25 سنة سجن حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

النيابة سأله بلهفة
يعني إنت بتقول إن كلارا عايشة فعلًا؟
المحقق رد
فيه شخص اتواصل معانا، وقدم مستندات بتثبت إنها عايشة، لكن لازم نتأكد من هويتها رسميًا قبل ما نعلن أي تفاصيل.
سليم وقف فجأة وقال
الكلام ده مستحيل! كلارا سابت البلد من سنين، وأنا ما أعرفش عنها حاجة!
المحقق بص له وقال بهدوء
إحنا لسه ما سألناكش عن مكانها، يا أستاذ سليم.
سليم سكت، وبص ناحية أمه، لكن الحاجة نوال كانت مشغولة بتقليب شنطتها، وكأنها بتحاول تتجنب النظر لأي حد.
أما أنا، فكنت حاسة إن الحقيقة قربت تظهر أخيرًا.
بعد حوالي ساعة، دخلت موظفة من النيابة ومعاها مجموعة مستندات جديدة، وسلمتها للمحقق.
محمود فتح أول ورقة، وبعدها رفع عينيه ناحيتي وقال
يا مدام ليلى، فيه تطور مهم. الست اللي تواصلت معانا أكدت إنها كلارا، وقدمت تفاصيل دقيقة عن حياتها القديمة، وأسماء أشخاص ما يعرفهاش غير المقربين منها.
حازم سأله بسرعة
وهل وافقت تقابل فريق التحقيق؟
أيوه، وهي مستعدة تقدم إفادتها رسميًا.
سليم حاول يستعيد هدوءه وقال
حتى لو ظهرت، ده ما يثبتش إني عملت أي حاجة غلط!
وكيل النيابة رد
وده اللي التحقيق هو اللي هيحدده. محدش هيتحاسب إلا بناءً على الأدلة والإجراءات القانونية.
بعدها المحقق طلب مراجعة المستندات المالية اللي اتجمعت خلال الساعات الأخيرة.
واكتشفوا إن فيه تحويلات اتنفذت باستخدام بيانات قديمة للشركة، وإن بعض التوقيعات الموجودة على الأوراق محتاجة فحص متخصص.
لكن المفاجأة الأكبر ظهرت لما المحقق فتح صورة المستند الأزرق اللي كانت كلارا محتفظة بيه.
كان فيه جدول بأرقام الحسابات، وتواريخ التحويلات، وأسماء الأشخاص اللي وافقوا على مراجعتها.
وفي آخر الصفحة، كان فيه اسم واحد متكرر أكتر من مرة.
سليم محمود.
سليم بص للورقة وقال بسرعة
ده اسمي فعلًا، لكن أنا كنت مسؤول عن معاملات كتير وقتها. وجود اسمي مش معناه إني عملت حاجة غلط.
المحقق رد
صحيح، وعلشان كده هنراجع صلاحياتك وقتها، ونطابق التوقيعات مع السجلات الأصلية.
وفي اللحظة دي، الحاجة نوال ما قدرتش تفضل ساكتة.
قالت بتوتر
طيب ما دام كلارا عايشة، خلاص! خلوها تيجي وتقول اللي عندها، ونخلص من الموضوع ده!
المحقق بص لها وسألها
حضرتك قلتي قبل كده إن متعلقات كلارا موجودة في مكان محدد. تقصدي إيه بالكلام ده؟
ارتبكت، وبعد لحظات قالت
كنت أقصد حاجاتها القديمة اللي سابتها في المزرعة.
وإنتِ تعرفي مكانها؟
مش فاكرة بالتحديد.
المحقق دوّن إجابتها، وقرر يرجع يسألها بالتفصيل بعد مراجعة أقوالها السابقة.
أما أنا، فطلبت من حازم يقرب مني، وقلت له بصوت منخفض
فيه حاجة مش مفهومة. لو كلارا كانت بتراجع حسابات الشركة، يبقى ممكن تكون عرفت مين اللي غيّر البيانات، ومين اللي استفاد من التحويلات.
حازم رد
وده معناه إن شهادتها ممكن تساعدنا نفهم اللي حصل في قضية والدك كمان.
