كانت بتحب الملياردير حكايات ميراا

لمحة نيوز

لأن لو ما اختفاش، كان زمانه ميت.
آدم مسك الملف من إيدها.
وليه جوازنا؟
نورهان ابتسمت بحزن.
لأن والدك مات قبل ما يكشف الحقيقة.
آدم فتح عينيه.
إيه علاقة ده بجوازنا؟
أبويا كان عايز الصفقة القديمة تتقفل.
أي صفقة؟
نورهان أشارت للعقد.
ال.
آدم فهم.
يعني جوازنا كان جزء من الصفقة؟
نورهان أومأت.
عيلتنا كانت هتاخد حصة والد ليلى مقابل دمج الشركتين.
ليلى شهقت.
وأنا؟
نورهان بصت لها.
إنتِ كنتِ العقبة الوحيدة.
آدم مزق العقد من إيده.
وأنا كنت أداة؟
نورهان ما ردتش.
آدم قرب منها.
وإنتِ كنتِ عارفة إني بحبها؟
من أول يوم شفتك فيه بتبص لها.
ومع ذلك اتجوزتيني؟
نورهان نزلت عينيها.
عشان كنت محتاجة وقت.
وقت لإيه؟
رفعت عينيها.
عشان أخرجك من الاتفاق قبل ما يدمروك.
الصمت خيّم على المكان.
ليلى بصت لها بعدم تصديق.
إنتِ كنتِ بتحاولي تساعديه؟
نورهان ابتسمت ابتسامة حزينة.
أنا وافقت على الجواز لأسباب كتير.
سكتت.
لكن عمري ما كنت عايزة أعيش مع راجل قلبه مع واحدة تانية.
آدم قال
يبقى ليه كملتي؟
نورهان مدت له ورقة.
اقرأ دي.
آدم أخذها.
كانت وثيقة قانونية.
قرأ أول سطر.
وبعدين التاني.
وشه اتغير.
ليلى قربت.
إيه دي؟
آدم قال بصوت منخفض
طلب بطلان عقد الزواج.
ليلى بصت لنورهان.
إنتِ كنتِ ناوية تطلقيه؟
لأ.
نورهان هزت رأسها.
كنت ناوية أنقذه.
سكتت لحظة.
لأن لو كنت طلبت الطلاق قبل الليلة دي، أبويا كان هيعرف إني كشفت الخطة.
آدم بص لها طويلًا.
وليه الليلة دي؟
نورهان ابتسمت.
لأنك أخيرًا شفتها.
ليلى حست إن قلبها اتلخبط.
آدم بص لها.
واللحظة دي كانت مختلفة.
لأول مرة، ماكانش بينهم ماضي بس.
كان فيه مستقبل ممكن.
لكن حسن فجأة قال
لسه في حاجة ما قلتهاش.
كلهم بصوا له.
حسن مد إيده داخل معطفه.
وطلع ظرف أسود.
أبو آدم ماكانش هو اللي بدأ الخطة.
آدم عقد حاجبيه.
أمال مين؟
حسن بص لليلى.
أمك.
ليلى اتجمدت.
أمي؟
حسن أومأ.
أمك كانت عارفة كل حاجة.
وبعدين حط الظرف على المكتب.
وهي اللي طلبت مني أخبي الحقيقة عنك.
ليلى فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
وكان جواه جواب.
بخط أمها.
وفي أول سطر منه كانت مكتوبة جملة واحدة
يا ليلى لو وصل لكِ الجواب ده، يبقى أنا فشلت في حمايتك من الحقيقة ليلى فضلت باصة للجواب، ومش قادرة حتى تفتح بقه.
إيدها كانت بتترعش.
ماما كانت عارفة؟
حسن أومأ.
أيوه.
وكانت عارفة إنك عايش؟
أيوه.
ليلى رفعت عينيها له، والغضب بدأ يغلب الصدمة.
