اختي

لمحة نيوز


على التعاون الكامل مع التحقيق.
وأمي اعترفت إنها سكتت عن التزوير فترة طويلة خوفًا من الفضيحة والتهديدات، وإن سكوتها كان سببًا في استمرار المشكلة.
ما كانش فيه حد بريء تمامًا من الأخطاء، لكن الأدلة أخيرًا بقت واضحة.
وبعد شهور من الإجراءات القانونية، رجع لي حقي في الأسهم اللي كانت ملكي بموجب الميراث، واتفق المحامون على تسوية المستحقات المالية بطريقة قانونية.
لكن أكبر مفاجأة في حياتي ما كانتش الفلوس.
كانت أختي.
اللقاء اللي استنيته طول عمري
في يوم هادي، كنت قاعدة في جنينة بيت أمي، لما سارة وصلت.
كانت شايلة علبة خشبية صغيرة.
قعدت جنبي، وفتحتها.
جواها كانت فيه صورتنا إحنا الاتنين وإحنا أطفال، صورة قديمة جدًا، اتقصت من صورة أكبر.
قالتلي
أبوكي كان محتفظ بالصورة دي. كان نفسه يجمعنا من زمان، لكنه كان خايف إن الخلافات القديمة تأذينا.
مسكت الصورة ودموعي نزلت.
ضاع مننا وقت كتير يا سارة.
ردت بهدوء
الوقت اللي ضاع مش بإيدينا، لكن اللي جاي بإيدينا إحنا.
ومن اليوم ده، بدأنا نتعرف على بعض من جديد. حكيت لها عن حياتي، وعن شغلي، وعن كل الأسرار الصغيرة اللي كنت أتمنى يكون عندي أخت أشاركها فيها.
أما أمي، فبدأت تصلح علاقتها بينا، واعترفت إن خوفها من مواجهة الماضي كان أكبر غلطة ارتكبتها.
وبعد ست شهور رسالة غيرت كل شيء
كنت قاعدة في مكتبي لما وصلني إشعار من فيسبوك.
افتكرت البوست القديم اللي نشرت فيه الصورة، واللي بسببه لقيت 180 مكالمة فائتة في ليلة واحدة.
دخلت على حسابي، وكتبت تحديثًا جديدًا
من ست شهور، نشرت صورة وكنت فاكرة إن أكبر مشكلة في حياتي هي سر مخبيه جوزي وصاحبتي عني.
لكن الحقيقة إن الصورة كانت مجرد باب فتحته، ورا الباب ده لقيت أسرار عائلية، وحقوق ضايعة، وأخت ما كنتش أعرف إنها موجودة.
اتعلمت إن الثقة مش معناها إننا نغمض عينينا، وإن الحب مش معناه إن حد ياخد قرارات بالنيابة عننا.
والأهم من كل ده، إن الحقيقة ممكن تتأخر، لكنها تستحق إننا ندور عليها.
بعدها بدقائق، وصلتني رسالة من صوفي، صاحبتي القديمة.
كانت كاتبة
أنا عارفة إنك مش هتسامحيني بسهولة، لكن لازم تعرفي إنني كنت بحاول أحميكي، ولما اكتشفت إن الموضوع أكبر مني، خفت أتكلم.
قريت الرسالة، وبعدها قفلت الموبايل من غير ما أرد.
مش كل اعتذار لازم نقبله، ومش كل علاقة لازم ترجع زي الأول.
أما دانيال، فبعد فترة طويلة من المواجهات ومحاولات إصلاح الثقة، قررت إيميلي إنها ما تاخدش قرارها تحت ضغط الخوف أو كلام الناس. بدأت جلسات استشارة زوجية، وحطت حدودًا واضحة، وطلبت إن أي خطوة تخص حياتهم أو فلوسهم تكون بشفافية كاملة. وكانت عارفة إن استمرار الجواز قرار محتاج وقت وأفعال، مش مجرد وعود.
وفي آخر يوم من السنة، وقفت قدام صورة أبويا القديمة، وحطيت جنبها صورة سارة.
ابتسمت وقلت
أخيرًا يا بابا، الحقيقة ظهرت.
