كانت بتحب الملياردير حكايات ميراا

لمحة نيوز

الورقة.
ليه محتفظ بيها؟
عشان دي كانت الحاجة الوحيدة اللي فضلتلي منك.
بس أنا ما أخدتهاش.
عشان كده أنا رجعت.
ليلى بصت له بعدم فهم.
رجعت عشان جواب؟
لأ.
اقترب خطوة.
رجعت عشان أعرف إذا كنتِ لسه بتلبسي السلسلة اللي عملتهالك وأنا عندي 14 سنة.
ليلى شهقت.
إيدها راحت تلقائيًا لرقبتها.
السلسلة كانت مستخبية تحت هدومها.
آدم ابتسم.
لكن قبل ما يتكلم
جالهم صوت خطوات سريعة من ناحية القصر.
الحاجة فاطمة ظهرت وهي بتلهث.
ليلى!
ليلى لفت لها.
في إيه؟
الحاجة فاطمة بصت لآدم، واتغير لون وشها.
لازم تيجي معايا حالًا.
ليه؟
الحاجة فاطمة قربت منها، ومسكت إيدها.
نورهان بتدور عليكِ.
آدم عبس.
ليه؟
الحاجة فاطمة بصت له مباشرة.
لأنها لقت حاجة في أوضة ليلى.
ليلى حسّت بقلبها وقع.
إيه؟
الحاجة فاطمة ما ردتش.
بس مدت إيدها وفتحت كفها.
كان فيها
الزجاجة الخشب الصغيرة.
زجاجة اللافندر اللي آدم نحتها لها وهو طفل.
ليلى شهقت.
دي كانت في درج أوضتي!
آدم بص للزجاجة، وبعدها للحاجة فاطمة.
مين دخل أوضتها؟
الحاجة فاطمة قالت بصوت متوتر
نورهان.
سكت آدم.
وبعدين سأل
وإيه اللي كانت بتدور عليه؟
الحاجة فاطمة بصت لليلى.
مش عارفة.
لكن قبل ما حد يتحرك، رن موبايل آدم.
بص للشاشة.
وشه اتغير تمامًا.
اسم نورهان ظهر قدامه.
رد.
ألو؟
صمت ثواني.
وبعدين سمع صوت نورهان من الطرف التاني
آدم لو عايز تعرف الحقيقة عن ليلى، ارجع القصر دلوقتي.
آدم شد الموبايل في إيده.
أي حقيقة؟
ضحكت نورهان ضحكة باردة.
الحقيقة اللي أبوك دفنها من 15 سنة.
وبعدين قفلت الخط.
آدم رفع عينيه لليلى.
لأول مرة، كان واضح في عينيه خوف حقيقي.
إحنا لازم نرجع.
ليلى هزت راسها.
أنا مش راجعة.
ليلى
لأ.
بصت له والدموع في عينيها.
أنا قضيت عمري كله بهرب من الحكاية دي.
وضمت الورقة لصدرها.
ومش هبدأ الليلة دي.
آدم قرب منها.
بس أنا بدأت أدور عليها من سنين.
تدور على إيه؟
بص في عينيها وقال
على السبب اللي خلّى أبويا يمنعني منك.
سكت.
ثم أضاف
والنهارده عرفت إن السبب كان أكبر بكتير من فرق فلوس أو طبقات اجتماعية.
الحاجة فاطمة شهقت.
آدم
لف لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
الحاجة فاطمة نزلت عينيها.
وده كان كفاية.
آدم قرب منها.
عارفة إيه؟
الحاجة فاطمة سكتت.
ليلى بصت لها بدهشة.
يا حاجة؟
فاطمة مسحت دمعة نزلت من عينها.
أنا وعدت أبوكي.
آدم قال
وعده بإيه؟
رفعت الحاجة فاطمة عينيها ليهم.
وقالت جملة خلت ليلى تحس إن قلبها اتوقف
إني ما أقولش لليلى أبدًا إن أبوها ما ماتش بسبب أزمة قلبية ليلى بصت للحاجة فاطمة كأنها مش فاهمة الكلام.
يعني إيه أبويا ما ماتش بأزمة قلبية؟
الحاجة فاطمة غمضت عينيها.
أبوكي مات، يا بنتي بس مش بالطريقة اللي قالوهالك.
آدم شد فكه.
مين هم؟
فاطمة بصت له.
أبوك.
الهواء حوالين ليلى بقى تقيل.
إنتِ بتقولي إن والد آدم له علاقة بموت أبويا؟
أنا ما قلتش كده.
بس قصدك كده!
فاطمة قامت بسرعة.
لازم نرجع القصر.
آدم قال بحزم
لأ. الأول هنعرف كل حاجة هنا.
ليلى بصت له.
آدم، أنا مش عايزة أعرف.
وأنا عايز أعرف.
دي مش مشكلتك.
بقت مشكلتي من اللحظة اللي عرفت إن أبويا خبّى عني جواب كتبتهولك.
ليلى سكتت.
آدم مد إيده.
تعالي.
فين؟
أوضة المكتب القديمة.
فاطمة اتوترت.
المكتب مقفول من سنين.
