الساعة كانت 8 بالظبط حكايات ميراا
صرخت
إنت اللي طلبت مني أقتلها!
الصمت انفجر في المكان.
الضابط تحرك فورًا.
أما أنا
ففضلت باصة لياسر.
إنت طلبت منها؟
ما ردش.
وقتها فهمت.
كل اللي حصل من أول الليلة
ماكانش مجرد طلاق.
كان محاولة لإخفاء جريمة عمرها سبع سنين.
لكن قبل ما الشرطة تاخد ياسر
وصلت رسالة جديدة على موبايل فؤاد.
فتحها.
قرأها.
وبعدين رفع عينيه لي.
مريم فيه حاجة أخطر.
إيه؟
قال
أختك ما كانتش لوحدها وقت الحادث.
قلبي وقف.
كان معاها طفل.
شهقت.
طفل؟
هز راسه.
أيوه.
ابن مين؟
فؤاد سكت ثواني.
وبعدين قال
ابن أنكمّل من لحظة الصدمة
وأختك ما ماتتش بالطريقة اللي قالهالك ياسر.
الجملة فضلت تلف في دماغي.
أختي
اسمها نور.
نور ماتت من سبع سنين.
حادثة عربية.
ده اللي ياسر قالهولي.
وده اللي كل العيلة صدقته.
لكن الصوت اللي في الموبايل كان بيتكلم بثقة تخوف.
قلت
إنت مين؟
ماجاش رد.
بس سمعت نفس الصوت بيقول
لو عايزة تعرفي الحقيقة، روحي للمكان اللي بدأ منه كل شيء.
وبعدين المكالمة اتقفلت.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش قادرة أتنفس.
الضابط قرب مني.
حضرتك كويسة؟
هزيت راسي.
أيوه.
لكن الحقيقة؟
لأ.
أنا ماكنتش كويسة.
لأن لأول مرة من سبع سنين
بدأت أشك في موت أختي.
بصيت لياسر.
إنت قلتلي إن نور ماتت في حادثة.
سكت.
صح؟
ما ردش.
رفعت صوتي
رد عليا!
بص للأرض.
وهنا فهمت.
صمته كان إجابة.
سيلين بدأت تبكي.
أنا مكنتش أعرف.
لفيت لها.
تعرفي إيه؟
هزت راسها.
والله ما كنت أعرف كل حاجة.
ياسر صرخ
سيلين اسكتي!
بصيت لها.
قولي.
فضلت ساكتة.
فقلت
إنتِ عايزة تنقذي نفسك، صح؟
رفعت عينيها لي.
كانت مرعوبة.
أيوه.
قلت
يبقى قولي الحقيقة.
بصت لياسر.
وبعدين قالت بصوت متقطع
نور ما ماتتش في حادثة.
حسيت الأرض بتتحرك تحت رجلي.
إيه؟
قالت
الحادثة حصلت فعلًا بس نور كانت عايشة بعدها.
ياسر حاول يقاطعها.
سيلين!
لكن الضابط وقف قدامه.
خليها تكمل.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
كانت عايشة؟
سيلين هزت راسها.
أيوه.
وبعدين؟
بلعت ريقها.
كان فيه شخص واحد بس عارف إنها عايشة.
مين؟
بصت لياسر.
أنا حسيت قلبي وقف.
ياسر.
ضحكت من شدة الصدمة.
جوزي؟
سيلين قالت
هو اللي وصلها للمستشفى.
سكتت لحظة.
وبعدين أضافت
وهو اللي خرجها منه.
ياسر انفجر
كدب!
الضابط أمسك دراعه.
لكن أنا ما بصيتش له.
كنت ببص لسيلين.
ليه؟
لأن نور كانت عارفة حاجة.
حاجة إيه؟
سكتت.
قلت
قولي.
ردت
كانت عارفة إن ياسر بيحوّل فلوس من الشركة لحسابات بره البلد.
نظرت له.
كل قطعة في الصورة بدأت تركب مكانها.
ال ألف.
الشقة.
المحاسب.
الفلاشة.
أختي.
كلهم مرتبطين ببعض.
