انا كنت مخطوبه وفكيت خطوبتى من صغرى بشتغل وبتعب عشان اعتمد على
المحتويات
أكمل لك اللي حصل بعد المكالمة دي لأنها قلبت الموضوع كله بشكل مش متوقع قفلت المكالمة وأنا إيدي بتترعش.
أوراق ملكية؟! إيه الكلام ده؟
قعدت ثواني مش قادرة أستوعب، وبعدين لبست بسرعة وخرجت من البيت من غير ما أقول لأي حد حاجة. جوايا إحساس إن في حاجة أكبر من مجرد شنط اتاخدت.
وصلت العنوان اللي ادوهولي في المكالمة مخزن صغير تابع لشركة شحن في منطقة قريبة.
أول ما دخلت، الموظفة بصّتلي باستغراب وقالت إنتِ صاحبة الشحنة؟
هزّيت راسي.
نادوا على صندوق خشبي كبير مش الشنط اللي أعرفها.
ده كان صندوق مقفول بإحكام، وعليه شريط لاصق جديد كأنه اتفتح واتقفل بسرعة.
الموظف قال الشنط دي وصلت لنا من حد جابها بنفسه وقال إنها محتويات بيت ولما فتحناها نراجعها لقينا أوراق باسمك، فبلغنا الرقم المكتوب جوه.
قلبي دق بسرعة.
مين اللي جابها؟
رد ست كبيرة ومعاها راجل وقالوا إنهم جايين يسلّموا أمانة.
سكتت لحظة وفجأة كل الصورة بدأت تتجمع في دماغي.
سعاد وأبويا مستحيل يكون الموضوع صدفة.
طلبت أشوف الصندوق. فتحناه قدامي.
اللي جواه مش بس حاجتي كان فيه حاجة أغرب شنطي فعلاً، لكن متفرزة ومفتوحة، وكل حاجة متلخبطة وكأن حد كان بيدوّر على حاجة معينة مش بس بياخد جهاز.
وتحت الملابس ملف ورق كبير.
فتحته بإيدي المرتعشة.
عقد بيع قديم باسم أبويا ومذكور فيه قطعة أرض باسمّي أنا!
بصيت للموظفة دي أوراقي؟
قالت واضح إنها كانت متخبأة جوه الشنط.
في اللحظة دي فهمت.
اللي حصل مش سرقة جهاز وبس
دي كانت محاولة إن حد يدور على الورق ده وياخده من غير ما أعرف.
رجعت البيت وأنا مش شايفة الطريق من الغضب.
دخلت وأنا ماسكة الملف.
أول ما شافني أبويا، وشه اتغير.
سعاد أول ما شافت الورق، سكتت لأول مرة.
سألته بصوت واطي بس بيتهز إيه الورق ده يا بابا؟
سكت.
سعاد حاولت تتكلم ده ده قديم ومش مهم
صرخت مش مهم؟ ده باسمي أنا! وإنتوا كنتوا بتدوروا عليه في شنطي؟
السكوت كان الإجابة.
في اللحظة دي كل حاجة اتكشفت مش بس سرقة شنط، لكن لعب في ورق وميراث وحاجات أكبر بكتير من اللي أنا كنت متخيلاه.
بصيت لهم وقلت بهدوء مرعب اللي حصل مش هيمشي كده.
وخدت شنطي أو اللي فاض منها
ومشيت.
لكن اللي ماكنتش أعرفه ساعتها إن الليلة دي كانت بداية مواجهة كبيرة هتغير شكل البيت ده للأبد.
لو عايزة أكملك، اللي جاي هيبقى أخطر محاولات تهديد، وظهور مفاجأة من بنت الأخ اللي كان المفروض العريس من أول ما خرجت من البيت وأنا حاسة إن في عيون بتراقبني.
مش بس غضب ده كان إحساس إن الموضوع لسه مكبر ومش هيقف عند الورق ده.
وصلت شقتي، وقعدت أقفل الباب بالمفتاح أكتر من مرة، وبعدين حطيت الملف قدامي على الترابيزة وفضلت أبص عليه.
