كانت بتحب الملياردير حكايات ميراا

لمحة نيوز

قربت من الشاشة.
بس إنت قلتلي إنه مات!
كنت مضطر أقول كده.
ليه؟!
الرجل ضحك ضحكة هادية.
عشان أمك كانت خايفة مني.
ليلى انتفضت.
إنت عملت فيها إيه؟
ابتسامته اختفت.
أنا ماعملتش فيها حاجة.
حسن صرخ
كداب!
الصوت الخارج من السماعة بقى أبرد.
اسكت يا حسن. إنت آخر واحد يتكلم عن الكذب.
ليلى بصت لحسن.
هو بيقصد إيه؟
حسن بلع ريقه.
أمك طلبت مني أخبي عنك الحقيقة.
ليه؟
قبل ما حسن يرد، الرجل قال
لأنها كانت عارفة إن أبو آدم مش والد آدم الحقيقي.
ليلى شهقت.
نورهان حطت إيدها على بوقها.
أما حسن فغمض عينيه.
ليلى همست
يعني إيه؟
الصوت قال
يعني آدم أخوكِ من الأب.
سكت المكان كله.
كأن الزمن وقف.
ليلى بصت لحسن.
قول إنه بيكدب.
حسن ما ردش.
بابا قول إنه بيكدب!
حسن رفع عينه ليها.
للأسف لأ.
ليلى رجعت لورا.
آدم أخويا؟
نورهان هزت رأسها بعنف.
مستحيل.
حسن قال
مش أخوكي بالدم.
ليلى بصت له بعدم فهم.
أمال إيه؟
أبو آدم الحقيقي هو نفس الرجل اللي كان والدك شغال عنده زمان.
ليلى قربت خطوة.
وجدي؟
لأ.
حسن أشار للشاشة.
الراجل ده هو اللي دبّر كل حاجة.
الرجل ابتسم.
أخيرًا فهمتي.
وفجأة، الشاشة انطفت.
ليلى صرخت
لا!
لكن في نفس اللحظة، الباب الحديد اتفتح.
دخل آدم.
وشه كان متوتر.
ليلى!
جريت عليه.
آدم!
حضنته للحظة، وبعدين بعدت عنه فجأة.
بصت في عينيه.
إنت عارف؟
آدم اتجمد.
عارف إيه؟
إن أبوك مش أبوك؟
ملامحه اتغيرت.
مين قالك؟
جدّي.
آدم بص لحسن.
جديها؟
حسن أومأ.
آدم قرب من ليلى.
اسمعيني، أيًا كان اللي قالوه لك، أنا
قاطعته
هو قال إنك أخويا.
آدم سكت.
نورهان قربت منهم.
آدم، قول حاجة.
آدم فضل باصص لليلى.
وبعدين قال
لأ.
ليلى تنفست براحة.
لكن آدم كمل
مش أخوكي.
سكت لحظة.
إحنا أقرب من كده.
ليلى اتوترت.
يعني إيه؟
آدم مسك إيدها.
أبويا الحقيقي كان متجوز أمك قبل ما تتجوز أبويا.
ليلى شهقت.
إيه؟
حسن قال
وده كان السر اللي أمك حاولت تدفنه.
آدم كمل
أمي عرفت بالحقيقة قبل موتها.
ليلى بصت له.
يبقى إحنا
آدم هز رأسه.
لأ.
متأكد؟
متأكد.
طلع ورقة قديمة من جيبه.
عملت تحليل نسب من أسبوع.
ليلى أخدت الورقة بإيد مرتعشة.
قرأت النتيجة.
مفيش صلة قرابة بينهم.
رفعت عينيها.
يبقى ليه قال كده؟
آدم رد
عشان يخلينا نشك في بعض.
نورهان فجأة قالت
مش بس كده.
الكل بص لها.
هو عايز يفرقكم قبل ما تعرفوا الحقيقة.
حسن قال
الحقيقة إيه؟
نورهان طلعت ملف من شنطتها.
الحقيقة إن الأربعين في المية من الأسهم مش هي أكبر سر.
فتحت الصفحة الأخيرة.
فيه بند مخفي في العقد الأصلي.
ليلى قربت.