لكن كان فيه سؤال واحد أهم.
لو نور كانت عايشة فين هي دلوقتي؟
سيلين بدأت تهز راسها.
أنا معرفش.
صرخت
فين أختي؟!
معرفش! والله ما أعرف!
فجأة
سمعنا صوت ضابط تاني جاي من ناحية الباب.
كان ماسك ظرف صغير.
قال
مريم حسن؟
بصيت له.
أيوه.
مد الظرف لي.
ده كان موجود في صندوق البريد من ساعة.
استلمته بإيد بتترعش.
ماكانش عليه اسم مرسل.
بس كان مكتوب عليه اسمي.
فتحت الظرف.
طلعت منه صورة.
أول ما شفتها
نفسي اتقطع.
كانت صورة قديمة لنور.
لكن مش صورة من أيامها الأخيرة.
كانت أحدث.
نور واقفة قدام مكان غريب، لابسة جاكت أسود، وشعرها أقصر.
والأغرب
إن في ظهر الصورة كان مكتوب
لو وصلتك الصورة، يبقى أنا عرفت إن ياسر حاول يطردك.
وقعت الصورة من إيدي.
وفي نفس اللحظة
موبايل الضابط رن.
رد.
وبعد ثواني بصلي.
مريم لازم تيجي معانا.
ليه؟
قال
لأننا لقينا عنوان المكان اللي اتبعتت منه الصورة.
سألته وأنا مش قادرة أصدق
فين؟
نظر إلى الورقة.
وقال
أتلانتا.
بصيت لياسر.
ولأول مرة
هو اللي بدأ ينهار.
أما أنا
فكنت عارفة إن اللي جاي مش مجرد كشف خيانة زوج.
دي كانت بداية كشف سر دفنوه سبع سنين.
وسر أختي
كان لسه عايش فضلت باصة للورقة في إيدي.
أتلانتا.
نفس المدينة اللي ظهر فيها اسم الشركة المرتبطة بال ألف دولار.
ونفس المدينة اللي فيها العقار اللي ياسر كان بيحاول يخبيه عني.
رفعت عيني له.
إنت كنت عارف إنها عايشة؟
ياسر ما ردش.
من إمتى؟
فضل ساكت.
قربت منه.
من إمتى يا ياسر؟!
قال أخيرًا بصوت مكسور
من ست سنين.
حسيت إني اتخبطت في صدري.
ست سنين؟
هز راسه.
أيوه.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.
يعني وأنا بدفنها إنت كنت عارف إنها عايشة؟
مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
أمال إيه؟!
صرخت فيه
كنت بتكلمني عنها كل سنة في ذكرى وفاتها! كنت بتقولي ربنا يرحمها!
نزل عينيه.
كنت مضطر.
مضطر؟
لو عرفتي إنها عايشة، كانوا هيأذوكي.
اتجمدت.
مين؟
سكت.
الضابط قال بحزم
الأستاذ ياسر، الأفضل تجاوب على الأسئلة.
ياسر بص له، وبعدين رجع بصلي.
الناس اللي كانت بتشتغل مع نور.
نور كانت بتشتغل مع مين؟
ما ردش.
فؤاد تدخل
مريم، فيه جزء من القصة لازم تسمعيه منها.
وأشار لسيلين.
بصيت لسيلين.
كانت قاعدة على الكرسي، بتعيط ووشها شاحب.
قلت
إنتِ عارفة مكانها؟
هزت راسها.
مش بالضبط.
يعني إيه؟
أنا آخر مرة شوفت نور كانت في المستشفى.
قربت منها.
وإيه اللي حصل بعدها؟
قالت
ياسر خدها من المستشفى في عربية إسعاف خاصة.
اتصدمت.
إسعاف؟
أيوه.
ليه؟
قال إن المستشفى مش آمن.
بصيت لياسر.
وبعدين؟
قالت
بعدها بأيام، نور اختفت.
وياسر؟
قال إنها سافرت.
ضحكت بمرارة.
وأنا؟
سيلين بكت أكتر.
قال إنك لو عرفتي، هتدوري وراها.
وده كان غلط؟
ما ردتش.
