حفيدتي تغسل حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

— إزاي حفيدتي تغسل هدوم الناس عشان تجيب لبن لابنها، وأنا من سنتين شاري لها بيت بـ١٢ مليون جنيه؟!

جدي صرخ بالكلام ده قدام كل الجيران، وأنا وقفت مكاني مش قادرة أتحرك، وإيديا كلها صابون، وابني اللي عنده ٣ سنين متعلق في رجلي.

اسمي مريم، عندي ٣٢ سنة، ولحد الضهر ده كنت فاكرة إن جوزي هو أكتر راجل بيتعب ويضحي في الدنيا عشاني أنا وابني.

كنا عايشين في شقة صغيرة في منطقة بسيطة، الحيطان فيها رطوبة، والمروحة بالعافية بتشتغل، ولما الدنيا كانت بتمطر كنا بنحط جردل تحت كل مكان بينقط منه الميه.

جوزي أحمد كان بيقول إنه شغال مشرف في شركة مقاولات في محافظة بعيدة، وإنه بيبعد عننا بالأسبوعين والتلاتة عشان يقدر يوفر فلوس ويشتري لنا بيت نعيش فيه مرتاحين.

وكل ما أكلمه وأشتكيله من الظروف، كان يرد عليَّ بنفس الكلام:

— استحملي شوية كمان يا حبيبتي، أنا بتعب وبشقى عشانك إنتِ وابننا. والله ما نفسي في حاجة غير إني أشوفكم في أحسن حال.

وكنت بصدقه.

عشان أساعد في مصاريف البيت، كنت بغسل وأكوي هدوم الجيران مقابل مبلغ بسيط. كنت سبت دراستي في تصميم الأزياء بعد ما خلفت ابني، وماكانش معايا فلوس أرجع أكملها.

وفي أيام كتير كنت باكتفي برغيف عيش وفول على العشا، عشان أسيب لابني اللبن والفاكهة اللي محتاجهم.

أما أحمد، فكان دايمًا يقولي إنه هو كمان مش بيلاقي وقت ياكل كويس، ويبعتلي صور لأكل بسيط أو أوضة صغيرة يقول إنه بيشاركها مع زمايله في الشغل.

وكنت بحس بالفخر، وأقول لنفسي إن ربنا رزقني براجل بيشقى عشان أسرته.

لحد ما جه اليوم اللي ظهر فيه جدي الحاج محمود.

جدي وصل بعربيته السودا، ومعاه السواق بتاعه. كان صاحب شركة مقاولات كبيرة، وعنده كذا مشروع وتجارة ناجحة.

ومن بعد وفاة أمي، كان هو أكتر شخص بيخاف عليَّ وبيحاول يحميني من أي حاجة تضايقني.

لكن بعد جوازي، زياراته ليا قلت واحدة واحدة. أحمد كان دايمًا يقولي إن جدي مش بيحبه، وإنه لازم يثبت له إنه قادر يصرف على بيته من غير مساعدة حد.

وفي كل مرة كنت أطلب منه نزور جدي، كان يطلعلي حجة جديدة.

يومها، أول ما جدي دخل الشقة وشاف المرتبة القديمة اللي أنا وابني بننام عليها، وشاف الرطوبة اللي مالية الحيطان وإيديا اللي اتشققت من كتر الغسيل، عينيه دمعت.

بصلي وقال بصوت مليان حزن:

— إنتِ عايشة هنا ليه يا مريم؟ إيه اللي وصلك للحال ده؟

حاولت أبتسم عشان ما أقلقوش، وقلتله:

— الحمد لله يا جدي، دي ظروف مؤقتة. أحمد مسافر وبيشتغل، وإن شاء الله أول ما يجمع فلوس كفاية هنشتري شقة كويسة ونعيش فيها أنا وابني.

جدي فضل باصصلي كأنه مش مصدق اللي بيسمعه.

وبعدين سألني سؤال خلاني أستغرب:

— هو أحمد قالك إنكم لسه ماعندكوش بيت؟

هزيت راسي وقلتله:

— أيوه يا جدي، هو بيحاول على قد ما يقدر.