بصيت له وقلت
بالضبط. أنا عايزة الحقيقة كاملة، مش مجرد إلغاء الحكم وخلاص.
بعد وقت قصير، وصل للمحقق اتصال جديد.
كلارا وافقت على مقابلته في مكان آمن، وقدمت عنوانًا لمكتب محاميها.
وكيل النيابة وافق على استكمال الإجراءات، وأكد إن الحكم الصادر ضدي لازم يتراجع من خلال المسار القانوني، خصوصًا بعد ظهور أدلة جديدة ممكن تكون مؤثرة في القضية.
حازم بدأ يجهز طلبًا رسميًا لإعادة النظر في الحكم، بينما المحقق محمود خرج علشان يقابل كلارا بنفسه.
قبل ما يخرج، وقف عند الباب وبص ناحيتي وقال
يا مدام ليلى، فيه احتمال إن كلارا تكون محتفظة بمستندات تفسر جزء كبير من التحويلات اللي ظهرت في حسابات الشركة.
سألته
وهل تعرف إذا كانت المستندات دي مرتبطة بقضية أبويا؟
رد
لسه ما نقدرش نجزم، لكن فيه تشابه واضح بين بعض الأرقام والتواريخ. وده سبب كافي إننا نراجع الملفين مع بعض.
فضلت مستنية الأخبار، وكل دقيقة كانت بتمر عليّا كأنها ساعة كاملة.
بعد حوالي تلات ساعات، رجع المحقق محمود.
كان ماسك ظرف أبيض، وملامحه بتقول إن المقابلة كشفت تفاصيل مهمة.
حازم سأله
قابلت كلارا؟
المحقق هز راسه.
أيوه. واتأكدنا من هويتها، وهي قدمت إفادة رسمية عن اختفائها، وشرحت ليه فضلت بعيدة عن الأنظار الفترة اللي فاتت.
سليم اتدخل بسرعة
يعني إيه فضلت بعيدة؟ وليه ما ظهرتش من الأول؟
المحقق رد
ده جزء من أقوالها، وهي هتوضحه بنفسها في التحقيقات.
وبعدها فتح الظرف، وطلع منه صورة لمستند مالي قديم.
بصيت للمستند، وفجأة لاحظت رقمًا أعرفه كويس.
كان رقمًا مرتبطًا بملف الحسابات اللي أبويا طلب مني مراجعته قبل وفاته بفترة قصيرة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قلت للمحقق
الرقم ده أنا شفته قبل كده، في مستندات أبويا القديمة!
المحقق قرب الورقة مني وقال
وده بالضبط سبب أهمية شهادة كلارا. هي بتقول إن فيه ملفًا كاملًا اتنقل من الشركة قبل ما تختفي، وإن الملف ممكن يساعد في تفسير التحويلات اللي بنراجعها دلوقتي.
حازم بص لي بدهشة.
أما سليم، ففضل ساكتًا وهو بيتابع الكلام.
المحقق حط المستند على المكتب وقال
لكن فيه تفصيلة أخيرة. كلارا قالت إن الشخص الوحيد اللي طلب منها الاحتفاظ بنسخة من الملف، كان شخصًا تعرفه العيلة كلها.
سألته بلهفة
مين الشخص ده؟
المحقق بص ناحية سليم، وبعدها ناحية الحاجة نوال، وقال
اسم الشخص موجود في إفادتها، لكن لازم نراجع أقوالها كاملة قبل ما نكشف تفاصيل إضافية.
وبعدين سلّمني ورقة عليها موعد جلسة التحقيق التالية.
بصيت للتاريخ، وفهمت إن الأيام الجاية هتكون حاسمة في كشف الحقيقة.
لأول مرة، ما بقيتش لوحدي قدام قضية ضخمة مش فاهمة كل تفاصيلها.
كان فيه مستندات، وشهود، وخيوط جديدة بتظهر كل يوم.
لكن السؤال اللي فضلت أفكر فيه طول الليل كان واحدًا
مين الشخص اللي طلب من كلارا تحتفظ بالملف، وليه كان حريص إن الحقيقة تفضل مستخبية كل السنين دي؟
يتبع في الجزء الرابع
الجزء الرابع الاسم اللي ظهر في الملف صدم ليلى، والحقيقة بدأت تتكشف! 