عقد بيع باسم أبويا وقطعة الأرض باسمي أنا.
يعني الموضوع مش صدفة في حاجة متحضرة من زمان، وأنا كنت مجرد غافلة عنها.
في نص الليل، الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت بحذر.
صوت راجل هادي بس تقيل إنتي فتحتي اللي مالكيش فيه.
سكت لحظة، قلبي وقع.
مين معايا؟
قال اقفلي الموضوع وخدي حاجتك وامشي الأرض دي مش ليكي لوحدك.
قفلت السكة بسرعة، وإيدي بتترعش.
قعدت أبص حواليا في الشقة كأني لأول مرة شايفاها.
إحساس غريب إن القصة أكبر من بيت وسرقة.
تاني يوم الصبح، قررت أروح للشركة وأسأل محامي الشركة نفسه.
ورحت.
أول ما دخلت، المحامي بص للملف وقعد يقلب فيه، وبعدين رفع عينه ليّ وقال بهدوء إنتي لازم تكوني عارفة حاجة مهمة الورق ده مش جديد.
سكت.
كمل في نزاع قديم على الأرض دي وأبوك كان طرف فيه، بس اسمك إنتي اتسجل في توقيت غريب جداً.
قلبي دق.
يعني إيه اسمي اتسجل؟
رد يعني في حد دخل عدّل أو استغل توقيع أو كان بيجهزك أنتِ من غير ما تعرفي.
رجعت ببطء على الكرسي.
كل اللي كنت فاكرة إنه جهاز شقة طلع جزء من لعبة قديمة.
رجعت البيت وأنا في حالة صمت تام.
بس أول ما فتحت الباب
لقيت سعاد قاعدة جوا الشقة.
من غير استئذان.
ومن غير ما تستخبى حتى.
رفعت عينيها وبصتلي وقالت بهدوء مخيف خلاص بقى يا هند رجعتي في الموضوع كتير.
وقفت مكاني.
إنتي دخلتي بيتي إزاي؟
ابتسمت بيتك؟ ولا بيتنا كلنا؟
وفي اللحظة دي، أبويا دخل وراها
بس المرة دي ماكانش ساكت زي الأول.
كان باين عليه إنه قرر يقول الحقيقة.
وقال جملة واحدة بس قلبت كل حاجة
الأرض دي مش زي ما إنتي فاكرة.
وسكت.
وساعتها عرفت إن اللي جاي مش خلاف عيلة ده كشف أسرار ممكن يهد بيت كامل.
لو عايزة أكمل، هتكتشفي مين اللي سجّل اسمك فعلًا وليه اختارك إنتي بالذات في الموضوع دهبصيت لأبويا وأنا مش قادرة أستوعب الجملة.
مش زي ما أنا فاكرة إيه؟!
سعاد اتكلمت قبله بسرعة مافيش حاجة اسمها أرض ولا ورق ده كله كلام قديم.
لكن أبويا رفع إيده لأول مرة يسكّتها.
وقال بصوت مختلف عن أي مرة سمعتُه فيها كفاية يا سعاد.
البيت سكت.
وبعدين بصلي.
إقعدي يا هند لازم تسمعي القصة من الأول.
قعدت غصب عني، قلبي بيدق بسرعة.
بدأ يتكلم
الأرض دي كانت باسم جدك وكان عليها نزاع كبير مع ناس تانية. قبل ما يموت، حاول يحفظ حقنا بأي طريقة.
سكت لحظة، وبص للملف اللي في إيدي.
وفي وقتها اتكتب جزء منها باسمك إنتي وإنتي لسه طفلة.
اتصدمت.
أنا؟!
هز راسه علشان يحميها من أي حد يفكر ياخدها كان لازم تبقى باسم حد صغير، بعيد عن الصراعات.
سعاد قاطعته بس ده مش معناه إنها ليها حاجة!
هنا أبويا اتنهد
متابعة القراءة