السجن حكايات ميراا حصري
يوم ما خرجت من السچن، لا جوزي ولا أختي فكروا ييجوا يستقبلوني! اكتشفت إن جوزي عايش مع أختي، فاشتريت بيت رخيص عايشة فيه ست عجوز رافضة تسيبه... لكن لما عرفت سبب دخولي السچن، فتحت نوتة تليفونات قديمة وكشفت لي سر غيّر حياتي كلها!
الجزء الأول
البيت ده بيتباع رخيص لسبب واحد، إنه معاه ست عجوز محدش قدر يخرجها منه! لو اشتريتيه، متجيش بعد كده تطلبي مني أطردها في الشارع!
دي كانت أول كلمات سمعتها لما سألت عن بيت صغير مبني بالطوب، شفت إعلانه في قرية قريبة من مدينة المنيا.
اسمي مريم عبد الرحمن، عندي 45 سنة، ولسه خارجة من السچن بعد ما قضيت 3 سنين من حكم مدته 6 سنين، على چريمة أنا معملتهاش.
كنت خسړت تقريبًا كل حاجة في حياتي.
بنتي ليلى ماټت في حاډثة عربية وهي عندها 20 سنة. وجوزي أحمد طلقني وأنا جوه السچن، أما أختي الصغيرة نجلاء، فمكلفتش نفسها حتى إنها تزورني مرة واحدة طول فترة حبسي.
وبعد ما خرجت، اكتشفت إن أحمد بقى عايش مع أختي نفسها، وإن الاتنين استولوا على الشركة اللي بنيتها بتعبي ومجهودي من وأنا عندي 21 سنة!
لما خرجت من السچن بشروط معينة، مكنش معايا غير شنطة هدوم، وشوية فلوس كنت موفراهم بالعافية، وقرار أخدته بيني وبين نفسي عمري ما هرجع أعيش تحت سقف واحد مع حد قادر يخونني ويدمر حياتي.
وعشان كده، البيت الرخيص ده لفت نظري.
صاحب البيت، واسمه عماد، شرح لي إنه ورثه عن أهله، لكن فيه ست اسمها الحاجة فاطمة، عندها 76 سنة، وعندها حق قانوني مسجل يديها الحق إنها تعيش في البيت طول عمرها.
بمعنى أوضح، هو يقدر يبيع البيت، لكن محدش يقدر يجبرها تسيبه أو يخرجها منه.
قال لي وهو بيحذرني
الست دي صعبة جدًا في التعامل، وكل اللي جم يشتروا البيت قبل كده رجعوا في كلامهم بسببها. أنا بقولك من دلوقتي عشان متجيش بعد كده تلوميني!
هزيت راسي وقلت له
متقلقش، أنا مش جاية أشتري البيت عشان أطرد حد منه.
تاني يوم، رحت أشوف البيت بنفسي.
الحاجة فاطمة فتحت الباب قبل ما نلحق نخبط.
بصت لي من فوق لتحت، وقالت بحدة
إيه؟ إنتِ كمان جاية تسألي إمتى ھموت عشان تاخدي البيت وتخلصي مني؟
رديت عليها بهدوء
لأ يا حاجة، أنا جاية أشوف المكان، يمكن أعرف أعيش فيه.
ردي شكله كان غير متوقع بالنسبة لها، لأنها سكتت للحظات، وكأنها مش عارفة تقول إيه.
البيت كان فيه أوضتين، ومطبخ قديم، وحوش صغير مليان حشائش، وشجرة ليمون بقالها سنين محدش قص فروعها أو اهتم بيها.
الحاجة فاطمة أشارت لإحدى الأوض وقالت بحزم
الأوضة دي بتاعتي، والمطبخ مشترك بينا. ومش هطلب إذن من حد عشان أعمل قهوتي، ومش هسمح لحد يتدخل في حياتي!
