25 سنة سجن حكايات ميراا حصري
المحتويات
أرشفة المستندات الإلكترونية، وبيقول إنه تلقى تعليمات بنقل بعض الملفات قبل وفاة والدك بأيام.
حازم سأله
من مين؟
المحقق بص في الورقة، وبعدها رفع عينيه وقال
الموظف ذكر اسم مدير كان مسؤولًا عن إدارة الأنظمة الإلكترونية في الشركة، ولسه بنراجع صحة كلامه.
مد إيده ناحية الملف، وطلع صورة لتوقيع موجود على أمر نقل الملفات.
أنا اتجمدت مكاني.
التوقيع كان توقيع سليم.
لكن المحقق رفع إيده وقال بسرعة
استنوا. وجود التوقيع مش دليل نهائي على المسؤولية. لازم نتأكد إنه أصلي، ونعرف طبيعة التعليمات اللي صدرت، وهل كانت مرتبطة بالمراجعة المالية ولا بإجراء إداري عادي.
هزيت راسي وقلت
أنا موافقة. مش عايزة غير الحقيقة، حتى لو كانت مختلفة عن كل توقعاتي.
خرجت من النيابة وأنا ماسكة رسالة أبويا، وحاسة إن كلماته أخيرًا بدأت توصلني.
لكن في نفس اللحظة، حازم استقبل رسالة من المحقق محمود.
قرأها، ووشه اتغير.
سألته بقلق
فيه إيه؟
بصلي وقال
فريق التحقيق راجع جزءًا من تسجيلات الدخول للأنظمة القديمة، وظهر إن فيه محاولة للوصول إلى الأرشيف المالي بعد ما بدأنا التحقيقات.
سألته بسرعة
مين اللي حاول يدخل؟
رد وهو بيبص للشاشة
الحساب المستخدم مسجل باسم موظف سابق، لكن فيه معلومة أهم المحاولة تمت من جهاز موجود داخل المقر الرئيسي لشركة فانس القابضة.
سكت لحظة، وبعدها قال
واضح إن فيه حد لسه بيحاول يوصل للمستندات قبل ما المحققين يكملوا مراجعتها.
بصيت ناحية مبنى الشركة البعيد، وقلت لنفسي إن الحقيقة مهما اتأخرت، لازم تظهر.
لكن مين الشخص اللي حاول يدخل الأرشيف بعد بدء التحقيق؟ وهل هيكون عنده تفسير واضح، ولا هتكشف السجلات سرًا جديدًا يقلب القضية كلها؟
يتبع في الجزء السادس
الجزء السادس الشخص اللي حاول يمسح الأدلة وقع في الفخ!
حازم فضل باصص للرسالة على تليفونه، وبعدها قال لي
يا ليلى، لازم نبلغ المحقق فورًا. لو فيه حد بيحاول يدخل الأرشيف، يبقى لازم نتأكد إن كل المستندات محفوظة.
اتصل بالمحقق محمود، وبعد دقائق وصلنا للنيابة.
المحقق استقبلنا وقال
فريق الأدلة الرقمية قدر يحدد الجهاز اللي اتستخدم في محاولة الدخول، لكن لسه بنتأكد مين كان بيستخدمه وقتها.
سألته بقلق
يعني ممكن حد يكون بيحاول يغيّر المستندات؟
رد
ده احتمال بنفحصه، لكن مش هنفترض حاجة قبل ما تظهر النتائج.
بعد شوية، وصل تقرير جديد من الشركة.
الجهاز كان موجودًا في مكتب المدير المالي الحالي، ماجد الشربيني، اللي اتعيّن بعد وفاة أبويا بفترة قصيرة.
حازم قال بدهشة
ماجد؟ ده واحد من المديرين اللي سليم اختارهم بنفسه!
المحقق رد
هنطلب منه توضيحًا رسميًا، وهنراجع سجلات استخدام الجهاز.
وفي نفس اليوم، حضر ماجد للنيابة.
كان واضح عليه التوتر، لكنه حاول يتكلم بثبات.
المحقق سأله
هل استخدمت الجهاز الموجود في مكتبك للدخول إلى الأرشيف المالي القديم؟
ماجد رد
أيوه، حاولت أدخل، لكن النظام رفض كلمة المرور.
