قائد الطيارة كان لسه معلن

لمحة نيوز

تساعدينا.
بصيت لبنتي.
دموعها نزلت.
ماما...
قلت
إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت
كنت طفلة.
عارفة إيه؟
كانوا بيهددوني بيكي.
ثم بكت.
وأنا كنت فاكرة إني لو سكت... هينقذوكي.
حضنتها.
لكن عقلي كان واقف عند نقطة واحدة.
قلت
مين الرجل اللي كان بيكلمك؟
ريم مسحت دموعها.
وقالت
ما كنتش أعرف اسمه.
لكن؟
بصت ناحية الشاشة.
كان دايمًا بيقول جملة واحدة.
إيه؟
قالت
أنا أبوكي الحقيقي.
سكت.
بصيت للصورة القديمة.
ثم للرجل اللي على الشاشة.
ثم لشريف.
وفجأة فهمت ليه كل شيء كان مرتبط ببعض.
الرجل اللي ادعى إنه أخو أبويا...
كان بيكذب.
والشخص اللي كان بيدير المشروع...
ما كانش مجرد قريب للعيلة.
كان جزء من عائلتي من البداية.
وقبل ما أسأل أي سؤال...
انفجر الباب الرئيسي.
دخل رجال مسلحون.
شريف صرخ
اهربوا!
مسكت ريم وجريت.
لكن صوتًا من الخلف قال
نادية!
وقفت لحظة.
التفت.
كان الرجل ذو الشعر الأبيض واقفًا أمامي.
من غير شاشة.
من غير مسافة.
كان موجودًا فعلًا.
رفع إيده وقال
لو عايزة تعرفي مين أبوكي الحقيقي...
سكت.
ثم أشار إلى ريم.
اسألي بنتك.
بصيت لريم.
وشها كان مليان خوف.
وقالت جملة واحدة
ماما...
إيه؟
أنا عارفة الحقيقة.
حقيقة إيه؟
رفعت عينيها لي.
وقالت
الراجل اللي قتل أبوكي...
هو نفسه أبويا الحقيقي فضلت باصة لريم كأني مستنية تقول إنها بتهزر.
لكن وشها ما كانش فيه أي ذرة هزار.
قلت بصوت مبحوح
إنتِ بتقولي إيه؟
ريم قربت مني.
الراجل اللي قتل جدّي... هو أبويا الحقيقي.
رجعت خطوة.
مستحيل.
ماما، أنا اكتشفت ده من سنين.
وإنتِ كنتِ ساكتة؟!
كنت خايفة.
صرخت
خايفة مني؟!
هزت رأسها.
خايفة عليكِ.
قبل ما أكمل، الرجل ذو الشعر الأبيض اتكلم
كفاية أسرار.
بصيت له.
إنت مين بالضبط؟
ابتسم.
أنا سليم المنصوري.
أخو أبويا؟
لأ.
ثم بص لريم.
أنا أبوها.
جسمي كله تجمد.
ريم أغمضت عينيها.
كأنها كانت مستعدة للحظة دي من سنين.
قلت
لأ...
قال
إنتِ كنتِ متجوزة رجل ما كانش قادر يخلف.
إنت بتكدب.
وريم اتولدت بعد ليلة واحدة اختفى فيها زوجك.
صرخت
اخرس!
لكنه أكمل
أبوها الحقيقي هو أنا.
بصيت لريم.
قولي إنه بيكدب.
ريم بكت.
ماما...
قولي!
قالت
هو أبويا.
وقعت الكلمات عليّا أقسى من أي حاجة سمعتها في حياتي.
لكن فجأة...
ضحكت.
ضحكة قصيرة مليانة وجع.
يعني إنتوا عايزين تقنعوني إن كل اللي حصل ده بسبب نسب؟
سليم قال
مش بسبب النسب.
ثم رفع ملف أسود.
بسبب جينات ريم.
بصيت له باستغراب.
جيناتها؟
ريم كانت أول شخص يثبت إن النظام ممكن يتحكم في الطائرات من غير اتصال مباشر.
قلت
إنت مجنون.
لأ.
فتح الملف.
أنا عالم.
قلب صفحة.
وأبوكي كان مهندس المشروع الأصلي.
ثم صفحة ثانية.
وأنا كنت شريكه.
ثم صفحة ثالثة.
وزوجك كان أول طيار اختبر النظام.
بصيت له.
زوجي؟
قال
أيوه.
قلبي وقف.
زوجي مات منين؟
ابتسم.
هو ما ماتش في الحادث.
سكت.
إنتِ اللي صدقتي إنه مات.
صرخت
كفاية!
لكن ريم مسكت إيدي.
ماما، لازم تسمعي.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ عارفة إن أبوكي عايش؟
قالت
أيوه.
فين؟
سكتت.
ثم أشارت إلى الباب.
هنا.
لفيت.
كان في رجل واقف عند المدخل.
رجل كبير في السن.
شعره أبيض.
ملامحه تغيرت.
لكن عينيه...
عرفتهم.
حتى بعد كل السنين.
عينيه ما تتنسيش.
إيدي وقعت من إيد ريم.
قلت بصوت بالكاد مسموع
مدحت؟
الرجل بكى.
نادية...
رجعت خطوة.
إنت عايش؟
قال
أيوه.
من 15 سنة؟
أيوه.
وإنت كنت فين؟
ما ردش.
بصيت لسليم.
ثم لريم.
وفهمت إن كل واحد فيهم كان مخبي عني جزء من الحقيقة.
قلت لمدحت
إنت كنت تعرف إنهم بيخططوا للحادث؟
قال
كنت عارف.
وسكت؟
حاولت أوقفهم.
بس سبتني أتحمل الذنب؟
نزل رأسه.
كنت محبوس.
ضحكت بمرارة.
محبوس فين؟
رفع عيني.
في نفس المكان اللي كانت ريم بتتدرب فيه على النظام.
بصيت لريم.
إنتِ اتدربتي على إيه؟
قالت
التحكم في الطائرات.
سكت.
ثم فجأة سمعت صوت صفارات من بعيد.
الشرطة كانت وصلت.
لكن سليم ابتسم.
وصلوا متأخر.
قلت
انتهت اللعبة.
هز رأسه.
لسه بدأت.
ضغط زر في إيده.
وفجأة كل الشاشات اشتغلت.
ظهر بث مباشر من مطار القاهرة.
طائرة ركاب كانت بتتحرك ناحية المدرج.
وبدون أي طيار ظاهر في الصورة...
بدأت الطائرة تقلع.
صرخت
إنت عملت إيه؟!
قال
المرحلة الأخيرة.
مدحت اندفع نحوه.
لكن رجال سليم أمسكوه.
ريم صرخت
ماما!
بصيت للطائرة على الشاشة.
ثم للكابتن شريف.
كان واقف بعيد، مصدوم.
قلت
شريف!
رفع عيني.
أيوه؟
قلت
تقدر توقفها؟
هز رأسه.
من الأرض؟ مستحيل.
بصيت للطائرة.
ثم ابتسمت.
لأنني تذكرت حاجة.
حاجة واحدة فقط.
النظام ده...
كان بيتوقع كل حركة.
إلا حركة واحدة.
حركة تعلمتها من طيران الاختبارات.
قلت
مش لازم نوقف الطائرة.
شريف بصلي باستغراب.
أمال؟
قلت
لازم نخلي النظام يصدق إن الطيار لسه مسيطر.
ريم فهمت.
يعني نخدعه.
بصيت لها.

تم نسخ الرابط