عربية رجل أعمال
أخده.
فتح الظرف.
كان جواه صورة قديمة.
صورة لأبوه.
وبجانبه
فؤاد.
وبينهم رجل ثالث.
طارق قرب الصورة من عينه.
ملامح الرجل كانت مألوفة بشكل مخيف.
مين ده؟
حسام لأول مرة فقد ابتسامته.
وشه اصفر.
يوسف الكبير بص للصورة، وقال
ده هو.
مين؟
الرجل اللي كان بيموّل كل حاجة.
طارق قلب الصورة.
وكان مكتوب على ظهرها
الاجتماع الأخير قبل ليلة الحريق بيوم.
وتحتها اسم واحد
كمال الشناوي.
طارق شهق.
الشناوي؟
يوسف هز رأسه.
أيوه.
طارق بدأ يفكر.
كمال الشناوي كان اسم واحد من أكبر رجال الأعمال في البلد
رجل مات من عشر سنين.
والأخطر من كده
كان حماه السابق.
والد زوجته السابقة.
طارق بص لحسام.
كمال مات من عشر سنين.
حسام قال بصوت منخفض
اللي مات من عشر سنين كان حد شبهه.
الصمت نزل على المكان.
طارق حس ببرودة في جسمه.
يعني إيه؟
حسام رفع عينه وقال
كمال الشناوي عايش.
في اللحظة دي، رن هاتف طارق.
رقم مجهول.
فتح المكالمة.
صوت رجل عجوز جاء هادئًا
مساء الخير يا طارق.
طارق لم يتكلم.
الرجل أكمل
عارف إنك مستغرب.
طارق قبض إيده.
إنت كمال؟
ضحكة قصيرة.
كنت مستنيك تسأل السؤال ده.
طارق قال
ابني فين؟
صمت الرجل ثانيتين.
ثم قال
يوسف بخير.
طارق تنفس بصعوبة.
لو لمسته
مش هلمسه.
ثم أضاف
لأن الولد هو السبب الوحيد اللي خلاني أطلب منك تيجي لوحدك.
طارق سأل
عايز إيه؟
الفلاشة الأصلية.
طارق نظر إلى يوسف الكبير.
الفلاشة كانت معاه.
ولو اديتهالك؟
هتعرف ليه أبوك مات.
طارق سكت.
وهتعرف كمان
الرجل توقف لحظة.
ليه مراتك السابقة اتطلقت منك.
طارق اتجمد.
موضوع طلاقه كان سرًا عمره ما فهم سببه الحقيقي.
كان فاكر إن الخلافات بينهم هي اللي أنهت الجواز.
لكن صوت كمال قال
أنت كنت فاكر إنها سابتك لأنها ما بقتش بتحبك.
طارق بص للأرض.
الحقيقة إنها كانت بتحاول تحميك.
ثم انقطع الاتصال.
طارق رفع عينه ببطء.
خدوا يوسف.
لكن يوسف الكبير أمسك ذراعه.
استنى.
ابني عنده!
وده بالضبط اللي عايزه.
يعني أسيبه يموت؟
يوسف هز رأسه.
لا.
ثم أخرج من جيبه فلاشة صغيرة.
هنروح له.
طارق بص للفلاشة.
دي الأصلية؟
يوسف ابتسم.
لأ.
طارق اتصدم.
أمال دي إيه؟
يوسف قال
طُعم.
وفي نفس اللحظة، وصلت رسالة على هاتف طارق.
صورة ليوسف الصغير.
كان قاعد على كرسي داخل غرفة مظلمة.
لكن خلفه
كان فيه باب خشبي قديم.
طارق ركز في الباب.
ثم اتسعت عيناه.
أنا عارف المكان ده.
يوسف الكبير قال
فين؟
طارق رد بصوت مخنوق
بيت أمي القديم.
ثم ظهرت رسالة جديدة
لو عايز ابنك تعالى قبل الفجر.
وتحتها جملة واحدة قلبت كل شيء
ومتجيبش معاك أبوك.
طارق فضل باصص للشاشة.
ثم رفع عينه ناحية يوسف الكبير.
ولأول مرة
بدأ يشك فيه.
لأن كمال كان يعرف شيئًا واحدًا لا يعرفه أي شخص آخر
إن والد طارق لم يكن هو الشخص الوحيد الذي كان حيًا.