وقتها الضابط فتح الباب وقال
فيه عربية وصلت.
بصيت ناحية الباب.
رجل غريب دخل.
كان في إيده ظرف.
بص لي وقال
مريم حسن؟
أيوه.
مد الظرف.
ده ليكي.
أخدته.
مين بعته؟
قال
ست.
قلبي دق بسرعة.
اسمها إيه؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
قالتلي أقولك جملة واحدة.
إيه؟
بص لي في عيني.
قولي لمريم أنا آسفة إني سيبتك لوحدك كل السنين دي.
إيدي ارتعشت.
ما احتجتش أسأل.
عرفت.
فتحت الظرف.
كان جواه مفتاح صغير.
وصورة.
صورة لنور.
لكن المرة دي
كانت واقفة قدام باب بيت.
والباب عليه رقم
214
وفي ظهر الصورة كان مكتوب
تعالي لوحدك.
ياسر قام فجأة.
لأ.
بصيت له.
إيه؟
متروحيش.
ليه؟
لأن ده فخ.
يمكن.
وبعدين ابتسمت.
بس إنت أكيد تعرف المكان.
وشه اتغير.
معرفش.
فؤاد بص للمفتاح.
وبعدين قال
مريم المفتاح ده مش مفتاح شقة.
أمال إيه؟
ده مفتاح صندوق أمانات.
سألته
فين؟
فتح عينيه على الآخر.
أتلانتا.
سكتنا كلنا.
بعد دقائق، كنا في الطريق.
لكن قبل ما أخرج من البيت، وقفت عند باب أوضة أولادي.
بصيت لهم وهم نايمين.
وقلت لنفسي
أنا مش هسيبهم.
ومش هسيب حقي.
ومش هسيب نور مرة تانية.
وصلنا لمكان صندوق الأمانات.
دخلت المفتاح.
سمعت صوت القفل.
الصندوق اتفتح.
كان جواه ظرف واحد.
وشريط تسجيل قديم.
وصورة لطفل صغير.
مسكت الصورة.
اتجمدت.
الطفل كان عنده حوالي سنتين.
والملامح
كانت مألوفة بشكل مرعب.
قلبت الصورة.
كان مكتوب
ده ابن نور.
نفسي اتقطع.
وبصيت لفؤاد.
ابن نور؟
هز راسه.
لكن قبل ما أستوعب
شغلت التسجيل.
جاء صوت نور.
صوت أختي.
بعد سبع سنين من الصمت.
قالت
مريم لو إنتِ بتسمعي صوتي دلوقتي، يبقى ياسر فشل.
دموعي نزلت.
وصوتها كمل
أنا عارفة إنك هتسألي عن ابني.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
بس قبل ما تعرفي هو فين لازم تعرفي الحقيقة التانية.
صوتها ارتجف.
الطفل اللي ربيتيه طول السنين اللي فاتت
شهقت.
نور كملت
مش ابنك يا مريم.
اتجمدت.
بصيت للصورة.
وبعدين لفؤاد.
إيه؟
التسجيل كمل
هو ابني أنا.
سقطت الصورة من إيدي.
لأني في اللحظة دي
كل ذكرياتي مع ابني بدأت تتكسر قدامي.
ياسر كان عارف.
نور كانت عارفة.
وأنا الوحيدة
اللي عاشت سبع سنين وهي فاكرة إن الطفل ده ابنها.
لكن التسجيل ما خلصش.
نور قالت آخر جملة
ومريم لو ياسر قالك إن ابنك مات متصدقيهوش.
رفعت عيني ببطء.
لأن الجملة دي معناها حاجة واحدة
الطفل اللي كنت فاكرة إنه مات كان عايش.
وفي نفس اللحظة
وصلتني رسالة على موبايلي.
رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة حديثة لطفل عمره حوالي تسع سنين.
وتحت الصورة
ابنك الحقيقي موجود في أتلانتا وياسر يعرف مكانه أكيد نكمل من لحظة اكتشاف مريم إن أختها ممكن تكون عايشة
فضلت باصة للورقة في إيدي.
أتلانتا.
