إيه القرف ده حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

رد بهدوء
كنت عايز أضمن إن فلوسي ما تضيعش، وإن بنتي ما تدفعش تمن خلافاتنا. لكن أنا عمري ما قلت لك تخرجيها من بيتها، ولا طلبت منك تضيعي حقها.
بصيت للاتنين، وحسيت إن كل واحد فيهم بيحكي جزءًا مختلفًا من الحكاية.
لكن الحقيقة كانت لسه ناقصة.
المحامي طلب من الحاجة فاطمة توضح ليه أحمد كان مستعجل على توقيعي.
اترددت شوية، وبعدها قالت
أحمد كان عليه ديون، وكان فاكر إن بيع البيت أو التنازل عن حقوقك فيه هيحل مشاكله. وأنا وافقت أساعده، لكن ما كنتش أعرف إنه هيحاول يستخدم توقيعك بالطريقة دي.
قلت لها بمرارة
وإنتِ لما جيتي تطرديني، كنتِ فاكرة إني هروح فين أنا وابني؟
دموعها نزلت، لكنها ما حاولتش تبرر لنفسها.
كنت بفكر في ابني وبس، وده كان غلط.
سكتُّ لحظة، وبعدها قلت
كل واحد فيكم كان بيفكر في نفسه، وأنا الوحيدة اللي دفعت الثمن.
ما حدش رد.
المحامي أنهى المقابلة، وأكد إن أي تسوية لازم تكون مكتوبة وواضحة، وإن المستندات هتتراجع قبل اتخاذ أي خطوة قانونية.
خرجت من المكتب وأنا مقررة إن المرة دي مش هسمح لأي حد يضغط عليّا عاطفيًا علشان أتنازل عن حقي.
بعد يومين، أحمد جه لحد باب بيت أمي، وطلب يشوفني.
رفضت أقابله لوحدنا، فوافق نتكلم في وجود أمي.
أول ما قعد، قال
مريم، أنا عارف إنك فقدتي الثقة فيّا، لكن فيه حاجة لازم تعرفيها. أنا ما كنتش عايز أخسرك، أنا كنت خايف من الديون ومن الفضيحة.
قلت له
ولما خفت، قررت تخليني أنا اللي أخسر بيتي وفلوسي وكرامتي؟
هز راسه وقال
أنا غلطت.
الغلط إنك تنسى حاجة في البيت، مش إنك تخطط لورقة ممكن تضيع حقوق مراتك!
فضل ساكت، وبعدها طلع موبايله ووراني رسالة من شخص اسمه سامح، كان بيطالبه بسداد مبلغ كبير خلال أيام.
قال أحمد
سامح هو اللي كان بيضغط عليّا. هو اللي اقترح عليّا أتصرف في البيت علشان أسدد الدين.
بصيت له باستغراب.
وإيه علاقة سامح بالبيت أصلًا؟
اتردد قبل ما يرد.
هو كان عارف إن البيت اتجدد، وكان فاكر إن قيمته زادت، وقال لي إن لو قدرت أتصرف فيه بسرعة هقدر أخرج من الأزمة.
سألته
وإنت قلت له إن البيت ملكك؟
أحمد سكت.
والسكوت كان كفاية يخليني أفهم إن فيه حاجة تانية مخبيها.
قلت له
أحمد، أنا مش هفضل أكتشف كل يوم مصيبة جديدة. لو عندك حقيقة تانية، قولها دلوقتي.
رفع عينيه ليا وقال
سامح مش مجرد واحد أنا مديون له يا مريم... سامح هو الشخص اللي كان بيساعدني في شغلي، وهو اللي دخلني في مشروع خسرنا فيه فلوس كتير. والمصيبة إن العقد اللي مضيت عليه بيخليني مسؤول عن الدين كله تقريبًا.
حسيت بالصدمة، لكني تماسكت.
وكنت ناوي تسدد الدين من فلوسي أنا؟
رد بصوت منخفض
كنت فاكر إني هقدر أتصرف وأرجع لك كل حاجة بعدين.
وقفت وقلت له
أنا مش بنك علشان تستخدم مدخراتي كل ما تتزنق، ومش هتحمل مسؤولية قرارات إنت أخدتها من غير ما ترجع لي.
خرج أحمد من عند أمي وهو عارف إن الاعتذار لوحده مش كفاية.
في اليوم التالي، المحامي اتصل بيا وطلب مني أروح له بشكل عاجل.
