انا كنت مخطوبه وفكيت خطوبتى من صغرى بشتغل وبتعب عشان اعتمد على

لمحة نيوز

وقال الجملة اللي قلبت الطاولة بس في حاجة ما كناش واخدين بالنا منها العقد ده اتسجل رسمي في الشهر العقاري، ومحدش يقدر يلغيه بسهولة.
سكتت.
يعني أنا مش مجرد بنت لقت ورق أنا طرف رسمي في حاجة كبيرة.
بصيت لهم وإيه علاقة اللي حصل في شنطي بكل ده؟
سعاد نظرتها اتغيرت.
وأبويا قال ببطء لأن في ناس كانت بتدور على العقد ده من سنين ولما عرفوا إنه عندك حاولوا ياخدوه بالطريقة دي.
سكت البيت كله تاني.
لكن اللي شدني أكتر مش الكلام كان خوف سعاد.
الخوف اللي ظهر في عينيها لأول مرة.
وفي اللحظة دي، الموبايل رن تاني.
نفس الرقم الغريب.
بس المرة دي الرسالة كانت مكتوبة
إنتي دلوقتي دخلتي اللعبة ومفيش رجوع.
بصيت لهم وقلت بهدوء مين دول؟
أبويا ما ردش
بس لأول مرة قال اسم ما اتقالش قبل كده
ناس مش بيسيبوا حقهم بسهولة ولا بيسيبوا اللي يعرف سرهم.
وساعتها فهمت إن اللي جاي مش خلاف عيلة ولا ورق
ده صراع كبير أنا اتسحبت فيه غصب عني.
ولو عايزة أكمل، هتبدأي تعرفي مين الشخص اللي بيبعت الرسائل وليه كان متابعك من زمان من غير ما تحسي قعدت ماسكة الموبايل، والرسالة قدامي كأنها نار.
إنتي دخلتي اللعبة
بصيت لأبويا هو مين اللي بيكلمني؟ وليه أنا؟!
أبويا ما ردش بسرعة. كان باين عليه إنه بيقلب حاجة جواه من سنين.
سعاد قالت بنبرة متوترة اقفلي الموضوع يا هند متفتحيش أبواب تقفلك الدنيا.
بس المرة دي كلامها ماخدش مني أي هدوء.
قمت وقفت أنا أصلاً الدنيا اتقفلت في وشي من ساعة ما شنطي اتسرقت.
بصيت لأبويا تاني قول الحقيقة كاملة.
سكت شوية وبعدين قال في راجل اسمه مروان كان شريك قديم لجدك في الأرض.
اسم وقع في الجو تقيل.
بعد الخلاف الكبير، هو اختفى وكل الناس افتكروا إنه ساب البلد.
سعاد اتغير لونها ما تفتحش الكلام ده يا راجل!
لكن أبويا كمل بس واضح إنه ما اختفاش كان بيراقب كل حاجة.
قفلت إيدي على الموبايل وإيه علاقته بيا أنا؟
أبويا رفع عينه لأنك إنتي الوريثة الوحيدة اللي اسمها في العقد وهو عارف كده كويس.
سكتت لحظة.
وفي نفس اللحظة
الموبايل رن.
بس المرة دي مش رقم غريب.
كانت مكالمة فيديو.
قلبي وقع وأنا شايفة الاسم على الشاشة
مروان
سعاد صرخت اقفلي!!
أبويا اتجمد.
بس أنا
اترددت لحظة واحدة بس
وبعدين فتحت.
الشاشة اتنورت.
وش راجل كبير في السن، هادي بشكل مخيف، قاعد في مكان ضلمة نسبيًا، وبيراقبني كأنه كان مستنيني من زمان.
ابتسم وقال أخيرًا شفتي الحقيقة يا هند.
بلعت ريقي إنت عايز مني إيه؟
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
عايز حقي واللي معاكي هو المفتاح الوحيد ليه.