فجأة جدي حط إيده على صدره، ووشه اتغير، وبعدها صرخ بغضب:

— يا نهار أسود! ده أنا شاري لكم بيت من سنتين!

حسيت إن الأرض بتلف بيا.

بصيتله وأنا مش فاهمة، وقلت بصوت بيرتعش:

— بيت إيه يا جدي؟ أنا مش فاهمة!

فتح جدي شنطة كانت معاه، وطلع منها ملف كبير، ووراني صورة لفيلا ضخمة، قدامها جنينة واسعة، وشبابيك كبيرة، ومدخل معمول من الحجر الفاخر.

وقاللي:

— البيت ده اشتريتهولك إنتِ وابنك من سنتين. أحمد بنفسه هو اللي استلم مني الأوراق، وقاللي إنكم نقلتوا فيه وإنكم مبسوطين.

حسيت إن نفسي اتسحب مني.

جوزي استلم بيت من جدي من سنتين، وأنا لحد اللحظة دي عايشة في شقة بتسرب ميه المطر؟!

مسكت الصورة بإيد بتترعش، وفضلت أبص فيها وأنا مش قادرة أنطق بكلمة واحدة.

جدي قفل الملف بهدوء، لكن الحزن اللي ظهر في عينيه كان أصعب عليَّ من غضبه.

طلع ورقة صغيرة من الملف، وكتبلي عليها عنوان البيت، وبعدها حطها في إيدي وقال:

— اسمعيني كويس يا مريم. ماتواجهيش أحمد دلوقتي، وماتقوليلوش إني جيتلك. روحي شوفي البيت بنفسك، واعرفي مين اللي عايش فيه. وأنا هراجع كل الأوراق وأعرف الحقيقة.

طول اليوم وأنا مش قادرة أستوعب اللي حصل.

كل الذكريات بدأت ترجع قدام عيني؛ الأيام اللي كنت بستلف فيها فلوس عشان أجيب لبن لابني، والليالي اللي كنت بنام فيها وأنا خايفة من بكرة، وكلام أحمد اللي كان بيأكدلي فيه إنه بيعمل كل ده عشان مستقبلنا.

وفي المقابل، كان فيه بيت كامل المفروض إنه بتاعنا، وأنا ماعرفش عنه أي حاجة!

بالليل، أحمد اتصل بيا فيديو كول.

ظهر قدامي لابس تيشيرت قديم، وشكله مرهق، وقاللي وهو بيتنهد:

— يا حبيبتي، أنا لسه مخلص شغل حالًا. النهارده ما لحقتش حتى آكل كويس.

كنت ببصله وساكتة، وبحاول أتصرف طبيعي رغم إن قلبي كان بيتقطع من الشك.

وفجأة، لمحت انعكاس حاجة غريبة في نضارته.

كانت نجفة كريستال ضخمة، وراها حيطان رخام فخمة!

المكان اللي قاعد فيه ماكانش شبه أي سكن عمال شفته في الصور اللي كان بيبعتهالي.

وقبل ما أقدر أسأله، سمعت صوت ضحكة ست جاية من بعيد.

أحمد اتوتر فجأة، ولف الموبايل بسرعة ناحية تانية.

لكن في اللحظة القصيرة دي، شفت ترابيزة سفرة فخمة، وإيد ست ماسكة كوباية، وفي معصمها إسورة دهب على شكل تعبان.

قلبي وقف للحظة.

الإسورة دي أنا عارفاها كويس جدًا!

دي نفس الإسورة اللي أمي سابتهالي قبل ما تتوفى، وكانت أغلى حاجة عندي من ريحتها وذكرياتها.

أحمد كان قالي من فترة إنها ضاعت وقت نقل العفش، وإنه قلب عليها كتير لكنه مالقهاش.

صدّقته وقتها، وزعلت عليها أيام، وبعدها حاولت أنسى الموضوع.

لكن الإسورة كانت قدامي دلوقتي، في إيد ست قاعدة في مكان فخم، بينما جوزي بيحاول يقنعني إنه مش لاقي حتى وقت ياكل!

