رأس السنة حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

حماتي منعتني أحضر عشا رأس السنة بحجة إن مفيش مكان فسافرت مع أهلي، وتاني يوم لقيتها اتصلت بيا أكتر من 100 مرة! 
السنة دي البيت هيبقى زحمة، والكراسي مش هتكفي كل الناس. الأحسن إنك متجيش تحتفل معانا برأس السنة.
دي كانت الرسالة اللي سلفتي بعتها في جروب العيلة.
وحماتي أكدت كلامها على طول.
أنا كل اللي رديت بيه كان كلمتين
حاضر، مفيش مشكلة.
بعد عشر دقايق بس، كنت حاجزة 3 تذاكر درجة أولى ليا ولأبويا وأمي لمدينة شرم الشيخ، وحاجزة فيلا قدام البحر لمدة أسبوع، وقررت إن دي أول مرة من خمس سنين أستمتع فيها بإجازة من غير ما أشيل هم حد.
اللي عيلة جوزي مكنوش يعرفوه، إنهم ارتكبوا غلطة هتكلّفهم ملايين!
الحكاية بدأت في آخر يوم شغل ليا قبل الإجازة.
كنت بلم حاجتي عشان أروح، وفجأة ظهر إشعار من جروب الواتساب اللي اسمه العيلة السعيدة.
حماتي كانت باعتة صورة لسفرة مليانة أكل، وكتبت
السنة دي مرات ابني الكبير هي اللي هتجهز عشا رأس السنة كله!
الرسائل بدأت تنزل ورا بعض.
يا بختنا بيها!
أكيد الأكل هيبقى تحفة!
ولا حد فيهم سألني إذا كنت أصلًا موافقة أحضر ولا لأ.
لحد ما سلفتي، سمر، عملتلي إشارة في الجروب وقالت
بصي يا ندى، السنة دي أخويا الكبير ومراته والعيال وأهل مراته كلهم جايين. البيت هيبقى زحمة جدًا، فالأحسن تروحي تقضي رأس السنة مع أهلك.
حماتي بعتت رسالة صوتية بعدها على طول
متزعليش يا بنتي، إنتِ مننا وعارفة ظروفنا. يعني مش هتزعلي من حاجة تافهة زي دي، صح؟
وفي الخلفية سمعت صوت جوزي، أحمد، بيقول
يا ماما، طب يمكن المفروض نتفاهم معاها
لكن حماتي قاطعته بعصبية
إنت متبدأش! ما هو أهلها ساكنين في نفس المدينة، تروح تقضي معاهم وخلاص!
استنيت.
استنيت إن أحمد يدافع عني أو حتى يقول كلمة واحدة تحسسني إن ليا قيمة عنده.
لكنه سكت ومتكلمش تاني.
كنا متجوزين بقالنا خمس سنين، وأنا عارفة كويس جدًا معنى سكوته ده.
عشان كده كتبت في الجروب
حاضر يا ماما، اتبسطوا في العشا.
سمر ردت عليا بإيموجي موافقة، وانتهى الموضوع بالنسبة لهم.
ولا حد حاول يتصل بيا، ولا حد سألني إذا كنت زعلانة.
مسكت موبايلي واتصلت بأمي.
ماما، إيه رأيك نقضي رأس السنة جنب البحر؟
أمي اتفاجئت وقالت
جنب البحر؟ يا بنتي، ده أكيد هيكلّفك كتير!
ضحكت وقلتلها
متقلقيش، أنا أخدت مكافأة حلوة في الشغل، وكمان الجو الدافي هيبقى أحسن لركبة بابا.
أبويا، اللي كان قاعد جنبها وسمع كلامنا، صوّت من آخر الأوضة
قولي لها موافقين! أنا هطلع القميص المشجر بتاعي من دلوقتي!
ضحكت من قلبي.
لأول مرة من سنين، حسيت إني بعمل حاجة عشان نفسي وعشان الناس اللي فعلًا بيحبوني.
حجزت 3 تذاكر درجة أولى، وفيلا خاصة في خليج نعمة لمدة أسبوع.
تكلفة الإقامة لوحدها كانت 58 ألف يوان صيني، غير التذاكر والمصاريف.
ومع ذلك، مكنتش حاسة إني خسرت فلوس.
أنا قضيت خمس سنين بشتغل من غير راحة، وبصرف جزء كبير من دخلي على عيلة عمرها ما اعتبرتني واحدة منها بجد.
الشقة اللي كنا عايشين فيها أنا وأحمد، أنا اللي كنت دافعة معظم تمنها.
والتشطيبات؟ أنا اللي دفعتها.