بند إيه؟
نورهان قالت
لو ليلى وآدم اتجوزوا رسميًا، كل أسهم العيلتين هتنتقل لشخص واحد.
آدم بص لها.
مين؟
نورهان رفعت عينيها لليلى.
ليلى.
سكتوا كلهم.
ثم ظهر صوت من السماعة مرة تانية.
ضحكة جد ليلى.
عشان كده يا حفيدتي
الصوت اتغير.
أمك كانت بتحاول تمنعك من الوقوع في حب آدم.
ليلى اتجمدت.
ليه؟
لأن الحب كان جزء من الخطة من البداية.
آدم شد إيدها.
متسمعيش له.
لكن الرجل كمل
آدم ماقربش منك بالصدفة.
ليلى بصت لآدم.
لأول مرة الخوف ظهر في عينيها.
آدم؟
آدم هز رأسه بسرعة.
أقسم لك إني ماكنتش أعرف أي حاجة.
صوت الرجل قال
لكن فيه شخص واحد يعرف.
وبعدها ظهرت صورة على الشاشة.
صورة قديمة جدًا.
فيها أم ليلى
ووالد آدم
وشخص ثالث واقف بينهم.
ليلى قربت من الشاشة.
ولما شافت وش الشخص الثالث
وقعت الورقة من إيدها.
لأ
آدم سأل
مين ده؟
ليلى همست
أنا شفته قبل كده.
حسن قرب.
فين؟
ليلى رفعت عينيها، ووشها شاحب.
في بيتنا ليلة وفاة أمي.
وفجأة، ظهر على الشاشة وجه الرجل بوضوح.
آدم اتراجع خطوة.
مستحيل.
لأن الرجل الثالث في الصورة
كان والد آدم نفسه.
الرجل اللي الكل كان فاكره مات من خمسة وعشرين سنة.
لكن الصورة كانت حديثة.
ومكتوب خلفها تاريخ
من أسبوع واحد فقط الصمت نزل على الغرفة كأنه خنقهم كلهم.
ليلى فضلت باصة للصورة.
نفس الوش.
نفس العينين.
نفس الراجل اللي كانت فاكرة إنها شافته ليلة وفاة أمها.
لكن التاريخ المكتوب خلف الصورة كان واضح
من أسبوع واحد.
آدم مد إيده وأخذ الصورة.
دي مش ممكن تكون حقيقية.
حسن قال بصوت متوتر
للأسف حقيقية.
آدم بص له.
إنت كنت عارف؟
عرفت من كام يوم.
وسكت؟
كنت بحاول أحميك.
آدم ضحك بمرارة.
تحميني من أبويا؟
وفجأة
صوت رنة موبايل قطع الكلام.
موبايل ليلى.
رقم مجهول.
ردت.
ألو؟
مفيش رد.
بس كان فيه صوت نفس هادي من الناحية التانية.
ليلى قالت
مين؟
جاءها صوت رجل كبير
لو عايزة تعرفي أمك ماتت إزاي تعالي لوحدك.
ليلى اتجمدت.
إنت مين؟
المكان اللي بدأت فيه الحكاية هتلاقي الإجابة هناك.
وقفل.
آدم كان واقف قدامها.
مين؟
ليلى بصت له.
أبوك.
آدم اتغير وشه.
مستحيل.
حسن قال بسرعة
ما تروحيش.
ليلى ردت
هروح.
ليلى، ده فخ.
عارفة.
ثم بصت لآدم.
بس لو فضلنا نهرب، مش هنعرف الحقيقة أبدًا.
آدم مسك إيدها.
مش هتروحي لوحدك.
هو قال لوحدي.
وأنا مش هسمحلك.
نورهان قالت
استنوا.
فتحت الملف اللي معاها.
المكان اللي قاله أنا عارفة هو فين.
آدم سأل
فين؟
نورهان بصت لحسن.
البيت القديم بتاع عيلة الشناوي.
حسن وشه اتغير.
البيت اتحرق من خمسة وعشرين سنة.
نورهان هزت رأسها.
مش كله.
وبعد أقل من ساعة، كانوا واقفين قدام بيت مهجور في أطراف القاهرة.
