فارس حس بالغيرة

لمحة نيوز

فارس حس بالغيرة لما شاف موظف عنده بيتكلم مع أمل وواقف قريب منها
فارس حس بحاجة غريبة، قلبه دق، وكأنها بقت مسؤولة منه، كان عايز يحميها من أي حاجة. وجواه كان بيقول لنفسه مالك يا فارس؟ إيه اللي بيحصلك ده؟.
اتحركت عشان تخرج من المكتب بسرعة قبل ما تتلخبط أكتر، وهو شرب من القهوة وابتسم لوحده، أول مرة من زمان يحس إن القهوة طعمها حلو.
حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم. 
عدى شهر وأمل كانت شغالة في الشركة، فهمت الشغل بسرعة وبقت محبوبة من كل الموظفين، بابتسامتها وجدعنتها، أي حد يحتاج حاجة كانت تروح تساعده من غير ما يطلب.
فارس حس إن الدنيا بقى ليها طعم تاني بعد ظهور أمل في حياته، اليوم اللي كان بيدخل الشركة ويلاقيها قاعدة على مكتبها كان بيبقى أجمل يوم، وشه كان بينور لوحده، واليوم اللي كان بيبقى عندها جامعة، كانت بتفضل عيونه على كاميرات المراقبة طول النهار عشان يشوفها أول لما توصل الشركة بعد ما خلصت محاضراتها، وجواه كان بيقول اتأخرتي ليه؟
بقى يحب يسمع أي حاجة دنيا أخته تحكيها عن أمل، وأقل موقف كان بيحصل معاهم في الجامعة كان بيركز فيه كأنه أهم حاجة في حياته.
وأمل كمان بقت تحب تسمع كلام دنيا عن فارس أخوها، وهي بتحكي عنه وعن بيحب إيه وبيكره إيه، من غير ما تحس بقت أمل مهتمة بفارس بطريقة ملفتة، قلبها كان بيدق لما دنيا تجيب سيرته، ودنيا أخدت بالها من اهتمام فارس إنه يعرف كل حاجة عن أمل بدون ما يظهر اهتمامه، واهتمام أمل تعرف كل حاجة عن فارس بدون ما تظهر اهتمامها، والاتنين كانوا بيمثلوا إنهم مش مهتمين.
لحد اليوم ده، فارس كان رايح الشركة بدري عن ميعاده لأنه كان عارف إن أمل مفيش عندها جامعة النهاردة، وكان داخل مبسوط إنه هيشوفها طول اليوم.
أول لما دخل شاف أمل قاعدة على مكتبها وقدامها واحد من الموظفين، كان واقف قريب منها وبيتكلم معاها ونظراته ليها كانت واضحة جداً إنه معجب بيها، وكان بيضحك وهي مكسوفة.
فارس حس بالغيرة والغضب، جواه نار إشتعلت مرة واحدة، وشه احمر ودخل زعق بصوت عالي هز الشركة كلها انتو سايبين شغلكم وجايين تهزروا هنا!
أمل اتصدمت لأنها أول مرة تشوف فارس غضبان كده وبيزعق، قلبها وقع في رجليها.
والموظف اتخض واعتذر منه ورجع على مكتبه بسرعة آسف يا باشمهندس فارس.
فارس بص لأمل وقال لها بأمر تعالي ورايا على المكتب حالاً.
السكرتيرة كانت متابعة اللي حصل من بعيد وفهمت إن فارس غيران على أمل، كانت ملاحظة نظراتهم لبعض الفترة الأخيرة، أول ما فارس دخل مكتبه راحت ماسكة التليفون واتصلت على نهى وقالت لها بخبث يا نهى هانم، في بنت جديدة هنا وشكلها عايزة توقع فارس بيه في حبها.
أما في مكتب فارس، أمل وقفت قدامه وهي خايفة، إيديها كانت بتترعش لأنها أول مرة تشوفه غضبان كده، واقفة وراسها في الأرض.
فارس حاول يهدى بس صوته لسه كان حاد كان بيتكلم معاكي في إيه؟... الحلقة كاملة في التعليقات.. .... اثبت وجودك معانا ب لايك وتعليق على الصفحة وتابع الحلقات كاملة من هناأمل بلعت ريقها وقالت بصوت واطي
كان بيسألني عن الشغل بس يا باشمهندس كان فيه ورق ناقص منه وكنت بوضّح له المطلوب.
فارس فضل باصص لها ثواني من غير ما يتكلم، وبعدين قال بحدة
وماله واقف قريب منك كده ليه؟
أمل رفعت عينيها باستغراب، وقالت
قريب مني؟ هو كان واقف عادي والله أنا معرفش إنه كان مضايق حضرتك.