لما وصلت، لقيته حاطط قدامه مستندات جديدة.
قال
وصلنا لمعلومة مهمة عن المشروع اللي أحمد دخل فيه مع سامح. فيه تحويلات مالية محتاجة مراجعة، وفيه احتمال إن جزءًا من المبالغ اللي أحمد قال إنه خسرها ما راحش للمشروع أصلًا.
قلبي دق بسرعة.
تقصد إن أحمد كان بيخبي فلوس؟
رد المحامي
ما نقدرش نحكم قبل ما نراجع الحسابات، لكن فيه تحويل باسم شخص قريب منه، وده محتاج تفسير واضح.
بصيت للمستند، ولقيت اسم الشخص مكتوبًا بوضوح.
ندى.
الشخص اللي كانت حاملًا، واللي قالت إنها عايزة تبدأ صفحة جديدة.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
هل كانت ندى تعرف إن أحمد بيحاول يضيع حقوقي؟ وهل كانت جزءًا من الموضوع، ولا اسمها اتستخدم من غير علمها؟
مسكت الموبايل واتصلت بيها.
أول ما ردت، سألتها مباشرة
يا ندى، فيه تحويل مالي باسمك مرتبط بمشروع أحمد. إنتِ تعرفي عنه حاجة؟
سكتت فترة طويلة.
وبعدين قالت بصوت متوتر
مريم... أنا كنت عارفة إن أحمد بيبعت لي فلوس، لكنه قال لي إنها فلوس شغل مستحقة له، وإنه بيحوش علشان يبدأ حياة جديدة. أنا ما كنتش أعرف إنها ممكن تكون مرتبطة بفلوسك أو بحقوقك.
سألتها
عندك أي مستندات تثبت إنك ما كنتيش عارفة الحقيقة؟
ردت بسرعة
عندي رسائل بيني وبينه، وفيه رسالة قال لي فيها إنه هيحل كل مشاكله بعد ما يخلص موضوع البيت.
قفلت المكالمة وأنا مش عارفة أصدق إيه.
لكن الرسالة اللي بعتها لي ندى بعد دقائق كانت أخطر من كل اللي عرفته قبل كده.
كانت صورة لمحادثة بين أحمد وسامح، وفيها أحمد كاتب
أول ما مريم تمضي على التنازل، محدش هيقدر يطالبني بالمبلغ اللي صرفته من فلوسي على البيت.
وتحت الرسالة، كان رد سامح
خلي بالك، لو هي عرفت إن الفلوس اللي بتقول إنك صرفتها كانت أصلًا جاية من مصدر تاني، كل خطتك هتنهار.
فضلت باصة للشاشة، وبدأت أسأل نفسي سؤالًا واحدًا
إيه مصدر الفلوس الحقيقي اللي أحمد كان بيقول إنه صرفها على البيت؟
الجزء الرابع أبويا كان مخبي عني أكبر سر في حياتي!
فضلت باصة لأبويا، مش قادرة أصدق اللي سمعته.
قلت له بصوت بيترعش
بابا، هي بتقول إنك كنت بتضغط عليها علشان تبيع البيت! الكلام ده حقيقي؟
أبويا أخد نفس طويل، وبص للحاجة فاطمة، وبعدها رجع بص لي.
يا مريم، أنا فعلًا كنت طرف في الاتفاق القديم، لكن مش بالطريقة اللي إنتِ فاهمها.
صرخت فيه
أمال إيه؟! أنا دفعت تحويشة عمري في البيت ده، واتعرضت للطرد منه، وجوزي حاول يخليني أمضي على ورقة تضيع حقي، وإنتوا كلكم ساكتين!
أبويا نزل عينيه وقال
من حقك تزعلي، وأنا مش هطلب منك تصدقيني من غير دليل. علشان كده جبت الورق كله.
فتح شنطته وطلع ظرفًا أبيض، وحطه قدام المحامي.
المحامي فتح الظرف وبدأ يراجع المستندات، وكل ما يقلب صفحة، ملامحه كانت بتتغير.
بعد دقائق، رفع راسه وقال
الورق ده ممكن يغيّر فهمنا للموضوع كله، لكن لازم نتأكد من صحته ونراجع تفاصيله قبل ما نستنتج أي حاجة.
خدت الورقة من إيده، وبدأت أقرأ.