تاني يوم الصبح، وصلت النيابة وأنا قلبي مليان أسئلة. حازم كان ماشي جنبي، وفي إيده نسخة من المستندات الجديدة.
أول ما دخلنا، لقينا المحقق محمود مستنينا، وقدامه ملف كبير.
قال لينا
كلارا وافقت تقدم باقي المستندات، وفيه تفصيلة جديدة لازم تعرفوها قبل ما نكمل.
قعدت قدامه وقلت
مين الشخص اللي طلب منها تحتفظ بالملف؟
فتح المحقق الملف، وطلع ورقة عليها اسم مكتوب بخط واضح.
الحاج محمود فانس أبويا!
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
بصيت للمحقق وقلت
مستحيل! بابا كان طول عمره حريص على الشركة، وعمره ما كان يخبي عني حاجة مهمة.
رد محمود بهدوء
إحنا ما بنقولش إنه ارتكب أي مخالفة. كلارا أكدت إن والدك هو اللي طلب منها تحتفظ بنسخة من المستندات، لأنه كان شاكك إن فيه أخطاء مالية بتحصل داخل الشركة، وكان عايز يتأكد من مصدرها.
حازم اتدخل وسأل
وليه ما قالش الكلام ده لليلى؟
المحقق فتح ورقة تانية وقال
حسب إفادة كلارا، والدها بالتبني كان بيجهز مراجعة داخلية شاملة، لكنه ما لحقش يكملها.
حطيت إيدي على صدري، وحاولت أستوعب الكلام.
يعني أبويا كان عارف إن فيه مشكلة مالية، وكان بيحاول يوصل للحقيقة قبل وفاته؟
سألت المحقق
طيب، إيه اللي حصل لكلارا بعد كده؟
رد
هي قالت إنها سافرت بإرادتها، بعد ما اكتشفت إن فيه مستندات مهمة اختفت، وإنها كانت محتاجة ترتب أمورها وتطلب مساعدة قانونية قبل ما ترجع وتقدم شهادتها.
حازم قال
وهل عندها دليل على التحويلات؟
المحقق أومأ برأسه.
معاها نسخ من كشوف الحسابات ومراسلات قديمة، وهنفحصها رسميًا.
في اللحظة دي، باب المكتب اتفتح، ودخلت ست في أواخر الثلاثينات، لابسة ملابس بسيطة، وفي إيدها شنطة جلد صغيرة.
كانت كلارا ثروت.
بصت ناحيتي وقالت
إنتِ ليلى، بنت الحاج محمود؟
هزيت راسي.
قعدت قدامي، وطلعت من شنطتها صورة قديمة لأبويا، وقالت
والدك كان من القلائل اللي حاولوا يفهموا اللي بيحصل فعلًا. هو اللي طلب مني أحتفظ بنسخة من المستندات، وقال لي إن الحقيقة لازم تفضل موجودة حتى لو محدش قدر يوصل لها وقتها.
عيني دمعت وأنا ببص للصورة.
سألتها
هل تعرفي حاجة عن وفاته؟
كلارا سكتت لحظة، وبعدها قالت
ما عنديش دليل يخليني أقول إن وفاته مرتبطة بالموضوع ده، لكن فيه تواريخ في المستندات لازم المحققين يقارنوها بملف القضية.
المحقق محمود دوّن ملاحظات، وطلب منها تسلّمه كل النسخ الأصلية اللي معاها علشان تتفحص.
وبعدين كلارا بصت لحازم وقالت
فيه حاجة تانية لازم تعرفوها. الملف اللي معايا مش كامل. النسخة الأساسية كانت محفوظة في مكان تاني، وأنا ما قدرتش أوصل لها لحد دلوقتي.
سألتها بسرعة
فين المكان ده؟
ردت
في صندوق أمانات قديم، لكن المفتاح مش معايا. آخر مرة شفته، كان مع شخص من إدارة الشركة.
حازم فتح الملف اللي معاه، وبدأ يقارن الأسماء الموجودة في كشوف الحسابات بأسماء المديرين القدامى.
وفجأة، وقف عند اسم معين.
فؤاد منصور، المدير المالي السابق للشركة.