ابتسمت وقلت لها
تمام يا حاجة، وأنا كمان مش هاخد إذن من حد عشان أعمل قهوتي، ومش هتدخل في حياتك طول ما إنتِ مش بتتدخلي في حياتي.
لأول مرة، شفت ابتسامة صغيرة على وشها.
بعد 3 أيام، وبعد ما محامي راجع لي كل الأوراق واتأكد من الوضع القانوني للبيت، مضيت عقد الشراء.
كنت عارفة إن البيت محتاج شغل كتير، لكن على الأقل هيكون ليا مكان أعيش فيه بعيد عن الناس اللي غدروا بيا.
في الأيام الأولى، الحياة بيني وبين الحاجة فاطمة مكنتش سهلة أبدًا.
كانت بتتخانق على كل حاجة تقريبًا؛ مكان الجزمة اللي بحطها، وطريقتي في كنس الحوش، وحتى المدة اللي بسيب فيها الحنفية مفتوحة وأنا بغسل المواعين.
مرة، كنت بحرك
كرسي صغير عشان أنضف تحته، لقيتها واقفة ورايا بتبص لي بحدة.
قالت
إنتِ ليه حطيتي الكرسي هنا؟
بصيت لها باستغراب وقلت
عشان أنضف المكان اللي تحته يا حاجة.
ردت بعصبية
وأنا متعودة إنه يفضل مكانه!
حاولت أتماسك وقلت لها
خلاص، هنرجعه مكانه لما أخلص التنضيف. بس هو الكرسي ده مربوط بالأرض ولا إيه؟
بصت لي للحظة، وبعدها لفت وشها ومشيت من غير ما ترد.
أما أنا، فبدأت أصلح البيت واحدة واحدة. غيرت توصيلات كهربا كانت خطېرة، وبدلت حنفية الحوض، وجبت صنايعي يعاين السقف ويتأكد إنه مش محتاج إصلاحات كبيرة.
ومع مرور الأيام، بدأ كل واحد فينا يتعود على وجود التاني.
بقينا نختلف أقل، وأحيانًا كنا نقعد في الحوش نشرب الشاي من غير ما نتكلم كتير.
مكنتش علاقتنا بقت علاقة صداقة حقيقية لسه، لكن على الأقل مبقيناش بنعتبر وجود بعض مشكلة لازم نتخلص منها.
في يوم من الأيام، وأنا بنضف المطبخ، الحاجة فاطمة لقت صورة لبنتي ليلى جوه المحفظة بتاعتي.
مسكت الصورة وبصت لي وسألتني
دي بنتك؟
هزيت راسي وقلت
أيوه، اسمها ليلى.
فضلت تتأمل الصورة شوية، وبعدين سألتني
عايشة فين دلوقتي؟
حسيت بغصة في حلقي، ورديت بصوت واطي
في المقاپر يا حاجة.
سكتت الحاجة فاطمة، وملامحها اتغيرت. مقلتش أي كلمة تواسيني، ويمكن كانت عارفة إن مفيش كلام ممكن يخفف ۏجع أم فقدت بنتها.
بعد شوية، دخلت أوضتها ورجعت وهي ماسكة صورة قديمة لشاب في مقتبل العمر.
مدت لي الصورة وقالت بحزن
ده ابني محمود. ماټ وهو عنده 32 سنة، وكان ضابط شرطة. ومن يومها والبيت ده بقى ساكت بشكل يخنق القلب.
بصيت للصورة، وبعدها بصيت لها.
لأول مرة، فهمت إن عصبيتها وعنادها ممكن يكون وراهم ۏجع كبير، وإن الوحدة ساعات بتخلي الإنسان يبني حواليه حيطان عشان محدش يقرب منه ويجرحه من جديد.
في الليلة دي، اتعشينا سوا لأول مرة من غير ما نتخانق.
مكنش بينا كلام كتير، لكن كان فيه إحساس غريب إن كل واحدة فينا بدأت تفهم ۏجع التانية، حتى من غير ما تحكي كل حاجة.
