أنا وأختي حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

بدأت أقلق وأتساءل هو اتأخر ليه كل ده.
لحد ما الباب اتفتح أخيرًا.
لكن أحمد ما كانش شايل أي أكل في إيده.
كان وشه متغير، ونظراته جدية بشكل خلاني أقلق.
قفل الباب وراه، وقرب من سريري.
سألته بسرعة
أحمد، في إيه؟ حصل حاجة؟
بص على ليلى، وبعدها سحب كرسي وقعد جنبي.
وقال بصوت هادي
يا هناء، لازم أحكيلك على حاجة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
خير؟ حصل إيه؟
اتردد لحظة، وبعدها قال
وأنا راجع من الكافيتريا، عديت قدام أوضة ميادة.
سكت مستنية يكمل.
قال
كان الباب مفتوح، وسمعت مامتك وباباك بيتكلموا مع أختك وجوزها كريم.
سألته بقلق
كانوا بيتكلموا في إيه؟
بص في عيني مباشرة وقال
كانوا بيتكلموا عن بيتنا.
عقدت حواجبي باستغراب.
بيتنا؟ ماله بيتنا؟
أخد نفس طويل قبل ما يرد
أمك كانت بتشرح لهم إزاي يقدروا ينقلوا شوية من حاجات ميادة وكريم ويحطوها في بيتنا.
فضلت باصة له وأنا مش مستوعبة الكلام.
إيه؟ من غير ما يرجعوا لينا حتى؟
هز راسه وقال
أيوه. سمعتها بتقول إنك ممكن ترجعي تشتغلي في القارة القطبية الجنوبية في أي وقت، وإن بيتنا واسع أكتر من احتياجنا.
بصيت ناحية سرير ليلى الصغير.
إحنا قضينا شهور بنجهز بيتنا عشان نستقبل بنتنا.
جهزنا أوضة الأطفال.
واشترينا الأثاث.
وعلقنا هدومها الصغيرة في الدولاب.
كل تفصيلة في البيت كانت معمولة عشان عيلتنا اللي بتكبر.
قلت وأنا مش مصدقة
أحمد، إنت تقصد إنهم عايزين ميادة تعيش في بيتنا؟
رد بحزم
ده اللي كانوا بيتكلموا فيه.
لكن قبل ما ألحق أستوعب الصدمة، قال لي حاجة أخطر.
أمك كمان قالت إن معاهم لسه مفتاح البيت الاحتياطي، وإنهم عارفين الرقم السري بتاع الجراج.
حسيت إن قلبي وقع من مكانه.
أنا كنت اديت أهلي المفتاح والرقم السري من سنين، تحسبًا لأي ظرف طارئ.
ما اديتهومش لهم عشان ياخدوا قرارات تخص بيتنا من غير علمنا!
وقبل ما أقدر أرد، سمعنا خبط على الباب.
دخلت الممرضة دينا، وفي إيدها ملف وأوراق.
لكن المرة دي، ملامحها كانت مختلفة.
بصت لي وقالت
يا هناء، في حاجة محتاجة أتأكد منها بخصوص ترتيبات خروج بنتك من المستشفى.
اعتدلت في قعدتي بسرعة.
خير؟ في حاجة حصلت؟
وضحت لي إن حد من عيلتي كان بيسأل طاقم التمريض عن إمكانية إن الأجداد يرتبوا وسيلة نقل المولودة للبيت.
لكن المستشفى كانت وضحت بالفعل إن أي ترتيبات تخص الطفلة لازم تتم بموافقة والديها أو الأوصياء القانونيين عليها.
بصت لي دينا بنظرة مطمئنة وقالت
أنا بس عايزة أتأكد مين الأشخاص اللي إنتِ وجوزك موافقين إنهم يتصرفوا في أي ترتيبات تخص ليلى.
بصيت لأحمد، وبعدها بصيت لبنتي وهي نايمة بسلام.
وقلت من غير تردد
أنا وأحمد بس. محدش غيرنا.
ردت الممرضة
طبعًا، هسجل ده بوضوح في الملف.
