شوفت طليقيتي حكايات ميراا

لمحة نيوز

البيولوجي للطفل.
وبعدين رفعت عيني لمريم.
قولي إن دي كذبة.
مريم كانت بتبكي.
كريم
صرخت
قولي إنها كذبة!
نهى ضحكت من بعيد.
شفت؟ قلتلك يا كريم مراتك كانت بتخدعك من الأول.
اتحركت ناحية مريم، لكن سامح رفع المسدس.
مكانك!
بصيت لمريم.
آدم ابني؟
مريم هزت راسها بسرعة.
أيوه ابنك.
طب التحليل ده؟
مزور.
نهى ضحكت.
طبعًا هتقولك مزور!
مريم قربت خطوة.
لأنهم عملوا التحليل من عينة مش بتاعة كريم.
سامح ابتسم.
عندك دليل؟
مريم بصتله بثبات.
أيوه.
طلعت ظرف من شنطتها.
وده التحليل الحقيقي.
خدت الورقة بإيد مرتعشة.
قريت أول سطر.
وبعدين التاني.
وبعدين حسيت إني مش قادر أتنفس.
احتمالية الأبوة 99 99.
آدم ابني.
ابني فعلًا.
رفعت عيني لمريم، ودموعي نزلت.
ليه ماقولتيليش من الأول؟
قالت
لأن لو قلتلك كانوا هيقتلوه.
نهى صرخت
اخرسي!
مريم كملت
التحليل الأول اتعمل من عينة دم قديمة لكريم، والعينة اتبدلت في المعمل.
بصيت لنهى.
إنتِ عملتي كل ده؟
قالت ببرود
أنا عملت اللي كان لازم يتعمل.
سرقتي شركتي؟
أيوه.
سرقتي فلوس أبويا؟
أيوه.
وخطفتِ ابني؟
نهى سكتت.
قلت
ردي!
قالت
آدم كان مجرد ورقة ضغط.
في اللحظة دي آدم بدأ يعيط.
جريت عليه وحضنته.
متخافش يا حبيبي أنا معاك.
سامح رفع المسدس.
ابعد عنه.
لكن قبل ما يتحرك
سمعنا صوت سيارات كتير برا.
أصوات أبواب بتتفتح.
وبعدين صوت عالي
شرطة! الكل مكانه!
وش سامح اتغير.
نهى بصتله.
إنت قلت إن مفيش حد هيعرف!
رد عليها
محدش كان يعرف!
بصيت لمريم.
ابتسمت لأول مرة من ساعة ما قابلتها.
أنا بلغت الشرطة من ساعة ما دخلنا البيت.
دخل رجال الشرطة بسرعة.
سامح حاول يجري، لكن اتقبض عليه.
ونهى وقفت مكانها.
وهي بتتحط في إيديها القيود، بصتلي وقالت
فاكر إنك كسبت؟
ما رديتش.
قالت
اسأل مريم عن اللي حصل قبل الطلاق.
بصيت لمريم.
نهى ابتسمت.
اسألها مين كان موجود معاها ليلة ولادة آدم.
اتحركت الشرطة بيها.
فضلت واقف مكاني.
بصيت لمريم.
إيه اللي حصل ليلة ولادة آدم؟
مريم قعدت على السلم.
وشها كان شاحب.
وقالت
كريم فيه حاجة عمري ما قدرت أقولها لك.
قربت منها.
قولي.
يوم ولادة آدم
سكتت.
كنت مش لوحدي في المستشفى.
قلبي دق بسرعة.
مين كان معاكي؟
رفعت عيني لي.
وقالت
أختك نهى كانت هناك لكن كان معاها شخص تاني.
مين؟
مريم مسحت دموعها.
الشخص اللي إنت طول عمرك فاكره مات من عشر سنين.
اتجمدت.
مين؟
همست
عمك محمود.
اسم عمّي خلاني أتراجع خطوة.
لأن عمي محمود
كان المفروض يكون مات في حادثة عربية من عشر سنين.
لكن مريم طلعت صورة قديمة من شنطتها.
في الصورة
كان عمي محمود واقف جنب نهى.
وتحت الصورة تاريخ اليوم اللي اتولد فيه آدم.
وعلى ظهر الصورة جملة واحدة
الخطة بدأت يوم ولادة الطفل والنهاية هتكون يوم ما كريم يعرف مين قتل أبوه فضلت باصص للصورة وأنا حاسس إن مخي مش قادر يستوعب.
عمي محمود مات من عشر سنين
مريم هزت راسها.
دي كانت الكذبة اللي صدقتها زي ما صدقت كل الكدب اللي قالتهولك نهى.
بس أنا حضرت جنازته.
لأ يا كريم إنت حضرت جنازة راجل تاني.
بصيت لها بذهول.
يعني إيه؟
قبل ما ترد، أبويا نادى من تحت
كريم!