وليه حاولت تدخل الأرشيف بعد بدء التحقيق؟
ماجد سكت لحظات، وبعدها قال
كنت بدور على تقرير قديم طلبه مني الأستاذ سليم علشان أجهزه لاجتماع مجلس الإدارة.
المحقق سأله
وهل عندك طلب مكتوب يثبت الكلام ده؟
ماجد فتح تليفونه، وبدأ يدور في الرسائل، وبعدها قدم نسخة من رسالة إلكترونية بتطلب مراجعة تقرير مالي قديم.
المحقق استلمها وقال
هنفحص الرسالة، ونتأكد من مصدرها وتاريخها.
كنت قاعدة في آخر المكتب، بسمع كل كلمة.
فجأة، ماجد بص ناحيتي وقال
يا مدام ليلى، أنا عارف إنك فاكرة إني ضدك، لكن فيه حاجات حصلت جوه الشركة أنا نفسي ما كنتش فاهمها.
سألته
تقصد إيه؟
رد بعد تردد
قبل وفاة والدك، كان فيه اجتماع اتطلب فيه مراجعة حسابات الشركة. وبعد وفاته، اتقال لنا إن المراجعة اتقفلت، وإن الملفات القديمة مش مطلوبة.
المحقق سأله فورًا
مين اللي أصدر التعليمات دي؟
ماجد بص في الورق اللي قدامه، وقال
التعليمات وصلتني من مكتب الإدارة التنفيذية، لكن أنا ما أقدرش أجزم مين اللي أصدرها بنفسه.
المحقق طلب منه يقدم كل المراسلات المتعلقة بالموضوع، وماجد وافق.
بعدها خرجنا من المكتب، وحازم قال لي
كل يوم بيظهر تفصيل جديد، وده ممكن يساعدنا في إعادة فحص القضية.
لكن أنا كنت بفكر في حاجة تانية.
ليه سليم كان مهتم بالأرشيف المالي القديم بعد ما عرف إن كلارا ظهرت؟
وليه طلب تقريرًا تحديدًا في الوقت ده؟
بعد ساعات، المحقق محمود اتصل بينا وطلب حضورنا مرة تانية.
لما وصلنا، لقيناه بيتكلم مع كلارا وفؤاد منصور.
كلارا كانت معاها نسخة إضافية من المستندات القديمة، وقالت
أنا افتكرت حاجة مهمة. قبل ما أسيب الشغل، كنت سجلت ملاحظات على تقرير مالي، وكتبت رقم ملف محدد علشان أقدر أرجع له بسهولة.
المحقق سألها
هل عندك نسخة من الملاحظات دي؟
كلارا أخرجت ورقة صغيرة من حقيبتها، وسلمتها له.
المحقق قارن الرقم المكتوب فيها بالبيانات اللي وصلت من الشركة، وفجأة رفع عينيه وقال
الرقم ده مرتبط بملف المراجعة اللي اتطلب الدخول عليه النهارده!
حازم قال
يعني الشخص اللي حاول يدخل الأرشيف كان بيدور على نفس الملف؟
المحقق رد
لسه محتاجين نثبت الغرض من المحاولة، لكن التطابق ده مهم جدًا.
كلارا كملت كلامها
الملف ده كان فيه جدول بيقارن التحويلات الفعلية بالمبالغ اللي اتسجلت في دفاتر الشركة. لو النسخة الأصلية لسه موجودة، ممكن تساعد في معرفة سبب الاختلافات.
المحقق طلب من فريقه تأمين السجلات الإلكترونية، وبدأ إجراءات الحصول على النسخ الأصلية من الشركة.
وفي المساء، وصلت نتيجة أولية لفحص التوقيعات الموجودة على بعض المستندات.
النتيجة أكدت إن فيه توقيعات محتاجة مراجعة إضافية، وإن بعض النسخ الإلكترونية اتعدلت بعد تاريخ إنشائها الأصلي.
لكن التقرير ما حددش لسه مين المسؤول عن التعديلات.
حازم بصلي وقال
ده معناه إننا محتاجين نربط كل مستند بالشخص اللي كان عنده صلاحية الوصول ليه.