وفجأة، الموضوع كله بقى أخطر بكتير من مجرد إن أهلي ما زارونيش.
أهلي ما كانوش بس مفضلين يقضوا وقتهم مع ميادة.
دول كانوا بيتناقشوا في ترتيبات تخص بيتنا وبنتنا المولودة من غير ما يرجعوا لينا!
أخدت نفس عميق وقلت لدينا
ممكن تطلبي من ماما تيجي تتكلم معايا؟
هزت راسها وقالت
طبعًا يا هناء.
ما عداش ربع ساعة، إلا وسمعنا خطوات سريعة في الطرقة.
وبعدها ظهرت ماما عند باب أوضتي.
لأول مرة طول اليوم، أخيرًا قررت تيجي عندي.
لكنها ما كانتش شايلة ورد.
ولا كانت بتبتسم.
والأغرب إنها حتى ما بصتش ناحية سرير ليلى!
بدل كل ده، ثبتت عينيها عليّا وقالت بنبرة حادة
هناء، إنتِ قلتي إيه بالظبط لموظفين المستشفى؟
بصيت لأحمد، لقيته مسك إيدي بهدوء.
وبعدها رفعت عيني لماما وقلت
أعتقد إننا محتاجين نتكلم عن الخطط اللي إنتِ بتحضريها لبيتي من ورايا.
ملامحها اتغيرت في ثانية.
وفي اللحظة دي، أدركت إن أحمد ما سمعش كل الكلام اللي اتقال في أوضة ميادة.
لأن ماما ما نزلتش الطرقة عشان تبارك لي على بنتي.
هي جت لأنها كانت خايفة إني أكون اكتشفت اللي هي رتبته بالفعل من ورايا!
واللي حصل بعد كده كشف سر عائلي محدش كان متوقعه...
باقي القصة في أول تعليق. 
ماما فضلت واقفة عند باب الأوضة، مستنياني أتكلم، لكن أنا المرة دي ما حاولتش أرضيها ولا أبرر لها أي حاجة.
بصيت لها وقلت بهدوء قبل ما تسأليني أنا قلت إيه للممرضات، جاوبيني إنتِ الأول إيه اللي خلاكي تخططي إن ميادة وكريم ينقلوا حاجتهم لبيتي من غير ما ترجعي لي؟
وشها اتغير، لكنها حاولت تتماسك.
إنتِ فهمتي الموضوع غلط يا هناء. إحنا كنا بنتكلم في حل مؤقت، مش أكتر.
أحمد اتدخل وقال حل مؤقت؟ يعني إيه حل مؤقت؟ ده بيتنا إحنا، ومحدش طلب منكم تتصرفوا فيه!
ماما بصت له بضيق وقالت إنت مالك؟ دي بنتي، وأنا عارفة مصلحتها أكتر منها.
الكلمة دي وجعتني أكتر مما توقعت.
بصيت لها وقلت أنا بنتك فعلًا، بس ده مش معناه إنك تقرري مكاني. أنا وجوزي تعبنا سنين عشان نشتري البيت ده، ومش من حق أي حد يقرر مين يسكن فيه غيرنا.
ماما قربت من السرير، ولأول مرة بصت ناحية ليلى، لكن نظرتها ما كانش فيها الحنان اللي كنت مستنياه طول اليوم.
قالت بحدة ميادة عندها طفل صغير، وشقتها ضيقة، وإنتِ عندك بيت كبير. مش فاهمة إيه المشكلة لو ساعدتي أختك شوية؟
رديت عليها وأنا بحاول أسيطر على دموعي المشكلة إنك قررتي تديها بيتي قبل حتى ما تسألي إذا كنت موافقة!
رفعت إيديها بعصبية وقالت يا بنتي، إحنا لسه ما نقلناش حاجة! إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟
أحمد رد عليها لأنكم بتتكلموا عن بيتنا كأنه ملككم، وبتستخدموا المفتاح اللي ائتمنّاكم عليه من غير ما ترجعوا لنا.
ساعتها ماما سكتت.
ولأول مرة، حسيت إنها مش لاقية رد جاهز.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
بعد لحظات، موبايل ماما رن.