نزلت بسرعة.
لقيته ماسك ظرف قديم، وإيده بتترعش.
أبوك كان عارف إن محمود عايش.
فتحت الظرف.
جواه صورة قديمة لعمي محمود ومعاه نهى وسامح.
وتحت الصورة تاريخ.
قبل حادثة موت عمي بشهر واحد.
قلت
ليه كنت مخبي ده؟
أبويا بصلي بحزن.
لأن محمود كان هو العقل المدبر لكل حاجة.
سكت.
هو اللي بدأ يسرق من الشركة قبل ما نهى تدخل معاه.
وإنت عرفت؟
أيوه.
وعملت إيه؟
واجهته.
بلعت ريقي.
وبعدها؟
أبويا سكت شوية.
بعدها بأسبوع حصل الحادث.
بصيت له.
يعني هو حاول يقتلك؟
لأ.
أمال مين؟
أبويا قال بصوت منخفض
أنا اللي اتعرضت للحادث.
اتجمدت.
إنت؟
أيوه. العربية اتقلبت وأنا راجع من الشركة. الدكتور قال إني كنت محظوظ إني عشت.
مريم قالت
ومن اليوم ده، نهى بدأت تبني الخطة.
بصيت لها.
أي خطة؟
تخليك تكره أبوك.
ليه؟
عشان لو مات، تاخد الشركة من غير ما تشك فيها.
فجأة فهمت ليه نهى كانت دايمًا بتقول لي
أبوك مبقاش فاهم حاجة.
أبوك بيضيع فلوسك.
سيب الإدارة ليا.
كل كلمة كانت محسوبة.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه بيدور في دماغي.
طيب محمود فين دلوقتي؟
مريم ما ردتش.
أبويا قال
في المكان اللي بدأت منه كل حاجة.
فين؟
بصلي.
المخزن القديم بتاع الشركة.
خرجنا في نفس الليلة.
المخزن كان مهجور من سنين.
دخلنا من باب جانبي.
ريحة التراب والرطوبة كانت مالية المكان.
مريم شغلت كشاف الموبايل.
مشينا بين الصناديق القديمة.
وفجأة
سمعنا صوت كحة.
اتجمدنا.
الصوت جه من آخر المخزن.
قربنا ببطء.
فتحنا باب حديد صغير.
ولقيت راجل عجوز قاعد على كرسي.
شعره أبيض.
وشه هزيل.
لكن أول ما رفع عينه
عرفته.
عمي محمود.
بصلي وقال
اتأخرت أوي يا كريم.
رجعت خطوة.
إنت
ابتسم.
أيوه.
إنت عايش؟
زي ما شايف.
مريم وقفت قدامي.
هو اللي كان محتجز هنا؟
محمود ضحك.
محتجز؟
وبعدين بص لأبويا.
اسأله هو.
بصيت لأبويا.
كان ساكت.
قلت
بابا هو اللي عمل فيك الحادث؟
أبويا هز راسه.
لأ.
محمود قال
أنا اللي عملت الحادث.
سكتنا.
بس مش بالعربية اللي فاكرينها.
قربت منه.
اتكلم.
قال
يوم الحادث، أنا كنت ناوي أهرب بكل الفلوس. لكن نهى عرفت.
وبعدين؟
نهى حاولت تقتلني.
شهقت مريم.
ليه؟
محمود ضحك بمرارة.
لأنني كنت أعرف سرها الأكبر.
قلت
إيه هو؟
محمود بصلي مباشرة.
أمك.
اتجمدت.
أمي؟
أيوه.
أمي مالها؟
قال
أمك ما ماتتش بسبب المرض زي ما قالولك.
سكت المكان كله.
أمك اتقتلت.
رجعت خطوة.
مين قتلها؟
محمود بص لأبويا.
وبعدين قال
أبوك هو اللي طلب مني أخفي الحقيقة.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
بصيت لأبويا.
بابا؟
أبويا غمض عينيه.
ومريم شهقت.
يا حاج حسن لازم تقول له الحقيقة.
رفع أبويا عينه ليا.
وقال
أنا ماقتلتش أمك يا كريم.
أمال إيه اللي حصل؟
دموعه نزلت.
أمك اكتشفت إن نهى ومحمود بيسرقوا من الشركة.
سكت لحظة.
وفي الليلة دي راحت تواجههم.
محمود قال
وأنا كنت موجود.
وبعدها؟
حصلت خناقة.
صوته ارتعش.
وأمك وقعت.
ماتت؟
أيوه.
صرخت
وإنتوا دفنتوا الموضوع؟!
محمود قال
لأن نهى هددتني.
بصيت لأبويا.
وإنت ليه سكت؟
قال
عشان أحميك.
ضحكت بمرارة.
تحميني؟!
كنت خايف تروح تنتقم منها.
