السجن حكايات ميراا حصري
المحتويات
مكتبه في المنيا.
كان مكتب بسيط، مليان ملفات ورفوف عليها أوراق، وفيه مكتب خشب كبير قاعد وراه الأستاذ رافع.
رحب بيا، وطلب مني أقعد، وبعدها بدأ يراجع الأوراق اللي قدرت أحتفظ بيها من قضيتي.
فضل يقلب في المستندات فترة طويلة، لحد ما رفع عينيه وسألني
مريم، عايز أسألك عن حاجة مهمة. مين كان مسؤول عن إدارة أنظمة الكمبيوتر والسيرفرات
في شركتك؟
فكرت شوية، وبعدها قلت
كان فيه شاب اسمه إيهاب صبري. هو اللي كان مسؤول عن الأنظمة والنسخ الاحتياطية للملفات.
رفع رافع عينيه من الورق وسألني
هل شهد في محاكمتك؟
هزيت راسي بالنفي.
لأ. إيهاب ساب الشركة قبل القبض عليّ بكام أسبوع، وبعدها معرفتش عنه أي حاجة.
حاولت أفتكر آخر مرة اتكلمت معاه فيها.
وفجأة، افتكرت موقف قديم حصل قبل القبض عليّ بفترة قصيرة.
إيهاب كان دخل مكتبي، وكان باين عليه القلق، وقال لي إن فيه حد بيعدل ملفات قديمة على السيرفر، وإنه لاحظ تغييرات مش مفهومة في بعض المستندات المالية.
وقتها كنت لسه بډفن بنتي ليلى، ومكنتش قادرة أركز في أي حاجة. كنت بصحى بالعافية، وأقضي يومي وأنا بحاول أقاوم الحزن اللي كان بياكلني من جوايا.
عشان كده، طلبت منه يأجل الموضوع لحد ما أقدر أرجع أتابع الشغل بنفسي.
لكن قبل ما أرجع، كنت لقيت نفسي متهمة في قضية مالية كبيرة.
بصيت للأستاذ رافع وقلت
استنى، أنا افتكرت حاجة! إيهاب قال لي قبل ما يمشي إنه احتفظ بنسخ احتياطية من بعض الملفات القديمة. مش عارفة إذا كانت لسه موجودة ولا لأ، لكنه قال إنه محتفظ بيها عشان لو حصل أي عطل في النظام.
رافع عدل قعدته، واهتمامه زاد بشكل واضح.
مريم، المعلومة دي ممكن تكون مهمة جدًا. لو النسخ دي لسه موجودة، ممكن تساعدنا نعرف إيه الملفات اللي اتعدلت، وإمتى حصل التعديل، وهل المستندات اللي اتقدمت ضدك كانت أصلية ولا اتغيرت بعد كده.
حسيت بقلبي بيدق بسرعة.
لأول مرة، كان فيه احتمال حقيقي إننا نلاقي دليل جديد.
لكن رافع رفع إيده كأنه عايز ينبهني لحاجة مهمة.
اسمعيني كويس. متحاوليش تتواصلي مع أحمد أو نجلاء، ومتروحيش لإيهاب بنفسك. لازم كل خطوة تتعمل بطريقة قانونية، عشان محدش يقدر يطعن في الأدلة بعد كده.
وافقت، وبدأنا الإجراءات الرسمية لتقديم المعلومات للجهات المختصة.
لكن الأيام عدت من غير أي تطور واضح.
أسبوع كامل، وبعده أسبوع تاني، وأنا كل يوم بصحى على أمل أسمع خبر جديد، وفي آخر اليوم أرجع أنام وأنا مش عارفة إذا كنا قربنا من الحقيقة ولا لسه بعيد عنها.
لحد ما في يوم، تليفوني رن، ولما شفت اسم المتصل، حسيت بمعدتي اتقبضت.
كان أحمد.
رديت من غير ما أقول أي حاجة في البداية.
هو اللي بدأ الكلام بنبرة باردة
سمعت إنك بقيتي تسألي عن الشركة القديمة، وإنك بتدوري ورا ملفات من زمان.