الجو كان هادي بشكل يخوف.
الباب الحديد كان مفتوح.
ليلى بصت للمكان.
أنا جيت هنا قبل كده.
حسن قال
وإنتِ طفلة.
ليلة وفاة أمي.
دخلوا.
ريحة التراب والحريق القديم كانت لسه موجودة.
فجأة ليلى وقفت.
على الحيطة قدامها كانت معلقة صورة أمها.
وتحت الصورة جملة مكتوبة
الحقيقة مش إن أبو آدم عايش الحقيقة إنه عمره ما مات.
آدم قرب.
يعني إيه؟
حسن همس
يعني الراجل اللي شوفناه في الصورة مش أبوك الحقيقي.
آدم بص له.
تاني؟
حسن قال
لأن أبوك الحقيقي مات من خمسة وعشرين سنة.
ليلى بدأت تفهم.
يبقى مين الراجل ده؟
وفجأة نورهان لقت باب صغير في الأرض.
هنا!
فتحوه.
سلم ضيق نازل لتحت.
نزلوا واحد ورا التاني.
في آخر السلم، لقوا غرفة سرية.
الغرفة كانت مليانة ملفات وصور وتسجيلات.
ليلى لقت صندوق خشب صغير عليه اسمها.
ليلى يُفتح عند بلوغ الخامسة والعشرين.
إيدها ارتعشت وهي بتفتحه.
جواه كان فيه جواب.
فتحت الورقة.
وكان خط أمها.
يا ليلى
لو إنتِ وصلتي للمكان ده، يبقى كل اللي حاولت أهرب منه حصل.
أبوك مش الخطر.
وآدم مش عدوك.
لكن فيه شخص واحد لازم تخافي منه
الشخص اللي ربيتي طول عمرك على إنه أخوكي الكبير.
ليلى شهقت.
أخويا؟
بصت لحسن.
أنا معنديش أخ!
وفجأة
سمعوا صوت باب الغرفة بيتقفل.
وبعده صوت خطوات نازلة على السلم.
خطوة
خطوة
خطوة
آدم وقف قدام ليلى.
مين هناك؟
الصوت رد
أنا.
ليلى تجمدت.
لأن الصوت كان مألوفًا جدًا.
صوت كانت بتسمعه من طفولتها.
صوت شخص كانت بتثق فيه.
ظهر الرجل من آخر السلم.
ليلى فتحت عينيها على آخرهما.
مستحيل
آدم بص للرجل.
ثم بص لليلى.
الرجل ابتسم وقال
كفاية هروب يا ليلى.
إنت
صوتها خرج بالكاد.
إنت كنت في حياتي طول الوقت.
الرجل رد
أيوه.
ثم نظر إلى آدم.
وكنت أنا الشخص اللي طلب من أبوك يراقبك من أول يوم اتولدتي فيه.
آدم اندفع ناحيته، لكن الرجل رفع يده.
لو قربت مني، هتخسر ليلى.
آدم وقف.
إنت عايز إيه؟
الرجل ابتسم.
عايزها تعرف الحقيقة الأخيرة.
ثم أشار إلى صورة معلقة على الحائط.
صورة ليلى وهي طفلة
واقفة جنب أمها.
وفي الخلفية ظهر آدم وهو طفل.
لكن المفاجأة لم تكن في الصورة.
كان فيه طفل ثالث واقف بينهم.
والطفل ده
كان نفس الرجل اللي واقف قدامهم دلوقتي.
ليلى همست
إنت كنت طفل هنا؟
ابتسم.
أيوه.
يبقى إنت مين؟
اقترب منها ببطء.
وقال
أنا مش أخوكي
ثم توقف أمامها مباشرة.
أنا ابن أمك. أنا ابن أمك.
الكلمة وقعت على ليلى كأنها صفعة.
رجعت لورا، وخبطت في آدم.
إنت بتقول إيه؟
الرجل ابتسم.
أيوه أنا ابنها.
بس أمي ماكانش عندها غيري!
دي كانت الحكاية اللي اتقالتلك.
ليلى بصت لحسن.
قول إنه كداب!
حسن كان ساكت.
بابا!