لكن بعد أسبوع، حصل موقف مكنتش مستعداله.
كنت في محل البقالة اللي في القرية، وبجمع شوية حاجات محتاجاها للبيت، لما سمعت ستين بيتكلموا بصوت واطي، وهما فاكرين إني مش واخدة بالي.
واحدة منهم قالت للتانية
هي الست الجديدة اللي اشترت البيت دي مش كانت في السچن؟
ردت التانية
أيوه، سمعت إنها كانت محپوسة في قضية كبيرة، وإنها مچرمة!
الأولى قالت وهي بتبص ناحيتي
أهو الواحد لازم ياخد باله من الناس اللي زي دي. محدش عارف عملت إيه عشان تدخل السچن!
حسيت إن كل العيون اتوجهت ناحيتي، مع إن محدش كان بيكلمني بشكل مباشر.
سيبت الحاجات اللي كنت بشتريها، وخرجت من المحل وأنا حاسة بإهانة عمري ما اتعودت عليها.
طول الطريق للبيت، كنت بفكر في نفس السؤال هو أنا هفضل طول عمري أدفع تمن چريمة معملتهاش؟
لما وصلت، كنت متوقعة إن الحاجة فاطمة تكون سمعت الكلام وتطلب مني أمشي، أو على الأقل تبدأ تبص لي بنفس نظرة الناس اللي حكموا عليّ من غير ما يسمعوا مني.
لكن لما دخلت، لقيتها مجهزة طبق شوربة وحطاه على الترابيزة، وكأنها كانت مستنياني.
رفعت عينيها ناحيتي وقالت بهدوء
بيقولوا إنك مچرمة!
وقفت مكاني للحظات، وبعدها نزلت عيني للأرض ورديت
ده اللي مكتوب في الحكم.
سألتني من غير ما تغير نبرة صوتها
وإنتِ بقى، بتقولي إيه؟
حسيت إن الكلام وقف في زوري.
مكنتش متعودة إن حد يسألني السؤال ده، أو يديني فرصة أحكي من غير ما يحكم عليّ من قبل ما يسمعني.
أخدت نفس طويل، وقعدت
قصادها، وقلت بصوت مهزوز
بقول إن جوزي وأختي هما اللي لفّقوا لي قضية، وزوروا أدلة عشان يدخلوني السچن وياخدوا شركتي!
الحاجة فاطمة حطت المعلقة على الترابيزة، وبصت لي بتركيز.
مكنش في عينيها لا سخرية ولا اتهام، بس كانت مستنية تسمع باقي الكلام.
ولأول مرة من سنين، بدأت أحكي كل اللي حصل.
حكيت لها إزاي بنيت شركتي من الصفر، وإزاي كنت بشتغل ليل ونهار عشان أكبرها وأأمن مستقبل بنتي.
حكيت لها عن ۏفاة ليلى، وعن الأيام اللي بعدها، لما كنت مکسورة ومش قادرة أقف على رجلي، وإزاي أحمد ونجلاء استغلوا حالتي النفسية عشان يسيطروا على كل حاجة.
وبعدين حكيت لها عن العقود المزورة، والتحويلات المالية المشپوهة، والشهود اللي وقفوا ضدي وشهدوا بكلام كدب، لحد ما المحكمة صدقت الأدلة اللي قدموها واتحكم عليّ بالسجن.
قلت لها إزاي حاولت أثبت براءتي، وإزاي محاولاتي كلها فشلت، وإزاي لقيت نفسي في النهاية محپوسة، بينما جوزي وأختي بيعيشوا حياتهم وبيتصرفوا في الشركة اللي أنا تعبت عمري كله عشان أبنيها.
فضلت أتكلم لحد ما خلصت كل اللي جوايا، وحسيت إني رجعت أعيش أسوأ أيام حياتي من جديد.
لكن الحاجة فاطمة مكنتش بتقاطعني، ولا حتى مرة واحدة.
ولما خلصت كلامي، فضلت ساكتة شوية، وكأنها بتراجع كل كلمة سمعتها.