حتى عربية أحمد كان جايبها من مكافأة كبيرة أخدتها في الشغل.
لكن لما سمر احتاجت فلوس عشان تتجوز، حماتي ادّتها 200 ألف يوان من غير ما تفكر مرتين.
أما أنا، فكل ما كنت أجيب هدايا للعيلة، كانت حماتي تلاقي حجة عشان تديها لحد تاني!
وكانت دايمًا تقول
إحنا أهل، ومفيش بينا رسميات!
الغريب إن الكلام ده كان بيتطبق عليا أنا بس، لما أكون اللي بدي.
أما لما هي اللي المفروض تدي، كانت كل حاجة بحساب!
أول ما أحمد عرف إني مسافرة، اتصل بيا.
إيه اللي بتقوليه ده يا ندى؟! إنتِ مسافرة شرم الشيخ إزاي من غير ما ترجعيلي؟!
رديت بهدوء
عشان أمك قالتلي مفيش مكان ليا عندكم.
يا بنتي، هي مكنتش تقصد تضايقك!
تمام، يبقى إحنا كده مفيش بينا أي مشكلة.
طب وأنا أعمل إيه؟
تعال معانا لو حابب.
سكت شوية، وبعدها قال
أنا لازم أقضي الإجازة مع أهلي، أخويا جاي من سفر بعيد ومينفعش أسيبهم.
ابتسمت وأنا بكلمه وقلت
براحتك يا أحمد، أنا متفهمة. اتبسطوا جدًا!
وقبل ما يبدأ يبرر أكتر، قفلت المكالمة.
في نفس اليوم، وصلتلي أخبار حلوة جدًا من الشغل.
المكافأة السنوية بتاعتي، اللي كانت أكتر من 360 ألف يوان بعد خصم الضرايب، نزلت في حسابي.
بعت صورة من التحويل لأمي.
اتصلت بيا وهي على وشك العياط وقالت
يا بنتي، حرام عليكي تصرفي كل الفلوس دي علينا! خلي فلوسك للمستقبل.
قلتلها
يا ماما، إنتِ وبابا تعبتوا طول عمركم عشاني. جه الوقت اللي أفرحكم فيه شوية.
وبينما كنت بتكلم معاها، وصلت رسالة جديدة على جروب العيلة.
المرادي كانت من حماتي.
عندي خبر يفرّح القلب! البيت القديم بتاع العيلة داخل في مشروع تطوير المنطقة، وهيتهد وهنقبض تعويض بمبلغ ضخم جدًا!
أخو جوزي رد بسرعة
طب والتعويض هيتقسم إزاي يا ماما؟
حماتي ردت من غير أي تردد
بالتساوي على ولادي التلاتة محمود وأحمد وسمر. كل واحد هياخد نصيبه!
الجروب اتقلب تهاني ومباركات.
سمر بدأت تتكلم عن العربية الجديدة اللي نفسها تشتريها.
ومحمود قال إنه أخيرًا هيقدر يدفع مقدم شقة تانية.
أما أحمد، فكتب بكل امتنان
ربنا يخليكي لينا يا أمي، إنتِ أحسن أم في الدنيا.
قرأت الرسائل وأنا مبتسمة ابتسامة غريبة.
لأن كان فيه تفصيلة صغيرة جدًا، محدش فيهم واخد باله منها.
البيت اللي حماتي كانت بتوزع تعويضه على ولادها، مكنش ملكها أصلًا!
قبلها بثلاث سنين، العيلة كانت هتخسر البيت بسبب ديون متراكمة، وكانت البنوك هتحجز عليه.
في الوقت ده، حد دفع كل الديون لآخر قرش وأنقذ البيت من الضياع.
الشخص ده كنت أنا!
والأهم من كده، إني كنت محتفظة بكل ورقة تثبت حقي.
مع ذلك، مقولتش أي حاجة.
قفلت الموبايل وكملت تجهيز شنطي، وقررت إني مش هسمح لحد يبوّظ عليا الإجازة.
بعد يومين، وأنا قاعدة مع أمي وأبويا بنتناول الفطار قدام البحر، موبايلي بدأ يهتز من غير توقف!
بصيت للشاشة، واتصدمت.
أكتر من 100 مكالمة فائتة!
كلها من عيلة جوزي!
فتحت الرسائل، فلقيت أحمد باعتلي
ندى، ردي عليا فورًا! أمي عرفت مين صاحبة البيت الحقيقي!
وبعدها رسالة من حماتي
ارجعي حالًا! إنتِ ملكيش أي حق تحتفظي بالفلوس دي لنفسك!