عرفت فورًا إن الخبر وصله، وإنه بدأ يقلق.
قلت بهدوء حاولت أتمسك بيه
أنا بحاول أثبت براءتي يا أحمد.
ضحك ضحكة قصيرة وقال
إنتِ خرجتي من السچن بشروط، ولسه عندك التزامات لازم تلتزمي بيها. المفروض تكوني اتعلمتي من اللي حصل، بدل ما ترجعي تدوري على المشاكل من تاني.
حسيت بالڠضب بيغلي جوايا، لكني حاولت أسيطر على نفسي.
إنت خاېف من إيه؟ لو أنا فعلًا مذنبة زي ما بتقول، يبقى مفيش حاجة تقلقك.
سكت لحظة، وبعدها قال بنبرة أشد
اللي مقلقني إنك ترجعي تورطي نفسك في حاجات أكبر منك. خليكي في حالك، وسيبي الشركة لأصحابها.
رديت عليه
أصحابها؟ تقصد الشركة اللي أنا بنيتها من الصفر؟
صوته بقى أكثر حدة.
الشركة دلوقتي ليها إدارة، ونجلاء هي اللي بتديرها. هي كفاية عليها المشاكل اللي عندها، فبلاش تحاولي تدمري حياتها زي ما بتدمري حياتك.
حسيت إني مش قادرة أصدق اللي بسمعه.
هو بيتكلم عن نجلاء وكأنها ضحېة، وكأن السنين اللي قضيتها في السچن كانت مجرد سوء تفاهم!
وقبل ما أقفل، قال بصوت منخفض
نصيحة أخيرة يا مريم، ابعدي عن الموضوع ده. إنتِ
مش عارفة إنتِ بتلعبي مع مين.
وبعدين قفل الخط.
فضلت ماسكة التليفون، وإيدي بتترعش.
مقدرتش أمنع نفسي من التفكير هل أحمد فعلًا خاېف إني أرجع أظلمه باټهامات جديدة؟ ولا هو عارف إن فيه حاجة ممكن تظهر وتكشف اللي عمله؟
في الليلة دي، لقتني الحاجة فاطمة قاعدة جنب الحوض في الحوش، ودموعي بتنزل من غير ما أحس.
قربت مني وسألتني
مالك يا بنتي؟ مين زعلك؟
حكيت لها عن المكالمة، وعن ټهديد أحمد، وعن إحساسي إنه بيحاول يخوفني عشان أبطل أدور وراه.
الحاجة فاطمة حطت إيدها على كتفي وقالت
متخلطيش بين إن حد عنده سلطة وبين إنه يكون على حق. فيه ناس بتفتكر إن الفلوس والنفوذ يدوهم الحق يتحكموا في حياة غيرهم، لكن ده مش معناه إنهم أقوى من الحقيقة.
بصيت لها وقلت
بس أنا تعبت يا حاجة. كل ما أحاول أقف على رجلي، ألاقي حد بيحاول يرجعني لنقطة الصفر.
ردت بثبات
يبقى متديهمش الفرصة. إنتِ مش بتحاربي عشان ټنتقمي، إنتِ بتحاربي عشان ترجعي حقك. وده فرق كبير.
كلامها هداني شوية، لكني مكنتش أعرف إن اللي جاي هيكون أخطر بكتير.
بعد 3 أيام، وأنا قاعدة مع الحاجة فاطمة في المطبخ، جالي اتصال من الأستاذ رافع.
رديت بسرعة
أيوه يا أستاذ رافع، فيه أخبار؟
قال
عندي خبر مهم. قدرنا نوصل لإيهاب صبري في محافظة تانية، وهو وافق يتعاون مع التحقيق ويسلم النسخة الاحتياطية اللي محتفظ بيها من وقت ما ساب الشركة.
حسيت إن نفسي اتحبس.
يعني ممكن نلاقي دليل يثبت اللي حصل؟
ممكن، لكن لازم نستنى الفحص الفني. إحنا مش هنستبق النتائج، لكن وجود النسخ دي في حد ذاته تطور مهم.