بصيت للشاشة وأنا حاسة إن قلبي بيتعصر.

مين الست دي؟ وإزاي الإسورة اللي أمي سابتهالي وصلت لإيديها؟ والأهم من كل ده، إيه علاقة أحمد بالبيت اللي جدي اشتراهولنا من سنتين؟

وقبل ما ألحق أسأله أي سؤال، أحمد أنهى المكالمة فجأة!

فضلت ماسكة الموبايل، وعيني على العنوان اللي جدي ادّهولي.

كنت فاكرة إني رايحة أكتشف سر البيت وبس، لكن ماكنتش أعرف إن اللي مستنيني ورا باب الفيلا هيغيّر حياتي كلها.

يتبع في الجزء الثاني...### الجزء الأول: البيت اللي جدي اشتراهولي من سنتين وأنا معرفش عنه حاجة!

— إزاي حفيدتي تغسل هدوم الناس عشان تجيب لبن لابنها، وأنا من سنتين شاري لها بيت بـ١٢ مليون جنيه؟!

جدي صرخ بالكلام ده قدام كل الجيران، وأنا وقفت مكاني مش قادرة أتحرك، وإيديا كلها صابون، وابني اللي عنده ٣ سنين متعلق في رجلي.

اسمي **مريم**، عندي ٣٢ سنة، ولحد الضهر ده كنت فاكرة إن جوزي هو أكتر راجل بيتعب ويضحي في الدنيا عشاني أنا وابني.

كنا عايشين في شقة صغيرة في منطقة بسيطة، الحيطان فيها رطوبة، والمروحة بالعافية بتشتغل، ولما الدنيا كانت بتمطر كنا بنحط جردل تحت كل مكان بينقط منه الميه.

جوزي **أحمد** كان بيقول إنه شغال مشرف في شركة مقاولات في محافظة بعيدة، وإنه بيبعد عننا بالأسبوعين والتلاتة عشان يقدر يوفر فلوس ويشتري لنا بيت نعيش فيه مرتاحين.

وكل ما أكلمه وأشتكيله من الظروف، كان يرد عليَّ بنفس الكلام:

— استحملي شوية كمان يا حبيبتي، أنا بتعب وبشقى عشانك إنتِ وابننا. والله ما نفسي في حاجة غير إني أشوفكم في أحسن حال.

وكنت بصدقه.

عشان أساعد في مصاريف البيت، كنت بغسل وأكوي هدوم الجيران مقابل مبلغ بسيط. كنت سبت دراستي في تصميم الأزياء بعد ما خلفت ابني، وماكانش معايا فلوس أرجع أكملها.

وفي أيام كتير كنت باكتفي برغيف عيش وفول على العشا، عشان أسيب لابني اللبن والفاكهة اللي محتاجهم.

أما أحمد، فكان دايمًا يقولي إنه هو كمان مش بيلاقي وقت ياكل كويس، ويبعتلي صور لأكل بسيط أو أوضة صغيرة يقول إنه بيشاركها مع زمايله في الشغل.

وكنت بحس بالفخر، وأقول لنفسي إن ربنا رزقني براجل بيشقى عشان أسرته.

لحد ما جه اليوم اللي ظهر فيه جدي **الحاج محمود**.

جدي وصل بعربيته السودا، ومعاه السواق بتاعه. كان صاحب شركة مقاولات كبيرة، وعنده كذا مشروع وتجارة ناجحة.

ومن بعد وفاة أمي، كان هو أكتر شخص بيخاف عليَّ وبيحاول يحميني من أي حاجة تضايقني.

لكن بعد جوازي، زياراته ليا قلت واحدة واحدة. أحمد كان دايمًا يقولي إن جدي مش بيحبه، وإنه لازم يثبت له إنه قادر يصرف على بيته من غير مساعدة حد.

وفي كل مرة كنت أطلب منه نزور جدي، كان يطلعلي حجة جديدة.

يومها، أول ما جدي دخل الشقة وشاف المرتبة القديمة اللي أنا وابني بننام عليها، وشاف الرطوبة اللي مالية الحيطان وإيديا اللي اتشققت من كتر الغسيل، عينيه دمعت.