وبعدين بصيت للصورة اللي بدأت منها كل الحكاية، وافتكرت الرسالة اللي وصلتني بالغلط.
ساعتها فهمت إن الصورة ما كانتش نهاية جوازي، ولا بداية انتقام.
كانت بداية خروجي من حياة مليانة أسرار، وبداية حياة جديدة ما بقاش فيها حد يقرر عني إيه اللي من حقي أعرفه.
تمت النهاية. 
٢٩١٠، ٠٧٢٤ وجودي مش صعب غيابي هو اللي بيبقى نهائي صاحب المزرعة استهان بتوأم عندهم ١٣ سنة لحد ما صحي من النوم واكتشف إن ٣٤٧ شخص اختفوا! 
ولاية جورجيا، يناير سنة ١٨٥٦.
محدش كان بيشك في البنتين التوأم، اللي عندهم ١٣ سنة، واللي كانوا بينقلوا المية وسط حقول الأرز.
محدش كان بياخد باله من قد إيه كانوا بيراقبوا الحراس بدقة.
ومحدش لاحظ إنهم كانوا حافظين كل باب مقفول، وكل طريق بتمشي فيه الدوريات، وكل تفصيلة في المزرعة اللي كان عايش فيها ٣٤٧ إنسان محرومين من حريتهم.
ومحدش كان ممكن يتخيل إن البنتين التوأم دول هيقدروا ينفذوا خطة تغيّر حياة مئات الأشخاص، وتفاجئ واحدًا من أكبر أصحاب المزارع في ولاية جورجيا!
كان اسمهم إيما وجريس.
ويا ترى كانوا بيخططوا لإيه؟
كانت خطة جريئة بكل المقاييس!
لأنهم ما كانوش بيحاولوا يهربوا لوحدهم
كانوا ناويين يساعدوا ٣٤٧ شخص يخرجوا من المزرعة في ليلة واحدة!
لكن الحكاية بدأت بموقف غريب خلّى التوأم يفهموا إن الوقت جه عشان يتحركوا، وإن فيه فرصة ممكن تغيّر حياة كل الموجودين في المزرعة.
يوم ١٤ يناير سنة ١٨٥٦، لاحظت إيما إن ست شابة حامل اسمها روث تعبت فجأة وهي بتشتغل وسط حقول الأرز.
كانت روث عندها حوالي ٢٠ سنة، وبدأت تحس بالإرهاق ومش قادرة تكمل شغلها.
إيما وجريس كانوا واقفين على بُعد خطوات منها، وكل واحدة فيهم ماسكة جردل مية.
بصّوا لبعض، وبعدها قرروا يساعدوها ويوصلوا لها المية، وينادواوفي الليلة دي، حصلت حاجة ماكانتش إيما وجريس متوقعينها أبدًا
بعد ما رجعوا البيت الكبير، وقفوا قدام شباك أوضتهم، وبصّوا ناحية الأكواخ البعيدة اللي كان عايش فيها العمال وعائلاتهم.
قالت جريس بصوت واطي إيما، إنتِ لاحظتي إن الناس بقوا بيتكلموا مع بعض أكتر من الأول؟
إيما هزّت راسها وقالت أيوه وكل ما حد يشوفنا، بيبتسم كأنه عارف حاجة إحنا لسه مانعرفهاش.
جريس قربت من الشباك أكتر تفتكري إنهم بيخططوا لحاجة؟
إيما ما ردّتش فورًا. كانت عارفة إن الناس دول عندهم أحلام كبيرة، وإن كل واحد فيهم نفسه يعيش يوم من غير ما حد يقرر عنه كل حاجة.
لكنها ماكانتش تعرف إن فيه سر كبير بيتجهّز من أسابيع، وإن وجودها هي وأختها ممكن يغيّر كل الحسابات.
تاني يوم الصبح، استدعى صاحب المزرعة، السيد هاريسون، التوأم لمكتبه.
كان قاعد ورا مكتبه الخشبي، وأمامه خريطة كبيرة للمزرعة، وحوالين الخريطة أوراق كتير.
بصّ لهم بابتسامة وقال سمعت إنكم بتحبوا تساعدوا الناس وتدخلوا نفسكم في كل حاجة. إيه رأيكم نعمل اختبار صغير؟
إيما وجريس بصّوا لبعض بحذر.
