اختي
لسه محتفظة بيها؟!
سارة ردت بثبات
أيوه. وكنت مستنية اليوم اللي إيميلي تعرف فيه الحقيقة.
مدت إيديها بالظرف ناحيتي.
لكن قبل ما آخده، مايكل قال
لو فتحتيه دلوقتي، هتكتشفي إن والدك نفسه وقّع على العقد الأصلي.
اتجمدت مكاني.
سارة بصت له بغضب.
إنت بتكذب!
مايكل رد
افتحيه وشوفي بنفسك.
فتحت الظرف بحذر.
جواه عقد قديم، عليه توقيع أبويا، وتوقيع شريكه في الشركة، وتوقيع شاهد ثالث.
راجعت الصفحات واحدة واحدة، لحد ما وصلت للصفحة الأخيرة.
كان فيه بند مكتوب بخط صغير، بيقول إن حصة أبويا في الشركة هتنتقل إلى شريكه في حالة واحدة فقط لو ثبت إن أبويا أخفى مستندات ملكية تخص طرفًا ثالثًا.
لكن تحت البند، كان فيه ملحق بختم رسمي، بيؤكد إن الشرط ده اتلغى قبل وفاة أبويا بسنين.
بصيت لمايكل.
يعني العقد ده ما يديكش أي حق في أسهمي!
رد
بالضبط. وعشان كده أنا بدور على المستند الأصلي اللي يثبت إلغاء الشرط.
سارة قالت بسرعة
والمستند الأصلي مش معاك، ولا معايا.
مايكل هز راسه.
لكنه موجود في مكان واحد، وإيميلي عندها المفتاح.
بصيت للمفتاح الفضي اللي في شنطتي.
مفتاح الخزنة اللي أبويا سابهولي!
طلّع مايكل ورقة صغيرة من جيبه، وكتب عليها عنوان مبنى قديم في الإسكندرية.
والدك استأجر خزنة هناك قبل وفاته بشهور. الخزنة دي مش هي نفسها خزنة البنك اللي فتحتيها النهارده.
سألته
وإنت عرفت منين؟
قال
لأنني كنت معاه يوم ما استأجرها.
لأول مرة، حسيت إن مايكل ممكن يكون فعلًا عارف جزءًا من الحقيقة.
لكن لسه مش واثقة فيه.
خدت العنوان، وقررت أتحرك في نفس اليوم.
الساعة ٦ مساءً الخزنة الأخيرة
وصلت المبنى قبل إغلاقه بنصف ساعة.
قدمت المفتاح والورقة للموظف المسؤول، وبعد مراجعة بياناتي، سمح لي بالدخول إلى غرفة الخزائن.
كانت الخزنة رقم ٦١.
دخلت المفتاح ولفيته.
الباب اتفتح بصعوبة.
جواها كان فيه صندوق معدني صغير، ودفتر قديم، ومظروف عليه اسمي بخط أبويا.
فتحت المظروف الأول.
كانت رسالة قصيرة
إيميلي، لو وصلتي للمكان ده، يبقى الحقيقة أخيرًا بدأت تظهر.
أنا غلطت لما سكتّ عن اللي حصل، وغلطت أكتر لما افتكرت إن إخفاء الحقيقة هيحميكي.
لكن فيه شخص واحد لازم تقابليه قبل ما تتخذي أي قرار.
الشخص ده يعرف مين زوّر توقيعك، ويعرف ليه سارة اختفت، ويعرف الحقيقة الكاملة عن دانيال.
اسمه موجود في الصفحة الأخيرة من الدفتر.
فتحت الدفتر بسرعة.
كان فيه تسجيلات مالية وملاحظات بخط أبويا، وصفحات عن اجتماعات الشركة.
قلبت للصفحة الأخيرة.
لقيت اسمًا مكتوبًا بخط واضح
نادية أحمد.
اسم أمي!
وتحت الاسم، كانت فيه جملة قصيرة
هي الوحيدة اللي كانت موجودة يوم توقيع العقد الأصلي، وهي اللي تعرف مين خرج بالمستندات من المكتب.
حسيت إن نفسي اتسحب مني.
