق ساعات بيكشف الحقيقة أكتر من الناس.
وقتها كانت فاكرة إنه بيتكلم عن شغله.
لكن دلوقتي...
بدأت تفهم.
قالت
هو قال لي قبل ما يموت إنه اكتشف حاجة.
الدكتورة سألت
قال لك إيه؟
قال لو حصل لي حاجة، ماتصدقيش أي ورقة تشوفيها.
الدكتورة أغمضت عينيها.
يا إلهي...
دومينيك بص لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
عرفت متأخر.
إمتى؟
الدكتورة بدأت تبكي.
بعد ما اختفى.
مريم قربت منها.
اختفى فين؟
الدكتورة بصت لها.
من المستشفى.
مين أخده؟
سكتت.
ثم قالت
رجال من عيلة رومان.
الغرفة كلها سكتت.
مريم لفت ناحية دومينيك.
عيلتك؟
دومينيك ما ردش.
الدكتورة كملت بسرعة
لكن دومينيك ما كانش يعرف.
مريم صرخت
إزاي ما يعرفش؟!
لأنه كان بعيد وقتها.
دومينيك قال بحدة
كنت في الجيش.
مريم بصت له.
وإنت رجعت إمتى؟
من سبع سنين.
بعد اختفاء أبويا بسنتين؟
أيوه.
مريم حسّت إن كل قطعة من حياتها بدأت تركب جنب التانية.
تسع سنين في المستشفى.
نفس المستشفى.
نفس الملفات.
نفس الأطباء.
والنهارده...
تم طردها بعد ما أنقذت مريضًا.
قالت بصوت منخفض
إيه اللي كان أبويا اكتشفه؟
الدكتورة فتحت الملف.
أسماء.
أسماء مين؟
ناس كبار.
سياسيين؟
الدكتورة هزت راسها.
وأطباء.
ورجال أعمال.
ثم بصت لدومينيك.
وأفراد من عيلة رومان.
مريم بصت لدومينيك.
أبويا كان عارف إن عيلتك متورطة؟
دومينيك رد
مش عيلتي كلها.
مين؟
والدي.
الصمت كان أقسى من أي جواب.
مريم رجعت خطوة.
أبوك؟
دومينيك هز رأسه.
مات من أربع سنين.
مريم ضحكت ضحكة قصيرة مليانة مرارة.
غريبة.
إيه؟
كل الناس اللي عندها إجابات... بتموت.
دومينيك قرب منها.
أنا مش منهم.
لسه.
نظراتهم اتقابلت.
لكن قبل ما حد يتكلم...
الجهاز أصدر صوتًا.
مريم التفتت بسرعة.
تومي.
النبض رجع.
ضعيف...
لكن موجود.
مريم اندفعت ناحيته.
تومي!
فتح عينيه بصعوبة.
مريم...
أنا هنا.
ما تثقيش...
صوته انقطع.
مريم قربت ودانها منه.
في مين؟
تومي بص ناحية دومينيك.
ثم قال
فيه... حد في بيتنا.
دومينيك اتجمد.
مين؟
تومي حاول يتكلم.
الشخص اللي...
ثم سعل.
مريم ضغطت على كتفه.
ماتتكلمش.
لكن تومي مسك إيدها بقوة مفاجئة.
هو اللي بعتهم.
دومينيك اقترب.
مين يا تومي؟
تومي بص له.
وعينيه امتلأت خوفًا.
ماركو.
مريم بصت ناحية الباب.
ماركو.
الراجل اللي من أقل من ساعة كان واقف جنبهم.
الراجل اللي خرج يجيب المعدات.
الراجل اللي كان عارف مكانهم.
دومينيك أخرج سلاحه فورًا.
اقفلوا الأبواب!
لكن في نفس اللحظة...
انطفأت الأنوار.
الغرفة غرقت في الظلام.
مريم سمعت حركة سريعة في الممر.
ثم صوت ارتطام.
وصرخة أحد الحراس.
دومينيك شد مريم ناحيته.
ماتتحركيش.
مريم همست
تومي...
أنا هنا.
هو محتاج جهاز الأكسجين.