كمّل هاريسون عندي مخزن قديم في آخر المزرعة، ومحتاج حد يرتّبه ويحصي الحاجات اللي جواه. لو خلصتوا قبل غروب الشمس، هديكم مكافأة.
جريس سألت وليه إحنا بالذات؟
ضحك وقال عشان أشوف إذا كنتوا فعلًا شاطرات زي ما بتقولوا، ولا مجرد طفلتين فاكرين نفسهم أذكى من الكل!
إيما ابتسمت بهدوء، لكن عينيها راحت ناحية الخريطة اللي على المكتب.
كان فيه طريق مرسوم بالقلم الأحمر، بيبدأ من المخزن القديم ويمتد لحد حدود المزرعة، وبعدها يختفي وسط الغابة.
وقبل ما تخرج، لمحت ورقة صغيرة تحت الخريطة، مكتوب عليها رقم كبير
٣٤٧.
ما علّقتش، لكن حفظت الرقم في دماغها.
خرجت هي وجريس من المكتب، ولما بقوا بعيد عن الباب، همست جريس الرقم ده معناه إيه؟
إيما ردّت مش عارفة بس متأكدة إنه مش موجود هناك بالصدفة.
راحوا ناحية المخزن القديم، وكان المكان هادي بشكل غريب. الباب كان مقفول بقفل جديد، رغم إن المخزن نفسه مهجور من سنين.
جريس بصّت للقفل وقالت لو المكان فاضي، ليه قافلينه بالقفل ده؟
إيما ما جاوبتش. ركعت قدام الباب، ولاحظت إن فيه ظرف صغير محشور بين الخشب والحائط.
سحبته بحذر، وفتحته.
جواه كانت فيه ورقة مكتوب عليها بخط واضح
لو وصلتوا للمخزن، يبقى السيد هاريسون بدأ يشك. ما تثقوش في أي حد قبل ما تعرفوا الحقيقة كاملة.
وتحت الجملة كان فيه اسم واحد بس
روث.
جريس شهقت بصوت خافت روث هي اللي كتبت الرسالة دي؟
إيما قلبت الورقة، ولقت على ظهرها جملة تانية خلتها تبص لأختها بقلق
ال٣٤٧ مش مجرد رقم دول ناس مستنيين فرصة يغيّروا حياتهم.
في اللحظة دي، سمعوا صوت خطوات جاية من آخر الطريق.
إيما خبّت الرسالة بسرعة في جيبها، وجريس وقفت جنبها كأنهم كانوا بيفحصوا الباب عادي.
ظهر قدامهم رجل كبير في السن، كان مسؤول عن المخزن من سنين، وبصّ لهم باستغراب.
إنتوا بتعملوا إيه هنا؟
إيما ردّت بثبات السيد هاريسون طلب مننا نرتّب المخزن.
الرجل بصّ للقفل، وبعدها بصّ في عينيها وقال غريبة لأنه قال لي من يومين إن محدش يدخل المكان ده مهما حصل.
سكت لحظة، وبعدين قرّب منهم وقال بصوت واطي
اسمعوني كويس يا بنات لو فعلًا عايزين تعرفوا الحقيقة، لازم تبعدوا عن المخزن قبل ما حد يشوفكم هنا.
جريس سألت بسرعة إنت عارف حاجة عن الرقم ٣٤٧؟
وشّ الرجل اتغيّر، وبصّ حواليه كأنه بيتأكد إن مفيش حد سامعهم.
وبعدين قال جملة واحدة خلت إيما تحس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد سر مخبّي في مخزن قديم
الرقم ده هو السبب اللي مخلي صاحب المزرعة مش بينام مرتاح من شهور لكن لو عرفتوا مين اللي بدأ كل ده، حياتكم مش هترجع زي الأول.
إيما بصّت للرجل الكبير وقالتله إحنا مش هنمشي قبل ما نفهم اللي بيحصل. إنت عارف حاجة عن ال٣٤٧، صح؟
الرجل اتنهد، وبصّ ناحية البيت الكبير البعيد، وبعدها قال اسمي صامويل، وأنا شغال في المزرعة دي من أكتر من عشرين سنة. شوفت ناس كتير تيجي وتمشي، وسمعت حكايات محدش كان يجرؤ يحكيها بصوت عالي. لكن اللي بيحصل دلوقتي مختلف تمامًا.