المحقق محمود قال
فؤاد ساب الشركة بعد وفاة والدك بفترة قصيرة، ومن وقتها ما رجعش يشتغل في أي مؤسسة مرتبطة بيها.
كلارا أومأت برأسها وقالت
هو الشخص اللي كان عارف مكان النسخة الأساسية من الملف.
سليم، اللي كان موجودًا لاستكمال أقواله، قال بسرعة
فؤاد مش موجود من سنين، ومحدش يعرف مكانه!
المحقق بص له وقال
إحنا بدأنا بالفعل نراجع بياناته ونتواصل معاه.
وبعد دقائق، وصل اتصال للمحقق.
رد، وفضل يسمع باهتمام، وبعدها قال
تمام، ابعتوا العنوان للفريق المختص.
قفل التليفون وبص لنا.
قدرنا نوصل لفؤاد منصور، وهو وافق يقابلنا بكرة، ومعاه مستندات تخص فترة إدارته للشركة.
حسيت إننا أخيرًا بنقرب من الإجابة.
لكن قبل ما نخرج، كلارا مسكت إيدي وقالت بصوت منخفض
ليلى، فيه حاجة لازم تعرفيها عن سليم. قبل اختفائي من المشهد، كان بيحاول يفهم سبب مراجعة والدك للحسابات القديمة. وأنا مش هقدر أجزم إنه كان يعرف كل التفاصيل، لكن اسمه ظهر في مراسلات لازم تتحققوا منها.
بصيت لها وقلت
أنا مش عايزة أظلم حد، ولا أتهم حد من غير دليل. كل اللي عايزاه إن الحقيقة تظهر.
ابتسمت كلارا وقالت
وده بالضبط اللي والدك كان بيتمناه.
خرجنا من النيابة، وحازم بدأ يجهز المستندات المطلوبة لمراجعة قضيتي.
وقبل ما أركب العربية، جالي اتصال من المحقق محمود.
قال بصوت جاد
يا مدام ليلى، فؤاد منصور وصل لنا مستندًا جديدًا، واسمك موجود فيه.
قلبي دق بسرعة.
سألته
اسمي أنا؟ في مستند قديم يخص الشركة؟
رد
أيوه، لكن المفاجأة إن المستند متوقّع قبل وفاة والدك بيوم واحد، وفيه ملاحظة بخط إيده موجهة ليكي شخصيًا.
سكت لحظة، وبعدها قال
واضح إن والدك كان بيحاول يوصلك رسالة قبل ما يموت.
قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أصدق.
إيه الرسالة اللي أبويا سابها ليا؟ وليه اختار يكتبها قبل وفاته بيوم واحد بس؟
يتبع في الجزء الخامس
الجزء الخامس رسالة أبويا الأخيرة كشفت سر محدش كان يتخيله! 
فضلت طول الليل مش عارفة أنام. كلام المحقق محمود كان بيتكرر في دماغي والدك سابلك رسالة قبل وفاته بيوم واحد.
تاني يوم الصبح، حازم جه أخدني للنيابة، وهناك لقينا المحقق محمود مستنينا ومعاه ظرف قديم.
بصلي وقال
الرسالة دي كانت محفوظة ضمن مستندات فؤاد منصور، المدير المالي السابق للشركة. فؤاد أكد إنه احتفظ بيها بناءً على طلب والدك، علشان يسلمهالك بنفسه لما يبقى الوقت مناسب.
مديت إيدي وفتحت الظرف بحذر.
كان جواه خطاب مكتوب بخط أبويا.
بنتي ليلى، لو وصلتك الرسالة دي، فمعنى كده إن فيه حاجات كتير ما قدرتش أحكيلك عنها. عايزك تعرفي إن ثقتي فيكي عمرها ما اتغيرت، وإن الشركة مش مجرد فلوس ومباني. الشركة أمانة، ولازم تعرفي مين اللي بيحافظ عليها ومين اللي بيستغلها لمصلحته.
وقفت عن القراءة، وعيني امتلأت بالدموع.
كملت
فيه مراجعة مالية طلبت إتمامها، وفيها تفاصيل عن تحويلات قديمة محتاجة تفسير. لو حصل أي تغيير في الإدارة، اتواصلي مع فؤاد منصور، لأنه الشخص الوحيد اللي عنده نسخة من التقرير الكامل. وما تاخديش أي قرار قبل ما تشوفي المستندات بنفسك.
