فارس حس بالغيرة
هو وصل.
فارس سأله
مين؟
الرجل قال بصوت منخفض
عمك أول ما الرجل قال
عمك.
فارس اتحرك بسرعة ناحية الشباك.
بص من الستارة بحذر، وشاف عربية سودا وقفت قدام البيت، ونزل منها عمه كمال.
وش فارس اتغير تمامًا.
عمي؟!
أمل قربت منه وهي بتقول بخوف
هو ممكن يكون هو اللي بعتلي الرسائل؟
الرجل الكبير رد
مش بس هو كمال كان موجود يوم اللي حصل لأبوكي.
فارس لف له
إنت كنت بتقول إن أبويا هو اللي طرد محمود من الشركة!
الرجل هز راسه بحزن
كنت خايف أتكلم.
خايف من مين؟
الرجل بص ناحية الباب وقال
من كمال.
وفجأة سمعوا صوت خطوات بتقرب من السلم.
كمال دخل البيت.
وبمجرد ما شاف فارس، وقف مكانه.
فارس؟!
فارس تقدم ناحيته
إنت بتعمل إيه هنا؟
كمال حاول يبتسم
السؤال ده أنا اللي أسألهولك إنت جاي هنا ليه؟
فارس رفع الصورة قدامه.
عشان أعرف الحقيقة.
كمال أول ما شاف الصورة، وشه شحب.
أمل لاحظت ده.
فقالت
إنت تعرفني؟
كمال بص لها ثواني طويلة، وبعدين قال
أيوه.
أمل اتجمدت.
تعرفني منين؟
كمال سكت.
فارس صرخ
رد عليها!
كمال تنهد وقال
لأن أبوكي كان صاحبي ولأنك كنتِ سبب في أكبر مصيبة حصلت لعيلتنا.
أمل رجعت خطوة لورا.
أنا؟!
فارس وقف قدامها
متدخلهاش في حاجة هي ملهاش ذنب فيها.
كمال ضحك بسخرية
لسه بتحميها؟ حتى بعد ما عرفت إنها بنت محمود؟
فارس رد بثبات
آه، هحميها.
الكلمة خرجت منه من غير تفكير.
أمل بصت له، وقلبها دق بقوة.
كمال لاحظ نظراتهم، فقال
واضح إن التاريخ بيعيد نفسه.
فارس عقد حواجبه
تقصد إيه؟
كمال قال
أبوك حب أم محمود وإنت دلوقتي بتكرر نفس الغلطة.
سكت الجميع.
أمل بصت لفارس بصدمة.
إيه اللي بيقوله ده؟
فارس نفسه كان مصدوم.
لكن قبل ما يقدر يسأل، الرجل الكبير صرخ
كفاية كذب يا كمال!
كمال لف له بغضب
إنت لسه عايش؟!
الرجل قال
وعشت عشان اليوم ده.
ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا، ومده لفارس.
المفتاح ده والدك ادانيه قبل موته.
فارس أخده.
بيفتح إيه؟
الرجل أشار إلى الأرض.
قبو البيت.
أمل بصت لفارس.
كمال فجأة اندفع ناحية الرجل وحاول ياخد المفتاح منه، لكن فارس وقف بينهما.
محدش هيلمس الراجل.
كمال بص لفارس بغضب، ثم قال
إنت مش فاهم إنت بتلعب في إيه.
فارس رد
عشان كده هنفتح القبو دلوقتي.
نزلوا كلهم للدور الأرضي.
كان فيه باب حديد قديم تحت السلم.
فارس دخل المفتاح في القفل.
لفه.
طَق!
الباب اتفتح.
طلع منهم هواء بارد ورائحة أوراق قديمة.
فارس شغل كشاف موبايله ودخل.
وفي آخر القبو، لقى صندوق حديد كبير.
فتحه.
كان جواه ملفات وصور وشرائط تسجيل.
لكن أول ملف شد انتباهه كان مكتوب عليه
محمود عبدالسلام الحقيقة.
فارس فتح الملف بسرعة.
وأول ورقة قرأها خلت الدم يتجمد في عروقه
محمود لم يهرب تم تلفيق قضية له بمعرفة كمال، لأن محمود اكتشف سرًا يخص أمل.
فارس رفع عينيه ناحية عمه.
إيه السر؟
كمال ما ردش.
أمل قربت من الملف، ومدت إيدها للورقة التالية.
وقبل ما تقراها، وقع قدامها ظرف صغير.
مكتوب عليه
إلى أمل لو وصلتي للورقة دي، يبقى أنا فشلت إني أحميكي.
أمل بدأت تعيط.
فتحت الظرف.
وكانت أول جملة فيه
يا بنتي محمود مش أبوكي الحقيقي.
أمل شهقت، والورقة وقعت من إيدها.
وفارس بص لها في ذهول.
أما كمال
فابتسم لأول مرة.
وقال
أخيرًا عرفتوا الحقيقة.