أمي كانت شاهدة على العقد؟
هل كانت تعرف بالتزوير من البداية؟
وهل علاقتها بحماتي أعمق مما كنت أتخيل؟
قفلت الدفتر، وخدت الصندوق، وخرجت من غرفة الخزائن.
لكن عند باب المبنى، لقيت أمي واقفة مستنياني.
وشها كان شاحب، وعينيها مليانة دموع.
قالت بصوت مكسور
إيميلي، قبل ما تفتحي الصندوق ده، لازم تعرفي إن أبوكي ما كانش بيحاول يحميكي من مايكل بس
سكتت لحظة، وبعدها قالت
كان بيحاول يحميكي من الحقيقة اللي أنا نفسي ساعدت في إخفائها.
بصيت لها بصدمة.
إنتِ عملتي إيه يا ماما؟
مدت إيديها ناحية الصندوق، لكنها ما أخدتوش.
بدل كده، قالت
لو فتحتيه، هتعرفي مين زوّر توقيعك فعلًا لكنك كمان هتعرفي إن الشخص اللي ساعده كان أقرب ليكي مما تتخيلي.
وفي اللحظة دي، وصلني إشعار على موبايلي من دانيال
إيميلي، أنا عرفت مين اللي سرق المستندات. لو أمك وصلتلك، ما تسمعيش كلامها قبل ما تشوفي التسجيل اللي بعتّهولك.
فتحت الرسالة.
كان فيها ملف صوتي مدته دقيقتين.
وضغطت تشغيل
يتبع
الجزء السادس التسجيل اللي كشف سر أمي!
ضغطت على التسجيل، وحطيت السماعة في ودني.
في البداية، سمعت صوت ورق بيتقلب، وبعده صوت أبويا بيتكلم بنبرة متوترة
أنا مش هوقّع على الورق ده يا نادية. اللي بتطلبوه مني معناه إن إيميلي هتخسر حقها، وأنا مش هسمح بكده.
بعدها سمعت صوت أمي
إحنا مش بنسرق حقها! إحنا بنحاول ننقذ الشركة قبل ما تقع، ولو الشركة انهارت، إيميلي مش هتلاقي حاجة تاخدها أصلًا.
أبويا رد بغضب
فيه فرق بين إننا نحاول ننقذ الشركة، وإننا نزوّر توقيع بنتي!
التسجيل وقف فجأة.
فضلت باصة للموبايل، مش مصدقة اللي سمعته.
رفعت عيني ناحية أمي.
إنتِ كنتِ عارفة إن فيه حد بيزوّر توقيعي؟
أمي بدأت تعيط.
إيميلي، اسمعيني
لأ! أنا سمعت صوتك وإنتِ بتتكلمي عن إنقاذ الشركة، وسمعت بابا وهو بيقول إن حد بيزوّر توقيعي. عايزة أعرف إيه اللي حصل!
أمي قعدت على أقرب كرسي، وفضلت ساكتة شوية قبل ما تبدأ تحكي.
من حوالي ست سنين، شركة أبوكي دخلت في أزمة مالية كبيرة. كان فيه مشروع ضخم اتعطل، والمستثمرين بدأوا يطالبوا بفلوسهم. والدك كان عنده حصة كبيرة في الشركة، ولو الشركة أعلنت إفلاسها، كان ممكن يخسر كل مدخراته.
وده كان سبب كافي إنك توافقي على تزوير توقيعي؟
أنا ما وافقتش على تزوير توقيعك! أنا وافقت إننا نعمل إعادة هيكلة للشركة، وكنت فاكرة إن كل الإجراءات هتتم بشكل قانوني.
أمال إيه اللي حصل؟
أمي مسحت دموعها وقالت
في اجتماع حصل بين والدك ومايكل ودانيال، اتفقوا إن جزءًا من الأسهم هيتنقل مؤقتًا لحساب استثماري، لحد ما الأزمة تتحل. والدك رفض في البداية، لكنه وافق بعد ما المحامي أكد له إن الأسهم هترجع لأصحابها.
وأنا دخلت في الموضوع ده إزاي؟
لأن جزءًا من الأسهم كان من المفترض ينتقل ليكي بعد وفاة والدك، وكانوا محتاجين مستندات تخص الورثة عشان يكملوا الإجراءات.
بصيت لها بحدة.