جريس سألته بفضول مختلف إزاي؟
صامويل قرب منهم وقال من حوالي ست شهور، ناس من المزرعة بدأوا يوفّروا فلوسهم، ويتعلموا يقروا ويكتبوا، ويسجلوا أسماء عائلاتهم وأقاربهم في دفتر سري. كانوا بيحلموا إنهم يلاقوا مكان يقدروا يعيشوا فيه بحرية، من غير ما حد يتحكم في مستقبلهم.
إيما سألت وال٣٤٧ دول هما الناس اللي في الدفتر؟
هزّ صامويل راسه وقال أيوه، لكن فيه حاجة أهم الدفتر اختفى من تلات أيام، ومن وقتها والسيد هاريسون بيدوّر عليه في كل مكان.
جريس اتفاجئت يعني هو عارف إن فيه ناس بتخطط تمشي؟
هو عارف إن فيه سر، لكنه مش عارف مين معاه الدفتر ولا فين مخبّيه.
إيما افتكرت الورقة اللي لقتها، وبدأت تفهم ليه روث كتبت إن الرقم مش مجرد رقم.
لكن قبل ما تسأل صامويل عن باقي التفاصيل، سمعوا صوت عربة جاية من ناحية الطريق الرئيسي.
صامويل رجع خطوة لورا وقال بسرعة لازم تروحوا دلوقتي. ولو حد سألكم عني، ما تقولوش إننا اتكلمنا.
وبعدين مشي ناحية المخزن، كأنه ما شافهمش أصلًا.
رجعت إيما وجريس البيت، لكن عقلهم كان مشغول بالدفتر المفقود. وفي المساء، لما دخلوا أوضتهم، لقوا روث مستنياهم عند الباب.
كانت ماسكة سلة صغيرة، وبتتصرف كأنها جاية تطمّن عليهم.
أول ما اتأكدت إنهم لوحدهم، قالت لقيتوا الرسالة؟
إيما اتجمدت مكانها.
إنتِ اللي كتبتيها؟
روث هزّت راسها، وبعدها طلعت من جيبها مفتاح صغير وحطّته في إيد إيما.
المفتاح ده هيفتح صندوق موجود تحت ألواح الأرضية في المخزن القديم. لكن لازم تعرفوا إن الصندوق مش فيه الدفتر فيه حاجة ممكن تساعدكم تلاقوه.
جريس سألتها وليه إحنا؟ ليه مش بتعملي ده بنفسك؟
روث ردّت بهدوء لأن السيد هاريسون بدأ يشك في كل شخص كبير في المزرعة. أما إنتوا، فهو فاكر إنكم طفلتين مشغولين باللعب، ومش هتقدروا تفهموا اللي بيحصل.
إيما بصّت للمفتاح، وبعدين سألت ولو لقينا الدفتر، هنعمل إيه؟
روث سكتت لحظة، وبعدها قالت مش هتتصرفوا لوحدكم. فيه ناس برّه المزرعة مستعدة تساعد، لكن لازم نوصل لهم رسالة من غير ما حد يكتشفنا.
جريس سألت بقلق وإيه اللي هيحصل لل٣٤٧ لو ما قدرناش نوصل الرسالة؟
روث بصّت لها بحزن، وقالت هيفضلوا مستنيين فرصة يمكن ما تتكررش قريب.
وبعد ما روث خرجت، فضلت الأختان ساكتتين شوية.
ثم فتحت إيما كف إيدها، وبصّت للمفتاح الصغير.
جريس قالت هنروح المخزن الليلة؟
إيما ردّت هنروح بس مش هنفتح الصندوق غير لما نتأكد إن الطريق آمن.
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت ورقة بتتزحلق من تحت باب أوضتهم.
إيما جريت ناحية الباب ورفعتها.
كانت رسالة قصيرة جدًا، مكتوب فيها
ما تدوروش على الدفتر في المخزن دوروا عليه في المكان اللي السيد هاريسون بيعتبره أكتر مكان آمن في المزرعة.
