تردّد صدى الصوت. حكايات_ميراا

لمحة نيوز

تردّد صدى الصوت بين جدران المصنع المهجور.
أبناء المنياوي...
الكلمة وحدها كانت كفيلة بإيقاف الجميع لثانية.
اقترب الرجل ذو البدلة السوداء خطوة إلى الأمام، وخلفه عشرات المسلحين يصوبون أسلحتهم نحو المداخل.
رفع مكبر الصوت مرة أخرى وقال
معاكم دقيقة واحدة تسلموا نفسكم.
نظر فارس إلى خليل وهمس
إحنا محاصرين.
لكن خليل لم يبدُ عليه القلق.
التفت إلى سليم وسأله
كنت متوقع ده؟
أومأ سليم.
من ساعة ما شغلت تسجيل أبونا.
أخرج من جيبه قطعة إلكترونية صغيرة بحجم كف اليد.
عشان كده زرعت دي في المكان من قبل ما توصلوا.
ضغط الزر.
وفجأة...
انطفأت كل كشافات المنطقة المحيطة بالمصنع.
غرق المكان في ظلام دامس.
في الخارج، بدأ المسلحون يصرخون
الكاميرات فصلت!
أجهزة الاتصال وقفت!
استغل خليل اللحظة.
قال بسرعة
فارس... خد ملك وياسين من النفق الخلفي.
التفتت ملك إليه.
وأنت؟
ابتسم ابتسامة هادئة لأول مرة منذ بداية الليلة.
لسه عندي حساب.
رفضت أن تتحرك.
مش هسيبك.
نظر إليها للحظة، ثم قال
إنتِ طلبتي مني أنقذك... وأنقذتِك.
ثم أضاف بنبرة حاسمة
دلوقتي دوري أنا أخلص اللي بدأته.
في الخارج...
بدأ إطلاق النار.
لكن لم يدم طويلًا.
فبعد ثوانٍ، سُمعت أصوات صفارات سيارات الشرطة تقترب من كل الاتجاهات.
تجمد الجميع.
الرجل صاحب البدلة استدار غاضبًا.
مين بلغ؟!
في الداخل، نظر فارس إلى ملك باستغراب.
همست
أنا.
اتسعت عيناه.
إنتِ قولتي إن الشرطة مش هتيجي.
أخذت نفسًا عميقًا وقالت
بلغت وحدة تحقيق خاصة... قبل ما أكلم خليل بدقائق.
ابتسم خليل بخفة.
عشان كده كنتِ هادئة أكتر مما توقعت.
قالت
كنت محتاجة حد يحميني لحد ما يوصلوا.
خلال دقائق، امتلأت المنطقة بقوات الأمن، وبدأ المسلحون يلقون أسلحتهم واحدًا تلو الآخر.
أما الرجل ذو البدلة...
فاختفى وسط الدخان قبل أن يتمكن أحد من الإمساك به.
ومع طلوع أول خيط للفجر...
خرج خليل وملك وياسين وسليم من المصنع أحياء.
نظر خليل إلى السماء، ثم قال
الحرب القديمة انتهت...
سكت لحظة.
لكن اللي هرب الليلة... رجع لنا معركة أكبر.
وفي مكان مجهول...
كان الرجل صاحب البدلة يخلع نظارته السوداء وينظر إلى شاشة تعرض صور خليل وملك.
ابتسم ابتسامة باردة وقال
المرحلة الأولى نجحت...
ثم أغلق الشاشة.
تمت نهاية الجزء الأول تردّد صدى الصوت بين جدران المصنع المهجور.
أبناء المنياوي...
الكلمة وحدها كانت كفيلة بإيقاف الجميع لثانية.
اقترب الرجل ذو البدلة السوداء خطوة إلى الأمام، وخلفه عشرات المسلحين يصوبون أسلحتهم نحو المداخل.
رفع مكبر الصوت مرة أخرى وقال
معاكم دقيقة واحدة تسلموا نفسكم.
نظر فارس إلى خليل وهمس
إحنا محاصرين.
لكن خليل لم يبدُ عليه القلق.
التفت إلى سليم وسأله
كنت متوقع ده؟
أومأ سليم.
من ساعة ما شغلت تسجيل أبونا.
أخرج من جيبه قطعة إلكترونية صغيرة بحجم كف اليد.
عشان كده زرعت دي في المكان من قبل ما توصلوا.
ضغط الزر.
وفجأة...