شكرته وقفلت المكالمة.
الحاجة فاطمة كانت بتبص لي بترقب.
قلت لها وأنا بحاول أبتسم
لقوا إيهاب يا حاجة. وافق يسلم النسخ اللي كان محتفظ بيها!
ابتسمت وقالت
الحمد لله. أهو أخيرًا فيه حاجة بتتحرك.
مرت أيام تانية، وأنا كل شوية أبص للموبايل مستنية اتصال جديد.
لحد ما في صباح يوم، رافع طلب مني أروح مكتبه.
لما وصلت، لقيته قاعد مع محامية اسمها الأستاذة نهى عبد السلام، متخصصة في قضايا الشركات والنزاعات المالية.
رحبت بيا، وبعدها حطت قدامي ملفين.
قالت
أستاذة مريم، إحنا بدأنا نفحص النسخ اللي سلمها إيهاب، ولقينا اختلافات مهمة بين بعض المستندات الأصلية والنسخ اللي اتقدمت في قضيتك.
بصيت لها وأنا مش قادرة أستوعب.
فتحت الملف الأول، وطلعت منه عقد.
وبعدين فتحت الملف التاني، وطلعت عقد تاني شبهه تمامًا، لكن فيه اختلاف واضح في التوقيعات وبعض التفاصيل.
قالت نهى
العقد ده فيه موافقة منسوبة ليكي على عملية مالية معينة. لكن النسخة اللي لقيناها في الأرشيف القديم مفيهاش توقيعك، وفيه اختلافات تانية محتاجة فحص فني دقيق.
حسيت إن قلبي هيخرج من مكانه.
يعني التوقيع اتزور؟
ردت بحذر
لسه محتاجين نستكمل الفحص عشان نقدر نجزم بكل التفاصيل، لكن النتائج الأولية بتشير إلى إن المستندات اتعرضت لتعديلات جوهرية.
وبعدين أضافت
والأهم من كده، سجلات النظام بتوضح إن بعض الملفات اتعدلت باستخدام حسابات مرتبطة بقسم الشؤون المالية اللي كانت أختك نجلاء مسؤولة عنه.
حطيت إيدي على بقي.
مكنتش عايزة أصدق، رغم إني كنت عارفة إن ده احتمال وارد من البداية.
نجلاء، أختي اللي كنت بعتبرها أقرب إنسانة ليا، هي نفسها اللي كانت ممكن تكون استخدمت صلاحياتها عشان تغير المستندات اللي دخلتني السچن!
لكن الأستاذة نهى لسه مخلصتش كلامها.
قالت
فيه كمان رسائل إلكترونية استرجعناها من النسخ القديمة. الرسائل دي كانت بين أحمد ونجلاء، وبتتكلم عن تحركات مالية وتعديلات في بعض الملفات.
طلبت منها تقرأ لي الرسائل.
فتحت ورقة قدامها، وقالت
الرسالة
الأولى، أحمد باعت لنجلاء وبيقول مريم هتكون بره المكتب يوم الخميس. استغلي الفرصة وخلصي تحويلات الفلوس قبل ما ترجع.
حسيت ببرودة بتسري في جسمي.
نهى كملت قراءة الرسالة التانية، وكانت من نجلاء
أنا كلمت ماجد. هو هيقول إن الأوامر وصلته منك مباشرة. وأنا هتصرف في الملفات.
ماجد كان مدير المشتريات السابق في الشركة، وهو واحد من الشهود اللي شهدوا ضدي في المحكمة!
بصيت للأستاذة نهى وقلت بصوت مبحوح
يعني هما كانوا مخططين لكل حاجة من الأول؟
ردت
اللي لقيناه لحد دلوقتي بيثير شكوك خطېرة جدًا، لكن لازم نثبت دور كل شخص بالأدلة. وجود الرسائل دي مهم، لكنه مش معناه إن القضية انتهت. إحنا محتاجين نكمل التحقيق ونربط كل دليل بالتاني.
خرجت من المكتب وأنا حاسة بمزيج غريب من الأمل والړعب.