هزيت راسي وقلت
وأنا مستعدة أقدم كل اللي عندي علشان ده يحصل.
في اللحظة دي، المحقق محمود دخل المكتب ومعاه ورقة جديدة.
قال
وصلتنا إفادة من موظف سابق كان مسؤولًا عن حفظ النسخ الاحتياطية للشركة. الموظف ده بيقول إن فيه نسخة من الملف المالي محفوظة خارج النظام الرئيسي، وإنه يقدر يساعدنا نوصل لها.
سألته بسرعة
والنسخة دي ممكن توضح مين عدّل البيانات؟
رد
ممكن تساعدنا في تحديد التغييرات اللي حصلت وتوقيتها، وبعدها نقدر نطابقها مع سجلات الدخول والصلاحيات.
ثم أضاف
لكن الموظف اشترط إنه يسلّم النسخة بنفسه، لأنه خايف يحصل أي لبس في طريقة حفظ المستندات.
وافق المحقق على ترتيب مقابلة رسمية معاه.
خرجنا من النيابة، وأنا لأول مرة من شهور حسيت إن الأمل مش مجرد أمنية.
لكن قبل ما أوصل البيت، جالي اتصال من رقم غير مسجل.
رديت، وسمعت صوت راجل بيقول
مدام ليلى، أنا الموظف اللي كان مسؤول عن النسخ الاحتياطية. عندي معلومة لازم تعرفيها قبل ما أسلّم الملف.
سألته
إيه هي؟
قال بصوت متردد
النسخة اللي عندي فيها صفحة مش موجودة في أي تقرير تاني. الصفحة دي عليها توقيع بالموافقة على تحويل مالي كبير، لكن الاسم المكتوب جنب التوقيع مختلف عن الاسم الموجود في النسخة الرسمية.
حسيت إن قلبي هيقف من شدة التوتر.
سألته
تقدر تقول لي اسم مين؟
رد
مش هقدر أأكد الاسم من غير ما أسلّم المستندات للمحقق. لكن فيه تفصيلة واحدة متأكد منها الشخص اللي وافق على التحويل ما كانش هو الشخص اللي اتسجلت العملية باسمه في التقرير النهائي.
وقفل المكالمة بعد ما اتفق مع المحقق على تسليم المستندات رسميًا.
بصيت لحازم وقلت
لو الكلام ده صحيح، يبقى ممكن يكون فيه حد تاني اتورط اسمه في المعاملات من غير ما يكون صاحب القرار الحقيقي.
حازم رد
وده ممكن يكون مهم جدًا في قضيتك، خصوصًا لو ظهر إن فيه مستندات اتغيرت أو اتعرضت بصورة غير دقيقة.
في صباح اليوم التالي، كنا مستنيين الموظف في النيابة.
دخل أخيرًا، ومعاه صندوق صغير فيه النسخ الاحتياطية القديمة.
المحقق فتح الصندوق، وبدأ يراجع المستندات واحدة واحدة.
وفجأة، وقف عند الصفحة اللي كنا مستنيينها.
قرأ الاسم المكتوب، وبعدين بص لينا بذهول.
وقال
الاسم ده مش اسم سليم ده اسم شخص تاني من العيلة!
بصيت لحازم، وحازم بص للمحقق.
أما أنا، فكنت مستنية أعرف الحقيقة اللي ممكن تغيّر كل حاجة.
مين الشخص اللي ظهر اسمه في التحويل؟ وإيه علاقته بوفاة أبويا والقضية اللي اتحكم عليّا فيها؟
يتبع في الجزء السابع
الجزء السابع الاسم اللي ظهر في التحويل قلب كل التوقعات!
المحقق محمود فضل باصص للورقة، وبعدها قفل الملف وقال
لازم نتأكد من الاسم ده قبل ما نعلن أي حاجة. لكن لو المستند أصلي، فإحنا قدام تطور مهم جدًا في القضية.
حازم قرب منه وسأله
مين الاسم المكتوب؟
المحقق رفع عينيه وقال
نوال محمود والدة سليم!