آدم ابتسم بمرارة.
المفتاح معايا.
رجعوا القصر من باب جانبي.
الحفلة انتهت، والقاعة الكبيرة بقت شبه مهجورة.
ورد متبعثر على الأرض.
كاسات نصها فاضي.
وشموع قربت تخلص.
لكن نورهان ما كانتش موجودة.
آدم قادهم للممر القديم اللي كان والده بيستخدمه زمان.
طلع مفتاح من جيبه، وفتح الباب.
ريحة الورق القديم والتراب ضربت في وشهم.
ليلى وقفت على العتبة.
آخر مرة دخلت المكان ده كانت وهي طفلة.
كانت بتستخبى هنا هي وآدم عشان يلعبوا لعبة المحققين.
آدم شغل النور.
وبدأ يفتح الأدراج واحد ورا التاني.
بتدور على إيه؟
حاجة تخص أبوكي.
إزاي عرفت إنها هنا؟
لأن نورهان قالت إن الحقيقة مدفونة من 15 سنة.
فاطمة شهقت.
يبقى هي عارفة أكتر مما توقعت.
آدم بص لها.
إنتِ لسه مخبية حاجة.
فاطمة سكتت.
آدم رفع صوته
يا حاجة فاطمة!
ليلى حطت إيدها على دراعه.
بالراحة.
فاطمة بصت لهم بحزن.
أبوكي قبل ما يموت بيوم جه لي.
ليلى همست
بابا؟
أيوه.
وقال لي إيه؟
فاطمة دموعها نزلت.
قال لي لو حصل لي حاجة، خلي ليلى تبعد عن آدم.
آدم اتجمد.
ليه؟
وقال لي إن عيلة الشناوي عمرها ما هتسمح للجواز ده يحصل.
ليلى قربت.
جواز إيه؟
فاطمة بصت لها.
جوازك من آدم.
صمت.
وبعدين قالت
أبوكي كان عارف إن آدم بيحبك.
آدم أغمض عينيه.
كأن الكلام أكد حاجة كان جواه من سنين.
فاطمة كملت
لكن أبوكي كان خايف.
من مين؟
من والد آدم.
ليلى هزت راسها.
بس ليه؟
فاطمة ما ردتش.
بدلًا من كده، مشت ناحية مكتبة كبيرة في آخر المكتب.
سحبت كتاب قديم.
وورا الكتب ظهر تجويف صغير في الحائط.
آدم قرب.
إيه ده؟
فاطمة طلعت ظرف بني.
حطته على المكتب.
أبوكي سابهولي.
ليلى بصت للظرف.
اسمها كان مكتوب عليه.
ليلى.
إيديها ارتعشت.
فتحت الظرف.
وكان جواه صورة قديمة.
صورة أبوها واقف جنب والد آدم.
لكن في الصورة كان فيه شخص ثالث.
رجل شاب ما تعرفوش.
قلبها دق بسرعة.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب خلفها
الرجل الذي عرف الحقيقة.
ليلى رفعت عينيها.
مين ده؟
آدم أخذ الصورة.
وشه شحب.
أنا أعرفه.
مين؟
كان محامي أبويا.
فاطمة هزت راسها.
مش بس محامي.
آدم بص لها.
أمال إيه؟
فاطمة قالت بصوت مبحوح
كان الشاهد الوحيد على الصفقة اللي حصلت بين أبوك وأبو ليلى.
ليلى عقدت حاجبيها.
صفقة؟
فاطمة أومأت.
أبوكي ما كانش مجرد مدير للعزبة.
سكتت لحظة.
كان شريك سري في أول شركة بناها والد آدم.
آدم رجع خطوة.
مستحيل.
وده مش كل شيء.
ليلى حست بقلبها بيغرق.
أمال إيه؟
فاطمة بصت لها مباشرة.
الشركة اللي آدم ورثها النهارده جزء كبير من ثروتها اتبنى على فلوس والدك.
آدم اتجمد.
وفي نفس اللحظة
صوت تصفيق هادي طلع من عند باب المكتب.
كلهم لفوا.
نورهان كانت واقفة هناك.
لسه لابسة فستان فرحها.
وشعرها مرتب.
وفي إيدها ملف أسود.
ابتسمت وقالت
أخيرًا وصلتوا للحقيقة.
آدم تقدم خطوة.
إنتِ كنتِ عارفة؟
نورهان ردت بهدوء
كنت عارفة كل حاجة.
ليلى بصت لها بصدمة.
ليه عملتي كده في الفرح؟
نورهان ابتسمت.
عشان أتأكد إن آدم لسه بيحبك.
آدم عبس.
إيه؟
نورهان رفعت الملف.
وكنت محتاجة أشوف بعيني إيه اللي هيحصل لما يشم ريحتها.
ليلى همست
إنتِ مجنونة.
يمكن.
وبعدين بصت لآدم.
بس أنا مش العروسة اللي كان المفروض تكون واقفة جنبك النهارده.
آدم سألها
قصدك إيه؟
نورهان فتحت الملف.
وأخرجت عقدًا قديمًا.
حطته على المكتب.
ده عقد شراكة بين أبو ليلى ووالدك.