خدت رشفة من مية جوز الهند، وحاولت أستوعب اللي بيحصل.
وفجأة، وصلتني رسالة تالتة، المرادي من المسؤول عن مشروع تطوير المنطقة وهدم البيوت القديمة.
كتبلي
الأستاذة ندى، حماتك حضرت عندنا المكتب ومعاها ولادها التلاتة، وبيطالبوا بتغيير اسم المستفيد من التعويض. كمان جوز حضرتك بيأكد إنك هتمضي على التنازل أول ما ترجعي.
فضلت باصة للرسالة كام ثانية.
وبعدين كتبتله
أنا ممضيتش على أي تنازل، وموافقتش على تغيير اسم المستفيد من التعويض تحت أي ظرف.
وبعت رسالة تانية
من فضلك راجع المستندات اللي قدموها لحضرتك كويس. فيه حاجة لازم تعرفوها قبل ما تكملوا أي إجراء.
لأني كنت عارفة كويس جدًا الإمضا اللي جوزي استخدمها في الأوراق اللي قدمها.
المشكلة إن الإمضا دي مكنتش إمضتي أنا!
واللي حصل بعد كده، كشف سر أخطر بكتير من مجرد محاولة الاستيلاء على تعويض البيت
لأن المرة دي، الموضوع مبقاش خلاف عائلي، لكنه بقى قضية ممكن تغيّر مستقبل العيلة كلها!
شكرًا لكل اللي بيتابعونا وبيخصصوا وقت لقراءة حكاياتنا. دي كانت مجرد بداية، والجزء التاني والنهاية في التعليقات. لو مش ظاهرين عندك، دوس على عرض كل التعليقات واكتشف إيه اللي حصل في النهاية!
الجزء التاني حماتي راحت تطالب بالملايين لكن الورقة اللي ظهرت قدامها قلبت حياتهم كلهم!
بعد ما بعتّ الرسالة لمسؤول المشروع، حطيت الموبايل على الترابيزة وكملت فطاري مع أمي وأبويا، كأن مفيش أي حاجة حصلت.
لكن في نفس الوقت، الدنيا كانت مقلوبة في مكتب شركة التطوير العقاري!
حماتي كانت قاعدة قدام مدير المشروع، ووشها أحمر من العصبية، وسمر واقفة جنبها بتتكلم بصوت عالي.
إزاي يعني مش هتغيّروا اسم المستفيد؟! ده بيت عيلة، والتعويض من حق ولاد المرحوم!
مدير المشروع رد بهدوء
يا فندم، إحنا بنتعامل مع المستندات الرسمية، ومينفعش نصرف التعويض لأي شخص غير صاحب الحق القانوني.
محمود، أخو أحمد، خبط بإيده على المكتب وقال
طب ما إحنا ولاد العيلة! وندى مرات أخونا، يعني أكيد مش هتحرمنا من حقنا!
المدير فتح ملف كبير، وطلع منه مجموعة أوراق.
المشكلة إن البيت اتنقل ملكيته من تلات سنين، وكل المستندات مسجلة رسميًا. وصاحبة الملكية هي الأستاذة ندى.
حماتي قامت من مكانها وهي مش مصدقة.
مستحيل! ندى دفعت فلوس وساعدتنا، لكن البيت بتاعنا إحنا!
المدير بص لها وقال
المساعدة المالية حاجة، وملكية العقار حاجة تانية. الأوراق بتقول إن الأستاذة ندى اشترت العقار وسددت الديون، والملكية اتسجلت باسمها بشكل قانوني.
سمر بصت لأمها بصدمة.
يعني إيه يا ماما؟! يعني إحنا مش هناخد حاجة؟!
حماتي مردتش.
كانت بتفتكر اليوم اللي ندى أنقذت فيه البيت من الضياع، وكانت فاكرة إنها تقدر في أي وقت تقنعها تتنازل عنه للعيلة.
لكنها نسيت حاجة مهمة جدًا
إن ندى اللي سكتت خمس سنين، مش معناها إنها مش فاهمة حقوقها.
وفجأة، أحمد لاحظ ورقة موجودة في الملف، فمد إيده عشان يشوفها.
أول ما قرأ أول سطر، وشه اتغير!
استنى هو إيه المستند ده؟!
المدير سحب الورقة وحطها قدامه.
ده إقرار رسمي بملكية الأستاذة ندى للعقار، ومرفق بيه إثباتات سداد الديون وعقد التسجيل.
أحمد بدأ يتوتر، لأنه كان متأكد إن مراته هتفضل ساكتة زي

تم نسخ الرابط