فارس اتوتر من نفسه، لأنه اكتشف إن مفيش سبب منطقي لكل الغضب ده. حاول يلمّ نفسه وقال
أنا مش متضايق أنا بس مش بحب حد يسيب شغله ويقف يتكلم.
أمل هزت راسها
حاضر.
كانت هتمشي، لكنه ناداها فجأة
أمل.
وقفت وبصت له.
سكت لحظة، وكأنه كان عايز يقول حاجة، لكنه بدل ما يقولها قال
خلي بالك من نفسك.
أمل ابتسمت ابتسامة صغيرة
حاضر يا باشمهندس.
وخرجت.
فارس فضل واقف مكانه، وحط إيده على جبينه وهو بيتمتم
أنا مالي؟ أنا غيران عليها ليه أصلاً؟
وفي نفس اللحظة، موبايله رن.
كانت أخته دنيا.
رد بسرعة
أيوه يا دنيا؟
صوت دنيا جه من الناحية التانية وهي بتضحك
إيه يا أخويا؟ صوتك متوتر ليه؟
مفيش قولي عايزة إيه؟
ولا حاجة، كنت بس هقولك إن أمل النهارده عندها محاضرة العصر.
فارس اتعدل في قعدته وقال من غير ما يحس
محاضرة؟ هتخلص الساعة كام؟
سكتت دنيا ثانيتين، وبعدها قالت بخبث
ليه؟ هو حضرتك مهتم تعرف؟
فارس اتلخبط
أنا بس بسأل عادي.
ضحكت دنيا
آه طبعًا عادي جدًا!
وقبل ما يقفل، سمع صوت دنيا وهي بتقول لواحدة جنبها
أهو اللي قولتلك عليه أخويا واقع ومش عايز يعترف!
فارس سمع الجملة، وقفل المكالمة فورًا.
في الناحية التانية، دنيا انفجرت من الضحك.
أما أمل، فكانت قاعدة على مكتبها بتحاول تركز في شغلها، لكن عقلها كان واقف عند حاجة واحدة
ليه فارس اتضايق بالشكل ده لما شافها بتتكلم مع زميلها؟
ولأول مرة، سمحت لنفسها تسأل السؤال اللي كانت بتهرب منه من فترة
هو فارس ممكن يكون بيغير عليا؟
لكنها هزت راسها بسرعة وقالت لنفسها
لا يا أمل مستحيل. فارس باشمهندس وأنا مجرد موظفة عنده.
وفي اللحظة دي، جالها إشعار على موبايلها.
رسالة من رقم غريب
إنتِ فاكرة إن فارس ممكن يبقى ليكي؟ ابعدي عنه قبل ما تندمي.
أمل اتجمدت مكانها.
رفعت عينيها وبصت حواليها، وكل الموظفين كانوا منشغلين في شغلهم.
إيديها بدأت تترعش وهي بتقرأ الرسالة مرة تانية.
مين اللي بعتها؟
وليه عايزها تبعد عن فارس؟
وفي مكتب فارس، كانت السكرتيرة بتقف قدام نهى وبتحكي لها كل اللي حصل، وهي بتبتسم ابتسامة مليانة خبث
صدقيني يا هانم فارس عمره ما اتعصب على حد بالطريقة دي غير النهارده.
نهى سكتت لحظة، وبعدها قالت ببرود
يبقى لازم أعرف البنت دي مين وإيه اللي فارس مخبيه عني.
وفي نفس الوقت، فارس خرج من مكتبه، ولمح أمل قاعدة ووشها شاحب وهي ماسكة موبايلها.
اتجه ناحيتها بسرعة
أمل مالك؟
أمل رفعت عينيها له، وكانت على وشك تحكي له عن الرسالة
لكنها شافت نهى داخلة الشركة من الباب الرئيسي.
واتسعت عينيها من الصدمة.
لأنها أول مرة تشوف مرات فارس قدامها أمل فضلت باصة ناحية الباب، ومش عارفة تعمل إيه.
نهى كانت بتتقدم ناحية مكتب فارس بخطوات واثقة، وكل اللي في الشركة تقريبًا سكتوا، لأن وجودها لوحده كان كفاية يخلي الجو يتغير.
فارس لاحظ نظرات أمل، فلف وبص ناحية الباب.
أول ما شاف نهى، ملامحه اتغيرت.
نهى؟ إنتِ بتعملي إيه هنا؟
ابتسمت نهى ابتسامة باردة وقالت
هو لازم يكون فيه سبب عشان أجي أشوف جوزي؟
فارس اتوتر، خصوصًا لما لمح إن أمل واقفة قدامه.
نهى قربت منهم، وبصت لأمل من فوق لتحت، وبعدها قالت
دي بقى أمل؟
أمل اتوترت وقالت بسرعة
أيوه يا هانم أنا أمل.
نهى ابتسمت وقالت
سمعت عنك كتير.
أمل بصت لفارس باستغراب، لكن فارس تدخل بسرعة
نهى، أمل موظفة هنا، ولو عايزة تتكلمي معايا ندخل المكتب.
نهى ضحكت ضحكة خفيفة
ليه مستعجل كده؟ أنا لسه بسلم عليها.
وبعدين قربت من أمل وقالت
بس واضح إنك بقيتي مهمة

تم نسخ الرابط