كان مكتوب فيها إن أبويا دفع مبلغًا كبيرًا للحاجة فاطمة من سنين، مقابل تسوية مالية مرتبطة بالبيت، وإن المبلغ ده كان المفروض يترد له وفق شروط محددة.
بصيت لأبويا.
إنت دفعت لها فلوس ليه من غير ما أعرف؟
رد بحزن
علشان أساعدك تبدأي حياتك مع أحمد من غير ما تدخلي جوازك في مشاكل مالية. كنت فاكر إن الموضوع هينتهي بهدوء، وإن الفلوس هترجع لي على أقساط، لكن الأمور اتعقدت.
الحاجة فاطمة قاطعته
ما تقولش إنك كنت بتساعدني وبس يا محمود! إنت كنت عايز تضمن إن البيت يفضل تحت سيطرتك، وكنت رافض أتصرف فيه من غير موافقتك!
أبويا رد بهدوء
كنت عايز أضمن إن فلوسي ما تضيعش، وإن بنتي ما تدفعش تمن خلافاتنا. لكن أنا عمري ما قلت لك تخرجيها من بيتها، ولا طلبت منك تضيعي حقها.
بصيت للاتنين، وحسيت إن كل واحد فيهم بيحكي جزءًا مختلفًا من الحكاية.
لكن الحقيقة كانت لسه ناقصة.
المحامي طلب من الحاجة فاطمة توضح ليه أحمد كان مستعجل على توقيعي.
اترددت شوية، وبعدها قالت
أحمد كان عليه ديون، وكان فاكر إن بيع البيت أو التنازل عن حقوقك فيه هيحل مشاكله. وأنا وافقت أساعده، لكن ما كنتش أعرف إنه هيحاول يستخدم توقيعك بالطريقة دي.
قلت لها بمرارة
وإنتِ لما جيتي تطرديني، كنتِ فاكرة إني هروح فين أنا وابني؟
دموعها نزلت، لكنها ما حاولتش تبرر لنفسها.
كنت بفكر في ابني وبس، وده كان غلط.
سكتُّ لحظة، وبعدها قلت
كل واحد فيكم كان بيفكر في نفسه، وأنا الوحيدة اللي دفعت الثمن.
ما حدش رد.
المحامي أنهى المقابلة، وأكد إن أي تسوية لازم تكون مكتوبة وواضحة، وإن المستندات هتتراجع قبل اتخاذ أي خطوة قانونية.
خرجت من المكتب وأنا مقررة إن المرة دي مش هسمح لأي حد يضغط عليّا عاطفيًا علشان أتنازل عن حقي.
بعد يومين، أحمد جه لحد باب بيت أمي، وطلب يشوفني.
رفضت أقابله لوحدنا، فوافق نتكلم في وجود أمي.
أول ما قعد، قال
مريم، أنا عارف إنك فقدتي الثقة فيّا، لكن فيه حاجة لازم تعرفيها. أنا ما كنتش عايز أخسرك، أنا كنت خايف من الديون ومن الفضيحة.
قلت له
ولما خفت، قررت تخليني أنا اللي أخسر بيتي وفلوسي وكرامتي؟
هز راسه وقال
أنا غلطت.
الغلط إنك تنسى حاجة في البيت، مش إنك تخطط لورقة ممكن تضيع حقوق مراتك!
فضل ساكت، وبعدها طلع موبايله ووراني رسالة من شخص اسمه سامح، كان بيطالبه بسداد مبلغ كبير خلال أيام.
قال أحمد
سامح هو اللي كان بيضغط عليّا. هو اللي اقترح عليّا أتصرف في البيت علشان أسدد الدين.
بصيت له باستغراب.
وإيه علاقة سامح بالبيت أصلًا؟
اتردد قبل ما يرد.
هو كان عارف إن البيت اتجدد، وكان فاكر إن قيمته زادت، وقال لي إن لو قدرت أتصرف فيه بسرعة هقدر أخرج من الأزمة.
سألته
وإنت قلت له إن البيت ملكك؟
أحمد سكت.
والسكوت كان كفاية يخليني أفهم إن فيه حاجة تانية مخبيها.
قلت له
أحمد، أنا مش هفضل أكتشف كل يوم مصيبة جديدة. لو عندك حقيقة تانية، قولها دلوقتي.