بصلي وقال بصوت مليان حزن:

— إنتِ عايشة هنا ليه يا مريم؟ إيه اللي وصلك للحال ده؟

حاولت أبتسم عشان ما أقلقوش، وقلتله:

— الحمد لله يا جدي، دي ظروف مؤقتة. أحمد مسافر وبيشتغل، وإن شاء الله أول ما يجمع فلوس كفاية هنشتري شقة كويسة ونعيش فيها أنا وابني.

جدي فضل باصصلي كأنه مش مصدق اللي بيسمعه.

وبعدين سألني سؤال خلاني أستغرب:

— هو أحمد قالك إنكم لسه ماعندكوش بيت؟

هزيت راسي وقلتله:

— أيوه يا جدي، هو بيحاول على قد ما يقدر.

فجأة جدي حط إيده على صدره، ووشه اتغير، وبعدها صرخ بغضب:

— يا نهار أسود! ده أنا شاري لكم بيت من سنتين!

حسيت إن الأرض بتلف بيا.

بصيتله وأنا مش فاهمة، وقلت بصوت بيرتعش:

— بيت إيه يا جدي؟ أنا مش فاهمة!

فتح جدي شنطة كانت معاه، وطلع منها ملف كبير، ووراني صورة لفيلا ضخمة، قدامها جنينة واسعة، وشبابيك كبيرة، ومدخل معمول من الحجر الفاخر.

وقاللي:

— البيت ده اشتريتهولك إنتِ وابنك من سنتين. أحمد بنفسه هو اللي استلم مني الأوراق، وقاللي إنكم نقلتوا فيه وإنكم مبسوطين.

حسيت إن نفسي اتسحب مني.

**جوزي استلم بيت من جدي من سنتين، وأنا لحد اللحظة دي عايشة في شقة بتسرب ميه المطر؟!**

مسكت الصورة بإيد بتترعش، وفضلت أبص فيها وأنا مش قادرة أنطق بكلمة واحدة.

جدي قفل الملف بهدوء، لكن الحزن اللي ظهر في عينيه كان أصعب عليَّ من غضبه.

طلع ورقة صغيرة من الملف، وكتبلي عليها عنوان البيت، وبعدها حطها في إيدي وقال:

— اسمعيني كويس يا مريم. ماتواجهيش أحمد دلوقتي، وماتقوليلوش إني جيتلك. روحي شوفي البيت بنفسك، واعرفي مين اللي عايش فيه. وأنا هراجع كل الأوراق وأعرف الحقيقة.

طول اليوم وأنا مش قادرة أستوعب اللي حصل.

كل الذكريات بدأت ترجع قدام عيني؛ الأيام اللي كنت بستلف فيها فلوس عشان أجيب لبن لابني، والليالي اللي كنت بنام فيها وأنا خايفة من بكرة، وكلام أحمد اللي كان بيأكدلي فيه إنه بيعمل كل ده عشان مستقبلنا.

وفي المقابل، كان فيه بيت كامل المفروض إنه بتاعنا، وأنا ماعرفش عنه أي حاجة!

بالليل، أحمد اتصل بيا فيديو كول.

ظهر قدامي لابس تيشيرت قديم، وشكله مرهق، وقاللي وهو بيتنهد:

— يا حبيبتي، أنا لسه مخلص شغل حالًا. النهارده ما لحقتش حتى آكل كويس.

كنت ببصله وساكتة، وبحاول أتصرف طبيعي رغم إن قلبي كان بيتقطع من الشك.

وفجأة، لمحت انعكاس حاجة غريبة في نضارته.

كانت نجفة كريستال ضخمة، وراها حيطان رخام فخمة!

المكان اللي قاعد فيه ماكانش شبه أي سكن عمال شفته في الصور اللي كان بيبعتهالي.

وقبل ما أقدر أسأله، سمعت صوت ضحكة ست جاية من بعيد.

أحمد اتوتر فجأة، ولف الموبايل بسرعة ناحية تانية.