وإنتوا الاتنين كذبتوا عليا؟
حسن حاول يقرب.
اسمعيني الأول.
لأ!
صرخت فيه.
أنا سمعت كفاية!
رمت الجواب على المكتب.
أمي ماتت وهي شايلة السر ده؟!
حسن سكت.
وده كان كفاية كإجابة.
ليلى حطت إيدها على صدرها.
طب ليه؟
حسن قال بصوت مكسور
عشان أمك كانت عارفة إن فيه حد بيراقبك.
آدم رفع رأسه.
مين؟
حسن بص له.
نفس الشخص اللي بيحاول ياخد أسهم ليلى لحد النهارده.
نورهان اتدخلت
يبقى إحنا اتأخرنا.
آدم لف لها.
يعني إيه؟
نورهان قالت
لأن الأسهم هتنتقل رسميًا لليلى خلال أسبوع.
ليلى بصت لها.
وأنا ماعنديش أي أسهم.
نورهان هزت رأسها.
عندك.
فتحت الملف.
أربعين في المية من شركة الشناوي القابضة.
آدم قرب منها.
مستحيل.
دي مش مجرد أسهم.
نورهان قلبت صفحة.
دي حصة مؤثرة جدًا. ولو ليلى استلمتها، هتقدر تغير مجلس الإدارة بالكامل.
آدم بص لحسن.
وعشان كده كانوا عايزينها تختفي.
حسن أومأ.
بالضبط.
ليلى رجعت خطوة.
مين هم؟
حسن ما ردش.
آدم ضغط عليه
قول.
حسن أخيرًا قال
عمك.
آدم اتجمد.
عمي مات من عشر سنين.
حسن بص له.
لأ.
صمت.
هو اللي ماسك الشركة من ورا الستار لحد النهارده.
آدم وشه اتغير.
عمي سامح؟
حسن أومأ.
سامح الشناوي عايز كل حاجة.
نورهان قالت
وخصوصًا حصة ليلى.
ليلى كانت لسه مش مستوعبة.
لكن فجأة
صوت موبايل وقع على الأرض.
الجميع لف.
الموبايل كان بتاع نورهان.
الشاشة كانت منورة.
رسالة وصلت.
لو ليلى خرجت من القصر الليلة هتموت.
نورهان شهقت.
آدم أخذ الموبايل منها.
مين بعتها؟
نورهان بصت له.
رقم مجهول.
حسن قال بسرعة
لازم نمشي من هنا.
آدم هز راسه.
لأ.
آدم!
مش ههرب تاني.
رفع عينيه.
المرة دي أنا اللي هواجهه.
ليلى قالت بصوت مرتجف
وأنا؟
آدم بص لها.
إنتِ هتفضلي معايا.
لأ.
ليلى
أنا مش عايزة أعيش حياتي كلها مستخبية ورا حد.
وقفت مستقيمة رغم خوفها.
لو الأربعين في المية دول حقي، هاخدهم.
ثم بصت لحسن.
ولو أبويا ضحى بحياته عشانهم يبقى أنا لازم أعرف الحقيقة كلها.
حسن بص لها بحزن.
الحقيقة الكاملة أخطر من اللي عرفتيه.
ليلى ردت
أنا خلاص بطلت أخاف.
آدم ابتسم لأول مرة.
دي ليلى اللي فاكرها.
لكن في اللحظة نفسها، انطفأت أنوار القصر بالكامل.
صرخة طلعت من أحد الممرات.
وبعدها صوت زجاج بيتكسر.
آدم شد ليلى وراه.
متتحركيش.
نورهان قفلت باب المكتب.
حسن همس
وصلوا.
آدم أخرج موبايله، وحاول يتصل بالأمن.
مفيش شبكة.
وفجأة
اتسمعت خطوات في الممر.
خطوة.
خطوة.
خطوة.
وبعدين صوت راجل من ورا الباب
مساء الخير يا آدم.