وإيه اللي حصل؟
أبويا مد إيده للفلاشة.
الدليل كله موجود هنا.
دليل على إيه؟
فتح محمود درج صغير وطلع منه ظرف أسود.
على إن أمك ماكانتش الضحية الوحيدة.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
كانت وصية أمي.
وفي آخرها جملة بخط إيدها
لو حصل لي أي حاجة ماتثقش في نهى، لأنها هتخلي كريم يكره الشخص الوحيد اللي يقدر ينقذه.
بصيت لمريم.
قلبي بدأ يدق بعنف.
الشخص الوحيد؟
مريم ما ردتش.
محمود ابتسم.
وقال
مش أبوك.
أمال مين؟
رفع عينه ناحية مريم.
مراتك.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل من بره.
وبعدين صوت نهى
كفاية أسرار.
وسمعت صوتها وهي بتضحك
دلوقتي كل اللي لازم يموتوا، اتجمعوا في مكان واحد صوت نهى كان بيتردد في المخزن
دلوقتي كل اللي لازم يموتوا، اتجمعوا في مكان واحد.
بصيت لمريم.
وبعدين لأبويا.
وبعدين لعمي محمود.
يعني إيه يموتوا؟
محمود ضحك بسخرية.
يعني أخيرًا قررت تخلص من كل الشهود.
فجأة شمّيت ريحة غريبة.
ريحة بنزين.
بصيت حواليا.
الأرض كانت مبلولة بسائل لامع.
صرخت
هي ولّعت بنزين!
مريم شدت آدم ناحية الباب.
لازم نخرج فورًا!
جريت على الباب الحديد، لكنه كان مقفول.
بدأت أخبط عليه بكل قوتي.
نهى! افتحي الباب!
ضحكت من الناحية التانية.
فاكر إنك تقدر تهرب مني بعد كل السنين دي؟
مريم صرخت
نهى! آدم جوه!
سكتت لحظة.
وبعدين ردت بهدوء مرعب
عارفة.
وقتها فهمت إن الموضوع مش تهديد.
هي فعلًا ناوية تقتلنا كلنا.
لفيت على محمود.
فيه مخرج تاني؟
أشار لآخر المخزن.
تحت الأرض.
جرينا ناحية المكان.
كان فيه باب خشب قديم متغطي بصناديق.
محمود شالها بصعوبة.
فتح الباب.
كان فيه سلم ضيق نازل لتحت.
قلت
انزلوا!
مريم نزلت بآدم.
وأبويا وراها.
أنا كنت آخر واحد.
لكن قبل ما أنزل، سمعت صوت نهى من فوق
كريم!
وقفت.
لو نزلت مش هتشوف آدم تاني.
رفعت عيني.
كانت واقفة عند باب المخزن، وفي إيدها ولاعة.
قالت
اختار.
بصيت لابني.
كان واقف تحت، ماسك إيد مريم وبيبصلي بخوف.
في اللحظة دي ما فكرتش.
رميت نفسي على نهى.
الولاعة وقعت من إيدها.
اتدحرجت على الأرض.
اشتعلت أول شعلة.
النار بدأت تنتشر بسرعة.
سامح حاول يمسكني، لكن محمود ضربه بالكرسي.
صرخت لمريم
انزلي!
جريت ناحية الباب السفلي.
النار كانت بتكبر ورايا.
نزلت السلم وقفلت الباب.
ثواني
وسمعنا انفجار هائل فوقنا.
الهواء هز المكان.
آدم حضني.
بابا!
حضنته بكل قوتي.
لكن مريم كانت واقفة ساكتة.
بصت لأبويا.
لازم نقول له.
أبويا هز راسه.
خلاص مفيش وقت للسكوت.
بصيت لهم.
تقولولي إيه؟
مريم قربت مني.
التحليل الحقيقي اللي شوفته مش هو آخر سر.
أمال إيه؟
طلعت ورقة من جيبها.
أنا كنت حامل قبل ما أتجوزك.
اتجمدت.
يعني إيه؟
كان فيه حمل حصل قبل جوازنا.
بصيت لها بعدم تصديق.
مريم إحنا اتجوزنا وإنتِ كنتِ حامل؟
هزت راسها.
أيوه.
وآدم؟
دموعها نزلت.
آدم مش ابنك البيولوجي.
قلبي وقع.
لكن التحليل قال 99 99.
لأن آدم اتعمل له تحليل من عينة اتبدلت.
أمال ابنه مين؟
مريم سكتت.
وأبويا قال
ابنه ابن الشخص اللي كنت فاكره مات من عشر سنين.
بصيت لمحمود.
محمود أنزل عينه.
وقتها فهمت.
عمي محمود؟
مريم هزت راسها.
أيوه.
رجعت خطوة.
إنتِ كنتِ على علاقة بعمي؟
تم نسخ الرابط