لكن في اللحظة القصيرة دي، شفت ترابيزة سفرة فخمة، وإيد ست ماسكة كوباية، وفي معصمها إسورة دهب على شكل تعبان.

قلبي وقف للحظة.

**الإسورة دي أنا عارفاها كويس جدًا!**

دي نفس الإسورة اللي أمي سابتهالي قبل ما تتوفى، وكانت أغلى حاجة عندي من ريحتها وذكرياتها.

أحمد كان قالي من فترة إنها ضاعت وقت نقل العفش، وإنه قلب عليها كتير لكنه مالقهاش.

صدّقته وقتها، وزعلت عليها أيام، وبعدها حاولت أنسى الموضوع.

لكن الإسورة كانت قدامي دلوقتي، في إيد ست قاعدة في مكان فخم، بينما جوزي بيحاول يقنعني إنه مش لاقي حتى وقت ياكل!

بصيت للشاشة وأنا حاسة إن قلبي بيتعصر.

مين الست دي؟ وإزاي الإسورة اللي أمي سابتهالي وصلت لإيديها؟ والأهم من كل ده، إيه علاقة أحمد بالبيت اللي جدي اشتراهولنا من سنتين؟

وقبل ما ألحق أسأله أي سؤال، أحمد أنهى المكالمة فجأة!

فضلت ماسكة الموبايل، وعيني على العنوان اللي جدي ادّهولي.

كنت فاكرة إني رايحة أكتشف سر البيت وبس، لكن ماكنتش أعرف إن اللي مستنيني ورا باب الفيلا هيغيّر حياتي كلها.

**يتبع في الجزء الثاني...**
### الجزء الثاني: رحت الفيلا اللي جوزي مخبيها عني، واللي شوفته هناك صدمني!

طول الليل ماعرفتش أنام.

كل ما أغمض عيني، أشوف الإسورة الدهب في إيد الست الغريبة، وأفتكر كلام جدي عن البيت اللي اشتراهولي من سنتين، وأنا وابني عايشين في شقة مافيهاش أبسط مقومات الحياة.

مع أول ضوء للنهار، لبست ابني يوسف، وجهزته، وخدت العنوان اللي جدي ادّهولي.

ماحبتش أسيبه عند حد، كنت محتاجة يكون معايا، وكنت عايزة أشوف بعيني الحقيقة اللي جوزي مخبيها عني.

ركبنا تاكسي، وطول الطريق كنت ببص من الشباك وقلبي بيدق بسرعة.

لما وصلنا للعنوان، طلبت من السواق يقف.

قدامي كانت فيلا كبيرة، محاطة بسور عالي، وبوابة حديد سوداء، وجنينة مليانة زرع وورد. كان فيه عربية فخمة واقفة قدام الجراج، والبيت كله باين عليه إنه بيت ناس عايشة في راحة ونعيم.

بصيت للعنوان اللي في إيدي، وبعدها رفعت عيني للوحة الموجودة على البوابة.

كان هو نفس المكان اللي في صورة جدي بالظبط!

همست لنفسي وأنا مش مصدقة:

— يعني كل ده كان بتاعي أنا وابني؟ وأنا كنت بحوش الفكة عشان أجيبله علبة لبن؟!

يوسف شدني من إيدي وقال ببراءة:

— ماما، هو إحنا جايين نعيش هنا؟ البيت ده كبير أوي!

الكلمة دي وجعت قلبي أكتر من أي حاجة.

نزلت لمستواه، وحاولت أبتسم وأنا بقول له:

— مش عارفة يا حبيبي، بس هنفهم كل حاجة دلوقتي.

قربت من البوابة وخبطت عليها.

بعد شوية، ظهر راجل كبير في السن، لابس زي الحراس، وبصلي باستغراب.

— أيوه يا مدام، حضرتك عايزة مين؟

قلتله وأنا بحاول أثبت صوتي:

— لو سمحت، أنا عايزة أقابل أصحاب البيت.

بصلي من فوق لتحت، وبعدين سألني:

— عندك معاد؟

— لأ، بس الموضوع ضروري جدًا. أنا محتاجة أعرف مين اللي ساكن هنا.

تم نسخ الرابط