بصت على الشاشة، ولما شافت اسم المتصل، اتوترت بشكل واضح.
كان بابا.
ردت بسرعة وقالت أيوه يا محمود، أنا عند هناء دلوقتي.
سمعت صوت بابا من الناحية التانية، وكان عالي لدرجة إني قدرت أسمعه.
اسأليها إذا كانت كلمت البنك ولا لأ!
قلبي اتقبض.
بصيت لأحمد، لقيته بيبص لي بنفس الاستغراب.
ماما حاولت توطي صوتها، لكن بابا كمل بعصبية
إحنا مش ناقصين مشاكل! لو عرفت دلوقتي، كل اللي خططنا له هيبوظ!
في اللحظة دي، ماما قفلت المكالمة بسرعة.
لكن كان فات الأوان.
أنا سمعت كل كلمة.
بصيت لها وقلت البنك؟ إيه علاقة البنك ببيتي؟
ماما فضلت ساكتة.
كررت سؤالي، المرة دي بصوت أقوى ماما، إنتوا عملتوا إيه؟
قعدت على الكرسي اللي جنب السرير، وحطت إيديها على وشها.
وبعد صمت طويل، قالت أبوكي كان بيفكر يساعد ميادة وكريم يشتروا بيت أكبر، لأنهم بقوا محتاجين مساحة أوسع بعد الولادة.
قلت باستغراب وده له علاقة ببيتي إزاي؟
رفعت عينيها وقالت إحنا كنا بنحاول نلاقي طريقة نساعدهم بيها، وأبوك كان بيفكر ياخد قرض بضمان البيت.
حسيت إن الدنيا وقفت بيا.
أنهي بيت يا ماما؟
ما ردتش.
أحمد وقف من مكانه وقال بحزم تقصدي بيت هناء؟
ماما هزت راسها ببطء.
أنا ما قدرتش أصدق اللي سمعته.
البيت اللي دفعت تمنه من تعبي وشغلي، البيت اللي كنت بحلم أربي بنتي فيه، أهلي كانوا بيفكروا يستخدموه ضمان لقرض من غير حتى ما يستأذنوني!
قلت بصوت مرتعش بس إنتوا مش مالكين البيت! البيت باسمي أنا وأحمد!
ماما ردت بسرعة إحنا ما عملناش حاجة لسه، يا هناء. كنا بس بنسأل عن الإجراءات.
أحمد سألها ومين قال لكم إنكم تقدروا تستخدموا بيانات البيت أو أوراقه أصلًا؟
ماما ما ردتش.
وفجأة، افتكرت حاجة مهمة.
من حوالي شهر، بابا كان اتصل بيا وطلب مني صورة من عقد البيت، وقال إنه محتاجها عشان يراجع عنواني في ورق قديم يخص العيلة.
وقتها بعت له صورة من العقد من غير ما أفكر كتير، لأني ما كنتش متخيلة إن أبويا ممكن يستخدمها في حاجة تخص ممتلكاتي من غير إذني.
بصيت لماما وقلت إنتوا استخدمتوا صورة العقد اللي أنا بعتها لبابا؟
ما قدرتش تبص في عيني.
وده كان كفاية عشان أفهم إن الموضوع أكبر من مجرد كلام عابر.
مسكت إيد أحمد، وقلت له أنا عايزة أعرف كل حاجة حصلت.
ماما بدأت تعيط وقالت يا هناء، إنتِ فاهمة الموضوع غلط. أبوكي كان عايز يساعد أختك، وهو شايف إنك أقدر منها على تدبير أمورك.
ضحكت بمرارة رغم دموعي.
يعني عشان أنا بعرف أشتغل وأعتمد على نفسي، يبقى من حقي أتحرم من الأمان؟ عشان أنا ما طلبتش منكم مساعدة قبل كده، يبقى ممتلكاتي متاحة لأي حد في العيلة؟
ماما فضلت تعيط، لكن المرة دي ما حسيتش إني مسؤولة عن إني أهدّيها.
أنا كنت لسه والدة من ساعات، وجسمي كله بيوجعني، وبنتي نايمة جنبي، ومع ذلك كنت مضطرة أدافع عن بيتي وحقوقي قدام أقرب الناس ليا.