جريس بصّت لأختها باستغراب هو أكتر مكان آمن عنده إيه؟
إيما رفعت عينيها ناحية النافذة، وبصّت للبيت الكبير.
وفجأة افتكرت حاجة خلتها تبتسم.
المكتب!
لكن قبل ما يقدروا يتحركوا، سمعوا صوت السيد هاريسون في الطرقة، وهو بيتكلم مع شخص تاني
بكرة الصبح، هعرف مين اللي أخد الدفتر حتى لو اضطرّيت أفتّش كل أوضة في البيت!
والأخطر من كده، إن الشخص اللي كان بيتكلم معاه ردّ عليه باسم خلّى التوأم يعرفوا إن فيه حد قريب منهم كان مخبّي عنهم الحقيقة من البداية
إيما وجريس وقفوا ورا الباب من غير ما يتحركوا، وكل واحدة فيهم بتحاول تسمع باقي الكلام.
صوت السيد هاريسون كان واضح وهو بيقول
أنا مش فاهم إزاي دفتر بالحجم ده يختفي من غير ما حد يشوفه! لازم أعرف مين اللي ساعدهم.
الشخص التاني ردّ عليه بهدوء
يمكن بتدور في المكان الغلط يا سيدي. مش كل الأسرار بتكون مستخبية في الأماكن اللي إحنا متوقعينها.
إيما بصّت لجريس باستغراب. الصوت كان مألوف جدًا، لكنهم ماقدروش يحددوا صاحبه.
بعد شوية، الخطوات بدأت تبعد، ولما اتأكدوا إن الطرقة فضيت، جريس همست
أنا عارفة الصوت ده!
إيما سألتها صوت مين؟
جريس فكرت لحظة، وبعدها قالت أستاذ ماثيو، مدرس الحساب اللي بييجي البيت الكبير مرتين في الأسبوع!
إيما افتكرت إن ماثيو كان دايمًا بيحاول يعلّمهم حاجات جديدة، وكان بيشجعهم يسألوا عن كل حاجة مش فاهمينها. لكن عمرهم ما تخيلوا إنه ممكن يكون طرف في السر ده.
قالت إيما لازم نعرف هو بيساعد السيد هاريسون، ولا بيحاول يشتّت انتباهه.
وفي صباح اليوم التالي، حصلت مفاجأة قلبت خطتهم كلها.
السيد هاريسون أعلن إن فيه اجتماع كبير في قاعة البيت، وإن كل العاملين في المزرعة لازم يحضروا. وقال إن الاجتماع هدفه تنظيم الشغل، لكن إيما لاحظت إنه كان ماسك ورقة صغيرة، وكل شوية يبص فيها.
وسط الاجتماع، وقف ماثيو وقال
قبل ما نبدأ، فيه حاجة لازم حضرتك تعرفها يا سيد هاريسون. أنا اكتشفت إن فيه حد بيستخدم مكتبك من غير إذنك.
القاعة سكتت تمامًا.
هاريسون بصّ له بحدة تقصد إيه؟
ماثيو حط ورقة على المكتب وقال لقيت آثار ورق متقطع جنب الخزانة، وفيه درج اتفتح واتقفل أكتر من مرة. واضح إن حد كان بيدوّر على حاجة محددة.
إيما حسّت إن قلبها بيدق بسرعة. هل ماثيو بيكشف الحقيقة فعلًا، ولا بيحاول يوجّه الشك ناحية شخص تاني؟
هاريسون أمر بفتح الخزانة وتفتيش المكتب. وبعد دقائق من البحث، ظهر ظرف بني قديم وراه مجموعة من الكتب.
هاريسون فتح الظرف، وبدأ يقرأ الورقة اللي جواه.
وشّه اتغير فجأة.
مستحيل! مين اللي كتب الكلام ده؟
ماثيو قرب منه، لكن هاريسون رفع إيده يمنعه.
محدش يقرب!
إيما كانت واقفة بعيد، ومع ذلك قدرت تلاحظ إن الورقة فيها قائمة أسماء طويلة، وفي آخرها نفس الرقم اللي شافته
 

تم نسخ الرابط