مش هقدر أشغله في الضلمة.
مريم مدت إيدها على الطاولة.
لمست شيئًا معدنيًا.
ثم همست
أنا عارفة فين المفتاح.
إزاي؟
أنا ممرضة.
تحركت في الظلام.
لكن قبل ما توصل للجهاز...
سمعت صوتًا خلفها.
ماتتحركيش يا مريم.
تجمدت.
الصوت كان مألوفًا.
صوت رجل كانت سمعته كتير جدًا في المستشفى.
صوت الدكتور وائل.
مريم لفت ببطء.
وفي ضوء البرق اللي دخل من الشباك...
شافت الدكتور واقف عند الباب.
وفي إيده مسدس.
ابتسم.
كنت عارف إنك هتوصلي للحقيقة في يوم.
مريم رجعت خطوة.
إنت؟
الدكتور قال
أبوكي كان عنيد.
إنت اللي قتلته؟
الدكتور ابتسم.
لأ.
سكت لحظة.
أنا كنت أرحم منه.
مريم بصت له بصدمة.
يعني إيه؟
الدكتور قرب.
أبوكي لسه عايش.
مريم شعرت إن قلبها توقف.
فين؟
الدكتور رفع المسدس.
هتعرفي...
ثم ابتسم.
لو فضلتي عايشة لحد الصبح.
وفجأة...
ضوء قوي ملأ الغرفة.
الكهربا رجعت.
لكن الدكتور كان اختفى.
والباب الخارجي كان مفتوح.
ودومينيك صرخ
اقفلوا البوابة!
مريم بصت ناحية السرير.
تومي كان واعي.
لكن ماركو...
كان واقف بجانبه.
وإيده على جهاز التنفس.
مريم شهقت.
ماركو!
ماركو ابتسم.
ثم قال بهدوء
آسف يا مريم.
وبدأ يفصل الجهاز.
لكن قبل ما إيده تكمل الحركة...
دومينيك وصل له.
وفي ثانية واحدة، وقع ماركو على الأرض.
مريم اندفعت ناحية تومي.
لكن وهي بتحاول تعيد الجهاز...
وقعت عينيها على شيء صغير كان ماركو مخبيه في جيبه.
بطاقة قديمة.
مريم سحبتها.
قلبها بدأ يدق بسرعة.
لأن الصورة الموجودة عليها...
كانت لرجل أكبر سنًا.
شعره أبيض.
وجهه أنحف.
لكن مريم عرفته فورًا.
أبوها.
وتحت الصورة جملة واحدة
الموقع جناح 7 تحت الأرض.
مريم رفعت عينيها لدومينيك.
جناح سبعة...
دومينيك بص للبطاقة.
ثم اتغير وشه.
مستحيل.
إيه؟
قال بصوت منخفض
أنا عندي مكان واحد في شيكاغو اسمه جناح سبعة.
مريم سألت
فين؟
دومينيك بص لها.
تحت المستشفى القديم.
مريم قربت منه.
يبقى هنروح هناك.
دومينيك هز رأسه.
لأ.
ليه؟
لأن المكان ده مقفول من عشر سنين.
مريم ردت
يبقى حد فتحه.
دومينيك سكت.
ثم بص لماركو الملقى على الأرض.
وحد فتحه النهارده.
وفي نفس اللحظة...
موبايل مريم رن.
رقم مجهول.
ردت وهي ترتجف.
ماحدش اتكلم.
ثم جاءها صوت رجل عجوز من الطرف الآخر
مريم؟
مريم ماقدرتش تتنفس.
مين؟
الصوت قال
أنا عارف إنك كبرتي.
سقطت الدموع من عينيها.
لأنها عرفت الصوت.
بابا؟
سكت الرجل ثانيتين.
ثم قال
ماتجيش لوحدك.
وانقطع الاتصال نكمّل لأن الحقيقة اللي ظهرت قدام مريم كانت أخطر بكتير من مجرد مؤامرة في المستشفى.
مريم فضلت واقفة مكانها.
ما قدرتش تستوعب الجملة.
أبوكي ما ماتش.
الجملة كانت بتتردد في
تم نسخ الرابط