رفع عينه ليها، وقال بصوت مكسور
هو مش ابن أمك بالطريقة اللي فاهمها.
الرجل ضحك.
كالعادة حسن بيحب يخبي نص الحقيقة.
آدم وقف قدام ليلى.
كفاية ألغاز. اتكلم واضح.
الرجل بص له.
إنت أكتر واحد المفروض يسألنيش عن الحقيقة.
ليه؟
لأن أبوك كان عارف كل حاجة.
آدم قبض إيده.
أبويا مات.
أبوك مات فعلًا
سكت لحظة.
لكن قبل ما يموت، سلّمني حاجة.
طلع مفتاح صغير من جيبه.
ليلى بصت للمفتاح.
كان نفس شكل المفتاح اللي أمها كانت بتعلقه في رقبتها وهي طفلة.
ليلى شهقت.
المفتاح ده كان بتاع ماما.
الرجل أومأ.
أيوه.
إنت خدته منها؟
هي اللي ادتهولي.
حسن قال بسرعة
كدب!
الرجل بص له.
إنت لسه خايف تقول لها الحقيقة؟
ليلى صرخت
الحقيقة إيه؟!
وفجأة الرجل رمى المفتاح على الأرض.
افتحي الخزنة اللي تحت بيتكم القديم.
ليلى انحنت وأخذته.
فيها إيه؟
كل حاجة.
كل حاجة إيه؟
الدليل إن أمك ما ماتتش زي ما قالوا لك.
ليلى اتجمدت.
إيه؟
آدم بص للرجل.
بتقول إيه؟
أم ليلى عايشة.
حسن صرخ
مستحيل!
الرجل ابتسم.
وإنت عارف إنها مستحيل تكون ماتت، لأنك كنت آخر واحد شافها.
ليلى بصت لأبوها.
بابا؟
حسن انهار على الكرسي.
أنا آسف.
ماما عايشة؟
دموعه نزلت.
كانت عايشة وقتها.
ليلى قربت منه.
وقتها يعني إيه؟
حسن رفع وشه.
يوم ما أعلنوا وفاتها أنا شفتها بعيني وهي بتخرج من البيت.
خرجت فين؟
ماعرفتش.
ليه ما دورتش عليها؟
حسن سكت.
لأنهم هددوني بيكي.
ليلى حطت إيدها على قلبها.
مين؟
حسن قال
أبو آدم.
آدم اتراجع.
أبويا؟
أيوه.
آدم بص للرجل.
وإنت؟
الرجل ابتسم.
أنا كنت بحاول أساعدها.
ساعدتها إزاي؟
خليتها تختفي.
ليلى قالت
فين؟
الرجل قرب منها.
في المكان اللي محدش يقدر يوصل له.
فين؟
ابتسم.
تحت نفس البيت اللي إنتِ واقفة فيه.
فجأة سمعوا صوت ارتطام قوي فوقهم.
الغرفة اهتزت.
نورهان صرخت
حد دخل البيت!
آدم طلع سلاحه.
لازم نخرج.
لكن الرجل قال
لأ.
ليه؟
لأن اللي فوق مش جاي يقتلنا.
سكت لحظة.
جاي ياخد
ليلى.
آدم شد ليلى وراه.
مش هياخدها.
الرجل بص له.
عشان كده لازم تسمع آخر حاجة.
فتح درجًا قديمًا وأخرج ظرفًا أبيض.
ده جواب من أمك.
ليلى أخذته.
على الظرف كان مكتوب
إلى ليلى عندما تقابلي ابن آدم.
ليلى بصت لآدم.
وبعدين فتحت الظرف.
أول سطر خلّى إيديها تتجمد
يا ليلى
لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى قابلتي آدم أخيرًا.
ومتخافيش منه
لأن الشخص اللي لازم تخافي منه مش آدم.
الشخص ده هو أخوه.
آدم رفع عينيه بصدمة.
أخويا؟
وفي نفس اللحظة
صوت خطوات بدأ ينزل على السلم.
الرجل ابتسم.
أهو وصل.
ليلى بصت ناحية الباب.
ظهر ظل رجل على الحائط.
ثم جاء صوت هادئ
وحشتيني يا ليلى.
ليلى اتجمدت.