بعدها قامت من مكانها ودخلت أوضتها.
استغربت، وافتكرت إنها زهقت من حكايتي، أو إنها مش عايزة تسمع أكتر.
لكنها رجعت بعد دقائق، وفي إيدها نوتة تليفونات قديمة، ورقها اصفر من كتر السنين.
قعدت قصادي، وفتحت النوتة على صفحة معينة، وبعدها طلعت قلم وقطعت ورقة صغيرة وكتبت عليها رقم تليفون.
مدت لي الورقة وقالت بحزم
بكرة الصبح هتتصلي بالراجل ده.
بصيت للرقم باستغراب، وسألتها
مين ده يا حاجة؟
ردت وهي بتبص للصورة القديمة اللي كانت حطاها جنبها
ده أعز صاحب لابني محمود. اسمه الأستاذ رافع المنشاوي. دلوقتي شغال في التحقيق في قضايا الفساد والچرائم المالية.
فضلت باصة للورقة، ومكنتش قادرة أمد إيدي وآخدها.
سألتها بتردد
بس يا حاجة، إيه اللي يخليه يساعدني؟ هو ميعرفنيش أصلًا، وأنا واحدة خارجة من السچن، ومفيش معايا فلوس ولا نفوذ.
الحاجة فاطمة قربت الورقة مني وقالت
رافع كان أقرب واحد لمحمود. وبعد ما ابني ماټ، عمره ما قطع سؤاله عني، وكان بيزورني من وقت للتاني. أنا عارفاه كويس، ولو فيه حاجة غلط حصلت في قضيتك، هو على الأقل هيعرف إزاي يدور وراها.
مسكت الورقة أخيرًا، وبصيت للرقم المكتوب عليها.
كان جوايا خوف كبير، لكن وسط الخۏف ده كان فيه إحساس صغير بالأمل، إحساس كنت فاكرة إني فقدته للأبد.
الحاجة فاطمة مالت ناحيتي وبصت في عيني مباشرة، وقالت كلام عمري ما هنساه
يمكن إنتِ اشتريتي البيت ده وإنتِ فاكرة إنك بقيتي لوحدك في الدنيا، وإن مفيش حد بقى ليكي بعد اللي حصلك. لكن لو اللي حكيتيه لي حقيقي، فالناس اللي دمروكي لسه ميعرفوش إنهم ارتكبوا أكبر غلطة في حياتهم!
سكتت لحظة، وبعدها كملت
بكرة اتصلي بيه، واحكي له كل حاجة. مټخافيش من اللي فات، ومتخليش اللي عملوه فيكي يقنعك إنك تستاهلي اللي حصل. محدش من حقه ياخد منك حياتك مرتين.
بصيت لها، ومقدرتش أمنع دموعي من النزول.
من سنين، وأنا بحاول أثبت للناس إني بريئة، لكن مفيش حد كان بيسمعني فعلًا.
أما الست اللي كنت فاكرة في البداية إنها مجرد عجوز عنيدة هضطر أعيش معاها، فكانت أول إنسانة تصدق إن ممكن يكون ورا الحكم حكاية تانية.
حطيت الورقة في جيبي، وأنا حاسة إن الرقم الصغير ده ممكن يكون بداية طريق جديد.
مكنتش أعرف إن المكالمة اللي
هعملها تاني يوم هتفتح باب أسرار مدفونة من سنين، وإن اللي اكتشفته عن أحمد ونجلاء هيكون أبشع بكتير من مجرد الاستيلاء على شركتي.
كل اللي كنت أعرفه إن الحاجة فاطمة ادتني فرصة أتمسك بيها، بعد ما الدنيا كلها سابت إيدي.
الجزء التاني
لمدة 3 ليالي متواصلة، كنت ببص للرقم اللي كتبتهولي الحاجة فاطمة، ومش قادرة أتشجع وأطلبه.