آدم بص للعقد.
وبعدين؟
نورهان قالت
اقرأ آخر صفحة.
آدم قلب الورقة.
وبدأ يقرأ.
وبعد ثواني، وشه تغير.
ليلى قربت.
مكتوب إيه؟
آدم رفع عينيه ببطء.
وقال
أبوكي كان مالك 40 من الشركة.
ليلى شهقت.
أربعين في المية؟
نورهان هزت رأسها.
وكان المفروض تنتقل ليكي يوم ما تتمي 25 سنة.
سكتت لحظة.
ثم ابتسمت ابتسامة غامضة.
لكن فيه شخص واحد قدر يغيّر كل حاجة قبل ما يحصل ده.
آدم سأل
مين؟
نورهان بصت ناحية باب المكتب.
الشخص اللي لسه بيمتلك النسخة الأصلية من العقد.
وفجأة
سمعوا صوت خطوات جاية من الممر.
خطوات بطيئة.
ثم ظهر رجل مسن عند الباب.
ليلى أول ما شافته
وقعت الصورة من إيدها.
لأن الرجل كان نفس الشخص الموجود في الصورة.
محامي والد آدم القديم.
لكنه لم يكن وحده.
كان واقف بجانبه
رجل آخر.
رجل كانت ليلى فاكرة إنها شافته آخر مرة يوم دفن أبوها.
رجل المفروض إنه
مات من خمسة عشر سنة ليلى فضلت واقفة مكانها، عينيها مثبتة على الرجل.
وشها فقد لونه.
بابا؟
الكلمة خرجت منها بالكاد مسموعة.
الرجل ما ردش.
لكن عينيه اتقابلت بعينيها.
وكانت نفس العينين.
نفس النظرة.
نفس العلامة الصغيرة فوق الحاجب اليمين اللي ليلى عمرها ما نسيتها.
آدم بص للرجل، وبعدها لليلى.
ده والدك؟
الرجل العجوز اللي كان واقف جنبه قال بسرعة
أيوه.
ليلى رجعت خطوة.
إنت إنت مين؟
الرجل ابتلع ريقه.
حسن.
ركبها خانتها، وكانت هتقع، لكن آدم لحقها.
بالراحة.
زقته بعيد عنها.
متلمسنيش!
آدم وقف مكانه.
ليلى كانت بتبص لأبوها كأنها بتشوف شبح.
أنا حضرت جنازتك.
حسن نزل عينيه.
عارف.
أنا شفتك في الكفن.
ماكانش أنا.
صرخت
أمال مين؟!
الصمت نزل على المكتب.
نورهان كانت واقفة عند الباب، ساكتة تمامًا.
حسن قال
راجل مجهول.
ليلى حطت إيدها على بقها.
ليه؟
عشان أحميكي.
ضحكت بشكل هستيري.
تحميني؟!
قربت منه.
إنت سيبتني أدفنك وأنا عندي 21 سنة! سيبتني أعيط عليك! سيبتني أعيش سنين وأنا فاكرة إنك مت!
دموعها نزلت.
ليه عملت كده؟
حسن بص لآدم.
عشان أبوك كان ناوي يقتلني.
آدم اتجمد.
والدي؟
أيوه.
حسن طلع نفس طويل.
لما عرف إني كنت شريك في الشركة، وإن 40 من الأسهم المفروض تروح لليلى، قرر يتخلص مني.
آدم هز راسه.
مستحيل.
حسن بص له بحزن.
كنت عارف إنك بتحب بنتي.
سكت لحظة.
وعرفت إن أبوك اكتشف ده.
آدم قبض إيده.
وماذا فعل؟
هددني.
بإيه؟
حسن قال
قال لي إن لو قربت منكم تاني، هيقتلني وهيخلي ليلى تختفي من حياته للأبد.
ليلى همست
بس ليه ما خدتنيش معاك؟
حسن بصلها، ودموعه لمعت.
لأنك كنتِ صغيرة.
كنت 21 سنة!
بالنسبة لي كنتِ لسه بنتي.
سكت.
ولو خدتك، كان هيعرف مكانك.
ليلى بصت للأرض.
وأنا؟
خليتك تكرهي غيابي بدل ما تخسري حياتك.
ضحكت بمرارة.
نجحت جدًا.
حسن قرب منها.
لكنها رجعت للخلف.
متقربش.
وقف.
أنا آسف.
كلمة آسف مش هترجع 15 سنة.
عارف.
آدم كان ساكت.
لكن فجأة سأل
مين الراجل اللي مات مكانك؟
حسن بص له.
واحد كان بيشتغل معايا.
وإيه اللي حصل له؟
حسن سكت.
نورهان تدخلت
مات فعلًا.
آدم لف لها.
إنتِ عارفة كل ده منين؟
نورهان رفعت الملف.
لأن أبويا كان شريك في الموضوع.
آدم ضيق عينيه.
أبوكي؟
أيوه.
وبعدين بصت لليلى.
أبويا كان واحد من الناس اللي ساعدوا حسن يختفي.
ليلى قالت
ليه تساعدوه؟
نورهان ردت
تم نسخ الرابط