انطفأت كل كشافات المنطقة المحيطة بالمصنع.
غرق المكان في ظلام دامس.
في الخارج، بدأ المسلحون يصرخون
الكاميرات فصلت!
أجهزة الاتصال وقفت!
استغل خليل اللحظة.
قال بسرعة
فارس... خد ملك وياسين من النفق الخلفي.
التفتت ملك إليه.
وأنت؟
ابتسم ابتسامة هادئة لأول مرة منذ بداية الليلة.
لسه عندي حساب.
رفضت أن تتحرك.
مش هسيبك.
نظر إليها للحظة، ثم قال
إنتِ طلبتي مني أنقذك... وأنقذتِك.
ثم أضاف بنبرة حاسمة
دلوقتي دوري أنا أخلص اللي بدأته.
في الخارج...
بدأ إطلاق النار.
لكن لم يدم طويلًا.
فبعد ثوانٍ، سُمعت أصوات صفارات سيارات الشرطة تقترب من كل الاتجاهات.
تجمد الجميع.
الرجل صاحب البدلة استدار غاضبًا.
مين بلغ؟!
في الداخل، نظر فارس إلى ملك باستغراب.
همست
أنا.
اتسعت عيناه.
إنتِ قولتي إن الشرطة مش هتيجي.
أخذت نفسًا عميقًا وقالت
بلغت وحدة تحقيق خاصة... قبل ما أكلم خليل بدقائق.
ابتسم خليل بخفة.
عشان كده كنتِ هادئة أكتر مما توقعت.
قالت
كنت محتاجة حد يحميني لحد ما يوصلوا.
خلال دقائق، امتلأت المنطقة بقوات الأمن، وبدأ المسلحون يلقون أسلحتهم واحدًا تلو الآخر.
أما الرجل ذو البدلة...
فاختفى وسط الدخان قبل أن يتمكن أحد من الإمساك به.
ومع طلوع أول خيط للفجر...
خرج خليل وملك وياسين وسليم من المصنع أحياء.
نظر خليل إلى السماء، ثم قال
الحرب القديمة انتهت...
سكت لحظة.
لكن اللي هرب الليلة... رجع لنا معركة أكبر.
وفي مكان مجهول...
كان الرجل صاحب البدلة يخلع نظارته السوداء وينظر إلى شاشة تعرض صور خليل وملك.
ابتسم ابتسامة باردة وقال
المرحلة الأولى نجحت...
ثم أغلق الشاشة.
تمت نهاية الجزء الأول الجزء الثاني
بعد ثلاثة أيام...
كانت القاهرة تبدو طبيعية.
الزحام كما هو.
وأبواق السيارات تملأ الشوارع.
لكن في الخفاء...
كانت كل العصابات تعرف أن ميزان القوى تغيّر.
خليل المنياوي لم يعد يحارب الجبالي فقط...
بل أصبح يطارد رجلًا مجهولًا استطاع أن يختفي أمام الجميع.
داخل مقر الإمبراطورية...
دخلت ملك مكتب خليل وهي تحمل ملفًا أزرق.
لاحظت لأول مرة أن المكتب هادئ بشكل غير معتاد.
لا حراس.
لا اجتماعات.
ولا حتى فارس.
وضعت الملف على المكتب وقالت
خلصت مراجعة الحسابات.
لم يرفع خليل رأسه.
كان ينظر إلى صورة قديمة.
فيها طفلان يقفان بجوار رجل وامرأة.
أغلقت ملك الباب بهدوء.
سليم؟
أومأ برأسه.
اختفى تاني.
ثم تنهد.
ساب رسالة بس.
ناولها ورقة صغيرة.
كان مكتوبًا عليها
لو عايز تعرف مين قتل أبونا... دور على اسم الطاووس.
تجمدت ملك.
الطاووس؟
قال خليل
ولا اسم شركة... ولا اسم شخص... ولا لقب موجود في أي ملف.
وفجأة...
دخل فارس مسرعًا.
باشا...
كان يلهث.
لقينا حد بيسأل عن ملك في الشركة.
استغربت.
مين؟
رد فارس
ست كبيرة... شكلها في الستينات.
قالت إنها خالتك.
شهقت ملك.
خالتي ماتت من عشر سنين.
نظر الثلاثة إلى بعضهم.
قال خليل بهدوء
طلعوها.
دخلت السيدة بعد لحظات.
كانت ترتدي عباءة سوداء، ووجهها شاحب.
أول ما رأت ملك...
بكت.