يعني استغلوا اسمي وأنا ما أعرفش حاجة!
هزت راسها بحزن.
أيوه. وبعدها اكتشفت إن المستندات اتغيرت، وإن التوكيل اللي اتقدم باسمك مش هو اللي وافقت عليه الشركة في البداية.
وعرفتي مين اللي عمل كده؟
أمي رفعت عينيها ناحيتي، وقالت
كنت شاكّة في مايكل، لكن ما كانش عندي دليل.
ودانيال؟
سكتت.
السكوت ده كان كفاية يخليني أسألها تاني
ماما، دانيال كان متورط؟
قالت بصوت ضعيف
دانيال كان مسؤولًا عن متابعة بعض الإجراءات المالية، لكنه أقسم لأبوكي إنه ما كانش يعرف إن التوقيع مزور.
حسيت إني تايهة بين روايات متناقضة.
كل واحد بيقول إن التاني هو المسؤول، وكل واحد عنده جزء من الحقيقة.
لكن مفيش حد لحد دلوقتي قدّم دليلًا كاملًا.
المفاجأة اللي ما كنتش مستعدة لها
فتحت الصندوق اللي كان معايا.
جواه كان فيه دفتر الحسابات الأصلي، ونسخة من العقد اللي اتلغى، وظرف صغير مكتوب عليه
إلى إيميلي فقط.
فتحت الظرف.
كانت فيه رسالة من أبويا
بنتي حبيبتي،
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أرجّعلك حقك وأنا عايش.
أنا عارف إنك هتسألي ليه ما قلتلكيش الحقيقة من البداية. السبب إني كنت خايف إنك تدخلي في صراع أكبر منك، خصوصًا إن الشخص اللي اكتشفنا إنه بيتلاعب بالمستندات كان بيستخدم معلومات عن عيلتنا عشان يضغط علينا.
لكن فيه حاجة لازم تعرفيها مش كل شخص ساكت يبقى متواطئ، ومش كل شخص بيتكلم عن الحقيقة يبقى صادق.
راجعي التحويلات المالية في آخر صفحة من الدفتر، وركزي على المبلغ اللي اتنقل يوم ١٤ مارس.
المبلغ ده هو المفتاح.
فتحت الدفتر على آخر صفحة.
لقيت تحويلًا ماليًا بمبلغ كبير، خارج من حساب الشركة إلى حساب مؤسسة خيرية.
لكن الغريب إن المستفيد النهائي ما كانش المؤسسة الخيرية.
كان حسابًا باسم شركة صغيرة، مسجلة باسم شخص ما سمعتش عنه قبل كده.
سارة نادية أحمد.
بصيت لأمي.
ليه فلوس الشركة اتحولت لحساب سارة؟
أمي شهقت.
مستحيل!
الاسم موجود قدامي يا ماما.
أخدت الورقة من إيدي، وفضلت تقراها وهي بتهز راسها.
سارة ما كانتش تعرف أي حاجة عن الشركة وقتها. هي كانت في بلد تانية، وما رجعتش غير بعد الحادث.
قلت لها
يبقى حد استخدم اسمها زي ما استخدم اسمي.
في اللحظة دي، افتكرت كلام سارة عن إنها احتفظت بنسخ من المستندات قبل اختفائها.
هل كانت بتحاول تجمع أدلة تثبت إن حد استخدم هويتها؟
أو يمكن فيه حاجة تانية ما قالتهاش؟
قررت أتصل بيها.
رن الموبايل مرتين، وبعدها ردت.
إيميلي، إنتِ فين؟
أنا مع ماما. لقيت تحويلًا ماليًا باسمك في دفتر أبويا.
سارة سكتت.
إنتِ سمعاني؟
قالت بصوت متوتر
أيوه. بس لازم تعرفي إن الحساب ده ما كانش بتاعي.
يعني إيه؟
حد فتح الحساب باستخدام صورة من بطاقتي القديمة، وأنا ما عرفتش بالموضوع غير بعد ما حصل الحادث.