نفس المدينة اللي ظهر فيها اسم الشركة المرتبطة بال ألف دولار.
ونفس المدينة اللي فيها العقار اللي ياسر كان بيحاول يخبيه عني.
رفعت عيني له.
إنت كنت عارف إنها عايشة؟
ياسر ما ردش.
من إمتى؟
فضل ساكت.
قربت منه.
من إمتى يا ياسر؟!
قال أخيرًا بصوت مكسور
من ست سنين.
حسيت إني اتخبطت في صدري.
ست سنين؟
هز راسه.
أيوه.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.
يعني وأنا بدفنها إنت كنت عارف إنها عايشة؟
مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
أمال إيه؟!
صرخت فيه
كنت بتكلمني عنها كل سنة في ذكرى وفاتها! كنت بتقولي ربنا يرحمها!
نزل عينيه.
كنت مضطر.
مضطر؟
لو عرفتي إنها عايشة، كانوا هيأذوكي.
اتجمدت.
مين؟
سكت.
الضابط قال بحزم
الأستاذ ياسر، الأفضل تجاوب على الأسئلة.
ياسر بص له، وبعدين رجع بصلي.
الناس اللي كانت بتشتغل مع نور.
نور كانت بتشتغل مع مين؟
ما ردش.
فؤاد تدخل
مريم، فيه جزء من القصة لازم تسمعيه منها.
وأشار لسيلين.
بصيت لسيلين.
كانت قاعدة على الكرسي، بتعيط ووشها شاحب.
قلت
إنتِ عارفة مكانها؟
هزت راسها.
مش بالضبط.
يعني إيه؟
أنا آخر مرة شوفت نور كانت في المستشفى.
قربت منها.
وإيه اللي حصل بعدها؟
قالت
ياسر خدها من المستشفى في عربية إسعاف خاصة.
اتصدمت.
إسعاف؟
أيوه.
ليه؟
قال إن المستشفى مش آمن.
بصيت لياسر.
وبعدين؟
قالت
بعدها بأيام، نور اختفت.
وياسر؟
قال إنها سافرت.
ضحكت بمرارة.
وأنا؟
سيلين بكت أكتر.
قال إنك لو عرفتي، هتدوري وراها.
وده كان غلط؟
ما ردتش.
وقتها الضابط فتح الباب وقال
فيه عربية وصلت.
بصيت ناحية الباب.
رجل غريب دخل.
كان في إيده ظرف.
بص لي وقال
مريم حسن؟
أيوه.
مد الظرف.
ده ليكي.
أخدته.
مين بعته؟
قال
ست.
قلبي دق بسرعة.
اسمها إيه؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
قالتلي أقولك جملة واحدة.
إيه؟
بص لي في عيني.
قولي لمريم أنا آسفة إني سيبتك لوحدك كل السنين دي.
إيدي ارتعشت.
ما احتجتش أسأل.
عرفت.
فتحت الظرف.
كان جواه مفتاح صغير.
وصورة.
صورة لنور.
لكن المرة دي
كانت واقفة قدام باب بيت.
والباب عليه رقم
214
وفي ظهر الصورة كان مكتوب
تعالي لوحدك.
ياسر قام فجأة.
لأ.
بصيت له.
إيه؟
متروحيش.
ليه؟
لأن ده فخ.
يمكن.
وبعدين ابتسمت.
بس إنت أكيد تعرف المكان.
وشه اتغير.
معرفش.
فؤاد بص للمفتاح.
وبعدين قال
مريم المفتاح ده مش مفتاح شقة.
أمال إيه؟
ده مفتاح صندوق أمانات.
سألته
فين؟
فتح عينيه على الآخر.
أتلانتا.
سكتنا كلنا.
بعد دقائق، كنا في الطريق.
لكن قبل ما أخرج من البيت، وقفت عند باب أوضة أولادي.
بصيت لهم وهم نايمين.
وقلت لنفسي
أنا مش هسيبهم.
ومش هسيب حقي.
ومش هسيب نور مرة تانية.
وصلنا لمكان صندوق الأمانات.
دخلت المفتاح.
سمعت صوت القفل.
الصندوق اتفتح.