آدم بص لحسن.
حسن همس
سامح.
الصوت كمل
أنا جاي آخد حاجة تخصني.
آدم رد
الأسهم مش بتاعتك.
ضحكة باردة خرجت من بره.
الأسهم؟
سكت لحظة.
أنا مش جاي عشان الأسهم يا آدم.
ليلى حست بقشعريرة.
الصوت قال
أنا جاي عشان البنت.
آدم وقف قدامها.
مش هتقرب منها.
دي مش قررتك.
ثم سمعوا صوت مفتاح بيدخل في قفل الباب.
آدم بص حواليه بسرعة.
مفيش مخرج.
لكن حسن أشار للمكتبة.
وراها ممر سري.
آدم قرب منها.
إنت متأكد؟
أنا اللي بنيته.
نورهان فتحت المكتبة.
ظهر باب صغير.
دخلوا واحد ورا التاني.
وقبل ما آدم يدخل، سمع صوت المفتاح بيلف في الباب الرئيسي.
بص لليلى.
امشي.
وإنت؟
وراكي.
آدم
امشي يا ليلى.
دخلت.
لكن قبل ما الباب السري يقفل، ظهر ظل رجل في المكتب.
وصوت سامح قال
اتأخرت يا ابن أخويا.
آدم وقف.
وترك الباب يقفل خلف ليلى.
وبص للرجل.
كنت مستنيك.
سامح ابتسم.
وأنا كنت مستني اليوم اللي ترجع فيه للبنت دي.
ثم رفع مسدسًا من تحت معطفه.
لأن رجوعك هو الحاجة الوحيدة اللي خلتها تظهر من مخبأها.
آدم وقف ثابت.
إنت مش هتخرج من هنا.
سامح ضحك.
أنا؟
بص ناحية الباب السري.
أنا مش محتاج أخرج.
ثم قال بهدوء
لأن اللي جوا الممر هي اللي مش هتخرج. لأن اللي جوا الممر هي اللي مش هتخرج.
الجملة نزلت على آدم زي الصاعقة.
لف ناحية الباب السري، وقبل ما يتحرك، سامح رفع المسدس.
ولا خطوة.
آدم وقف.
لو لمستها، هقتلك.
سامح ابتسم بسخرية.
لسه زي أبوك بتفتكر إن الفلوس والقوة بيخلّوك تملك كل حاجة.
آدم ضيّق عينيه.
إنت عايز إيه؟
سامح رد بهدوء
الحقيقة.
الحقيقة بتاعة إيه؟
سامح قرب خطوة.
أمك وأبوك ماكانوش ضحايا زي ما إنت فاكر.
آدم اتجمد.
متدخلش أمي في الموضوع.
لازم تدخلها.
ثم قال
لأن أبوك ما سرقش أسهم حسن أمك هي اللي نقلتها له.
في نفس الوقت، كانت ليلى بتجري جوه الممر الضيق.
حسن ماسك إيدها، ونورهان وراهم.
بابا، إحنا رايحين فين؟
للمخزن القديم.
وإيه اللي فيه؟
حسن سكت.
ليلى وقفت فجأة.
إنت عارف أكتر من اللي بتقوله.
حسن بص لها بعينين مليانين وجع.
أمك سابتلك حاجة هناك.
إيه؟
مفتاح.
مفتاح لإيه؟
قبل ما يرد، سمعوا صوت خبط شديد جاي من وراهم.
نورهان قالت
لازم نسرع.
وصلوا لباب حديد قديم.
حسن طلع مفتاح صغير من جيبه.
لفه.
الباب اتفتح.
دخلت ليلى.
الغرفة كانت مليانة صناديق قديمة، ملفات، وصور.
لكن عينيها وقعت على صورة كبيرة معلقة على الحيطة.
صورتها وهي طفلة.
جنبها أمها.
وجنب أمها
سامح الشناوي.
ليلى شهقت.