مين اللي فتحه؟
سارة اترددت، وبعدين قالت
عندي نسخة من الطلب الأصلي، وعليها توقيع الشخص اللي قدّم الأوراق.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
مين؟
قبل ما ترد، سمعت صوت حركة عندها، وبعده قالت بسرعة
إيميلي، ما تثقيش في نسخة التسجيل اللي بعتها لك أمي. فيه جزء محذوف منها، والجزء ده هو اللي يثبت مين كان موجود في المكتب يوم التزوير.
طيب ابعتيلي النسخة الكاملة!
هبعتهالك، بس فيه شرط.
إيه هو؟
قالت بصوت خافت
لازم تقابلي دانيال، لوحدك، وتطلبي منه يعترف بالحاجة اللي خبّاها عنك من يوم جوازكم.
وبعدها قفلت المكالمة.
بصيت للموبايل، وبعدين لأمي.
إيه الحاجة اللي دانيال مخبيها عني من يوم جوازنا؟
أمي غطت وشها بإيديها.
أنا ما كنتش عايزة الموضوع يوصل لكده.
وقفت قدامها.
إنتِ عارفة؟
هزت راسها ببطء.
أيوه.
قوليلي!
رفعت عينيها، وقالت جملة خلتني أحس إن كل اللي عرفته لحد دلوقتي ما كانش غير البداية
يوم ما دانيال طلب إيدك، أبوكي رفضه في الأول، مش عشان كان مش مناسب ليكي لكن لأنه اكتشف إن دانيال كان موجودًا في الشركة يوم اختفاء العقد الأصلي.
اتجمدت مكاني.
يعني بابا كان شاكك فيه من قبل جوازنا؟
أيوه. لكنه وافق في النهاية، لأن دانيال قدّم له دليلًا قال إنه يثبت براءته.
والدليل ده كان إيه؟
أمي فتحت شنطتها وطلعت صورة قديمة.
كانت صورة لكاميرا مراقبة داخل مكتب الشركة، وعليها تاريخ اليوم اللي اختفى فيه العقد.
في الصورة، كان فيه شخص خارج من المكتب حاملًا حقيبة سوداء.
ملامحه مش واضحة.
لكن على إيده ساعة فضية مميزة، عليها علامة صغيرة على شكل نسر.
أنا شفت الساعة دي قبل كده.
كانت في إيد مايكل، أخو دانيال.
لكن لما ركزت أكتر، لاحظت إن الصورة مش لشخص واحد.
كان فيه شخص تاني واقف عند باب المكتب، ماسك مفتاح الخزنة.
والشخص ده كان لابس خاتمًا ذهبيًا أعرفه كويس.
خاتم أمي!
رفعت عيني ناحيتها ببطء.
ماما إنتِ كنتِ هناك يوم اختفاء العقد؟
أمي ما ردتش.
لكن موبايلها رن في اللحظة دي.
بصت للشاشة، وشها اتغير، وبعدها مدتلي الموبايل من غير ما تتكلم.
كانت رسالة من رقم مجهول، فيها صورة جديدة لأبويا وهو واقف قدام مكتب الشركة، وبجواره شخصين.
وتحت الصورة مكتوب
لو عايزة تعرفي مين زوّر توقيعك، اسألي أمك عن اللي حصل في آخر ليلة قبل وفاة والدك. هي آخر شخص شافه قبل ما يختفي الملف الأصلي.
بصيت لأمي، وقلت بصوت مرتعش
بابا مات بعد الليلة دي بيومين إيه اللي حصل في آخر ليلة شوفتيه فيها؟
أمي أغمضت عينيها، وقالت
في الليلة دي، أبوكي اكتشف إن الشخص اللي بيثق فيه أكتر من أي حد، كان بيخونه من سنين لكن الخيانة ما كانتش في الفلوس.
وقبل ما تكمّل، سمعنا صوت جرس الباب.
فتحنا الكاميرا.
كان دانيال واقف بره، ومعاه رجل من الشرطة، وفي إيده ملف جديد.
ولما بص للكاميرا، قال
إيميلي، لازم تفتحي الباب. أنا جاي أقولك مين زوّر توقيعك فعلًا ومعايا الدليل.
يتبع
النهاية الحقيقة اللي قلبت حياة إيميلي كلها!
فتحت الباب، ولقيت دانيال واقف ومعاه ضابط شرطة وملف أسود.
بصيت له ببرود وقلت
اتفضل. أنا مستنياك من زمان تقول الحقيقة.