وقالت
سامحيني... اضطرينا نكدب عليكي طول السنين دي.
ارتبكت ملك.
حضرتك مين؟
أخرجت السيدة صورة قديمة.
فيها طفلة صغيرة تحملها امرأة شابة.
والطفلة...
كانت ملك.
أما المرأة...
فلم تكن والدتها التي تعرفها.
قالت السيدة بصوت مرتجف
دي أمك الحقيقية.
شعرت ملك أن الأرض تميد تحت قدميها.
همست
إزاي؟
ردت السيدة
أمك كانت محققة بتشتغل في قضية اسمها الطاووس... ولما قربت تكشف الحقيقة... اختفت.
رفع خليل رأسه فجأة.
تكرر الاسم للمرة الثانية في يوم واحد.
الطاووس...
لم يعد مجرد كلمة غامضة.
بل أصبح الخيط الوحيد الذي يجمع بين مقتل والده... وماضي ملك... والرجل الغامض الذي هرب من المصنع.
وقبل أن تنطق السيدة بكلمة أخرى...
دوّى انفجار هائل في الطابق السفلي للمبنى.
اهتزت الجدران.
وانطفأت الأنوار.
ثم جاء صوت إطلاق نار كثيف من الخارج...
ليدرك الجميع أن الحرب لم تبدأ بعد...
بل وصلت إلى بابهم.
يتبع...الجزء الثالث
دوى الانفجار في الطابق السفلي حتى اهتزت نوافذ المبنى.
تطاير الزجاج.
وانقطعت الكهرباء للحظات.
أخرج فارس سلاحه فورًا، ودفع ملك والسيدة خلف المكتب.
صرخ في جهاز الاتصال
اقفلوا كل المداخل!
لكن لم يأتِ أي رد.
نظر خليل إلى الشاشة المثبتة على الحائط.
الكاميرات كلها سوداء.
قال بهدوء
قطعوا النظام من غرفة التحكم.
ثم التفت إلى فارس.
في حد من جوه ساعدهم.
ساد الصمت.
كان ذلك أخطر من الهجوم نفسه.
في الطابق السفلي...
كان الدخان يملأ الممرات.
الحراس الذين نجوا من الانفجار كانوا يحاولون سحب المصابين.
وفجأة...
خرج رجل يرتدي زيَّ أحد أفراد الأمن.
مرّ بينهم دون أن يثير الشك.
وصل إلى غرفة السيرفرات.
أخرج بطاقة إلكترونية.
فتح الباب.
ثم وصل جهازًا صغيرًا بالحاسوب الرئيسي.
ابتسم وهو يرى الملفات تُنسخ بسرعة.
لكن قبل أن تكتمل العملية...
سمع صوتًا خلفه.
شكلك مستعجل.
استدار بسرعة.
كان خليل يقف عند الباب.
وخلفه فارس.
تجمد الرجل.
حاول الوصول إلى سلاحه...
لكن فارس كان أسرع.
أسقطه أرضًا.
أمسك خليل بالجهاز الإلكتروني ونظر إلى شاشته.
الملف الذي كان يُنسخ يحمل اسمًا واحدًا
الطاووس.
رفع خليل عينيه نحو الرجل.
مين باعتك؟
ابتسم الرجل رغم الدم الذي يسيل من فمه.
وقال بثقة
حتى لو قتلتني... فات الأوان.
وفي اللحظة نفسها...
أصدر الجهاز صفيرًا حادًا.
نظر فارس إليه.
باشا... ده مؤقت!
ألقى خليل الجهاز بعيدًا.
وبعد أقل من ثانية...
انفجر.
لكن الانفجار كان صغيرًا.
ليس لتدمير الغرفة...
بل لتدمير القرص الصلب الذي كان يحتوي على الملفات.
ساد الصمت.
نظر خليل إلى بقايا الجهاز المحترقة.
وقال بهدوء
كان هدفه يمحي الحقيقة... مش يسرقها.
في الأعلى...
كانت السيدة العجوز تجلس ويداها ترتجفان.
اقتربت منها ملك.
قولي كل اللي تعرفيه.
أخذت السيدة نفسًا عميقًا.
ثم قالت
أمك قبل ما تختفي سلمتني ظرف.
أخرجت ظرفًا أصفر قديمًا من داخل عباءتها.
كان مغلقًا بالشمع الأحمر.
وعليه بخط اليد
لا يُفتح إلا إذا وصلت

تم نسخ الرابط