لأن الصوت
كان صوت أمها. وحشتيني يا ليلى.
ليلى اتسمّرت مكانها.
صوت أمها.
مستحيل.
الصوت اللي حفظته وهي طفلة نفس النبرة، نفس الطريقة وهي بتنطق اسمها.
ماما؟
ظهر ظل الست عند آخر السلم.
كانت لابسة معطف أسود، وشعرها بقى فيه خصلات بيضا، لكن ملامحها
مافيش شك فيها.
ليلى همست
ماما
الست قربت خطوة.
أيوه يا بنتي.
وفجأة ليلى جريت عليها.
حضنتها بكل قوتها، وفضلت تعيط زي طفلة صغيرة.
إنتِ عايشة
أمها ضمتها لصدرها.
كنت عايشة عشانك.
ليلى بعدت عنها وهي بتبكي.
طب ليه؟! ليه سيبتيني كل السنين دي؟!
أمها مسحت دموعها.
عشان لو رجعتلك كانوا هيقتلوك.
ليلى أشارت لحسن.
بابا كان عارف!
أيوه.
وآدم كان عارف؟
الأم بصت لآدم.
لأ.
آدم قرب.
مين أخويا اللي في الرسالة؟
الأم سكتت.
ليلى مسكت إيدها.
قولي الحقيقة.
الأم أخدت نفس طويل.
آدم إنت عندك أخ.
آدم اتجمد.
فين؟
مات.
إمتى؟
قبل ما تتولد.
آدم بص لها بعدم فهم.
أمال ليه مكتوب في الرسالة أخوك؟
الأم قالت
لأن الشخص اللي قصدي عليه مش أخوك بالدم.
آدم ضيق عينيه.
أمال مين؟
الأم بصت للرجل الواقف في الغرفة.
هو.
ليلى لفتت ناحيته.
الرجل ابتسم.
أخيرًا.
آدم بص له.
إنت؟
الرجل أومأ.
أبوك كان مربيني معاه من وأنا صغير.
يعني إيه؟
يعني كنت أخوه في كل حاجة إلا الدم.
ليلى بدأت تستوعب.
يبقى إنت اللي ماما كانت بتتكلم عنه.
أيوه.
حسن قال
اسمه ياسين.
ليلى بصت له.
ياسين؟
الأم أومأت.
ياسين كان ابن الرجل اللي ربّى أبو آدم.
آدم قال
وعمل إيه؟
ياسين ضحك.
أنا؟ ولا أبوك؟
آدم اندفع ناحيته.
متلعبش معايا!
الأم صرخت
آدم!
وقف.
الأم قالت
أبوك هو اللي بدأ الخطة.
أنهي خطة؟
خطة السيطرة على الشركة.
حسن كمل
والدك اكتشف إن الأربعين في المية من الأسهم مش هتفضل مع عيلته.
ليلى قالت
لأنها بتاعتي.
أيوه.
الأم بصت لليلى.
ولأن أمك كانت صاحبة الحق القانوني فيها من البداية.
ليلى اتصدمت.
أنا؟
أبوك الحقيقي كتب اسمك كوريثة وحيدة.
آدم سأل
أبو ليلى الحقيقي؟
الأم هزت رأسها.
أيوه.
سكتت لحظة.
وإنت كنت تعرف يا آدم؟
ماكنتش أعرف حاجة.
الأم بصت لحسن.
حسن أنقذ ليلى، وأنا اختفيت عشان أحميها.
ثم قربت من ليلى.
لكن فيه حاجة ما قلتهاش ليكي.
ليلى مسكت إيدها.
إيه؟
الأم أخرجت ورقة قديمة من جيب معطفها.
أنا ما اختفيتش بإرادتي.
ليلى شهقت.
يعني إيه؟
اتخطفت.
حسن قال
وأنا فضلت أدور عليها سنين.
الأم بصت لياسين.
وهو كان جزء من الخطة.
ليلى بصت لياسين.
خطفك؟
ياسين قال بهدوء
أنا ما أذيتهاش.
الأم ردت
لكنك سلمتني لهم.
ياسين سكت.
آدم قال
لمين؟
الأم بصت له.
لوالدك.