دانيال دخل، وحط الملف على الترابيزة، وبعدها بص لأمي.
نادية، أعتقد إن الوقت جه عشان إيميلي تعرف كل حاجة.
أمي بدأت تعيط، لكن المرة دي ما حاولتش تمنعه من الكلام.
فتح دانيال الملف وطلع مجموعة مستندات، وقال
الشخص اللي زوّر توقيعك مش مايكل، رغم إنه استغل التزوير عشان ينقل الأسهم لحساب الشركة اللي كان بيديرها. الشخص اللي بدأ كل ده هو فيكتور هاريس، شريك والدك القديم.
بصيت له باستغراب.
طيب، وإيه علاقة أمي بالموضوع؟
دانيال سكت لحظة، وبعدها قال
أمك اكتشفت التزوير، وحاولت توقفه. لكنها كانت محتفظة بنسخة من العقد الأصلي، وفيكتور هددها إنه هيتهمها بالاشتراك في اختلاس أموال الشركة لو سلّمت المستندات للشرطة.
أمي رفعت راسها وقالت وسط دموعها
كنت خايفة أخسركم كلكم. كنت فاكرة إني لو سكت شوية، هقدر أصلح كل حاجة من غير ما حد يتأذى.
بصيت لها بحزن.
بس سكوتك خلاني أعيش سنين وأنا مش عارفة إن ليا أخت، وإن حقي اتسرق، وإن جوزي عارف أسرار عن عيلتي أكتر مني!
أمي ما لقتش رد.
دانيال كمل كلامه
لما عرفت إن فيكتور زوّر التوقيع، بدأت أجمع الأدلة. لكن مايكل كان سبقني، ونقل الأسهم لشركته. أنا دخلت في إدارة الشركة بعد كده عشان أوقفه وأرجّع الحقوق لأصحابها.
سألته بحدة
وليه ما قلتليش؟
لأنني كنت غلطان. كنت فاكر إن حمايتك معناها إني أخبي عنك الحقيقة، وإنني لازم أحل المشكلة بنفسي. وكل يوم كان بيعدّي، كان بيخليني أخاف أكتر من إني أخسرك لو عرفتي.
وده يبرر إنك تسيبني أمضي على أوراق من غير ما أفهم حقيقتها؟
دانيال نزل عينيه.
لا. مفيش تبرير. أنا قصّرت في حقك، حتى لو ما كنتش أنا اللي زوّرت توقيعك.
الضابط تدخل وقال إن التحقيقات الأولية أثبتت وجود مستندات مزورة وتحويلات مالية مشبوهة، وإنه هيتم استدعاء كل الأشخاص المذكورين للتحقيق، من غير ما يسبق ده حكم على أي حد.
لكن كان لسه فيه سؤال واحد محيرني.
طيب، سارة؟ وليه اختفت كل السنين دي؟
دانيال طلع ورقة من الملف.
سارة كانت اكتشفت تحويلات باسمها من غير علمها، وبدأت تجمع الأدلة. وبعد حادث السيارة، اضطرت تسافر للعلاج، واختارت تبعد لحد ما تقدر تثبت الحقيقة. وأنا ساعدتها في مصاريف علاجها، لكنها طلبت مني ما أقولكيش مكانها لحد ما يكون معاها دليل يحميها.
في اللحظة دي، موبايل أمي رن.
كانت سارة.
فتحت مكبر الصوت، وسمعنا صوتها
ماما، أنا وصلت. أنا في الطريق ليكم.
بعد أسبوعين الحقيقة ظهرت كاملة
بمساعدة المحامي، اتقدمت المستندات الأصلية للجهات المختصة، واتعملت مراجعة لكل التحويلات المالية.
التحقيق أثبت إن فيكتور كان المسؤول عن تزوير المستندات والتلاعب بحسابات الشركة، وإن مايكل استخدم بعض الأوراق المزورة لمصلحته، وحاول يخفي حقيقة اللي حصل.
أما دانيال، فاعترف إنه أخطأ لما احتفظ بالمعلومات عني، وإنه وقّع على إجراءات إدارية من غير ما يتأكد من صحتها بالشكل الكافي. واتراجع عن أي مطالبة بحصتي، ووافق