أحمد طلع موبايله وقال أول حاجة هنعملها إننا نتأكد إن مفيش أي إجراء اتعمل من غير علمنا. وبعدها هنغيّر أقفال البيت وأكواد الدخول.
ماما قامت بسرعة من مكانها.
إنتوا هتعملوا كده في أهلكم؟ هتمنعونا ندخل بيت بنتنا؟
بصيت لها وقلت ده بيتي أنا يا ماما، ومفتاحه مش تصريح إنكم تتصرفوا فيه من غير إذني.
وفي اللحظة دي، الباب اتفتح مرة واحدة.
كانت ميادة واقفة، شايلة ابنها بين إيديها، وكريم وراها.
بصت لماما، وبعدها بصت لي، وقالت بصوت متوتر
هناء، أنا عرفت إنك عرفتي موضوع البيت... بس في حاجة لازم تعرفيها قبل ما تحكمي علينا.
سكتت لحظة، وعيونها بدأت تدمع.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت ماما تقوم من مكانها وهي بتصرخ
أنا ما كنتش عارفة إن بابا ناوي يستخدم بيتك ضمان للقرض! أنا كنت فاكرة إنه هيبيع أرضه القديمة ويساعدنا بفلوسها!
بصيت لبابا اللي ظهر عند باب الأوضة في اللحظة نفسها.
كان واقف ساكت، ووشه شاحب.
أما أحمد، فبص له وقال بجدية
واضح إن في حد هنا مش بيقول الحقيقة كاملة.
وبعدين طلع ورقة مطوية من جيبه، وحطها على الترابيزة اللي جنب سريري.
وقال
الورقة دي أنا لقيتها مع موظف الاستقبال، وكانت متوجهة لهناء. والأفضل إننا نقراها كلنا قبل ما أي حد يمشي من هنا.
بصيت للورقة، وبعدها رفعت عيني لأحمد.
إيه الورقة دي؟
أحمد رد بهدوء
دي اللي ممكن تثبت إذا كان الموضوع مجرد كلام، ولا إن حد بدأ فعلًا ياخد خطوات من وراكي.
لكن أول ما فتحت الورقة وقرأت أول سطر، عرفت إن سر البيت ما كانش أخطر حاجة أهلي مخبيينها عني!
فتحت الورقة بإيد بتترعش، وبدأت أقرأ أول سطر، لكن كل ما كنت بكمل، وشي كان بيصفر أكتر.
الورقة كانت طلب استعلام مبدئي عن تمويل عقاري، ومكتوب فيها عنوان بيتنا وبيانات ملكيته، ومعاها قائمة بالمستندات المطلوبة لاستكمال الإجراءات.
رفعت عيني لبابا وقلت بصوت مخنوق
إنت وصلت لإيه بالظبط يا بابا؟ إنت قدمت أوراق بيتي للبنك من غير ما تعرفني؟
بابا قرب مني ومد إيده ناحية الورقة.
هاتي الورقة دي يا هناء، إنتِ مش فاهمة حاجة!
أحمد وقف بينه وبين السرير وقال بحزم
محدش هياخد الورقة من إيدها. جاوب على السؤال الأول.
بابا اتعصب وقال
أنا أبوها، ومش محتاج آخد إذنها في كل حاجة!
بصيت له بذهول.
في كل حاجة؟ إنت بتتكلم عن بيتي اللي أنا دفعت تمنه من شغلي وتَعبي! إزاي تسمح لنفسك تفكر تستخدمه ضمان لقرض من غير موافقتي؟
ماما بدأت تعيط من جديد، وميادة كانت واقفة جنب الباب، حاضنة ابنها ومش قادرة تنطق.
لكن كريم، جوز أختي، اتكلم فجأة.
عمي، أنا لازم أفهم حاجة. إنت قلت لي إن موضوع البيت مجرد اتفاق عائلي، وإن هناء موافقة تساعدنا لحد ما نلاقي شقة مناسبة!
لفيت وشي ناحيته بسرعة.