حسيت بصدمة كبيرة. الحاجة نوال اللي كانت قاعدة في المحكمة وبتتكلم عن حزنها على أبويا، ظهر اسمها في مستند مالي قديم مرتبط بالتحويلات اللي بنراجعها.
قلت بسرعة
بس إزاي؟ هي كانت بعيدة عن إدارة الشركة!
المحقق رد
ده اللي لازم نعرفه. وجود اسمها على المستند مش دليل كافي لوحده، ولازم نتأكد من صحة التوقيع وطبيعة الموافقة.
في نفس اليوم، استدعوا الحاجة نوال علشان تسمع أقوالها عن المستند.
دخلت المكتب وهي محافظة على هدوئها، لكن أول ما شافت الورقة قدام المحقق، اتغيرت ملامحها.
سألها محمود
هل التوقيع ده توقيع حضرتك؟
بصت للورقة فترة طويلة، وبعدها قالت
أيوه، التوقيع بتاعي، لكن أنا ما وافقتش على تحويل الفلوس بالشكل اللي مكتوب هنا.
سليم، اللي كان موجودًا لاستكمال أقواله، بص لأمه باستغراب.
إنتِ وقّعتي على إيه يا أمي؟
الحاجة نوال اترددت، وبعدها قالت
من سنين، جالي مستند قالوا لي إنه خاص بإجراء إداري عادي. وقّعت عليه بناءً على شرح اتقدم لي وقتها، وما كنتش أعرف إنه مرتبط بالتحويل ده.
المحقق سألها
مين اللي قدم لك المستند؟
سكتت لحظات، وبعدين قالت
كان من مكتب الإدارة المالية، لكن لازم أراجع ذاكرتي علشان أقدر أحدد الشخص بدقة.
المحقق دوّن كلامها، وطلب منها تقديم أي مستندات أو مراسلات ممكن تساعد في توضيح الموضوع.
بعد انتهاء الجلسة، سليم خرج من المكتب وهو واضح عليه الارتباك.
أما أنا، فكنت بفكر في سؤال واحد هل توقيع الحاجة نوال اتستخدم من غير ما تعرف التفاصيل، ولا فيه معلومات تانية لسه ما ظهرتش؟
حازم قال لي
لازم نستنى نتيجة فحص المستندات. ما ينفعش نحكم على حد قبل ما نعرف الحقيقة.
هزيت راسي وقلت
أنا اتظلمت بما فيه الكفاية. مش عايزة حد تاني يتظلم بسببي، حتى لو كان الشخص ده من عيلة سليم.
في اليوم التالي، المحقق محمود اتصل بينا وطلب حضورنا.
أول ما دخلنا، قال
راجعنا جزءًا من المراسلات القديمة، وظهر إن فيه موظفًا كان مسؤولًا عن تجهيز المستندات للتوقيع، وبعدها اختفى اسمه من سجلات الإدارة.
حازم سأله
مين الموظف ده؟
المحقق فتح الملف وقال
اسمه رامي عبدالسلام، وكان مساعد المدير المالي وقتها.
فؤاد منصور، اللي كان حاضرًا في المكتب، رفع عينيه وقال
أنا فاكره كويس. رامي كان مسؤولًا عن ترتيب الملفات قبل عرضها على الإدارة، وكان عنده اطلاع على المستندات المالية.
المحقق سأله
هل تعرف مكانه الحالي؟
فؤاد رد
آخر مرة سمعت عنه، كان شغال في شركة محاسبة في القاهرة.
المحقق طلب من فريقه التواصل مع رامي، ومراجعة السجلات المتعلقة بالفترة اللي اتنفذت فيها التحويلات.
وبعد ساعات، وصل رد من رامي، وأكد إنه مستعد يحضر ويقدم إفادته.
لما دخل المكتب في اليوم التالي، كان معاه دفتر قديم احتفظ بيه من أيام شغله في الشركة.
قال للمحقق
أنا كنت مسؤولًا عن تجهيز الملفات، لكن الموافقات النهائية كانت بتتم من الإدارة المختصة. واحتفظت بالدفتر ده لأن فيه أرقامًا مرجعية تساعد على معرفة المستندات اللي اتعرضت على كل مسؤول.