كنت بقضي ساعات وأنا ماسكة الورقة، أقلبها بين صوابعي، وأفكر يا ترى الراجل ده هيصدقني؟ ولا هيسمع حكايتي زي ما ناس كتير سمعتها قبل كده، ويعتبرني مجرد مچرمة بتحاول تبرر اللي عملته؟
أنا قضيت سنين بقول إني بريئة. المحامين بتوعي قدموا طعون، وكتبوا طلبات، ووضحوا التناقضات اللي كانت في القضية، لكن مفيش حاجة نفعت.
إيه اللي هيخلي المرة دي مختلفة؟
في الليلة التالتة، لقتني الحاجة فاطمة قاعدة على طرف السرير، والورقة في إيدي.
بصت لي وقالت
لسه مكلتيش الراجل؟
هزيت راسي وقلت
خاېفة يا حاجة.
قعدت قصادي وسألتني
خاېفة من إيه؟
خاېفة أتعلق بالأمل من جديد، وفي الآخر ألاقي نفسي برجع لنفس النقطة. أنا تعبت من كتر ما حاولت أثبت إني بريئة، وكل مرة كنت بخسر حاجة جديدة.
الحاجة فاطمة بصت لي شوية، وبعدها قالت
عشان كده لازم تتصلي بيه. لأنك طول السنين اللي فاتت كنتِ بتحاولي لوحدك، ومكنش عندك حد يدور ورا الحاجات اللي اتخبّت عنك. المرة دي فيه حد ممكن يساعدك توصلي للحقيقة.
كلامها خلاني أفكر من جديد.
يمكن كانت عندها حق. يمكن مشكلتي إني كنت بحاول أواجه ناس عندهم فلوس ونفوذ، وأنا لوحدي، ومن غير ما يكون في إيدي دليل جديد.
في صباح اليوم الرابع، أخدت نفس طويل وطلبت الرقم.
رن التليفون مرتين، وبعدها سمعت صوت راجل هادي بيرد
ألو، مين معايا؟
قلت بتردد
صباح الخير يا أستاذ رافع. أنا مريم عبد الرحمن، الحاجة فاطمة هي اللي ادتني رقم حضرتك.
أول ما سمع اسمها، نبرة صوته اتغيرت شوية.
الحاجة فاطمة؟ أيوه طبعًا، خير؟ هي كويسة؟
طمنته عليها، وبعدها بدأت أشرح له سبب اتصالي.
حكيت له عن القضية اللي دخلت بسببها السچن، وعن أحمد ونجلاء، وعن الشركة اللي اتاخدت مني، وعن الأدلة اللي كنت متأكدة إنها اتزورت.
الأستاذ رافع سمعني من غير ما يقاطعني.
ولما خلصت، سكت لثواني قبل ما يقول
أستاذة مريم، أنا عارف إنك مريتي بظروف صعبة جدًا، لكن لازم أكون واضح معاكي. مش هقدر أوعدك بنتيجة قبل ما أشوف المستندات بنفسي. لو فيه أدلة جديدة فعلًا، ممكن نعرف نتحرك قانونيًا، لكن لازم كل حاجة تتراجع بدقة.
قلت بسرعة
أنا مش طالبة منك تصدقني من غير دليل. كل اللي بطلبه إن حد يبص في الأوراق مرة تانية.
رد عليّ بهدوء
وده اللي هنعمله. جهزي كل المستندات اللي عندك، وتعالي مكتبي في المنيا. وأنا هراجع القضية معاكي خطوة بخطوة.
قبل ما يقفل، سألني عن الحاجة فاطمة.
عرفت منه إنه كان صاحب ابنها محمود من أيام الشباب، وإنه فضل يسأل عليها ويزورها من وقت للتاني بعد ۏفاة صاحبه.
لما قفلت المكالمة، حسيت لأول مرة من سنين إن فيه باب اتفتح قدامي، حتى لو كنت لسه مش عارفة هيوصلني لفين.
وبعد يومين، رحت