حطيت الخطاب على المكتب، وقلت للمحقق
بابا كان حاسس إن فيه مشكلة، لكنه ما لحقش يكشفها.
رد محمود
الرسالة بتوضح إنه كان مهتم بمراجعة الحسابات، لكنها لوحدها ما تثبتش سبب وفاته. إحنا هنراجع كل الأدلة بشكل منفصل.
حازم أومأ وقال
والأهم دلوقتي إننا نستخدم المستندات الجديدة في طلب مراجعة قضية ليلى.
في اللحظة دي، باب المكتب اتفتح، ودخل فؤاد منصور.
كان راجل في أواخر الخمسينات، ملامحه هادية، وفي إيده حقيبة مستندات.
قعد قدامنا وقال
أنا كنت مستني اليوم اللي أقدر فيه أسلّم الملف ده للجهات المختصة.
فتح الحقيبة، وطلع مجموعة كشوف حسابات وتقارير قديمة.
المحقق بدأ يراجعها، وبعد دقائق وقف عند صفحة معينة.
هنا فيه تحويل بقيمة كبيرة، اتنفذ قبل وفاة الحاج محمود بفترة قصيرة، لكن سبب التحويل مش موضح في السجل.
فؤاد رد
أنا لاحظت المشكلة وقتها، وطلبت تفسيرًا من الإدارة. لكن التقرير اللي وصلني بعد كده كان ناقصًا، فاحتفظت بالنسخة الأصلية لحين مراجعة الموضوع.
سألته
وهل سليم كان مسؤول عن التحويلات دي؟
فؤاد رد بحذر
كان عنده صلاحيات إدارية تسمح له بالاطلاع على بعض المعاملات، لكن تحديد مسؤوليته عن كل تحويل محتاج مراجعة التوقيعات والموافقات الأصلية.
المحقق دوّن كلامه، وطلب من فريق الحسابات فحص المستندات.
وفجأة، فؤاد طلع ورقة تانية وقال
فيه حاجة كمان. التقرير ده اتراجع قبل وفاة والدك بيوم واحد، وفي آخره ملاحظة مكتوبة بخط إيده.
المحقق قرأ الملاحظة بصوت مسموع
لازم نراجع كل الصلاحيات الإدارية، ونتأكد إن محدش يقدر يستخدم حسابات الشركة من غير موافقة موثقة.
بصيت للورقة وأنا بفكر في كل اللي حصل بعد وفاة أبويا.
المديرين اتغيروا، والتحويلات زادت، وأنا اتحولت من وريثة للشركة لمتهمة في قضية ما زالت تفاصيلها محتاجة مراجعة.
قلت لحازم
عايزة كل المستندات دي تتقدم رسميًا، وعايزة مراجعة كاملة للأدلة اللي اتبنى عليها الحكم.
حازم رد
هنقدم الطلب، ونطلب فحص الأدلة الرقمية والمالية، ومراجعة أقوال الشهود كمان.
بعدها بساعتين، المحقق محمود رجع لنا بنتيجة أولية.
قال
فحصنا جزءًا من المستندات، ولقينا اختلافات بين بعض النسخ الموجودة في أرشيف الشركة والنسخ اللي قدمها فؤاد. لسه محتاجين نعرف سبب الاختلاف، ومين كان عنده صلاحية تعديل الملفات.
سألته
وهل فيه حاجة تخص الكمبيوتر بتاعي؟
رد
فريق الأدلة الرقمية بيجهز مراجعة مستقلة، علشان نعرف مين استخدم الجهاز وقت تنفيذ عملية الشراء المشبوهة، وهل فيه سجلات تثبت إن العملية تمت من خلاله فعلًا.
حسيت لأول مرة إن فيه فرصة حقيقية لإظهار الحقيقة، مش مجرد كلام متبادل بين أطراف القضية.
لكن قبل ما نغادر، المحقق طلب مني أستنى.
فتح ملفًا صغيرًا وقال
فيه إفادة جديدة من أحد الموظفين السابقين. الموظف ده كان مسؤولًا عن
تم نسخ الرابط