كنت عايزة أصرخ في وش الدنيا كلها، وأسأل أحمد ونجلاء إزاي قدروا يعملوا فيا كده.
لكن في نفس الوقت، كنت خاېفة. لو هما فعلًا قادرين يزوروا مستندات ويخلوا ناس تشهد ضدي، يبقى ممكن يكونوا مستعدين يعملوا أي حاجة عشان يمنعوني أوصل للحقيقة.
رجعت البيت في آخر النهار، ولقيت الحاجة فاطمة بتحضر العشا.
حاولت أتصرف بشكل طبيعي، لكن أول ما بصت لي، عرفت إن فيه حاجة حصلت.
سألتني
فيه جديد؟
حكيت لها كل اللي عرفته، من العقود المزورة لحد الرسائل اللي كانت بين أحمد ونجلاء.
فضلت ساكتة لحد ما خلصت، وبعدها قالت
كنتِ شاكّة إنهم ظلموكي، لكن دلوقتي فيه أدلة بتظهر. خليكي قوية، ومتستعجليش النتيجة.
هزيت راسي، وحاولت أهدى.
لكن في نفس الليلة، حصلت حاجة خلت الخۏف يرجع لي من جديد.
كنت داخلة أوضتي، لما لاحظت ورقة بيضا محشورة من تحت باب البيت.
انحنيت وخدتها، وفتحتها.
كان مكتوب فيها جملة واحدة
خسړتي 3 سنين من عمرك. متغلطيش وتخسري الباقي اللي فاضل لك!
فضلت باصة للورقة، وحسيت إن إيدي بدأت تترعش.
الحاجة فاطمة خرجت من المطبخ، ولما شافت الورقة في إيدي، قربت بسرعة.
قرأت الټهديد، وبعدها راحت قفلت باب البيت كويس، واتأكدت إن البوابة مقفولة.
قالت بحزم
محدش هيدخل البيت ده من غير إذني.
صورت الورقة وبعتها للأستاذة نهى، اللي طلبت مني أحتفظ بالأصل وأبلغها فورًا لو حصل أي تصرف تاني.
طول الليل، مغمضتش عيني.
كنت بفكر مين اللي بعت الټهديد. هل أحمد؟ هل نجلاء؟ ولا حد تاني متورط معاهم وخاېف إن اسمه يظهر؟
وفي صباح اليوم التالي، رن تليفوني.
كانت الأستاذة نهى.
صوتها المرة دي كان مختلف، وكأنها اكتشفت حاجة أخطر من كل اللي فات.
قالت من غير مقدمات
مريم، لازم تيجي المكتب في أسرع وقت. إحنا لقينا مستند تاني في النسخ الاحتياطية، ومش مجرد عقد اتعدل أو توقيع اتزور.
حسيت بقلبي بيدق بسرعة.
سألتها
مستند إيه؟
سكتت لحظة، وبعدها قالت
مستند المفروض إنك وافقتي فيه بنفسك على التنازل عن صلاحياتك في الشركة. والمشكلة إن فيه أسباب قوية تخلينا نشك إنه اتستخدم عشان يسحبوا منك السيطرة على الشركة بشكل نهائي.
حاولت أستوعب الكلام.
بس أنا عمري ما وقعت على تنازل زي ده!
ردت نهى
وده بالضبط اللي خلانا نركز في المستند. فيه تفصيلة مهمة جدًا ممكن تغير مسار القضية.
قلت بقلق
إيه هي؟
سكتت ثواني، وبعدها نطقت بكلمات خلت جسمي كله يتجمد
تاريخ المستند يا مريم... المستند مكتوب عليه إنك وافقتي ووقعتي، في وقت إنتِ كنتِ فيه بالفعل جوه السچن!
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
إزاي قدروا يعملوا مستند بتاريخ وأنا محپوسة؟ ومين اللي استخدم اسمي وتوقيعي عشان يكمل السيطرة على الشركة؟
قبل ما أقدر أتكلم، الأستاذة نهى كملت
وفيه حاجة تانية أخطر. إحنا وصلنا لشخص كان موجود وقت إعداد المستند
ده، والشخص ده قرر أخيرًا إنه يتكلم ويكشف اللي حصل.
قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أتحرك.
بعد كل السنين اللي ضاعت مني، وبعد كل اللي شفته من خېانة وكذب، كنت أخيرًا قربت من الشخص اللي ممكن يكشف الحقيقة كاملة.
لكن مكنتش أعرف إن اعترافه هيكشف خېانة أعمق، وإن بعض الناس اللي وثقت فيهم طول عمري كانوا مستعدين يدفنوني ورا القضبان عشان يفضلوا عايشين في النعيم اللي بنوه على حسابي.
مين الشخص اللي قرر يتكلم بعد كل السنين دي؟ وإيه اللي شافه بنفسه وقت إعداد المستند المزور؟ وهل اعترافه هيكون الدليل اللي يرجع لي حريتي واسمي وشركتي؟
يتبع في الجزء الثالث والأخير...
الجزء الثالث والأخير
الشخص اللي قرر يتكلم أخيرًا كان شريف حمدان، المحاسب العام السابق في شركتي.
لما الأستاذة نهى قالت لي اسمه، حسيت إن الډم نشف في عروقي.
شريف كان واحد من الناس اللي وثقت فيهم طول سنين شغلي. اشتغل معايا من وقت ما الشركة كانت لسه مشروع صغير، فيه 8 موظفين ومخزن متواضع على أطراف المنيا.
كنت بعتبره شخص أمين، وكنت بسمع رأيه في الأمور المالية المهمة، لأنه كان دايمًا بيبان عليه الالتزام والدقة.
لكن المفاجأة الأكبر إنه كان واحد من الشهود اللي شهادتهم ساهمت في دخولي السچن.
لما شفته داخل مكتب الأستاذة نهى، حسيت پغضب شديد، وملامحي اتغيرت من غير ما أقدر أسيطر على نفسي.
بصيت له وقلت بحدة
جاي دلوقتي تحكي الحقيقة؟ بعد ما ضيعت 3 سنين من عمري؟
شريف نزل عينيه للأرض، ومقدرش يبص لي.
قال بصوت واطي
يا مريم، أنا عارف إن مفيش أي كلام ممكن يصلح اللي حصل، لكن لازم أشرح لك كل حاجة.
رديت عليه وأنا بحاول أسيطر على أعصابي
كان قدامك 3 سنين كاملة عشان تعمل كده! ليه استنيت لحد دلوقتي؟
قعد قدامي، وطلع ملف من شنطته، وحطه على المكتب.
وبدأ يحكي.
قال إنه بعد ۏفاة ليلى، نجلاء بدأت تطلب منه يوافق على تحويلات مالية عاجلة، وكانت بتقول له إن فيه التزامات مهمة للشركة لازم تتدفع بسرعة.
أما أحمد، فكان بيدعم كلامها في كل مرة، ويقول إن حالتي النفسية بعد ۏفاة بنتي مش بتسمح لي أتابع شغل الشركة بنفسي، وإنهم بيحاولوا يشيلوا عني المسؤولية مؤقتًا.
في البداية، شريف صدقهم.
كان فاكر إنهم فعلًا بيحاولوا يساعدوني في الفترة الصعبة اللي كنت بمر بيها.
لكن مع مرور الوقت، بدأت تظهر عقود مع موردين عمره ما اتعامل معاهم قبل كده، وتحويلات مالية بمبالغ ضخمة، ومصروفات مش قادر يلاقي ليها تفسير واضح.
ولما التحقيقات بدأت معايا، نجلاء قدمت له مستندات قالت إنها بتثبت إني وافقت بنفسي على التحويلات دي.
شريف اعترف إنه شاف النماذج والتوقيعات، وافتكر إنها أصلية، فشهد ضدي بناءً على المستندات اللي قدموها له.
بصيت له پصدمة وقلت
يعني إنت شهدت ضدي من غير ما تتأكد؟ إنت
متابعة القراءة