هو كان يعرف أمي؟
حسن قال
أكتر مما تتخيلي.
قربت من الصورة.
ولاحظت إن في ظرف مثبت خلفها.
فتحته بسرعة.
كان جواه شريط تسجيل قديم.
وتحته ورقة واحدة.
اسمعي التسجيل لوحدك ومتصدقيش أي حد يقولك إن أبوكي هو اللي خان أمك.
ليلى بصت لحسن.
يعني إيه؟
حسن وشه اصفر.
شغليه.
نورهان قالت
هنا؟
حسن أومأ.
لازم تعرف.
شغلوا التسجيل.
وصوت أم ليلى خرج من الجهاز، ضعيف ومرتجف
يا ليلى لو إنتِ بتسمعي صوتي دلوقتي، يبقى أنا غالبًا مش موجودة.
ليلى حطت إيدها على بوقها.
الصوت كمل
أبوك ماخاننيش بالعكس. هو ضحى بكل حاجة عشان ينقذك.
حسن نزل عينيه.
أما الشخص اللي بدأ كل ده فهو مش سامح.
نورهان بصت لحسن.
ليلى قربت من الجهاز.
الشخص ده أقرب ليكي مما تتخيلي.
التسجيل وقف فجأة.
ليلى ضربت الجهاز بإيدها.
لأ! لأ كمل!
حسن قال
التسجيل ناقص.
مين الشخص ده؟!
حسن ما ردش.
ليلى مسكته من هدومه.
قول!
حسن رفع عينه ليها.
أمك كانت تقصد والد آدم.
ليلى اتصدمت.
بس إنت قلت إن سامح هو اللي ورا كل حاجة!
سامح منفذ.
منفذ لمين؟
حسن سكت.
وفي اللحظة دي
الباب الحديد اتقفل بعنف.
نورهان جريت عليه.
الباب اتقفل!
حسن بص للباب، وبعدها للكاميرا الصغيرة الموجودة في السقف.
إحنا مش لوحدنا.
وفجأة، شاشة قديمة نورت.
ظهر عليها سامح.
لكن المرة دي ماكانش لوحده.
كان واقف جنب راجل كبير في السن.
ليلى قربت من الشاشة.
قلبها وقف.
مستحيل
آدم، في المكتب، كان لسه واقف قدام سامح.
سامح قرب من أذنه وقال
عندك خمس دقايق تختار.
أختار إيه؟
تنقذ ليلى
سكت لحظة.
أو تعرف مين أبوك الحقيقي.
آدم بص له بعدم تصديق.
إنت بتقول إيه؟
سامح ابتسم.
أبوك اللي إنت فاكره أبوك مش أبوك الحقيقي.
آدم حس إن الأرض اتحركت من تحته.
كداب.
سامح رفع موبايله.
ظهر فيديو مباشر.
ليلى كانت في الغرفة.
لكن اللي واقف جنبها في الصورة
كان رجلًا لم تره منذ طفولتها.
رجلًا كانت تفتكر إنه مات قبل خمسة وعشرين سنة.
ليلى همست
جدي؟
حسن اتراجع للخلف.
ونورهان شهقت.
أما الرجل على الشاشة، فابتسم وقال
مساء الخير يا حفيدتي.
ثم أضاف
وحان الوقت تعرفي ليه أمك اختفت من حياتك وليه أبوكي اضطر يزوّر موته.
وتغيرت ملامح ليلى.
لأن الرجل أكمل
ولأن آدم هو الشخص الوحيد اللي يقدر ينقذك من العيلة دي. ولأن آدم هو الشخص الوحيد اللي يقدر ينقذك من العيلة دي.
ليلى فضلت ساكتة.
بصت للرجل اللي ظهر على الشاشة، وبعدها لحسن.
جدي؟
حسن ماقدرش يبص في عينيها.
أيوه ده جدك.
ليلى
تم نسخ الرابط