رفع عينيه ليا وقال
سامح مش مجرد واحد أنا مديون له يا مريم... سامح هو الشخص اللي كان بيساعدني في شغلي، وهو اللي دخلني في مشروع خسرنا فيه فلوس كتير. والمصيبة إن العقد اللي مضيت عليه بيخليني مسؤول عن الدين كله تقريبًا.
حسيت بالصدمة، لكني تماسكت.
وكنت ناوي تسدد الدين من فلوسي أنا؟
رد بصوت منخفض
كنت فاكر إني هقدر أتصرف وأرجع لك كل حاجة بعدين.
وقفت وقلت له
أنا مش بنك علشان تستخدم مدخراتي كل ما تتزنق، ومش هتحمل مسؤولية قرارات إنت أخدتها من غير ما ترجع لي.
خرج أحمد من عند أمي وهو عارف إن الاعتذار لوحده مش كفاية.
في اليوم التالي، المحامي اتصل بيا وطلب مني أروح له بشكل عاجل.
لما وصلت، لقيته حاطط قدامه مستندات جديدة.
قال
وصلنا لمعلومة مهمة عن المشروع اللي أحمد دخل فيه مع سامح. فيه تحويلات مالية محتاجة مراجعة، وفيه احتمال إن جزءًا من المبالغ اللي أحمد قال إنه خسرها ما راحش للمشروع أصلًا.
قلبي دق بسرعة.
تقصد إن أحمد كان بيخبي فلوس؟
رد المحامي
ما نقدرش نحكم قبل ما نراجع الحسابات، لكن فيه تحويل باسم شخص قريب منه، وده محتاج تفسير واضح.
بصيت للمستند، ولقيت اسم الشخص مكتوبًا بوضوح.
ندى.
الشخص اللي كانت حاملًا، واللي قالت إنها عايزة تبدأ صفحة جديدة.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
هل كانت ندى تعرف إن أحمد بيحاول يضيع حقوقي؟ وهل كانت جزءًا من الموضوع، ولا اسمها اتستخدم من غير علمها؟
مسكت الموبايل واتصلت بيها.
أول ما ردت، سألتها مباشرة
يا ندى، فيه تحويل مالي باسمك مرتبط بمشروع أحمد. إنتِ تعرفي عنه حاجة؟
سكتت فترة طويلة.
وبعدين قالت بصوت متوتر
مريم... أنا كنت عارفة إن أحمد بيبعت لي فلوس، لكنه قال لي إنها فلوس شغل مستحقة له، وإنه بيحوش علشان يبدأ حياة جديدة. أنا ما كنتش أعرف إنها ممكن تكون مرتبطة بفلوسك أو بحقوقك.
سألتها
عندك أي مستندات تثبت إنك ما كنتيش عارفة الحقيقة؟
ردت بسرعة
عندي رسائل بيني وبينه، وفيه رسالة قال لي فيها إنه هيحل كل مشاكله بعد ما يخلص موضوع البيت.
قفلت المكالمة وأنا مش عارفة أصدق إيه.
لكن الرسالة اللي بعتها لي ندى بعد دقائق كانت أخطر من كل اللي عرفته قبل كده.
كانت صورة لمحادثة بين أحمد وسامح، وفيها أحمد كاتب
أول ما مريم تمضي على التنازل، محدش هيقدر يطالبني بالمبلغ اللي صرفته من فلوسي على البيت.
وتحت الرسالة، كان رد سامح
خلي بالك، لو هي عرفت إن الفلوس اللي بتقول إنك صرفتها كانت أصلًا جاية من مصدر تاني، كل خطتك هتنهار.
فضلت باصة للشاشة، وبدأت أسأل نفسي سؤالًا واحدًا
إيه مصدر الفلوس الحقيقي اللي أحمد كان بيقول إنه صرفها على البيت؟
الجزء الخامس الفلوس اللي قلبت حياة أحمد
ما قدرتش أستنى لليوم التاني. اتصلت بالمحامي وبعت له صورة الرسائل، وطلبت منه يراجع كل المستندات اللي معانا.
بعد ساعة، كلمني وقال
يا مريم، لازم تيجي المكتب. فيه تفصيلة في التحويلات مش راكبة، وممكن تكون مفتاح الموضوع كله.
رحت له وأنا قلبي مقبوض.
حط قدامي كشف تحويلات، وأشار إلى مجموعة مبالغ دخلت حساب أحمد على فترات مختلفة.
