شوفت طليقيتي حكايات ميراا
لأ!
صرخت
أمال إزاي؟!
محمود رفع إيده.
كريم اسمعها.
لكن صوت صفارات الشرطة بدأ يقرب من فوق.
مريم مسكت إيدي.
الحقيقة إن محمود مش والد آدم.
سكتُّ.
أمال مين؟
قالت
أخوه.
بصيت لمحمود.
أخوه؟
هز راسه.
كان ليا أخ أصغر اسمه ياسين.
مريم قالت
ياسين كان هو الشخص اللي نهى زورت موته.
ليه؟
محمود بصلي.
لأن ياسين كان أبو آدم الحقيقي.
صمت تام.
ثم قال
لكنه مات فعلًا.
دموعي نزلت.
مش عارف ليه.
يمكن لأن كل مرة كنت أفتكر إني وصلت للحقيقة، ألاقي باب جديد بيتفتح.
لكن مريم قالت
فيه حاجة أهم.
إيه؟
ياسين مات ليلة ولادة آدم.
إزاي؟
بصت لأبويا.
أبويا قال
لأن ياسين كان هو اللي اكتشف إن نهى بتسرق الشركة.
وهي قتلته؟
محمود قال
أيوه.
سكتُّ.
ثم سمعت صوت آدم من ورايا
بابا؟
لفيت.
كان بيبصلي بخوف.
ركعت قدامه.
حضنته.
وقلت
حتى لو الدنيا كلها قالت إنك مش ابني
مسكت وشه بين إيديا.
إنت ابني.
مريم بكت.
لكن فجأة
وصل صوت من فوق.
صوت الشرطة
المكان محاصر!
ارتحت.
لكن قبل ما أتنفس
سمعت صوت رجل تاني عبر مكبر الصوت
كريم حسن؟ اطلع فورًا!
بصيت لمحمود.
قال
ده مش صوت الشرطة.
مريم وشها اصفر.
لأ
قلت
تعرفي الصوت ده؟
هزت راسها.
أيوه.
مين؟
همست
ياسين.
وساعتها
آدم مسك إيدي وقال
بابا الراجل اللي فوق ده هو اللي بيجيلي كل ليلة ويقول لي إنك هتنساني.
رفعت عيني للسقف.
لو ياسين مات فعلًا
فمين الراجل اللي فوق؟بصيت لمريم وأنا مش قادر أستوعب.
آدم قال إن الراجل ده كان بيجيله كل ليلة!
مريم قربت من آدم، وركعت قدامه.
حبيبي الراجل ده كان اسمه إيه؟
آدم بلع ريقه وقال
كان بيقول لي إن اسمه ياسين.
محمود شهق.
مستحيل.
قلت له
ليه مستحيل؟
لأن ياسين كان عنده علامة كبيرة هنا.
وأشار لرقبته.
ندبة من حادثة قديمة.
بصيت لآدم.
كان عنده ندبة؟
آدم هز راسه.
أيوه هنا.
وأشار لنفس المكان.
محمود وشه اتغير.
يبقى مش تسجيل.
سألته
يعني إيه؟
رد بصوت واطي
ياسين عايش.
سكتنا كلنا.
وفجأة سمعنا خبط جامد فوقنا.
ثم صوت الرجل
كريم عندك دقيقتين بس.
بصيت لمريم.
أنا هطلع.
مسكت دراعي.
لأ!
لازم أعرف مين ده.
محمود وقف رغم تعبه.
مش هتطلع لوحدك.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت تكسير فوقنا.
ثم صوت رجل تاني بيصرخ
الشرطة! محدش يتحرك!
اتنفسنا براحة.
لكن الراحة ما كملتش ثانية.
لأن صوت الرجل اللي بيدعي إنه ياسين رد
الشرطة وصلت؟ ممتاز.
ثم سمعنا ضحكة.
كده كلهم موجودين.
وفجأة انقطع النور.
الظلام غطى المكان بالكامل.
آدم بدأ يعيط.
بابا!
ضمّيته لصدرى.
أنا هنا يا حبيبي.
مريم همست
كريم حد نزل السلم.
رفعت رأسي.
صوت خطوات كان بيقرب.
خطوة
وخطوة
وخطوة
وبعدين ظهر ضوء كشاف صغير.
رجل وقف قدامنا.