المحقق فتح الدفتر، وبدأ يقارن الأرقام بالمستندات اللي معاه.
وفجأة، ظهر رقم مرجعي مرتبط بتحويل المليار ونص دولار.
رامي أشار للرقم وقال
التحويل ده كان ضمن مجموعة معاملات اتطلبت مراجعتها، لكن النسخة اللي موجودة في الدفتر مختلفة عن النسخة اللي اتقدمت بعد كده في التقرير النهائي.
حازم سأله
يعني إيه مختلفة؟
رامي رد
النسخة الأصلية كانت بتوضح إن الموافقة مرتبطة بمراجعة إضافية، مش موافقة نهائية على تحويل المبلغ.
المحقق محمود طلب منه يحدد المستند الأصلي، ويسلمه لفريق الأدلة لفحصه.
وبعد ما راجعوا الأوراق، ظهرت نقطة مهمة النسخة اللي اتعرضت في التقرير النهائي كانت ناقصة جزءًا من الملاحظات المكتوبة عليها.
لكن لسه ما كانش فيه دليل كافي يحدد مين المسؤول عن حذف الجزء ده.
المحقق قال
دلوقتي عندنا سبب واضح لمراجعة التقرير الأصلي، وده ممكن يؤثر على فهمنا للمعاملة المالية، لكن لازم نربط كل تعديل بالشخص اللي نفذه.
حازم بص لي وقال
كل خطوة بتقربنا من معرفة الحقيقة، والأهم إننا نستخدم الأدلة دي في طلب مراجعة الحكم الصادر ضدك.
وفي نهاية اليوم، قدم حازم طلبًا رسميًا لإعادة النظر في قضيتي، وأرفق به المستندات الجديدة، وطلب فحص الأدلة الرقمية والمالية، وإعادة تقييم أقوال الشهود في ضوء المعلومات اللي ظهرت.
كنت فاكرة إن ده آخر تطور مهم هيحصل في اليوم ده.
لكن قبل ما نغادر، المحقق محمود استدعاني وقال
يا مدام ليلى، فيه معلومة وصلتنا من موظف كان شغال في مكتب والدك الشخصي.
سألته
معلومة إيه؟
رد
الموظف بيقول إن والدك سلّم له مفتاح خزانة صغيرة قبل وفاته، وطلب منه يحتفظ بيه لحد ما تيجي بنفسك وتطلبيه.
قلبي دق بسرعة.
خزانة إيه؟
المحقق فتح ورقة فيها عنوان قديم، وقال
خزانة مستندات في مكتب خاص كان والدك بيستخدمه بعيدًا عن المقر الرئيسي للشركة.
بصيت للعنوان، وافتكرت المكان فورًا.
كان مكتب أبويا القديم، اللي اتقفل بعد وفاته، ومحدش رجع فتحه من وقتها.
حازم قال
لو فيه مستندات أصلية هناك، ممكن تساعدنا نفهم ليه والدك طلب مراجعة الحسابات قبل وفاته.
المحقق أكد إنه هيتم فحص المكان وفق الإجراءات القانونية، مع الحفاظ على كل المستندات الموجودة فيه.
وقبل ما أمشي، بصيت لرسالة أبويا اللي كنت محتفظة بيها في شنطتي.
افتكرت كلماته
الشركة أمانة، ولازم تعرفي مين اللي بيحافظ عليها ومين اللي بيستغلها لمصلحته.
وفجأة، حسيت إن الرسالة ما كانتش مجرد نصيحة ليا.
يمكن أبويا كان بيحاول يسيبلي طريق أوصل بيه للحقيقة، حتى لو ما قدرش يكمل بنفسه.
لكن إيه اللي أبويا خبّاه في مكتبه القديم؟ وهل الخزانة دي هتحتوي على الدليل اللي يثبت براءتي أخيرًا؟
يتبع في الجزء الثامن
الجزء الثامن الخزانة اللي أبويا خبّى فيها آخر أسراره!
وصلت أنا وحازم والمحقق محمود لمكتب أبويا القديم، وكان المكان مقفول من يوم وفاته. التراب كان مغطي الأثاث، والملفات متكومة فوق بعضها،
متابعة القراءة