وقبل ما أرد
قال واللي في بيتكم مش كلهم عايزين مصلحتك زي ما إنتي فاكرة.
وبص مباشرة كأنه شايف سعاد من ورا الشاشة.
وساعتها بس فهمت إن العدو مش برا البيت بس.
ده كمان جوه البيت.
ولو عايزة أكمل، اللي جاي هيكشف مين فيهم كان بيساعده من الأول وليه أبوكي كان ساكت كل السنين دي مروان قفل المكالمة قبل ما أقول أي كلمة.
ساعتها سكت البيت كله بس السكوت كان أخطر من الصوت.
بصيت لأبويا هو قال إيه؟ هو يقصد مين جوه البيت؟
أبويا ما ردش فورًا.
سعاد كانت واقفة في الركن، باين عليها إنها متوترة بشكل غريب مش زي الأول.
ده لفت نظري.
قلت بهدوء بس بحدة إنتي كنتي عارفة الكلام ده من الأول صح؟
سعاد انفجرت كفاية بقى! أنا ماليش دعوة بأي حاجة!
بس صوتها كان أعلى من الطبيعي وده لوحده كان إجابة.
أبويا اتنهد وقال يا هند مش كل حاجة تتقال مرة واحدة.
قمت وقفت قدامهم يعني في حاجة متخبّية عني؟ في اتفاق؟ في سر؟
ساعتها أبويا قال الجملة اللي خلت قلبي يوقع
في حد فينا كان بيتواصل مع مروان من زمان.
سكتت.
سعاد اتجمدت.
وبصيت لهم الاتنين مين؟
الهدوء اللي بعد السؤال كان تقيل جدًا لدرجة إني سمعت دقات قلبي.
سعاد قالت بسرعة مش أنا!
بس أبويا ما قالش حاجة.
وده كان أخطر رد.
قربت خطوة بابا متخلنيش أندم إني سألت.
بصلي بعين فيها تعب قديم وقال أنا كنت بخاف عليكِ وبخاف على البيت كله.
من إيه؟
سكت لحظة وبعدين قال سعاد كانت بتتكلم معاه من ورايا من سنين.
الدنيا وقفت في لحظة.
بصيت لسعاد، وهي أول مرة ما عندهاش رد.
همست إنتي؟
سعاد فجأة بدأت تبكي بس عصبية أنا مكنتش أقصد! هو اللي كان بيهددني!
أبويا رفع صوته لأول مرة كان بيهددك بإيه؟!
سعاد وقعت على الكرسي كان عارف كل حاجة وكان بيقول إنه هيجيب الأرض أو ياخد اللي يوصله ليها.
بصيت لهم وأنا مش قادرة أستوعب.
يبقى الموضوع كله كان متلعب بيه من سنين، وأنا كنت في النص من غير ما أعرف.
وفجأة
الموبايل رن تاني.
نفس الاسم.
مروان
بس المرة دي الرسالة كانت قصيرة جدًا
عرفتي الحقيقة نص نص بس لسه أهم جزء ما اتقالش.
وبعدها مباشرة
ابوكي مش بريء زي ما إنتي فاكرة.
رفعت عيني ببطء
وبصيت لأبويا.
وساعتها عرفت إن اللي جاي مش مجرد خيانة أو أرض
ده انهيار عيلة كاملة على الحقيقة.
ولو عايزة أكمل، هتكتشفي السر اللي أبوكي مخبيه من البداية وليه هو أصلاً كان طرف في اللعبة دي كلها بصيت لأبويا بعد الرسالة الأخيرة، وكأن ملامحه اتغيرت في ثانية.
مش بريء زي ما إنت فاكرة
الكلمة كانت بتتردد في دماغي كأنها صدى في مكان فاضي.
قربت منه خطوة يعني إيه الكلام ده يا بابا؟
سكت.
السكوت المرة دي ماكانش ضعف كان قرار.
سعاد كانت منهارة في الركن، لكن محدش كان مركز معاها.
كل التركيز كان عليه
تم نسخ الرابط