طويل.
لابس جاكيت أسود.
وعلى رقبته
كانت فيه نفس الندبة اللي وصفها آدم.
محمود رجع لورا.
ياسين؟
الرجل ابتسم.
أخيرًا افتكرتني يا محمود.
أنا بصيت له مش مصدق.
إنت مين؟
بصلي مباشرة.
أنا أخو محمود.
مريم شدت آدم وراها.
لو إنت ياسين إيه اللي حصل لك؟
ابتسامته اختفت.
نهى حاولت تقتلني.
محمود قال
بس إحنا لقينا شهادة وفاة باسمك.
لأن نهى دفنت شخص تاني مكاني.
اتجمدت.
ليه رجعت دلوقتي؟
بص لي.
عشان آخد حقي.
قلت
من مين؟
سكت.
وبعدين أشار لمحمود.
منه.
محمود صرخ
كداب!
ياسين أخرج هاتفه.
وشغل تسجيل صوتي.
صوت محمود ظهر بوضوح
لازم آدم يختفي ولو كريم عرف إن ياسين عايش، كلنا هنروح في داهية.
بصيت لمحمود.
إنت قلت كده؟
هز راسه بسرعة.
التسجيل متفبرك!
ياسين ابتسم.
عارف إنك هتقول كده.
ثم أخرج ورقة.
وحطها قدامي.
كانت شهادة ميلاد آدم.
الاسم الموجود في خانة الأب
مش اسمي.
ولا اسم ياسين.
كان مكتوب
محمود حسن عبدالعال.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
بصيت لمريم.
إنتِ كنتِ عارفة؟
دموعها نزلت.
أنا عرفت من أسبوعين بس.
محمود صرخ
دي كذبة!
ياسين قرب منه.
لأ دي الحقيقة اللي كنت خايف منها يا محمود.
ثم بصلي.
كريم، آدم مش ابنك.
قلبي اتكسر.
لكن ياسين كمل
ومش ابني أنا كمان.
سكت.
أمال ابن مين؟
ياسين فتح الباب الحديدي اللي وراه.
وكان فيه رجل واقف في الظلام.
رجل كنت أعرفه كويس.
رجل كنت متأكد إنه مات من عشر سنين.
رفع وجهه للضوء.
أنا شهقت
مستحيل
مريم حطت إيدها على بوقها.
محمود وقع على الكرسي.
والرجل قال
مساء الخير يا كريم.
كان
والدي حسن.
نفس والدي اللي كان المفروض يكون عاجز عن الحركة.
نفس والدي اللي كنت فاكره محبوس في غرفة صغيرة تحت رعاية مريم.
لكن الرجل اللي قدامنا كان واقف على رجليه.
وبصوت ثابت قال
أنا مش أبوك الحقيقي يا كريم.
سكتُّ تمامًا.
ثم أشار لمريم.
وهي عارفة الحقيقة من يوم ولادة آدم.
صرخت
مريم؟!
مريم انهارت في البكاء.
سامحني يا كريم
سامحك على إيه؟!
رفعت عينيها لي وقالت
لأن آدم
وسكتت لحظة.
ثم همست
آدم ابنك فعلًا.
بصيت لها في صدمة.
أمال كل الكلام ده كان إيه؟
قالت
كان لازم أقول لك إن أبوك الحقيقي هو الشخص اللي واقف قدامك.
وأشارت للرجل.
لكن مش الحاج حسن.
الرجل ابتسم.
أنا اسمي الحقيقي
وتوقف.
ثم قال
جلال.
اسم ما سمعتوش في حياتي.
لكن محمود أول ما سمعه، وشه شحب.
لأنه كان عارف الاسم.
وقال بصوت مرتعش
جلال
ثم بص لي.
ده مش أبوك.
سألته
أمال مين؟
محمود بدأ يبكي.
ده الرجل اللي قتل أمك.
وفي اللحظة نفسها
سمعنا صفارة الشرطة من فوق.
لكن جلال ابتسم وقال
الشرطة دي مش جاية تنقذكم.
ثم قفل الباب علينا.
الشرطة جاية تقبض على كريم.
وبصلي في عيني.
لأن كل الأدلة اللي اتجمعت خلال السنين اللي فاتت
أشار للملف الموجود في إيدي.
بتقول إنك أنت اللي قتلت أمك.