آدم اتراجع خطوة.
أبويا خطفها؟
أيوه.
ليلى بدأت تبكي.
طب ليه؟
الأم قالت
عشان كان عايزني أوقّع على تنازل عن الأسهم.
ووافقتِ؟
لأ.
طب عمل إيه؟
الأم بصت لها.
هددني بيكي.
الغرفة كلها سكتت.
ثم قالت
قال لي لو ماوقعتش، هيقتلك.
ليلى غمضت عينيها.
آدم كان واقف مصدوم.
أنا كنت فاكر أبويا راجل تاني.
الأم قربت منه.
أبوك كان عنده جانب محدش شافه.
آدم قال
وإنتِ ليه رجعتي دلوقتي؟
الأم بصت لليلى.
عشان الوقت خلص.
وقت إيه؟
أخرجت ساعة صغيرة من جيبها.
الساعة دي كانت معايا يوم ما هربت.
حطتها في إيد ليلى.
جواها مفتاح.
ليلى فتحت الغطاء.
فعلاً كان فيه مفتاح صغير جدًا.
مفتاح إيه؟
الأم قالت
خزنة أبوكي.
حسن انتفض.
لأ.
ليلى بصت له.
ليه؟
حسن قال
لأن الخزنة دي اتقفلت يوم موت أبوكي.
الأم ردت
أبوكي ما ماتش قبل ما يسيب رسالة.
آدم قال
رسالة لمين؟
الأم بصت لليلى.
ليكي.
وفجأة
صوت تصفيق بطيء خرج من آخر الغرفة.
واحد
اتنين
تلاتة
الكل لف.
ظهر رجل من الظلام.
ليلى أول ما شافته شهقت.
آدم اتراجع.
حسن وقع على الكرسي.
والأم نفسها بدأت ترتعش.
الرجل ابتسم وقال
كفاية تمثيل.
ثم بص لليلى.
وحان الوقت تعرفي مين أبوكي الحقيقي.
ليلى بصت له، والدموع على وشها.
مين؟
الرجل ابتسم.
أنا. أنا.
ليلى فضلت باصة للرجل، وعقلها رافض يستوعب.
إنت أبويا؟
الرجل أومأ.
أيوه.
حسن انفجر
كداب!
الرجل لف له ببرود.
إنت أكتر واحد عارف إني مش كداب.
ليلى بصت بين الاتنين.
أنا مش فاهمة حاجة!
أمها قربت منها.
ليلى، اسمعيني
لأ!
بعدت عنها.
أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها، من غير أسرار تاني!
الرجل قال
اسمك الحقيقي مش ليلى كارتر.
سكت.
اسمك ليلى الشناوي.
آدم اتجمد.
الشناوي؟
الرجل ابتسم.
أيوه.
ثم بص لحسن.
حسن ربّاها على اسمه عشان يحميها.
ليلى دموعها نزلت.
طب وإنت كنت فين؟
بعيد.
خمسة وعشرين سنة؟
كنت بحاول أرجعلك من غير ما أقتلك.
ليلى شهقت.
تقتلني؟
الرجل قال
لأن أبو آدم كان مستعد يقتل أي حد يعرف إنك وريثة الأسهم.
آدم قال بغضب
أبويا مات!
الرجل رد
مات بس مش قبل ما يسيب أوامره.
أخرج هاتفًا، وضغط على تسجيل.
صوت قديم خرج من الجهاز.
صوت والد آدم.
لو ليلى وصلت لسن الخامسة والعشرين، لازم تختفي قبل ما تستلم الأسهم.
آدم غمض عينيه.
أنا كنت عايش مع شيطان.
الرجل قال
لأ.
ثم بص له.
كنت عايش مع راجل كان خايف من بنت صغيرة.
ليلى سألت
وليه؟
لأن أبوكي الحقيقي كتب في العقد بندًا واحدًا
فتح ملفًا قديمًا.
لو ليلى استلمت الأسهم، تقدر تسترد الشركة كلها.
حسن قال
عشان كده اتفقوا على تزوير موت أبوها.
ليلى بصت لأمها.
وإنتِ؟
أمها بدأت تبكي.
أنا حاولت أخبيكي.