قال
أحمد كان بيقول إنه صرف من فلوسه على تجديد البيت، لكن بعض المبالغ اللي دخلت حسابه كانت جاية من حساب شركة سامح، مش من حساب أحمد الشخصي.
سألته
يعني الفلوس دي كانت بتاعة سامح؟
لسه ما نقدرش نجزم. لازم نعرف سبب التحويلات، وهل كانت قرضًا ولا مقابل شغل ولا حاجة تانية. لكن الواضح إن أحمد استخدم جزءًا من المبالغ دي في مصاريف البيت، وبعدها بدأ يتعامل معاها كأنها فلوسه هو.
حسيت بغضب شديد.
أنا كنت بحسب كل جنيه بدفعه، وبشتغل ساعات طويلة علشان أجهز البيت، وفي الآخر جوزي بيحاول يقنعني إنه صاحب الفضل في كل حاجة!
المحامي كمل
الأهم إننا لقينا نسخة من الاتفاق القديم بين والدك والحاجة فاطمة، وفيه بند بيحمي حقك في المطالبة بالمبالغ اللي دفعتيها، وفقًا للشروط المكتوبة فيه.
سألته بلهفة
يعني أقدر أرجع فلوسي؟
رد بحذر
ده هيتحدد بعد مراجعة الاتفاق وإثبات المبالغ، لكن موقفك أقوى دلوقتي من الأول. والأهم إنك ما تمضيش أي تنازل قبل ما كل حاجة تتراجع قانونيًا.
خرجت من المكتب وأنا حاسة إن فيه نور صغير ظهر في آخر النفق.
لكن المفاجأة ما كانتش خلصت.
في نفس الليلة، أبويا جه عند أمي، وكان ماسك ملفًا قديمًا.
قعد قدامي وقال
يا مريم، أنا لازم أقولك الحقيقة اللي كنت خايف أحكيها.
بصيت له وقلت
مفيش حاجة هتوجعني أكتر من إني أعرف الحقيقة من حد غريب.
فتح الملف وطلع ورقة قديمة عليها توقيعه وتوقيع الحاجة فاطمة.
قال
قبل ما تتجوزي أحمد، كان فيه خلاف مالي بيني وبينها. أنا كنت دفعت مبلغًا لمساعدتها في تسوية التزامات تخص البيت، واتفقنا إن أي تجديدات تدفعيها إنتِ تتسجل بشكل واضح، علشان ما يبقاش فيه خلاف على حقك بعد كده.
سألته
طب ليه ما قلتليش؟
علشان ما كنتش عايز أبدأ جوازك بالخوف والمشاكل. كنت فاكر إن كل حاجة هتمشي بالاتفاق، لكن لما اكتشفت إن أحمد بيحاول يغير الأقفال ويخليك تمضي على تنازل، عرفت إن السكوت بقى خطر عليكِ.
دموعي نزلت.
يعني كنت بتحميني، لكنك سبتني أعيش وأنا مش فاهمة حاجة؟
أبويا هز راسه بحزن.
أيوه، وده كان خطأ مني. أنا كنت فاكر إني بحل المشكلة، لكني أخفيت عنك معلومة كان من حقك تعرفيها.
سكتُّ شوية، وبعدها قلت له
أنا محتاجة وقت علشان أقدر أثق في كلامك تاني، حتى لو كنت ناوي تساعدني.
رد بهدوء
حقك يا بنتي.
بعد يومين، أحمد طلب يقابلني في مكتب المحامي، ومعاه سامح.
أول ما دخلوا، سامح كان متوترًا بشكل واضح، وأحمد مش قادر يبص في عيني.
المحامي بدأ الاجتماع وقال
إحنا هنا علشان نفهم مصدر التحويلات، ونحدد المسؤوليات، مش علشان حد يضغط على حد أو يفرض عليه توقيع.
سامح فتح ملفه وقال إن جزءًا من الأموال كان مقدمًا لمشروع تجاري، وإن أحمد استخدم جزءًا منها في مصاريف شخصية، وجزءًا آخر في تجديد البيت.
أحمد اعترض
أنا ما أخدتش الفلوس لنفسي! أنا كنت بحاول أنقذ المشروع.
سامح رد بعصبية
إنقاذ المشروع مش معناه إنك تخفي الحسابات وتكتب إن كل الفلوس اللي اتصرفت على البيت كانت من مدخراتك!
المحامي طلب منهم المستندات الأصلية، وأكد إن أي اتهام لازم

تم نسخ الرابط