أنا وافقت على إيه بالظبط؟
كريم بلع ريقه وقال
إنتِ ما وافقتيش على حاجة. أنا كنت فاكر إنك عارفة ومتفقه مع باباكي.
ميادة بصت لأبوها بصدمة.
يعني إنت قلت لجوزي إن هناء موافقة، وإنت حتى ما كلمتهاش؟
بابا سكت.
ولأول مرة، محدش من الموجودين حاول يدافع عنه.
لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب مما تخيلت.
ماما مسحت دموعها، وبصت لي وقالت
يا هناء، أبوكي كان خايف على مستقبل ميادة. هما لسه في بداية حياتهم، وعندهم طفل، وإيجار شقتهم غالي. كنا بنحاول نساعدهم.
سألتها بمرارة
وأنا وبنتي؟ إحنا مش عيلة؟ ولا عشان أنا اتجوزت واشتغلت واشتريت بيتي، خلاص بقيت مش محتاجة حد يسأل عليّا؟
ماما ما ردتش.
بصيت لليلى، اللي كانت بدأت تتحرك في سريرها الصغير، ومديت إيدي أظبط الغطا عليها.
وقلت
النهارده أنا كنت مستنياكم تيجوا تشوفوا بنتي. كنت مستنية بس تحضنوها وتباركوا لي. لكن بدل ما تعملوا كده، كنتوا بتخططوا لحاجة ممكن تهدد استقرار بيتي كله.
بابا قال بعصبية
ما حدش كان هيضيع بيتك! إحنا كنا هنرتب الموضوع ونحلّه بعدين!
أحمد رد عليه فورًا
وكنتوا هتحلّوه إزاي؟ لو القرض اتعثر، مين كان هيتحمل المسؤولية؟ ومين قال لكم أصلًا إنكم تقدروا تتصرفوا في ملك مش ملككم؟
بابا فتح بقه عشان يرد، لكنه ما لاقاش كلام يقوله.
أنا أخدت نفس طويل وقلت
أنا مش هتناقش في الموضوع أكتر من كده دلوقتي. أنا لسه والدة، ومحتاجة أرتاح. أول ما أخرج من المستشفى، هراجع كل أوراق بيتي وأتأكد إن محدش استخدم بياناتي من غير موافقتي.
ماما قربت مني وقالت
يعني إنتِ هتشكّي في أبوكي وأمك؟
بصيت لها بهدوء.
الثقة مش معناها إني أسيب حقوقي من غير حماية، حتى لو اللي قدامي أقرب الناس ليا.
وبعدين طلبت منهم يسيبوني أرتاح.
خرجت ميادة وكريم الأول، وبعدهم ماما.
أما بابا، ففضل واقف عند الباب شوية، وكأنه مستني إني أرجع في كلامي.
لكن لما ما اتكلمتش، خرج هو كمان.
أحمد قفل الباب، وقعد جنبي، ومسك إيدي.
أنا عارف إن اللي حصل وجعك، بس إنتِ عملتي الصح.
بصيت له والدموع في عيني.
أنا مش مصدقة إن ده حصل في يوم ولادتي. كنت فاكرة إن أكبر مشكلة هواجهها النهارده هي التعب والولادة.
قال لي
دلوقتي أهم حاجة إنتِ وليلى. والباقي هنتعامل معاه خطوة خطوة.
لأول مرة من ساعات، حسيت إني مش لوحدي.
لكن في اليوم التالي، حصلت مفاجأة جديدة.
وأنا لسه في المستشفى، اتصل بيا رقم غريب.
رديت، وسمعت صوت راجل بيقول
مساء الخير يا أستاذة هناء. أنا بتواصل معاكي بخصوص استعلام تمويلي مرتبط بعنوان العقار المسجل باسمك.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
سألته
حضرتك تقصد إيه؟ أنا ما قدمتش أي طلب تمويل!
رد الموظف
عشان كده بنتواصل معاكي للتأكد من البيانات. وصلنا استفسار مبدئي، لكن مفيش موافقة نهائية، ومحتاجين نتأكد من هوية صاحب العقار وأي مستندات
تم نسخ الرابط