ليه ما رجعتيليش؟
رجعت أكتر من مرة.
ليلى اتصدمت.
إيه؟
كنت بشوفك من بعيد.
فين؟
الأم ابتسمت وسط دموعها.
قدام المدرسة عند حفلاتك وحتى يوم عيد ميلادك التمنتاشر.
ليلى حطت إيدها على بوقها.
كنتِ موجودة؟
كل سنة.
ثم ضمتها.
بس ماكنتش أقدر أقرب.
ليلى انهارت في حضنها.
آدم وقف بعيد، وعينيه مليانة دموع.
لكن فجأة
صوت طلقة دوّى فوقهم.
الجميع اتجمد.
حسن صرخ
انبطحوا!
طلقة تانية ضربت الحائط.
آدم شد ليلى ووقع بيها على الأرض.
مين فوق؟!
ياسين بص ناحية السلم.
مش سامح.
الرجل الكبير قال
عارف.
آدم رفع رأسه.
مين؟
الرجل قال
الشخص الوحيد اللي كنت خايف منه.
وبص ناحية ليلى.
أخوكي.
ليلى شهقت.
قلت إن مافيش أخ!
مش أخوكي بالدم.
سكت لحظة.
أخوكي اللي اتربى معاكي.
ليلى بدأت تفتكر.
صورة قديمة.
بيتهم.
طفل أكبر منها بسنتين
كان دايمًا بيقف جنبها.
لكنها كانت فاكرة إن الصورة تخص ابن جارتهم.
همست
محمود
الأم اتجمدت.
محمود.
ليلى بصت لها.
هو فين؟
أمها قالت
مات.
فجأة جاء صوت من أعلى السلم
لأ يا أمي.
الكل رفع عينيه.
رجل شاب كان واقف فوق.
ابتسم.
أنا ما متش.
ليلى بصت له، ووشها تحول لرعب.
محمود؟
ابتسم لها.
وحشتيني يا أختي الصغيرة.
آدم وقف.
إنت كنت مراقبها طول السنين دي؟
محمود ضحك.
مش بس راقبتها.
وبص لليلى.
أنا اللي خليتهم يبعدوكي عن الكل.
ليلى رجعت خطوة.
ليه؟
نزل السلم ببطء.
لأن أبوكي كان عايز يديكي كل حاجة.
وإنت؟
ابتسم.
وأنا كنت عايزها لنفسي.
ثم رفع سلاحه ناحية الرجل الذي ادعى أنه والدها.
وأخيرًا كل الورثة في مكان واحد.
آدم وقف أمام ليلى.
مش هتلمسها.
محمود ضحك.
إنت لسه فاكر إنك البطل؟
ثم أخرج ورقة من جيبه.
للأسف يا آدم
رفعها أمامه.
أنا المالك القانوني للشركة من تلات أيام.
ليلى بصت للورقة.
مستحيل.
محمود ابتسم.
لأن ليلى وقعت عقد التنازل بنفسها.
ليلى اتجمدت.
أنا؟ أنا ماوقعتش أي حاجة!
محمود أشار لوالدها.
لأ
ثم ابتسم.
أبوك هو اللي وقّع مكانك.
والد ليلى رفع رأسه بصدمة.
أنا ماوقعتش!
محمود رد بهدوء
لأن التوقيع مش توقيعك.
ثم بص لليلى.
التوقيع ده توقيع أمك.
أم ليلى شهقت
مستحيل!
محمود ابتسم.
وهي ماتعرفش إنها وقعت عليه.
ليلى قربت من الورقة.
وفجأة لاحظت شيئًا في أسفل الصفحة.
توقيع أمها
وتحته تاريخ.
يوم ولادتها.
ليلى رفعت عينيها لأمها.
ماما
إيه؟
ليه توقيعك موجود في عقد اتكتب يوم ما أنا اتولدت؟
أمها بصت للورقة
وبدأت ترتعش.
لأن
سكتت.
لأن العقد ده ما اتكتبش يوم ولادتك.
رفعت عينيها لمحمود.
إنت رجعت للماضي وغيرت كل حاجة.
محمود ابتسم.
وأخيرًا فهمتي.

تم نسخ الرابط